انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

نشأة و تطور النشاط الصناعي

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 3
أستاذ المادة عبد الزهرة علي ناجي الجنابي       12/12/2013 20:35:22
محاضرة رقم 4 نشأة و تطور النشاط الصناعي :
3.1.2. نشأة الصناعة وتطورها
ارتبط ظهور النشاط الصناعي بوجود الإنسان نفسه زماناً ومكاناً، فمنذ خلقه عمل الإنسان على توفير قوته وحماية نفسه ما استدعى استخدامه لوسائل وأدوات توفر غاياته مما وفرته الطبيعة منها. غير أنه عمد إلى تحسينها لاحقاً ثم إلى صنعها بعدئذ. وقد حقق إنجازات هامة على هذا الطريق عندما تحول من التجوال والترحال نحو الاستقرار والاستيطان. وكانت أولى هذه الإنجازات صنعه الفؤوس والسكاكين ثم الأواني فألواح الكتابة. واستخدم لهذا الغرض مواد أولية من محيطه كالحجر الصلب والطين والخشب وأنواع النبات. وكان من يستخدمها يحاول صنعها بنفسه، وفي محيط عائلته، ولكن مع التقدم الذي كان يحرزه الإنسان أخذ يتميز من بين أفراده من يتمتعون بمهارات خاصة في صنع هذه الأدوات، فكانت هذه تمثل أولى مراحل التخصص الذي قاد إلى انجاز قفزة هامة في مجال صناعة الفخار والملابس والعجلات، مما كان له أثر بالغ فيما تلاها من تطور حضاري شمل أوجه حياة الإنسان برمتها .
أن معرفة الإنسان الكتابة إنما قامت على ما أنجزه في مجال صناعة الفخار أولاً. وتطور نقله واتصاله إنما يعود إلى ما اخترعه في مجال صنع العجلات. وما أنجزه في ميدان الحرب . وصنعه آلات القتال بني على معرفته المعادن وأساليب تعدينها وتصنيعها .
استمر الإنسان يحقق نجاحات متواصلة في صناعة ما يحتاجه من آلات وأدوات، وتطلب منه ذلك زمناً طويلاً، وحصل كل ذلك في مناطق استقراره الرئيسة في وادي الرافدين والنيل وبلاد الصين. وكان لسكان وادي الرافدين قصب السبق فيما حققه من منجزات وابتكارات وخاصة في مجالات الكتابة وأدواتها وصنع العجلات والعمارة وموادها وصنع الفخار .
ومع استمرار تزايد عدد السكان واتساع الأسواق وتطور طرق النقل ووسائطه، دخلت الصناعة مرحلة جديدة برز فيها دور التجار في نقل السلع المصنوعة والمواد الأولية من أقاليم فيضها إلى أقاليم حاجتها. وصار ممكناً قيام صناعة ما في موقع لا يستهلكها، وربما معتمدة على مواد قد لا تكون موجودة في موقع تصنيعها. فصارت التجارة رديفة للصناعة، مغذية لها وعاملاً هاماً من عوامل نجاحها وتطورها. وفي كل ذلك كان العمل بالصناعة يدوياً، وربما أمكن الصناع الاستعانة بأدوات بسيطة كالدولاب في صنع الفخار وسواه، لذلك استمر حجم الإنتاج ضئيلاً والتجارة به بين البلدان والأقاليم والبلدات محدودة .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .