انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 1
أستاذ المادة احمد حبيب سنيد عبود الفتلاوي
5/28/2011 3:35:44 PM
اهم السلالات الامورية الحاكمة :
امتد نفوذ مملكة اشنونا فشمل عددا من المدن الواقعة في المنطقة كما امتد الى حدود مدينة بغداد الحالية حيث امكن الكشف عن عدة مدن ومراكز ادارية صغيرة كانت تابعة لنفوذ مملكة اشنونا منها تل حرمل (شادويم قديما) وتل الضباعي (زرا لولو قديما) وكانت مملكة اشنونا ذات اهمية سياسية واقتصادية نظرا لمجاوراتها بلاد عيلام في الشرق وبلاد اشور في الشمال ولوقوعها على الطرق الشرقية الواصلة بين بلاد اشور والخليج العربي وكانت المنطقة قبل قيام مملكة اشنونا تابعة لنفوذ الدولة الاكدية ثم لنفوذ سلالة اور الثالثة غير انها استقلت في اواخر عهد سلالة اور الثالثة كغيرها من المدن والمناطق المهمة وقامت فيها سلالة امورية ازدهرت في عهدها المملكة واتسع نفوذها وزاد نشاطها التجاري . ودخلت الصراع والتنافس الذي نشا بين دويلات المدن الامورية فكانت تنضم احيانا الى الحلف المضاد الى سلالة بابل الاولى وملكها حمورابي واحيانا اخرى الى حلف حمورابي غير ان قوة سلالة بابل الاولى وطموحها في السيطرة على جميع انحاء البلاد وتاسيس دولة موحدة فيها قد انهى حكم مملكة اشنونا في عهد الملك حمورابي فضمت اراضيها الى دولة حمورابي بعد ان اوقع هزيمة كبرى بحلف اشنونا والعيلاميين .
وعلى نهر الفرات قامت مملكة اخرى هي مملكة ماري (تل الحريري حاليا فى الحدود السورية) وكانت مدينة ماري من اهم المراكز السياسية والحضارية التي اقامها الاموريون في بلاد سوريا اضافة الى اهميتها التجارية لوقوعها على الطريق الموصل بين العراق وسوريا وكانت مدينة ماري كغيرها من المدن تابعة لنفوذ الدولة الاكدية فسلالة اور الثالثة ثم قامت فيها سلالة حاكمة في بداية العصر البابلي القديم استقلت عن نفوذ الجنوب وامتد نفوذها على طول نهر الفرات والخابور غير انها دخلت تحت نفوذ الدولة الاشورية القوية وظلت كذلك حتى تمكن احد امرائها القضاء على النفوذ الاشوري ونبذ سيطرة الاشوريين والاستقلال ثانية غير ان استقلال ماري صادف تعاظم قوة حمورابي فدخلت النزاع مع حمورابي الى ان امكن لحمورابي ان يسيطر عليها ويقضي على سلالتها الحاكمة ويضمها الى حدود دولته .
ولمدينة ماري اهمية خاصة بالنسبة لعلماء الاثار في الوقت الحاضر فقد كشفت التنقيبات التي اجرتها بعثة فرنسية في المدينة عن اثار ومخلفات بالغة الاهمية منها القصر الملكي للملك (زمري- ليم) الذي ضم اكثر من ثلاثمائة غرفة وكثير من الابنية الاخرى ومنها ايضا النصوص المسمارية الكثيرة التي عثر عليها في المدينة والتي بلغ عددها اكثر من عشرين الف نص ترجم ونشر معظمها وقد القت هذه النصوص الضوء على تاريخ المملكة وبلاد بابل بصورة عامة وعلى حياتها الاقتصادية والاجتماعية والدينية فكانت خير عون للباحثين لملىء الفجوات الموجودة في تاريخ العراق القديم في الالف الثاني قبل الميلاد اضافة الى هذه السلالات الامورية كانت هناك سلالات اخرى حكمت في البلاد في الفترة نفسها منها سلالة اشور التي اسسها (شمشي- ادد الاول) وبسطت نفوذها بصورة مؤقته على مملكة ماري وعين عليها ابنه (يسمح- ادد) واقليم قطنا وايكلاتوم كما سياتي ذكر ذلك عند الحديث عن الاشوريين . وقد عاصر شمشي- ادد الاول في سنواته الاخيرة الملك حمورابي غير ان علاقته به كانت علاقة صداقة ومجاملة وفي عهد ابن شمشي- ادد سيطر حمورابي على بلاد اشور وضمها الى حدود بلاده .
وهناك عدد من السلالات الصغيرة الاخرى منها سلالة الدير على الحدود الايرانية وسلالة الوركاء وسلالة كيش وسلالة سبار غير ان سيطرة ونفوذ هذه السلالات لم يمتد الى خارج حدود مدنها الرئيسية ووقعت تباعا تحت نفوذ دولة حمورابي .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|