انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الحريات الاساسية

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 2
أستاذ المادة احمد يونس زويد أل مريزة       5/16/2011 7:46:26 AM

*الحريات الاساسيه*

 

إن حقوق الإنسان وحرياته الأساسيه تمكننا أن نطور ونستعمل على نحو كامل خصالنا الانسانية وقدراتنا العقلية ومواهبنا ووليدة نظام قانوني معين، إنما هي تتميز بوحدتها وتشابهها، بإعتبارها ذات الحقوق التي يجب الاعتراف بها واحترامها وحمايتها، لأنها جوهر ولب كرامة الإنسان

 

وإن كان ثمة تمييز أو تغاير فإن ذلك يرجع لكل مجتمع وتقاليده وعاداته ومعتقداته. ومن ضمن الحقوق الأساسية: الحق في الحياة .. اي حق الانسان في حياتة -الحرية- والأمان الشخصي .. حق الإنسان في حريتة وأمانه الشخصي- المحاكمة العادلة .. اي محاكمتة أمام قضيته الطبيعية والعادلة وتوفير حقوق الدفاع وغيرها == الإعــلان العـالمي لحقـوق الإنسان == في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأصدرته، ويرد النص الكامل للإعلان في الصفحات التالية. وبعد هذا الحدث التاريخي، طلبت الجمعية العامة من البلدان الأعضاء كافة أن تدعو لنص الإعلان و"أن تعمل على نشره وتوزيعه وقراءته وشرحه، ولاسيما في المدارس والمعاهد التعليمية الأخرى، دون أي تمييز بسبب المركز السياسي للبلدان أو الأقاليم".

 

لما كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم. ولما كان تناسي حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني، وكان غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة. ولما كان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم. ولما كانت شعوب الأمم المتحدة قد أكدت في الميثاق من جديد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية وحزمت أمرها على أن تدفع بالرقي الاجتماعي قدماً وأن ترفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح. ولما كانت الدول الأعضاء قد تعهدت بالتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان اطراد مراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها. ولما كان للإدراك العام لهذه الحقوق والحريات الأهمية الكبرى للوفاء التام بهذا التعهد. فإن الجمعية العامة تنادي بهذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم حتى يسعى كل فرد وهيئة في المجتمع، واضعين على الدوام هذا الإعلان نصب أعينهم، إلى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات عن طريق التعليم والتربية واتخاذ إجراءات مطردة، قومية وعالمية، لضمان الاعتراف بها ومراعاتها بصورة عالمية فعالة بين الدول الأعضاء ذاتها وشعوب البقاع الخاضعة لسلطانها.

 

ويلاحظ أن نقص الحريات مقترن مباشرة بالفقر الاقتصادي الذي يسلب الناس حقهم في الحرية والحصول على حاجاتهم الأساسية، وفي أحيان أخرى يكون افتقاد الحريات مقترنا بضعف المرافق العامة والرعاية الاجتماعية، مثل برامج مكافحة الأوبئة، أو الرعاية الصحية والاجتماعية والتعليمية.

 

إن الحرية أمر أساسي لعملية التنمية لسببين:
1- سبب قيمي، فتقييم التقدم يتعين أساسا بأن يكون في ضوء بيان ما إذا كانت حرية الشعب تحظى بالتأييد والمساندة.
2- الفعالية، فإنجاز التنمية والتطوير يتوقف بالكامل على الفعالية الحرة للشعب.

 

ويلاحظ أن ثمة تنافر في بعض الأحيان بين نصيب الفرد من الدخل وحرية الأفراد في الحصول على حياة أطول وأيسر، فمواطنو الغابون والبرازيل وجنوب أفريقيا وناميبيا هم أكثر ثراء من مواطني سريلانكا والصين وولاية كيرالا في الهند، ولكن هؤلاء الأخيرين يحظون بفرص موضوعية للتنمية أعلى من الآخرين.

 

والأفارقة الأميركيون هم أغنى بكثير من بعض أبناء العالم الثالث، ولكن فرصتهم في بلوغ سن متقدمة أقل بكثير من آخرين أفقر منهم في مجتمعات العالم الثالث، مثل الصين أو سريلانكا، وهي مفارقات من المهم النظر إليها باعتبارها مظهرا مهما لفهم التنمية والتخلف.

 

الأسواق والحرية
إن قدرة آلية السوق على الإسهام في تحقيق نمو اقتصادي كبير وفي التقدم الاقتصادي في عمومه تعتمد كما يقول آدم سميث على كونها جزءا مكملا للحريات الأساسية التي يحق للناس أن يصدروا تقييما بشأنها.
كذلك فإن الوقوف بشكل عام ومطلق ضد السوق لن يقل شذوذا وغرابة عن الوقوف بشكل عام ومطلق ضد المحادثات بين الناس، فحرية تبادل الكلمات والسلع والهدايا ليست في حاجة إلى تبرير دفاعي تأسيسا على ما لها من نتائج مواتية وإن كانت بعيدة، إنها جزء من وسيلة أو أسلوب حياة الناس في المجتمعات وللتفاعل فيما بينهم.

 

ورفض حرية المشاركة في سوق العمل هو إحدى الوسائل لإبقاء الناس خاضعين للسخرة والعبودية، والمعركة ضد افتقاد الحرية الناجمة عن العمل الإلزامي أمر مهم في كثير من البلدان في العالم الثالث اليوم لأسباب بعضها يعادل الحرب الأهلية الأميركية في الخطر والأهمية.

 

إن حرية دخول الأسواق يمكن أن تكون بذاتها مساهمة مهمة في التنمية، بغض النظر عما يمكن أن تفعله أو لا تفعله آلية السوق لدعم النمو الاقتصادي أو التصنيع، والواقع أن ما أعرب عنه كارل ماركس، وهو ليس معجبا بالرأسمالية، وتشخيصه في كتابه "رأس المال" للحرب الأهلية الأميركية، إذ وصفها بأنها من أهم أحداث التاريخ المعاصر، إنما يرتبط مباشرة بأهمية حرية عقد العمل كنقيض للعبودية والاستعباد القسري من سوق العمل.

 

وتشتمل التحديات الحاسمة للتنمية في كثير من البلدان النامية الحاجة إلى تحرير العمل من السخرة الصريحة أو المقنعة والتي تنكر على قوة العمل حق دخول سوق العمل الحرة، وكذلك فإن حظر الوصول إلى أسواق الإنتاج يندرج غالبا ضمن مظاهر الحرمان التي يعانيها كثيرون من صغار المزارعين والمنتجين المناضلين بسبب التنظيمات والقيود التقليدية المفروضة، وتسهم حرية المشاركة في التبادل الاقتصادي بدور أساسي في الحياة الاجتماعية.

 

الفقر وعدم المساواة
يجد المؤلف أسبابا جيدة للاعتقاد بأن الفقر ليس مجرد انخفاض الدخل، ذلك أن الحرمان من القدرات الأولية يمكن أن ينعكس في حالات مثل الوفاة المبكرة ونقص كبير في التغذية والمرض المزمن وشيوع الأمية.

 

ومن المهم في التحليل والدراسة للفقر إحداث نقلة في المنظور، لأن ذلك يهيئ لنا نظرة مغايرة عن الفقر في البلدان الفقيرة والغنية أيضا، ففي أوروبا حيث تبلغ البطالة 10 – 12 % يمكن إدراك مظاهر من الحرمان لا تنعكس في إحصائيات توزيع الدخل، وغالبا ما تخفي صور مظاهر الحرمان هذه، نظرا لأن نظام الضمان الاجتماعي الأوربي يميل إلى تعويض الخسارة في دخل المتعطل.

 

ولكن البطالة ليست مجرد نقص في الدخل يمكن أن تعوضه الدولة مقابل كلفة مالية باهظة هي في ذاتها عبء خطير جدا، وإنما البطالة أيضا مصدر إضعاف بعيد المدى للحرية والمبادرة والمهارات الفردية، والمعروف أن للبطالة آثارا عدة، من بينها أنها تسهم في "الاستبعاد الاجتماعي" لبعض الجماعات، وتتسبب في شعور بفقدان الاعتماد على الذات والثقة بالنفس، بالإضافة إلى أضرار تصيب الصحة النفسية والجسدية.

 

الحرية والقدرة ونوعية الحياة

 

الحرية الأساسية هي الحياة والقدرة على البقاء بدلا من الوقوع ضحية الموت المبكر، وثمة حريات أخرى تعادلها أهمية، مثل نوعية الحياة، والمساواة.

 

وتشير قدرة الشخص إلى المجموعات البديلة المؤلفة من عمليات الأداء الوظيفي التي يراها الشخص مجدية له، وهكذا تغدو القدرة نوعا من الحرية، الحرية الموضوعية لإنجاز مجموعات بديلة من عمليات أداء المهمات الوظيفية.

 

ويفيد تراث راسخ في علم الاقتصاد أن القيمة الحقيقية لمجموعة من الخيارات تتمثل في الاستخدام الأفضل الممكن لها، وكذا الاستخدام الفعلي لها ليبلغ السلوك أقصى مداه مع انتفاء الشك وعدم اليقين، ومن ثم فإن القيمة الاستعمالية للفرصة تعتمد على قيمة أحد عناصرها، بمعنى الخيار الأفضل والخيار الذي تحقق فعلا.

 

ويمكن استخدام الحرية التي تتجلى في بنية القدرة بأساليب أخرى مغايرة مادمنا لا حاجة بنا دائما إلى مطابقة قيمة بنية مع قيمة العنصر الأفضل فيها، أو العنصر المختار، وإن بالإمكان أن نضفي أهمية على توافر فرص لم تجر الاستفادة بها بعد.

 

وهذا اتجاه طبيعي يمكن أن نمضي فيه إذا كانت العملية التي تتحقق لنا النتائج من خلالها مهمة في ذاتها، ولنا في الحقيقة أن نعتبر الاختيار أداء وظيفيا قيما، فالصوم غير الجوع الاضطراري القسري، وأن يكون للمرء خيار في أن يأكل فهذا هو ما يضفي على الصوم قيمة، ويسبغ عليه معناه، أي اختيار عدم تناول الطعام مع قدرة المرء على تناول الطعام إذا شاء.

 

الضرورات الاقتصادية والحريات السياسية
تمثل الاحتياجات الاقتصادية في بلدان العالم الثالث قوة تفوق ترجح بالضرورة أية مزاعم أخرى، بما في ذلك مزاعم دعاة الحرية السياسية والحقوق المدنية، فإذا كان الفقر يدفع البشر للقيام بأعمال خطيرة، مثل محاولات جمع العسل من غابات سوندربان في بنغلاديش المحمية لأجل الحفاظ على النمور الملكية الشرسة فيها والتي تقتل كل عام خمسين بنغاليا على الأقل.

 

وقد يبدو من شاذ القول أن نركز على مسألة حريتهم الشخصية وحريتهم السياسية، وتمضي الحجة لتقول يجب أن تعطى الأولوية يقينا لاستيفاء المتطلبات الاقتصادية حتى إن انطوت على حل وسط للحريات السياسية، وليس عسيرا أن ندرك أن تركيز الاهتمام على الديمقراطية والحرية السياسية ضرب من الترف لا يتحمله بلد فقير.

 

تسمع مثل هذه الآراء: لماذا القلق بشأن نقاد الحريات السياسية إذا سلمنا بكثافة تأثير الضرورات الاقتصادية، وقد طرحت في مؤتمر فيينا لحقوق الإنسان عام 1993 بقوة ضرورة أن ينصب الاهتمام على الحقوق الاقتصادية الوثيقة الصلة بالاحتياجات الأساسية المهمة.

 

ولكن هل هو أسلوب مقبول فعلا أن نتناول المشكلات والاحتياجات الاقتصادية والحريات السياسية في ضوء تقسيم ثنائي أساسي من شأنه كما يبدو أن يقوض صلة الحرية السياسية بالموضوع بحجة أن الاحتياجات الاقتصادية أشد إلحاحا.

 

يجادل المؤلف هذه النظرية ويعتبرها خاطئة تماما، فالقضايا الحقيقية التي يتعين التصدي لها تكمن في غير هذا النهج، وتقضي بأن ندرك الترابطات المتبادلة والمتداخلة بين الحريات السياسية وفهم وإيفاء الاحتياجات الاقتصادية، فالحريات السياسية يمكن أن يكون لها دور مهم في توفير الحوافز والمعلومات من أجل حل الضرورات الاقتصادية الملحة، وصياغتنا لمفاهيم عن الضرورات الاقتصادية تتوقف بشكل حاسم على الحوارات والمناقشات العامة المفتوحة والصريحة، وضمان أنها في حاجة إلى الإصرار على الحرية السياسية والحقوق المدنية الأساسية.

 

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .