انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

النزاع بين سلالة لكش واوما

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 1
أستاذ المادة احمد حبيب سنيد عبود الفتلاوي       5/28/2011 3:15:58 PM
النزاع بين سلالة لكش وسلالة اوما:- اضافة الى هذه السلالات التي لا نعرف عنها الا القليل من المعلومات تدل التنقيبات الاثرية على قيام سلالة قوية في مدينة لكش في عصر فجر السلالات الثالث لم تذكر في جداول الملوك السومرية لاسباب غير معروفة كانت دويلة لكش تتالف من ثلاث مدن متجاورة هي كرسو ومدينة نينا ومدينة لكش وتقع اراضيها في وسط سهل خصب في منطقة الشطرة والفرات وازدهرت الدويلة وعمها الرخاء الاقتصادي ونشطت الحركة العمرانية وشيدت المعابد والاسوار وكان ذلك من نتائج الانتصارات العسكرية المتلاحقة التي حققتها هذه الدويلة ضد الدويلات المجاورة ولا سيما دويلة اوما . واستمر النزاع مع دويلة اوما الواقعة الى الشمال لعدة اجيال وكان من اهم اسبابه الرغبة في السيطرة على القنال الذي يفصل بين الدولتين وعلى السهول الخصبة بينهما وقد خلد لنا احد حكام لكش اخبار انتصاراته على مدينة اوما منحوته نحتا بارازا على مسلة من الحجر عرفت بمسلة النسور بينما يشير النص الذي تركه لنا حاكم اخر من حكام هذه السلالة الى تفاصيل النزاع الذي نشب بين مدينة لكش ومدينة اوما واستمر لعدة اجيال وتدخل في فضه احد الحكام المعاصرين وهو ميسيلم حاكم دويلة كيش على ما يعتقد وقام ميسيلم بدور الوسيط بين الدولتين وعقد صلحا بينهما وقد ثبتت معاهدة الصلح على مسلات من الحجر وضعت على الحدود بين الدولتين غير ان حاكم اوما نقض المعاهدة وشن الحرب على لكش واستمرت الحروب بين الدولتين الى ان تمكن انتمينا حاكم لكش من تحقيق انتصار مؤقت على اوما . لم يستمر ازدهار لكش الذي رافق انتصاراتها العسكرية على الدويلات بل ما لبثت ان اضمحلت وبداء الضعف يدب فيها وكان من أسباب ذلك الأزمات الاقتصادية التي حلت بالبلاد ومحاولة الحكام زيادة أنواع وكميات الضرائب المفروضة على المواطنين بهدف جمع الأموال اللازمة للإنفاق على حياة البذخ والإسراف فعم الارتباك الاقتصادي وقامت ثورة في البلاد أطاحت بالسلالة الحاكمة وجاءت بحاكم جديد (اورونمكينا) يظن انه كان من طبقة الكهنة وقد اشتهر هذا الحاكم باصلاحاته الاقتصادية والاجتماعية المعروفة باسمه والتي اراد من خلالها القضاء على الفساد السياسي والاقتصادي والاجتماعي في البلاد وقد عدد في اصلاحاته المفاسد التي كانت تعم البلاد والاجراءات التي اتخذها للقضاء عليها اذ الغى الكثير من الضرائب المفروضة على المواطنين والحد من استغلال الطبقة الحاكمة والجباة والموظفين وابتزازهم الاموال وتحديد عقوبة للمراة التي تتزوج من رجلين وعقوبة السارق بالرجم وغير ذلك غير ان فترة حكمه القصيرة ثمان سنوات لم تتح له الفرصة من انجاز الاصلاحات المذكورة حيث ظهر في نفس الفترة الحاكم (لوكال زاكيزي) في مدينة اوما الذي تمكن من القضاء على مدينة لكش قضاءا تاما وبشكل مفاجيء وقد امتاز بمقدرته العسكرية والادارية وطمواحاته الواسعة في توحيد البلاد وضم دويلات المدن السومرية المختلفة تحت سلطته ونفوذه ولم يكتف بذلك بل حاول مد فتوحاته من الخليج العربي حتى البحر المتوسط كما ادعى في احد نصوصه استمر لوكال زاكيزي في الحكم 25عام تمكن من خلالها من اقامة اول دولة موحدة في بلاد سومر واكد وظهر في اواخر هذه الفترة شخصية استطاعت ان تتغلب عليه وتقضي على سلطانه وتنتزع منه السلطة والزعامة على البلاد وتقيم دولة واسعة تلك هي شخصية سرجون الاكدي وانتهت بنهاية حكم لوكال زاكيزي فترة عصور فجر السلالات .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .