انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التكاثف واشكاله

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 5
أستاذ المادة محمد حميد عباس الساعدي       5/22/2011 9:04:06 AM

التكاثف واشكاله

التكاثف هي عملية تحول بخار الماء الى قطرات مائية او بلورات ثلجية ، وغالباً يحدث بسبب ارتفاع الرطوبة النسبية الناتج عن تبريد الهواء اثناء ارتفاعه الى الاعلى فوق السفوح الجبلية او بتيارات الحمل القوية . ولكي يحدث التكاثف لابد من توفر انوية التكاثف التي تسرع من عملية تكاثف بخار الماء وقبل ان تصل الرطوبة النسبية الى 100 بالمائة وانوية التكاثف عبارة عن جـــــزيئات صغيرة من الغبار والاتربة والحوامض والاملاح و الـــدخان العالقة في الهواء . ولنوع وحجم انوية التكاثف اهمية في سرعة امتصاص بخار الماء وتكوين القطرات المائيـــــة . وافضلها هي الانوية التي تمتص الماء وتذوب فيه كالانوية الملحية . وللتكاثف اشكال متعددة منها :

 

1-    الندى / يظهر على شكل قطرات مائية تكاثفت على السطوح الباردة التي تنخفض درجة حرارتها الى درجــة الندى و يتكون في الليل ويزول بعد شروق الشمس . ومن شروط تكوينه بالاضافة الى توفر الرطوبة ، السماء الصافية والليالي الطويلة والهادئة . وفائدة الندى في انه يزود التربة بالماء الذي تستفيد منه المزروعات .

 

2-    الضباب / يتكون الضباب من قطرات مائية او بلورات ثلجية معلقة بالهواء وتقلل من مدى الرؤية ، وقد تكون من الغيوم المنخفضة الملامسة لسطح الارض . وللضباب آثار سلبية في اعاقة حــركة السيارات والطائرات . ويتشكل بسبب التكاثف الناتج عن انخفاض درجات حرارة الهواء السفلي ، ويقسم الضباب الى :

 

أ‌-       الضباب الشعاعي / وهو الاكثر شيوعاً . ويتكون في الليل بسبب انخفاض درجة حرارة الهواء الى درجــة الندى بالاشعاع مما يؤدي الى تكاثف بخار الماء وتكون الضباب . ومن شروط تكونه الليالي الطويلة والهادئة والسماء الصافية حيث تفقد الارض طاقة اكثر بالاشعاع وتنخفض درجة حرارتها . ويزول بعد شروق الشمس

 

ب‌-   الضباب المنقول / ويحدث عند هبوب هواء دافئ ورطب فوق سطح بارد ، فيبرد الهواء السفلي مسبباً تكـــــــون الضباب . ويكثر تكونه في المناطق الساحلية وفوق المسطحات المائية عند التقاء التيارات البحرية البــــــاردة و الدافئة 

 

ج‌-    ضباب السفوح الجبلية / ويتشكل بسبب انخفاض  درجات الحرارة في الهواء اثناء صعوده على السفوح العــالية لذلك يتكرر الضباب فوق المناطق الجبلية اكثر من المناطق السهلية والمنخفضة

 

د‌-      ضباب الجبهات الهوائية / يكثر في فصل الشتاء عندما يتشبع الهواء في مقدمة الجبهة الهوائية الــــدافئة بسبب سقوط الامطار ، ويتكون ايضاً عند وصول جبهة هوائية باردة ضعيفة . حيث يصل الهواء الى درجـــــة الاشباع فيتكاثف بخار الماء مكوناً الضباب

 

ه‌-      ضباب البخار او ضباب البحر / يكثر انتشاره على السواحل الشرقية لامريكا الشمالية وآسيا والمنطقة القطبية . يتشكل بسبب التبخر الشديد من المسطحات المائية مما يزيد من رطوبة الهواء البارد فوقها ليصل الى درجــــــة الاشباع فيتكون الضباب . لذلك فان هذا النوع لايحدث بالتبريد بل باضافة بخار المــــــــاء الى الهواء البارد غير المشبع

 

و‌-     ضباب المدن مثل الضباب الدخاني (الضبخان) والكيمياوي الناتج عن اختلاط قطرات الماء بالـــدخان ، لذلك يكثر وجوده فوق المدن والمناطق الصناعية . وله اضرار صحية كبيرة على الناس

 

3-    الصقيع / وهو الظروف التي تســــــود عند انخفاض درجـــة الحرارة الى ما دون درجــة التجمد او الصفر المئوي ويسبب الصقيع خسارة كبيرة بالنسبة للمحاصيل الزراعية ، لذلك يلجأ المزارعون الى مكافحة الصقيع لتقليل آثاره السلبية بطرق مختلفة كالتدخين وتغطية المزروعات بمواد عازلة والري وعمل مصدات الرياح . ويقسم الصقيــــع الى :

 

أ‌-       الصقيع الاشعاعي

 

ب‌-   الصقيع المنقول

 

 

 

أ‌-       الصقيع الاشعاعي : يتكون في الليالي الطويلة والصافية والهادئة حيث يفقد سطح الارض جزءاً كبيراً من الطاقة بالاشعاع ، ويتشكل الصقيع في الشتاء عندما تنخفض درجة الحرارة الى درجة التجمد . وهو محدود الانتشار و يزول بعد شروق الشمس . ويتأثر تكونه بعوامل مثل التضاريس حيث يكثر حدوثه في الاودية التي تتعرض لهبوط الرياح الجبلية الباردة (نسيم الجبل) ، و رطوبة التربة حيث يكون تكرار الصقيع في التربة الرطبة اقل من التربة الجافة

 

ب‌-   الصقيع المنقول : يحدث عند هبوب كتلة هوائية باردة جداً بدرجة حرارة اقل من الصفر المئوي . ويتكون في اي وقت وقد يستمر لايام ، ويغطي مساحات واسعة ويسبب خسائر مادية وزراعية كبيرة                              

 

 

تعريف السحب (الغيوم)

 

عبارة عن تجمع مرئي لجزيئات دقيقة من الماء أو الجليد أو كليهما معاً تبدو سابحة في الجو على ارتفاعات مختلفة كما وتبدو بأشكال وأحجام متباينة

 

تصنف السحب الى ثلاث مجموعات تحتوي كل مجموعة من المجموعات الى عدة فصائل يبلغ عددها عشر فصائل على النحو التالي :

 

(أ‌)    السحب المنخفضة : مستوى الأرض – 2000 متر

 

وتقسم الى أربع مجموعات هي :

 

(1)  السحاب الطباقي المنبسط الخفيض أو الرهج Stratus

 

 

                                        

 

سحب منخفضة رمادية اللون قريبة من سطح الأرض أشبه ماتكون بالضباب المرتفع وأحياناً على هيئة رقع مهلهلة تتركب من قطيرات مائية دقيقة تتشكل بفعل تبريد الجزء الأسفل من الجو

 

وقد تنشأ من تأثير الحركة المزجية عندما يترطب الهواء بواسطة الهطول الساقط من سحب الطبقي المتوسط او الركام المزني او المزن الطبقي او الركام يكون الهطول على شكل رذاذ

 

 

(2)  السحاب الركامي الطبقي (Stratocumulus)

 

 

 

 

سحب منخفضة قريبة من سطح الأرض تبدو بشكل طبقة رمادية يغلب عليها وجود أجزاء داكنة تترافق بهطول مطر خفيف واحياناً ثلج

 

(3) السحاب الركامي المنخفض أو الخفيض ويعرف عند العرب باسم القرد.(Cumulus)

 

                        

 

سحب منخفضة تنمو بشكل رأسي شديدة السماكة والكثافة تكون الأجزاء المضاءة من الشمن بيضاء وتكون قاعدتها داكنة نسبياً ومهلهلة في بعض الاحيان تتكون من قطرات مائية ويمكن ان تكون في أجزائها العلوية مكونة من بلـــورات ثلجية يمكن ان تتشكل على طول الجبهات الباردة من المنخفضات الجوية تترافق بهطول على شكل زخات من المطر

 

(4) المزن الركامية (الركام المزني) ويعرف عند العرب بأسم الصيب (Cumulonimbus)

 

                             

 

سحب شديدة الكثافة والضخامة لها أمتداد رأسي كبير يمكنها أن تمتد من سطح الأرض الى نهـــــــاية طبقة التروبوسفير مظهرها يشبه مظهر الجبال غالباً ينتشر جزءها العــلوي متفلطحاً بشكل سنـــــــــدان أو ريشة تتركب من قطرات مائية وبلورات ثلجية التهاطل يكون على شكل زخات شديدة من المطر أو الثلج أو البرد ويندر ان يهطل البرد من سواها    

 

(ب) السحب المتوسطة : 2000- 6000 متر

 

وتقسم الى ثلاث مجموعات هي :

 

(1) السحاب الركامي المتوسط (Altocumulus)

 

                  

 

سحب متوسطة الارتفاع تبدو على علو 2-4 في المناطــــــق القطبية و 2-7 في المناطق المعتدلة و 2-8 في المناطـــق المدارية تتكون من قطرات مائية تتحول الى بلورات ثلجية عند أنخفاض درجة الحرارة

 

(2)  السحاب الطباقي المتوسط (Altostratus)

 

                       

 

سحب متوسطة الأرتفاع تأخذ شكل صفائح أو طبقات متجانسة تغطي السماء كلياً أو جزئياً تبدو بعض أجزائها رقيقة تمكن من رؤية الشمس ولكن بلون باهت تتركب من قطرات مائية وبلورات جليدية تؤدي في بعض الاحيان بمشيئة الله الى تهاطل مطري وأحياناً ثلجي

 

 

 

(3)  المزن الطباقية (Nimbostratus)

 

                 

 

تبدو على شكل طبقة رمادية اللون تحجب الشمس تصبح غالباً سحب منخفضة يصاحبها هطولات مطرية وثلجية

 

(ج) السحب المرتفعة : 6000 – 12000 متر

 

 وتقسم الى ثلاث مجموعات هي :

 

(1)  السحاب الرقيق المرتفع ويعرف عند العرب بأسم القزع (Cirrus)

 

سحب عالية توجد على أرتفاع 6 كم ، لا تغطي السماء كلها ، لونها يغلب للبياض ، تتركب من بلـــــــورات ثلجية دقيقة الحجم ، لا تؤدي الى أي هطول ، ظهورها يعد نذير وبشير حدوث تغييرات في الجو

 

(2)  السحاب الركامي المرتفع أو السمحاق الركامي (Cirrocumulus)

 

                    

 

سحب رقيقة بيضاء تتركب من بلورات ثلجية مندمجة أحياناً ببعض القطرات المائية غالباً لا تحجب أشعة الشمس أو القمر

 

 

(3)  السحاب الطباقي المرتفع أو السمحاق الطباقي (Cirrostratus)

 

                 

 

سحب عالية شفافة تغطي السماء كلياً أو جزئياً لا تحجب أشعة الشمس تماماً تترافق عادة بشكل هالة حول الشمس أو القمر تتركب في الغالب من بلورات ثلجية لا يرافقها هطول

 

 

  التساقـــــــــط :

 

أسبـــــاب التساقط :

 

تحتل الجزائر مساحة واسعة من خطوط العرض المعتدلة من مدار السرطان من خط عـــــــرض 36 تقريباً ، وتظل في جهاتها الشمالية على البحر المتوسط الذي يعد مسرحاً لسير الإنخفاضات الجوية ، لهذا كانت التأثيرات القارية والبحـرية تتناوب هذه البلاد تبعاً لفصول السنة ، وأغلب أمطار الجزائر ناتجة عن الإنخفاضات الجوية المنطلقة من الجبهة القطبية وهي جبهة ناتجة عن التقاء كتل هوائية قطبية باردة قادمة من الشمال كتلة هوائية مدارية ساخنة قادمة من الجنـــوب ، و تسلك الإنخفاضات الجوية المسببة للأمطار في الجزائر مساراً من الغرب إلى الشرق أو من الشمال الغربي نحو الجنوب الشرقي وهو مسلك يكون في الغالب بين خطي عرض 36،38 درجة ، ولما كانت هذه الإنخفاضات الجــــــوية مرتبطة بالجبهات القطبية وهذه مرتبطة بعدم ثبات الكتل الهوائية في منطقة محدودة طوال العام إذ هي متحركة شمالاً وجـــــنوباً تبعاً لحركة الشمس الظاهرية فكذلك الجبهة القطبية وكذلك خط سير الإنخفاضات الجوية الذي يتحرك شمالاً و جنوباً تبعاً لهذه الحركة ، ففي فصل الصيف تنسحب الجبهة القطبية إلى الشمال والشمال الشرقي وكذلك منطقة الضغط المـــــــرتفع الدائم الأوربي وتبلغ أقصى زحزتها الشمالية في شهر يونيو وحينئذ يشتد أثرها على أوربـــــا الغربية بالخصوص ، وبعد شهر يونيو تأخذ في الحركـــــــــة نحو الجنوب لتبلغ أقصى زحزحتها الجنوبية في شهر ديسمبر وحينئذ يظهر أثرها على الشمال الإفريقي يأخذ فصل نزول الأمطار على الجزائر في الظهور ابتداء من شهر سبتمبر حيث يكون الطقس قل تقلبا من الشهور الآتية من بعدها وهي شهور فيها تكون خطوط سير الإنخفاضات الجوية قريبة من حدودها القصوى الجنوبية ، لذلك يشتد تقليب الطقس ، وفي شهر مارس تأخذ منطقة الضغط المرتفع الأزوري على المحيط الأطلسي تتحرك نحو الشمال في شكل حركة غير منظمة أي تارة تكون بطيئة وحينئذ تصيب الإنخفاضات الجوية المتسللة منها شمال الجزائر وتارة تكون سريعة وحينئذ لاتصيب هذه الإنخفاضات المتسللة شمال الجزائر إلا نادراً لذلك تقل أمطار الإنخفاضات الجوية في فصل الربيع وينتهي فصل نزول الأمطار بنهاية شهر يونيو .

 

وفي فصل الصيف يتبع شمال الجزاءر منطقة الضغط المرتفع فيما وراء مدار السرطان أو ما يمكن أن نطلق علـــــــيه  

 

منطقة الضغط المرتفع الصحراوي ، تخرج منها رياح جافة وقد تكون حارة قادمة من الجنوب ومتجهة نحو البحــــــــر الأبيض المتوسط يطلق عليها سكان المنطقة الشيلي أو القبلي المعروفة لدى الأوربيين بالسيركو ، وبصفة عامة فإن هذه الرياح القارية الجنوبية لا تسبب سقوط الأمطار ، بل تزيد عملية ظاهرة الجفاف والتبخر بشدة ، ولا تصيب أمطـــــــار الإنخفاضات الجوية شمال إفريقيا في فصل الصيف وقد تحل محلها الأمطار التصاعدية الناتجة عن ارتفـــــاع الهـــواء والاختلاف الحراري بين الطبقات السفلى للجو الساخنة وطبقاته العليا الباردة نسبياً

 

وربما تبخرت الأمطار النازلة قبل وصولها إلى سطح الأرض نتيجة اشتداد الإشعاع الأرضي وحرارته . وفي أواخـــر فصل الصيف تأخذ منطقة الضغط المرتفع فيما وراء مدار السرطان وفي إقليم الأزور بالمحيط الأطلسي تتحرك نحــــو الجنوب كما تتبعها في نفس الوقت الجبهة القطبية التي تكون قد بلغت أقصى حدودها الشمالية ، وكذلك يتحرك خط سير الإنخفاضات الجوية نحو الجنوب وذلك لإعادة الدورة نفسها التي تتكرر كل سنة .

 

 الأيام الممطرة وشدتها :

 

يزداد عدد الأيام الممطرة قلة كلما تقدمنا من الشمال إلى الجنوب بصفة عامة ، ويختلف من شهر لآخر بصفة خاصة كما يبين الجدول التالي الذي حصصنا فيه العمود الأول للمحطات والشطر الأول للشهور ، والثاني لكمية التساقـــط الشهري والثالث لعدد الأيام الممطرة والرابع لاحتمالات الأيام الممطرة .

 

 جدول الأيام الممطرة وشدتها في بعض المحطات بالجزائر

 

في شمال الجزائر مثلا ً قد تصل احتمالات اليوم الممطر خلال السنة إلى الربع أي لكل أربعة أيام يوم ممطر كمــــــا هو الحال في إقليم الأطلس البليدي الذي أحصينا فيه الأيام الممطرة خلال 30 سنة ، فكانت نسبتها السنوية 26،0 وقـــــدرها آخرون بحوالي 0،23 بينما في الجنوب تقل نسبة الأيام الممطرة إلى أقل من ذلك بكثير ، كما هو الحال في إقليم الحضنة الذي سجلت فيه محطة مسيلة احتمال يوم ممطر 0،11 أي يوم لكل 11 يوماً ، أما في الإقليم الصـــــحراوي فقد تنخفض النسبة إلى 0،04 أو حوالي 20 يوماً ، هذا بالنسبة لإحتمالات الأيام الممطرة خلال السنة ، أما خلال الشهر فإنها تختلف أيضاً من الشمال إلى الجنوب كما يبينها الجدول حيث نلاحظ أنها تقرب في الساحل وفي فصل الشتاء من اليوم خــــــلال الثلاثة أيام ، وفي فصل الصيف من نفس الإقليم تنحدر إلى أقل من ذلك بكثير ، إلى أن تصبح مشابهه لإقليم النجـــــــــود والصحراء التي تنخفض فيها النسبة الشهرية للأيام الممطرة إلى ما دون اليوم لكل 20 يوماً طوال السنة .

 

وعدم انتظام سقوط الأمطار في الجزائر لا يتمثل فقط في عدم الأيام المطيرة ولكن أيضاً في الكمية اليومية للامطـار أو ما يعرف بشدة في التساقط ، وحسب هذا المعيار يمكن أن نصنف الأيام الممطرة إلى أيام سيلية وأيام عادية ، فالأيـــــام السيلية هي التي يتلقى فيها وجه الأرض 306 مم من الأمطار في الساعة أي حوالي 8604 مم في اليوم وهو ما يــعادل لتر في الثانية وفي الكيلومتر المربع الواحد ، وقد عرف البعض الأمطار السيلية تلك الأمطار التي يبلغ متوسطها اليومي 30 مم فأكثر ، أما الأيام العادية فهي التي تقل أمطارها عن ذلك وعلى هذا الأساس الجدول التالي فيه المعطيات لثــلاث محطات : الحراش لتمثيل الإقليم الساحلي ، سيدي عيسى لتمثيل إقليم النجود ، وغرداية لتمثيل الصحراء .

 

جدول الأمطار السيلية المسجلة خلال 25 سنة

 

فيها نلاحظ : تكرار أيام الأمطار السيلية تكثر في المناطق الساحلية عنها في النجود حيث بلغ مجموعها السنوي 102 يوم لمحطة الحراش وهي تتوزع كالآتي منها 79 يوماً معدل أمطارها اليومية تتراوح بين 30 و 50 مم ، و15 يوماً تتراوح أمطارها مابين 50 و 70 مم و5 أيام أمطارها تتراوح بين 70 و100 مم الباقي وهي ثلاثة أيام معدلها اليومي يزيد عن 100 مم و في إقليم النجود ينخفض المجموع السنوي لتكرارات الأيام السيلية إلى 13 يوماً ، وفي الصحراء يزيد عن 15 يوماً ، نلاحظ أن أغلب الأمطار في الصحراء من نوع الأمطار السيلية ، أما إذا راجعنا الحدود القصوى للأمطار السيلية فنجدها تبلغ ذروتها على الساحل : 114 مم لمحطة الحراش وهي نسبة تقرب من 0،17 وربما فاقت

 

هذه الكمية كما حدث يوم 23 / 12 / 1976 حيث بلغت في محطة الشريعة بالقرب من بليدة 202 مم خلال 24 سلعة ، وهي كمية أكبر من المتوسط الشهري لنفس المحطة (194 مم ) وتساوي 13% من المتوسط السنوي للأمطــــــار لنفس المحطة أيضاً وتكثر الأيام السيلية في فصل الشتاء وتنعدم في فصل الصيف ولايخفى ما لهذه الأمطار السيلية من آثـــــار سيئة على الانجراف وحمل آلاف الأطنان من الأتربة وتسبب لفيضانات التي كثيراً ما خلقت خسائر فادحة خاصــــــة في المواصلات والجسور ، على عكس الأمطار العادية التي تساعد التربة على التشبع رويداً وتستفيد منها ، وينتفع بها العباد ، وتغذي بأنتظام الطبقات المائية الجوفية التي يمكن استغلالها في أوقات التحاريق والجفاف الصيفي لأنها تعمل على استمرارية الانصباب للينابيع الطبيعية .

 

  نظام التساقط  :

 

إذا أتخذنا من تساقط الأمطار معياراً للتصنيف نجد السنة في الجزائر تنقسم إلى فصلين هما : الفصل الرطب أو المطير أو الشتاء الطويل نسبياً إذ قد يبلغ الثمانية شهور ، والفصل الجاف أو الصيف الذي يندر أو ينعدم فيه التساقط وربما  بلغ فيه الصفر كما هو الشأن في شهر أغسطس وهو أجف شهور السنة ، إذ نادراً ما نزلت فيه الأمطار ،  وإن نزلت فهي نادراً ما جاوزت الخمس مم .

 

ونظام التساقط هنا يتأثر بعاملين أساسيين هما :

 

(أ‌)    العامل الجغرافي المتمثل في التضاريس وخط العرض والبعد عن البحر ، وموقع السفوح بالنسبة للرياح الممطرة ، وهو عامل يؤثر خاصة في كمية التساقط حيث نجد أن السفوح الجبلية القريبة من البحر والمواجهة للرياح الممطرة والواقعة على مسار الإنخفاضات الجوية أكثر حظاً في كمية التساقط من غيرها ، كذلك المناطق المرتفعة أكثر حظاً من السهول .

 

ب) العامل الديناميكي أو المترولوجي المتمثل في الكتل الهوائية ، ومراكز التأثير ومسالك الإنخفاضات الجوية ، وقـــــد أشرنا سابقاً الى هذا العامل الديناميكي الذي جعل الجزائر تقع تارة تحت تأثيرات الكتل الهوائية القطبية الباردة الرطبــــة وتارة تحت وطائة الكتل المدارية الحارة الرطبة القادمة من المحيط الأطلسي الجنوبي ، أو الجافة القارية القادمة مــــــن الصحراء ، وبذلك تتناوبها اضطرابات الجبهات القطبية والجبهات المدارية ، وعلى أساس هذا العامل الديناميكي نلاحظ:

 

1- نظام البحر الأبيض المتوسط : الذي يأخذ السيادة ابتداء من شهر أكتوبر وهو نظام يتميز بأمطاره الإعصارية العائدة إلى اضطرابات ومرور الجبهة القطبية البحرية المتحركة بصفة عامة من الشمال الغربي نحو الجنوب الشـــــرقي أو من الغرب إلى الشرق بصفة عامة ، وهي اضطرابات يصيبها فتور أو تضعف إن مرت فوق القـــــارة الأوربية لكنها تتقوى بمرورها فوق البحر الأبيض المتوسط متجهة نحو الجنوب الشرقي ، وتشتد أمطارها فيها بين شهر ديسمبر ومـــــارس ، وإليها يعود معظم التساقط السنوي في الجزائر إذ يزيد نصيبها عن 60% من مجموع التساقط السنوي .

 

2- النظام الشبه مداري : يتميز بتساقطه القادم من الجنوب الغربي نتيجة اضطرابات جوية نشأت على التخــــــــــــــوم الصحراوية ثم تحركت نحو الشمال ، ولايساهم هذا النظام إلا في سقوط كمية ضئيلة من المياه أغلبها من نوع الأمطـــار الزائلة بسرعة وربما لا تستمر الا مدة وجيزة من الزمن ، وهو نظام يمكن أن نطلق عليه إسم النظام القاري ، وبصفـــة عامة يمكن أن نقول أن الجزائر تخضع في أمطارها إلى نظام البحر الأبيض المتوسط الذي يتميز بفصل رطب ابتداء من شهر سبتمبر حتى شهر يوليو ، وفصل جاف الذي يتغلب فيه النظام القاري ابتداء من شهر يوليو ويدوم حوالي ثلاثة فيه يكاد وجه الأرض لا يتلقى كمية مطرية ذات شأن يذكر .

 

 

  تــــــوزيع التســـــاقط :

 

إن المتتبع للمتوسطات الشهرية والسنوية لكميات التساقط عبر التراب الجزائري يلاحظ بسرعة اختلافاً واضحاً من شهر لآخر ومن محطة لأخرى أي اختلافاً في الزمان والمكان لكمية التساقط ، فمن وجهة الاختلاف الزمني نجد أن هناك شهور رطبة جداً ، وأخرى رطبة ، وأخرى شبه جافة ، وأخرى جافة وذلك حسب العايير المختلفة المستعملة لايجاد مؤشرات الرطوبة ، وبصفة عامة يمكننا أن نقول أن شهور نوفمبر ، ديسمبر ، يناير هي أكثر الشهور مطراً في الجزائر حيث تتلقى أكثر من 40% من المجموع السنوي للتساقط ، تليها شهور الربيع ثم الخريف ثم الصيف أي أن الأمطار في الجزائر مثلها في التوزيع الزمني مثل نظام الأمطار السيلية تبدأ ببطء ثم تشتد ثم تتلاشى ببطء ( راجع الجدول 1 ) وهذا الاختلاف الزمني يتجلى خلال مختلف شهور السنة الواحدة فقط بل كذلك يختلف لنفس الشهر من سنة لأخرى ، لذلك نلاحظ هناك السنوات العجاف والجفاف ، وسنوات الوفرة أو الخير والبركة ، ومن جهة الاختلاف المكاني للتساقط نجد أن كميات الأمطار في الجزائر تقل كلما تقدمنا من الشمال إلى الجنوب إذ تصل في الإقليم الساحلي إلى 1000 مم ، وفي النجود 400 مم ، وفي الصحراء دون 200 مم ، وتختلف أيضاً من مكان لآخر من إقليم الساحل نفسه ، فهي تدور حول 500 مم في الجهات الغربية من الجزائر وتزيد عن 1000 مم في الجهات الشرقية من الجزائر ، وبصفة عامة تبلغ حدودها القصوى 1200 مم في الجبال النوميدية التي تعد القطب المائي للجزائر ، لتقل إلى ما دون 50 مم في صحراء تنزووفت بالركن الجنوبي الغربي التي تعد أعطش بلاد الجزائر

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .