انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 1
أستاذ المادة احمد حبيب سنيد عبود الفتلاوي
5/28/2011 3:20:23 PM
الحياة الاقتصادية :-
تشير جميع الادلة الاثارية المتوفرة الى ان البلاد كانت تتمتع في عصر فجر السلالات برخاء اقتصادي نسبي كما تشير تلك الادلة الى ان الزراعة وتليها التجارة كانت عماد الحياة الاقتصادية في البلاد اما الصناعة فعلى الرغم من تطور كثير من الصناعات ولا سيما الدقيقة منها الا انه لم يكن لها شان كبير في الحياة الاقتصادية العامة .
وكانت الزراعة التي نشات وتطورت في المنطقة منذ اقدم عصور استيطان الانسان في السهل الرسوبي تعتمد على الارواء الاصطناعي لقلة معدل سقوط الامطار فيها لذا اهتم الحكام اهتماما بالغا باقامة مشاريع الري واعتبروا ذلك من اولى واجباتهم ومسؤولياتهم وتفاخروا بقيامهم بهذا الواجب بل انهم ارخوا العديد من السنين باحداث خاصة باقامة مشاريع الرى ولا بد من الاشارة هنا الى ان المعبد لم يكن يملك معظم اراضي دولة المدينة كما يظن سابقا ولعل هذه الحصة تتراوح ما بين نصف الى ربع اراضي دولة المدينة الزراعية والباقي من الاراضي تعود ملكيتها للافراد والاحرار يتصرفون فيها تصرفا حرا كالبيع والشراء ولكن الحصة الكبرى كانت بايدي الطبقة الاستقراطية الحاكمة وفي مقدمتهم الحاكم وكبار موظفي الدولة ويمكن تصنيف الاراضي العائدة الى المعبد الى ثلاثة اصناف وهي:
1- ارض السيد اى الاله وكان يقع على سكان دولة المدينة العمل فيها لصالح المعبد الذي يجهزهم بالبذور والادوات الزراعية وحصة لاعالتهم .
2- نوع اخر من الاراضي كان يقسم الى وحدات زراعية تعطى الى الفلاحين العائدين للمعبد وتكون غلتها لاعالتهم .
3- نوع من الاراضي كانت تؤجر الى الفلاحين ومنهم فلاحو المعبد مقابل دفع حصة عينية الى المعبد تتراوح ما بين السبع والثمن من الحاصل .
اما بالنسبة للغلال الزراعية فكانت الحبوب اهم تلك الغلال وتاتي في مقدمتها القمح والشعير ويليها السمسم والدخن والذرة اما الرز فلم يكن معروفا انذاك وكانت معظم البساتين من اشجار النخيل التي وجدت في المنطقة منذ اقدم ازمنة استيطان الانسان في القسم الجنوبي من العراق واستغلها الانسان الى ابعد الحدود .
اما التجارة ولا سيما الخارجية منها فقد نشطت نشاطا ملحوظا في هذه الفترة يؤيد ذلك وجود كثير من مواد الخام المستوردة من بلدان اجنبية كالمعادن على اختلافها والاخشاب وبعض انواع الاحجار وقد اشارت النصوص المسمارية الى وجود علاقات تجارية بين السومريين وبعض البلدان الاجنبية كمنطقة ارمينيا واسيا الصغرى وبلاد سوريا وميلوخا التي يعتقد انها تمثل بلاد الحبشة او الصومال وبلاد دلمون( البحرين حاليا) وبلاد مكان (عمان حاليا) وساحل الخليج العربي اضافة الى الهند وبلوجستان وغيرها من المناطق التي جلبوا منها العطور والبخور والاحجار الكريمة وكانت التجارة الخارجية وضرورة تامين طرق مواصلاتها من الاسباب الرئيسة التي ادت الى نشؤ الحروب والمنازعات بين دويلات المدن السومرية والاتجاه العام نحو دولة القطر الواحدة لضمان السيطرة على تلك الطرق وضمان جلب المواد الخام التي افتقرت اليها البلاد .
ومن الصناعات التي ازدهرت في هذه الفترة بعض الصناعات اليدوية الدقيقة كصناعة الالات والادوات المعدنية وصياغة الحلي وادوات الزينة وصناعة الاسلحة المعدنية وقد تفنن الصاغة والصناع بنقش وزخرفة الادوات المعدنية وبلغوا الذروة في عصر فجر السلالات الثالث ولعل ابرز مثل على ذلك الاثار النفيسة التي عثر عليها في المقبرة الملكية في اور كما برع الصناع في نحت ونقش الاختام الاسطوانية وصناعة الاواني الفخارية وصناعة النسيج وصناعة الجلود والالات الزراعية المختلفة .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|