انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 1
أستاذ المادة افراح ابراهيم شمخي الحلاوي
25/12/2012 09:25:52
الغلاف الجوي وتعني به مجموعة الغازات والمواد العالقة الاخرى التي تحيط بالكرة الارضية احاطة كاملة. وتتميز الارض عن غيرها من المجموعة الشمسية بوجود هذا الغلاف ويمثل هذه الصورة. والى هذا الغلاف الجوي يرجع الفضل في وجود الظواهر البيئية التي نجمت عنها الحياة بصورها المختلفة. ان غازات هذا الغلاف الجوي ليس لها طعم ولالون ولا رائحة ، ولا يعرف لحد الآن المدى الذي ينتهي عنده الغلاف الجوي الا ان بعض الدراسات اثبتت انه لا ينتهي بصورة حدية او مفاجئة وانما يتضاءل بصورة تدريجية وتقل كثافة بصورة سريعة الى درجة ان نصف وزن الغلاف الجوي يقع تحت مستوى 6.3 كيلومتر . ويقع ثلاث ارباع وزنه دون مستوى 12.6 كيلومتر. ويقوم الغلاف الجوي من جملة مايقوم به: 1. حماية الحياة من بعض انواع الاشعاعات المضرة كالاشعة فوق البنفسجية. 2. ويحمي الارض من ان تكتسب كميات كبيرة من الحرارة الشمسية. 3. فانه يحميها من ان تفقد قسماً كبيراً من حرارتها عن طريق الاشعاع الارضي. فلولاه لارتفاع درجات الحرارة في النهار الى 94 درجة مئوية ولأنخفضت اثناء الليل الى -184 درجة مئوية. اضافة الى ماتقدم فان بخار الماء الذي هو احد مكونات هذا الغلاف مسؤول عن وجود الماء العذب على هذا الكوكب. ويقسم الغلاف الجوي الى ثالثا طبقات متراصة من الاسفل الى الاعلى : - 1. طبقة التروبوسفير Troposphere 2. طبقة الستراتوسفير Stratosphere 3. طبقة الاينوسفير Ionosphere . والمعروف ان حوالي 98% من كتلة الغلاف الجوي تتركز في الطبقتين الاولى والثانية في حين يتركز الباقي ومقداره 2% في الطبقة الثالثة. 1. طبقة التروبوسفير Troposphere وهي الطبقة السفلى من الغلاف الجوي وتشكل 75% من وزنه ويبلغ سمك هذه الطبقة 18 كيلومتر في المناطق الاستوائية و 13 كيلومتر في المناطق المعتدلة و 9 كيلومترات عند القطبين وعليه فان معدل 11 كيلومتراً ارتفاعاً هو خير وحدة قياس لسمك هذه الطبقة على جميع خطوط العرض. وليست هذه الارتفاعات " سمك الطبقة " ثابته بل تتغير بتغير الفصول فهي تتناقص شتاء وتزداد صيفاً ، وتصبح عالية ايضاً حينما يكون الضغط الجوي عالياً وتنخفض بأنخفضه. الصفة التي تسود هذه الطبقة ان درجات الحرارة تتناقض فيها بالارتفاع بمعدل 6.5 درجة مئوية لكل كيلومتر ارتفاعاً وفيها تحدث كافة المظاهر الجوية ، وهي تضم معظم الرطوبة والغبار وثاني اوكسيد الكاربون وتصل فيها التيارات الهوائية العليا اقصى سرعتها. وتنتهي هذه الطبقة عند خط يعتبر الحد الاعلى لمعيشة الانسان ويطلق عليه Tropopause تروبوبوز الذي يكون الحد الفاصل بين طبقة التروبوسفي والطبقة التي تليها. 2. طبقة الستراتوسفير Stratosphere وتبدأ هذه الطبقة اعتبار من خط التبروبوبوز " الذي يرتفع 11 كيلومتراً فوق متسوى سطح البحر" حتى ارتفاع يتراوح بين 55- 78 كيلومتراً. وصفه بهذه الطبقة انها لا تتأثر بالاشعاع الارضي وهي لاتحوى الا القليل جداً من الرطوبة والغبار الناتج عن الانفجارات البركانية العنيفة . وتضم هذه الطبقة من الغلاف الجوي طبقة الاوزون التي يبلغ سملكها 3 ملم اذا كان الاوزون موجوداً تحت نفس الضغط الجوي الموجود على سطح الارض ولكنه يحتل طبقة سمكها حوالي عشرون كيلومتر لانه يقع في منطقة يكون الضغط الجوي بها واطئ جداً. وصفة هذه الطبقة الأخيرة قدرتها على امتصاص الاشعاع الشمسي خصوصاً الاشعة فوق البنفسجية التي اذا ما وصلت الارض فانها سوف تحرق اجسامنا وتعمي ابصارنا ولكن لو كان طبقة الاوزون هذه اكثر سمكاً لما وصلت الينا معظم الموجات القصيرة الضرورية للصحة والحياة. وعند بداية هذه الطبقة لا تحدث تغيرات كبيرة في درجات الحرارة حتى ارتفاع 20 كيلومتراً عن متسوى سطح البحر حيث تبدأ درجات الحرارة بالارتفاع بعد ذلك حتى تصل اقصاها عند ارتفاع 50 كيلومتراً عن مستوى سطح البحر. ويعود السبب في هذا الارتفاع لدرجات الحرارة الى وجود غاز الاوزون الذي يمتص الاشعة فوق البنفسيجة ويطلقها على هذه الطبقة اسم ميزوسفير Mesosphere. وبعد ذلك تأخذ درجات الحرارة بالانخفاض حتى تصل ادناها عند ارتفاع 80 كيلومتراً عن مستوى سطح البحر حيث يطلق على ذلك المستوى اسم ميزوبوز Mesopause . 3. طبقة الاينوسفير Ionosphere لازالت المعلومات المتوفرة عن هذه الطبقة قليلة ، ولكن المعروف عنها انها تضم الغازات الخفيفة خصوصاً الهيدروجين والهليوم. وتبدأ من ارتفاع 80 كيلومتراً وعند هذه الطبقة تبدأ درجات الحرارة بالارتفاع حتى تصل الى حوالي 1093 درجة مئوية عند ارتفاع 400 كيلومتراً ويرجع السبب في ارتفاع درجات الحرارة هنا الى ان الاوزون والاوكسجين يعملان على امتصال الاشعاع الشمسي. واهمية هذه الطبقة عظيمة في مواصلاتنا اللاسلكية ، فامواج الراديو التي نسمعها من اجهزتنا تنعكس على الطبقات المتأينة هناك. ومن الظواهر التي تظهر في هذه الطبقة الوهج القطبي او ما يعرف بالاورورا Aurora وهو ضوء جميل اللون يظهر على شكل سحب براقة او ستائر مضيئة متعددة الالوان ويمكن رؤيته في خطو العروض العليا المحصورة بين القطبين وبين خطي عرض 60 درجة شمالاً وجنوباً اذ تشاهد هذه الظاهرة على ارتفاع بين 100- 1000 كيلومتر من سطح الارض. وبسبب ظهورها في هذه العروض اقتراب قوي المجال المغناطيسي من سطح الارض فيمكن للكهارب ( الالكترونات) التي تطلقها الشمس من اختراق هذا المجال المغناطيسي. مكونات الغلاف الجوي يتألف الغلاف الجوي من عدة مكونات تأثيرها الكبير على الحياة على وجه الارض ومن هذه هي: 1. النيتروجين يشكل هذا العنصر اربعة اخماس الهواء وتبلغ نسبته فيه 78.084 % اما وزنه 75.51 % ويمسى ايضاً بالآزوت وهو غاز عديم اللون والطعم والرائحة ، يصعب تفاعله مع المواد الاخرى. وفائدته الاساسية انه عامل ملطف في الخليط الغازي الذي يكون الهواء والذي يحتوي على غازات حادة التأثير كالاوكسجين ، واليه يرجع الجانب الاكبر من الضغط الجوي ، ويعمل على انحراف اشعة الشمس اثناء اختراقها الغلاف الجوي كما انه يكون وقاء عاماً لسطح الارض تتحطم فيه الشهب الكثيرة المتساقطه. 2. الاوكسجين: يعتبر الاوكسجين اكثر العناصر انتشاراً على الارض ، اذ تبلغ نسبته في الهواء 20.94 % ووزنه فيه 23.15 % وهو من الغازات الثابتة النسبة، وهو عدم اللون ايضاً ويقال ان زرقة السماء راجعة في اصلها الى اللون الحقيقي للاوكسجين . وهو عنصر مهم للحياة على سطح الارض اما اثره على الناحية المناخية فهو اقل بكثير من اثر النتروجين.. 3. الاركون: وهو من الغازات الثابتة النسبه في الهواء، اذ تبلغ 0.93 % ووزنه في الهواء 1.28 % ولا يختلف كثيراً عن خواصه وتأثيراته عن النتروجين. 4. ثاني اوكسيد الكربون: وهو من الغازات المتتغيره النسبة اذ تبلغ 0.033 % ووزنه في الهواء 0.046 % وتختلف كميته من مكان لاخر فتكون عالية في المدن حيث تصل الى حوالي 10 أمثال ماعليه في المناطق الريفية . وقد ادى اسراف الانسان في حرق الوقود في النصف الاخير من هذا القرن الى اضافة ملايين الاطنان من غاز ثاني اوكسد الكاروبن للهواء واصبح من تأثير هذا الغاز على الجو ان متوسط درجة حرارة جو الارض زاد بنسبة 0.005 درجة مئوية كل عام في الخمسين سنة الاخيرة نتيجة التوليد الصناعي لهذا الغاز. وبالنظر لعدم ثبات نسبة تواجد هذا الغاز في الغلاف الجوي بصورة افقية كما بينا قبل قليل وبالنظر لقابليته على امتصاص الموجودات الحرارية فانه يأخذ حيزاً كبيراً من اهتمام الجغرافيين وعلماء الطقس لانه يساعد على احداث بعض التغييرات المناخية. في حين لايهتم المختصون بالدراسات المناخية بدراسة مكونات الغلاف الجوي الاخرى لثبات نسبتها وخاصة في طبقة التروبوسفير ماعدا بخار الماء وذرات الغبار. 5. بخار الماء: وهو من مكونات الغلاف الجوي التي يهتم بها من له علاقة بالدراسات المناخية الميتورولوجية بسبب التباين المكاني لكمياته بشكل عمودي وافقي . فقد دلت الدراسات الميتورولوجيه على ان 90 % من كمية بخار الماء تتركز في الخمسة كيلومترات الاولى من الغلاف الجوي وان الـ 10 % الباقية منه تتواجد بين 5-15 كيلومتر عن سطح الارض. وبخار الماء مع ذلك لايؤلف الا نسبة قايله جداً من الغلاف الجوي وتبلغ 0.04 % والجدول التالي يبين لنا تناقص كمية بخار الماء مع الارتفاع : تناقص كمية بخار الماء بالارتفاع عن مستوى سطح البحر الارتفاع كم النسبة المئوية لبخار الماء في الهواء 0 1.3 1. 1 2. 0.69 3. 0.49 4. 0.37 5. 0.27 6. 0.15 7. 0.09 8. 0.05 6. ذرات الغبار وتكثر في القسم الاسفل من الغلاف الجوي وتوجد بدرجة قليلة في اجزائه العليا ومصادره هي: 1. الشهب التي تدخل الغلاف الجوي وتبدأ باللمعان علىى بعد 126 كم من سطح الارض ويتحول معظمها الى ذارت تربية نتيجة احتكاكها على بعد 72 كيلومتر عن الارض نظراً لسرعتها الفائمة التي تبلغ 108.000 كم / ساعة ( 30 كم/ ثانية) وهي تضيف يومياً الى الارض الفي طن من المواد تسقط على الراض كغبار او رماد دقيق نعرفه بالغبار الكوني. وبالاضافة الى ذلك يمكن ان ندمج تحت هذه المصطلح الجسيمات المختلفة التي تأتي على صور ذرات وسحب ورماد وابخره تدخل الغلاف الجوي من الفضاء الخارجي وقسم نها آت من الشمس. 2. الغبار من المعادن والصخور المكونة لسطح الارض الذي ترفعه تيارات هوائية صاعده خصوصاً في المناطق الجافة، ويعرف بالغبار الارضي. 3. الغبار والدخان الذي تلفظه البراكين وترفعه الرياح ، ويعر بالرماد البركاني. 4. ذرات المواد العضوية المفتته كالنباتات التي تتطاير ذراتها الخاصة بالتلقيح او بعض اجزائها عقب الجفاف ، ويعرف بالغبار العضوى.. ويمكن ان نضم اليها البكتريا والجراثيم المختلفة . 5. الاملاح الدقيقة التي تتطاير من مياه البحار اثناء تلاطم امواجها فتحملها الرياح والتيارات الهوائية الماره على السطوح المائية. 6. البغار الصناعي المتطاير من مداخن المصانع ويقتصر اثره على المدن الصناعية بنسبة عالية ويقل كثيراً فوق المناطق الريفية. أما اثر الغبار على المظاهر المناخية فله اثر ظاهر في انتشار اشعة الشمس وضوئها واناره الغلاف الغازي ولولا وجود هذه الذرات المتطايره لظهرت الشمس كبقة وهاجة في سماء مظلمه لانور فيها ولتمكنا من رؤية النجوم في السماء المظلمه وسط النهار، ولا نعدمت الاناره غير المباشرة على الاجزاء التي لا تسقط عليها اشعة الشمس مباشرة واللغبار المتطاير وظيفة تشبه وظيفة ثاني اوكسيد الكاربون وبخار الماء اذ يعمل على الاحتفاظ بالحرارة التي تشعها الارض الى الغلاف الجوي، ويلعب ادوراً هاماً في تكاثف بخار الماء العالق في الهواء اذ ان ذرات الماء الناتجة عن تكاثف بخار الماء تتجمع عادة حول نواة صغيرة من هذه الغبار المتطاير كما سنفصل ذلك في الفصل الخامس من هذا الكتاب.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|