انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

عصر حمورابي الذهبي

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 1
أستاذ المادة احمد حبيب سنيد عبود الفتلاوي       5/28/2011 3:37:05 PM
عصر حمورابي الذهبي : كانت بداية عهد حمورابي سادس ملوك سلالة بابل الاولى مليئة بالحروب والمنازعات مع الدويلات الامورية المعاصرة فقد راينا كيف ان الوضع السياسي العام في العراق في بداية العصر البابلي القديم اتصف بوجود عدة سلالات امورية حاكمة كان من بينها سلالة بابل الاولى وعند تسلم حمورابي الحكم في بابل كانت سلالة بابل الاولى قد قوت من جبهتها الداخلية واقامت الحصون ونظمت الادارة وبدات بالتحرش بالمدن المجاورة بغية السيطرة عليها غير ان قوة سلالة ايسن ثم لارسا واشنونا واشور قد منعتها من ذلك وكانت الاحلاف بين بعض هذه الدويلات تقام من اجل محاربة دويلة قوية اخرى او مجموعة اخرى من الدويلات وقد كشفت لنا نصوص مدينة ماري عن الوضع السياسي العام في بداية عهد حمورابي ولعل النص التالي يوضح ذلك : ((لا يوجد هناك ملك من هو الاقوى لوحده فهناك عشرة او خمسة عشر ملكا يتبعون حمورابي ملك بابل والعدد نفسه يتبع ريم- سن ملك لارسا والعدد نفسه يتبع ايبال- بي- أيل ملك اشنونا والعدد نفسه يتبع ياموت- بي- ايل ملك قطنا وعشرون ملكا يتبعون يارم- ليم ملك يمخد)) هكذا كان الوضع عندما بدا حمورابي نشاطاته السياسية والعسكرية وكان طموحه ان يوحد البلاد ويقيم دولة مركزية واحدة تسيطر على كافة انحاء العراق ويعيد مجد امبراطورية اكد وسلالة اور الثالثة فعقد الاحلاف مع بعض الدويلات وكانت تلك الاحلاف تعتمد على تقديرات الملوك والحكام لما سيحدث في المستقبل وعلى العلاقات الشخصية التي كانت تربط بينهم وغالبا ما كانت تتغير بموت احد الملوك اوتغير سياسته المفاجىء . وفي العام السادس من تولي حمورابي الحكم قامت بابل بهجوم على مدينة ايسن والوركاء وضمتها اليها كما هجمت على اقليم يموت- بعل التابع لمملكة لارسا وضمته الى حدودها فقوى مركز سلالة بابل مما دفع بقية السلالات المعاصرة الى اقامة الاحلاف ضدها واعقب ذلك فترة هدوء نسبي في البلاد استمرت لمدة عشرين سنة قضاها حمورابي في تنظيم شؤون دولته الداخلية وتحصين مدنها وتنظيم جيشها واقامة مشاريع الري والمشاريع العمرانية المختلفة ووضع الخطط الدقيقة لادارة مقاطعاته ادارة مركزية . وفي العام الثلاثين من حكمه الذي استمر اثنين واربعين سنة 1792- 1750 ق- م دخل الحرب ثانية مع السلالات المعاصرة له وجهز جيشا قويا للسيطرة على مدينة لارسا وانهاء سلالتها الحاكمة وقد تمكن فعلا من ذلك واصبح الحاكم المسيطر في بلاد بابل وفي السنوات التالية بدا بخطته للقضاء على سلالة اشنونا واشور وماري الواقعة على اطراف بلاد بابل من الشرق والشمال والغرب على التوالي وخلال فترة قصيرة سيطر على هذه السلالات تباعا ومد نفوذه الى بلاد سوريا وسيطر على مراكز الاموريين فيها . وهكذا غدت مدينة بابل عاصمة لبلاد امتدت من بلاد سوريا حتى الخليج العربي وقد رافق الانتصارات العسكرية التي حققتها ضد الممالك والسلالات المعاصرة انجازات ادارية وعمرانية رائعة كانت سببا رئيسيا من اسباب تلك الانتصارات . وفي اواخر عهد حمورابي توجت اعماله باصداره قانونه الشهير الذي نظم الحياة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد وركز السياسة المركزية التي اراد حمورابي تطبيقها وقضى على الاختلافات الشكلية في النظم والقوانين التي كانت تسير عليها الدويلات المختلفة سابقا .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .