انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الرياح واثرها الجيمورفولوجي

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 3
أستاذ المادة افراح ابراهيم شمخي الحلاوي       11/29/2011 3:32:45 PM
الرياح واثرها الجيومورفولوجي
يمكن ان يصنف ثلث مساحة سطح الارض باعتبار مناطق جافة او شبه جافة ويعني ذلك ان ظروف الصحراء الصحراوية تسود في هذا الثلث وليس من السهولة بمكان استعمال بعض المصطلحات الجغرافية كالصحراء او الجفاف قبل ان نتاكد مما نتقصده بالصحراء وما يعنيه المناخ الجاف فليس هناك تعريف مقبول ومتفق عليه كليا عن الصحراء غير انه يمكن القول على اية حال ان الصحراء تتميز بقلة الرطوبة وينعكس هذا بدوره على قلة وتحدد الكائنات الحية التي يمكن ان توجد في هذه البيئة الصحراوية فنذرة الغطاء النباتي تعتبر من بين اهم المظاهر الصحراوية ويكون النبات الموجود من انواع التي تكيفت تماما للعيش في الظروف الصحراوية وينطبق الشئ نفسه بالنسبة الى الحياة الحيوانية يمكن ان يعرف المناخ الجاف بانه ذلك المناخ الذي يتبخر فيه كل المطر الذي يبقى على سطح الارض بعد سقوطه ومن المهم ان نؤكد هنا انه ليس شرطا ان يرتبط الجفاف بقلة كمية الامطار الساقطة ذلك لان هناك مناطق لا تستلم الا كميات قليلة من الامطار دون ان تصبح مناطق صحراوية جافة وبذلك فان عملية التبخر هي العامل المهم في تقرير ذلك وتحاول معظم التصانيف المناخية ان تؤكد ذلك عندما تقرر طبيعة المناخ الجاف ولا توجد في الحقيقة حدود فاصلة في المناخ والتضاريس بين الاقاليم الرطبة والمناطق شبة الجافة كذلك الحال بالنسبة الى الحدود بين المناطق الصحراوية الجافة والمناطق شبه الجافة وسوف نعتبر على أية حالة المناطق شبه جافة اذا كانت كمية مطرها السنوي بين 30-60 سم . ونعتبر المناطق صحراوية اذا كانت كمية امطاراها اقل من ذلك ويعرف بعض الباحثين الصحاري بانها المناطق التي لا يمكن لها ان تنشا تصريفا مائيا خارجيا يصل الى المحيط .
تكون الاتهار عوامل التعرية الرئيسية في الاقاليم الرطبة ويقل فيها التاثير الجمورفولوجي للرياح على خلاف ما يحدث في الاقاليم الصحراوية التي تعتبر الرياح فيها عوامل التغيير الاساسية لمظاهر سطح الارض فيها . هذا وتكون الانهار الدائمية نادرة الوجود في المناطق الصحاري وهي من نوع الانهار الداخلي exioted اذا ما وجدت فيها كما في انهار النيل ودجلة والفرات والسند ونهر كلورادو ... الخ وتنتشر في الاقاليم الصحراوية الانهار الوقتية والفصلية الجريان التي تتكون من جراء الامطار الوقتية الغزيرة او من جراء ذوبان الثلج في الجهات المرتفعة المجاورة . وتسود فوق الصحاري التجوية الميكانيكية اكثر مما عليه التجوية الكيمياوية ولا يظهر وجود لغطاء النباتي في كثير من جهات الاقليم الصحراوي ويكون نادرا في مناطق اخرى .
تنشا تضاريس في الاقاليم الصحراوية من خلال النشاطات المتراطبة لعدة عمليات للتعرية كالرياح والتجوية والمياه الجارية .
عمل الرياح :
لا تختلف الرياح عن بعض عوامل التعرية الاخرى مثل الانهار والثلاجات اذا انها تقوم بتعرية الصخور التي تواجهها وتنقل الحطام الصخري المفكك من مكان الى اخر وتقوم ايضا بعملية الترسيب في مواقع معينة اخرى . وتشبه الرياح الانهار والجليد في ان عملها في تعرية الصخور يكون اسرع اذا كانت محملة بذرات الصخور المختلفة . وينشا من جراء عمل الرياح مجموعة متنوعة من تضاريس الارضية التي توجد في ثلاث انواع من الصحاري هي :
1- الصحاري الصخرية وتعرف عادة باسم صحاري الحمادة hamaba وتتالف هذه الصحاري من سطوح صخرية تنكشف فيها الصخور الاصلية عادة مع وجود بعض البقع التي تعطيها الحصى و الرمال .
2- الصحاري الحجرية Stonu Deserts وتغطي سطوحها الحجرية المحطمة والحصى المتنوع وتسمى عادة بصحاري الرق Reg في الجزائر والسرير في ليبيا وجمهورية مصر العربية
3- الصحاري الرملية وتعرف عادة بصاري العرق Erg .
تعرية الرياح
تقوم الرياح بتعريتها للصخور من خلال عمليتين هما :
1- عملية التفريغ deflation وتعني عملية ازالة المواد الصخرية المفككة اما برفعها او دحرجتها . وتعرف احيانا بعملية التذرية .
2- عملية الصقل abrasion التي تقوم بها الرياح من خلال ضربها للسطوح الصخرية بواسطة ما تحمله من ذرات الرمل وذرات الصخور الاخرى . وبذلك فان عملية التفريغ تتم من خلال حركة الهواء فقط بينما لا يمكن لعملية الصقل ان تتم دون وجود ادوات القطع والنحت المتمثلة بذرا الصخور المختلفة .

1- عملية التفريغ Deflatlon
كما ذكرنا قبل قليل فان عملية التفريغ تعني الازاحة الكاملة للذرات الدقيقة من الصخور من منطقة ما بواسطة الرياح تاركة المواد ذوات الذرات الثقيلة التي لا يستطيع الرياح رفعها . يمكن لهذه العملية ان تتم في مختلف الاقاليم المناخية غير انها تسود اكثر ما تسود في الاقاليم الجافة وشبه الجافة , فقد قدر بعض الباحثين على سبيل المثال بانه ما سمكه 2,4 مترا من تربة بعض اجزاء دلتا النيل قد فرغت بواسطة الرياح خلال الـ 2600 سنة الأخيرة وقد تعرضت اجزاء واسعة من مناطق السهول العظمى في الولايات المتحدة لعملية التفريغ خلال هذا القرن عندما قامت الرياح بنقل كميات هائلة من التربة التي تعرض تماسكها للتفكك بسبب عمليات الحراثة المتواصلة لها . وقد تسبب عن ذلك حدوث كبير من العواصف الغبارية التي تتجه شرقا حتى ساحل المحيط الاطلسي احيانا . كما حدث الشيء نفسه في الجهات الجنوبية من التحاد السوفياتي . علما بان المناخ في هذه المناطق يكون رطبا او شبه جاف ويعني ذلك ان عملية التفريغ تزداد حده في الاقاليم الصحراوية التي تكون الرياح فيها اكثر استمرارية واشد نشاطا وسرعة .
يوجد في الجهات الجنوبية من ولاية نيو مكسيكو وفي ولاية تكساس في الولايات المتحدة احواض تقع بين الجبال تعرف باسم البولسون bolson وهي منخفضات ناتجة عن عملية التفريغ اليت تقوم بها الرياح ويتغطى سطح بعض هذه الاحواض برواسب قموية سميكة قامة بترسيبها الانهار الوقتية التي تنبع من الجبال التي تحيط بتلك الاحواض . غير ان قسما من تلك الاحواض تكون ذات قيعان صخرية.
ويعتقد ان السهول الصحراوية الموجودة في صحراء كلهاري تعود الى عملية التسوية التي تقوم بها الرياح . وتعتبر صحاري الحمادة نتاجا اساسيا لعملية التفريغ ايضا حيث تقوم الرياح بالتقاط ذرات الرواسب الدقيقة وتترك الحصى والحجارة في مكانها مكونه ما يعرف الصحارة المرصوفة desert pavements او الحمادا . تستطيع الرياح حتى في الاقاليم الاقل جفافا ان تعمل بعض التجاويف الضحلة الدائرية الشكل في المناطق التي تكون الصخور فيها ذوات صلابة اقل من الصخور الاخرى المجاورة لها وحيث يكون النبات قليلا وتعرف هذه باسم blowouts . هذا ويعتقد ان قد تكون بهذه الطريقة كثير من المنخفضات الموجودة في الصحراء الغربية في مصر كما في منخفض القطارة والمنخفضات الصغيرة الاخرى المجاورة له والتي تقع كلها دون مستوى سطح البحر وكذلك الحال في مناطق الواحات الصحراوية المشهورة في مصر مثل واحة الفرافرة وسيوة والداخلة والخارجة .
2- عملية النحت ( الصقل ) abrsslon :
لا تكون الرياح القليلة السرعة الا تعرية ميكانيكية قليلة للصخور غير ان الرياح القوية تستطيع بوساطة ما تحمله منن حطام صخري كذرات الرمال والحصى الصغيرة ان تقوم بصقل وتعرية ما يواجهها من صخور . وتشبه الرياح في هذه الحالة المياه الجارية . ويزداد تاثير الرياح بوساطة عملية الصقل اضافة الى ما تقدم في المستويات القريبة من سطح الارض حيث من النادر ان تكون الرياح قادرة فيها على ان ترفع ذرات الرمل الى مسافة تزيد عن 0.9 من المتر او المتر الواحد علما ان معظم ذرات الرمل التي تستخدمها الرياح كادوات للنحت والتعرية تتركز خلال 0.5 متر من سطح الارض . كما تلعب درجة مقاومة الصخور دورا مهما في تقرير مقدار تاثرها بالتعرية الناتجة من عمل الرياح حيث تكون الصخور اللينة اكثر تاثرا بتلك العملية منها في الصخور الشديدة الصلابة .
يزداد تاثير الرياح في الصقل بوضوح في الاقاليم التي تسود فيها رياح هابة من اتجاه واحد تقريبا . فقد تاكلت من جراء ذلك اسلاك التلغراف التي مدت على طول سكة حديد عبر قزوين الى حوالي نصف اقطارها خلال احدى عشر سنة فقط . وقد قطعت اعمدة التلغراف الخشبية الموجودة في جنوب غرب الولايات المتحدة بوساطة الرمال التي تعصفها الرياح الامر الذي ادى الى ضرورة حمايتها بالكونكريت او الصخور .
تعتبر الحصى والصخور ذوات الاوجه ventifacets او dreikanter وتعني ( ذوات الجوانب الثلاث في اللغة الالمانية ) نتاجا مهما من نتائج عملية الصقل التي تقوم بها الرياح في الصحاري الحجرية حيث تسود رياح قوية . اذ تقوم الرياح بصقل الجانب المواجه لها من تلك الصخور بصورة مستمرة بواسطة ما تحمله من ذرات الصخور كالرمال مثلا . ويختلف شكل اوجه تلك الحصى تبعا لاتجاه الرياح ومقدار سرعتها ويكون شكلها العام مشابها للنبات الذي يعرف باسم جوز البرازيل ويكون للبعض الاخر منها حافة واحدة فقط فتعرف انذاك باسم Einkanter والياردانك Yardang مظهر ارضي اخر من المظاهر الناتجة عن التعرية الميكانيكية ( النحت والصقل ) الذي تقوم به الرياح . ويتكون الياردانك من مجموعة من الحافات المرتفعة والوديان المتوازية مع بعضها البعض . ويصل حجم بعض الوديان الى عدة كيلومترات طولا وكيلومتر عرضا وتكون قيعانها حجرية في بعض الحالات وقد تغطيها الرمال احيانا وترتفع الحافات الصخرية الى حوالي 50 مترا . وتمثل الوديان مناطق الصخور القليلة المقاومة التي استطاعت تعرية الرياح ان تؤثر فيها بشكل كبير في حين تحتل الحافات مناطق الصخور الصلبة التي لم تؤثر فيها تعرية الرياح كثيرا . واشهر المناطق التي تتمثل فيها هذه الظاهرة في جنوب غرب الولايات المتحدة وفي صحاري وسط اسيا وايران وتتكون الـ Zeugen في مناطق الياردات التي تتكون حافاتها من طبقات صخرية غير منتظمة في صلابتها . وحين تكون الطبقات السفلى اقل صلابة من الطبقات العليا تتعرض الى تعرية شديدة في حين تظل الطبقات العليا بعيدة عن التعرية المركزة . ويطلق على الاشكال الناتجة عن هذه العملية اسم الصخور التي تشبه نبات الفطر mushroom او تعرف باسم الاعمدة الصخرية pedestal Rocks .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .