انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

توزيع التساقط واجهزة قياسه

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 1
أستاذ المادة افراح ابراهيم شمخي الحلاوي       28/12/2012 14:55:40
توزيع التساقط على سطح الارض :
من ملاحظ خارطة توزيع المطر السنوي في العالم ( شكل رقم 47) فاننا سنجد الناقط الآتية:-
1. تميل الامطار الى الغزارة بصورة خاصة في المناطق الاستوائية وتكون ذات كميات معتدلة عند العروض الوسطى وقليلة نسبياً عند المدارية والقطبين.
2. تكون السواحل الغربية من القارات الواقعة في العروض المدارية جافة في حين تتميز السواحل الشرقية في نفس العروض برطوبتها. أما في العروض العليا نجد ان السواحل الغربية من القارات فيها تتميز بكثرة أمطارها قياساً للسواحل الشرقية من نفس العروض.
3. تكون كمية التساقط على السفوح الجبلية المواجهة للرياح اعظم بكثير من تلك التي تسقط على السفوح المعاكسة للرياح. ويمكن ان نعتبر المناطق الجبلية الواقعة خارج المدارين من أغزر المناطق مطرا.
4. تتناقض كمية التساقط كلما تقدمنا الى داخل القارات وذلك لان المصدر الرئيسي لرطوبة الهواء هي المحيطات على الرغم من وجود ثانوية أخرى.
5. ترينا تلك الخرائط العلاقة بين المطر وبين طبيعة اتجاه الرياح العامة فيما اذا كانت خارجة من القارة الى البحر فيكون الساحل جافا او كانت قادمة من البحر ومتجهة نحو اليابس فكتون المنطقة رطبة.
6. ان أثر التيارات البحرية واضحة في توزيع الامطار حيث تتميز السواحل التي تمر عليها التيارات الدافئة بكثرة التساقط فيها، بسبب وجود كميات وافرة من بخار الماء فوق التيار الدافيء.
قياس التساقط
يقاس التساقط بعدة اجهزة تعتمد جميعها على اساس جمع التساقط في اناء مفتوح من الجهة العليا وقياس بعد ذلك. ومن اشهر اجهزة القياس جهاز المطر القياسي Standard Rain Gauge ويتكون هذا الجهاز من اسطوانة مستلمة يبلغ قطرها 20 سم تنتهي بقمع في اسفلها وينتهي بدورره في داخل اسطوانة طوالها 50 سم ومساحتها 10/1 من مساحة الاسطوانة المستلمة. ويعني ذلك ان سقوط 1 سم من المطر يجعل ارتفاع الماء داخل الاسطوانة السفلى 10 سنتيمترات. ويمكن بهذه الطيقة معرفة الكميات النازلة بدقة وبكل سهولة لاقرب 0.25 من سم. وتستخدم مكاتب الانواع الجوية مقاييس اكثر تعقيداً واكثر دقة اشهرها مقياس الدلو الساكب او القلابة. حيث يوجد بداخل الجهاز دلو صغير ينقسم الى نصفين يمتلا الاول منها بمجرد تجمع كمية من المطر قدرها 0.25 من السنتمتر ، وعندها تندفع الى الاسفل ساكبة ماتجمع فيها من ماء يصعد النصف الاخر مكانها وهذا بدوره لايكاد يمتلأ حتى يهبط. وتدون المرات التي حدثت فيها هذه الحالة على المسجل الموجود داخل الجهاز. وهناك جهاز أخر يعرف بمقياس الوزن Weighing Gauge حيث تستلم كميات التساقط من اسطوانة تستند بدورها على ميزان لولبي وعندما يزداد وزن الاسطوانة تنتقل حركة نزولها الى مؤشر يسجلها على ورقة مثبة على اسطوانة دوارة.
وليست عملية قياس كمية الثلج بنفس سهولة عملية قياس المطر لان الرياح تزيح رقائق الثلج من كل مكان. وتقل في العادة كمية الثلج التي تجمعها الاجهزة بدرجة كبيرة عن الكمية التي تهطل فعلاً. والى جانب هذا كله قد يحصر الثلج المتساقط بين بلوراته الهواء ولذلك يلزم تراكم نحو عشر سنتمرات من الثلج لتعطي مايعاد سنتمتر واحد من المطر.
ويمكن الحصول على مجموع كمية التساقط الشهري لمنطقة ما وذلك بان تجمع كمية التساقط اليومي لايام الشهر ، وبنفس الطريقة يمكن الحصول على المجموع السنوي لامطار المحطة وذلك بان تجمع كميات مايتساقط عليها خلال 12 شهراً.
وللحصول على المعدل الشهري لاي شهر من الشهور تجمع الكميات المسجلة من التساقط لذلك الشهر في عدد معين من السنوات ثم تقسم على ذلك العدد فيصير لدينا معدل التساقط لذلك الشهر. ويحصل نفس الشيء ان اريد الحصول على المعدل السنوي لاية منطقة وذلك بان تجمع الكميات المسجلة من التساقط في عدد معين من السنين ثم تقسم على ذلك اعدد. وطبيعي كلما كانت عدد السنوات كثيرة كلما كان المعدل مضبوطاً وخاصة في الاقليم الذي فيه تباين سنوي كبير في الامطار. فمن المستحسن مثلاً في الاقاليم الصحراروية ان لا يقل عدد هذه السنين عن 25 سنة او 30 سنة او اكثر من ذلك اما في الاقاليم الاستوائية والاقالم الرطبة الاخرى فان مدة 5 سنوات كافية لاعطاء صورة قريبة جداً من واقع الامطار فيها.
وتمثل اقيام الستاقط على الخرائط بخطوط تعرف باسم خطوط المطر المتساوي Isohyets وتربط هذه بين المناطق التي يكون تساقطها متشابهاً في فترة معينة كان تكون لشهر معين او للسنة كلها. ولا يتبع الاسلوب الذي عرفناه عند رسم خرائط الحرارة المتساوية او خطوط الضغط المتساوي بان تعدل اقيامها الى منسوب سطح البحر وذلك لعدم وجود علاقة ثابتة ومحددة بين كمية التساقط وبين مقدار الارتفاع او الانخفاض عن مستوى سطح البحر. كما ان هذه الخطوط لاتمد عادة فوق المحيطات لان الاحصائيات عن كمية التساقط فوقها غيرمتوفرة. غير ان المختصين في علم البحار والمحيطات (Oceanography) اخذوا هتماماً كبيراً برصد كمية الامطار ورسم خرائطها فوق المحيطات بالنظر للعلاقة كمية الامطار في منطقة ما من المحيط وبين درجة الملوحة السائدة في مياهه وغالباً ما تلون هذه الخرائط بالوان خاصة او تتبع طريقة التضليل في ذلك او تكتب اقيام التساقط فوق الخطوط نفسها.
يمكن القول في النهاية ان خرائط التوزيع السنوي للامطار وخرائط التوزيع الفصلي مهمة جداً للباحثين في احوال المناخ لمنطقة ماذلك لانها تعطي لهم صورة واضحة للتباين المكاني لهذا العامل المناخي المهم.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .