انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

معركة بلاط الشهداء

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 2
أستاذ المادة محمد عبد الله عبد فزع المعموري       5/13/2011 8:56:45 AM

معركة بلاط الشهداء أو معركة بواتيه

 

 وقعت في 10 أكتوبر عام 732 م بين قوات المسلمين بقيادة عبد الرحمن الغافقي وقوات الإفرنج بقيادة شارل مارتل)، هُزم المسلمون في هذه المعركة وقُتل قائدهم، وأَوقفت هذه الهزيمة الزحف الإسلامي تجاه قلب أوروبا وحفظت المسيحية كديانة سائدة فيها.

 

التسمية

 

البلاط في اللغة العربية تعني القصر أو الرخام، ويُرى أنها سميت ببلاط الشهداء في التاريخ الإسلامي لأنها وقعت بالقرب من قصر مهجور ، ويُرى أنه بسبب الطريق المعبد من زمان الرومان الذي قاتل الجانبان عليه ، وأضيفت كلمة الشهداء لكثرة ما وقع في تلك المعركة من قتلى للمسلمين. أما الأوروبيون فينسبون المعركة لمدينة تورز التي وقعت المعركة بالقرب منها فيسمونها معركة تور ، وتسمى كذلك معركة بواتييه لوقوعها أيضا بالقرب من بلدة بواتييه في فرنسا, ويقول الدكتور شوقي خليل بأن بلاط هنا لا تعني الطريق المبلط ولكن (البلاط) في الأندلس تعني (القصر) أو(حصن حوله حدائق تابعه له).

 

  ما قبل المعركة

 

بعد أن فتح العرب إسبانيا ووطدوا حكمهم فيها عبروا جبال البرانس وبدؤوا بغزو الأراضي الإفرنجية (فرنسا في الوقت الحاضر) على يد قائدهم في ذلك الوقت السمح بن مالك الخولاني وفتحت على يده مدن منطقة سبتمانيا: أربونة وبيزارس وآجده ولوديفيه وماغيولون ونييمس.

 

ورجع السمح إلى الأندلس ليجمع جيشا يحاصر به مدينة طولوشة (أو تولوز) ويقال أنه جمع أكثر من مئة ألف شخص من الفرسان والمشاة. قام المسلمون بحصار تولوز طويلا حتى كاد أهلها أن يستسلموا إلا أن الدوق أودو دوق أقطانيا (أكوينتين) باغته بإرسال جيش ضخم ، فقامت هنالك معركة عرفت في التاريخ باسم معركة طولوشة أو (معركة تولوز)، وقاوم المسلمون فيها قليلا بالرغم من قلة عددهم وقتل قائدهم السمح بن مالك فاضطرب الجيش وانسحب المسلمون لقاعدتهم في بلاد الإفرنج مدينة أربونة وكان ذلك في 9 يونيو 721 م.

 

كان السمح هو والي الأمويين في بلاد الأندلس ، وبعد وفاته قام الأندلسيون بتعيين عبد الرحمن الغافقي كوال مؤقت حتى ينظر الخليفة في من سيعين عليهم.

 

عين عنبسة بن سحيم الكلبي كوال للأندلس فقام بإكمال ما بدأ به السمح بن مالك وقد توغل كثيرا في الأراضي الفرنسية حتى بلغ مدينة أوتون في شرق فرنسا ، وفي طريق عودته إلى الأندلس فاجأته قوات إفرنجية فأصيب إصابة بليغة لم يلبث أن مات على إثرها في ديسمبر 725 م. ثم جاء أربعة ولاة للأندلس لم يحكم أغلبهم أكثر من ثلاث سنين حتى عين عبد الرحمن الغافقي عام 730 م.

 

قام عبد الرحمن بإخماد الثورات القائمة في الأندلس بين العرب والبربر وعمل على تحسين وضع البلاد الأمني والثقافي. وفي تلك الأثناء قام الدوق أودو بالتحالف مع حاكم إقليم كاتالونيا المسلم عثمان بن نيساء وعقد صلحا بينه وبين المسلمين وتوقفت التوسعات الإسلامية في بلاد الإفرنج. كان الدوق أودو يعلم أن عدوه الأبرز هو شارل مارتل -وخاصة بعد معركة طولوشة- وأنه إذا صالح المسلمين فإنه سيأمن هجماتهم من جهة وسيشكلون قوة ورادعا في وجه تشارلز مارتل من جهة أخرى إذ لن يفكر تشارلز في مهاجمته خوفا من المسلمين.

 

قام عثمان بن نيساء بما لم يكن في الحسبان ؛ إذ أعلن استقلال إقليم كاتالونيا عن الدولة الأموية، فما كان من عبد الرحمن الغافقي إلا أن أعلن الحرب ضده بصفته خائنا، ولم يستثن عبد الرحمن الدوق أودو من هذا الأمر ؛ فجهز جيشه وأخضع كاتالونيا لدولته ثم اتجه صوب أراض أودو وحاصر مدينة البردال (بوردو) واحتلها المسلمون وقتلوا من جيش أودو الكثير حتى قال المؤرخ إسيدورس باسينسيز "إن الله وحده يعرف عدد القتلى".

 

  المعركة

 

وجد تشارلز مارتيل الوضع في بلاده مناسبا لإخضاع الأقاليم الجنوبية التي طالما استعصت عليه وكان يعلم أن العقبة الوحيدة في طريقه هي جيش المسلمين. كان الجيش الإسلامي قد انتهى بعد زحفه إلى السهل الممتد بين مدينتي بواتييه وتور بعد أن استولى على المدينتين، وفي ذلك الوقت كان جيش تشارلز مارتل قد انتهى إلى نهر اللوار دون أن ينتبه المسلمون بقدوم طلائعه، وحين أراد الغافقي أن يقتحم نهر اللوار لملاقاة خصمه على ضفته اليمنى قبل أن يكمل استعداده فاجأه مارتل بقواته الجرارة التي تفوق جيش المسلمين في الكثرة، فاضطر عبد الرحمن إلى الرجوع والارتداد إلى السهل الواقع بين بواتييه وتور، وعبر تشارلز بقواته نهر اللوار وعسكر بجيشه على أميال قليلة من جيش الغافقي ،  لقد اختار مارتل بحنكته مكان المعركة وتوقيتها أي أنه أجبر المسلمين على التواجد في المكان الذي يريده لهم.

 

حصلت بعض المناوشات بين الجيشين وكأن المعركة حرب استنزاف، أي أن من يصمد أكثر من الطرفين ينتصر. ومكث الطرفان على هذه الحال من 6 إلى 9 أيام (هناك اختلاف بين المؤرخين على مدة المعركة) وفي اليوم الأخير للمعركة قامت معركة قوية بين الجيشين ولاح النصر للمسلمين. رأى مارتل شدة حرص جنود المسلمين على الغنائم التي جمعوها فأمر بعض أفراد جيشه بالتوجه إلى مخيم المسلمين والإغارة عليه لسلب الغنائم فارتدت فرقة كبيرة من الفرسان من قلب المعركة لرد الهجوم المباغت وحماية الغنائم، فاضطربت صفوف المسلمين واستطاع الإفرنج النفاذ إلى قلب الجيش الإسلامي. ثبت عبد الرحمن مع قلة من جيشه وحاولوا رد الهجوم بلا جدوى وقتل عبد الرحمن فازداد اضطراب المسلمين وانتظروا نزول الليل حتى ينسحبوا لقاعدتهم أربونة قرب جبال البرانس.

 

ومع صباح اليوم التالي قام الإفرنج لمواصلة القتال إلا أنهم فوجئوا بانسحاب المسلمين ولم يجرؤ مارتل على اللحاق بهم وعاد بجيشه لبلاده.

 

  تحليل المعركة

 

تضافرت عوامل كثيرة في هذه النتيجة، منها أن المسلمين قطعوا آلاف الأميال منذ خروجهم من الأندلس، وأنهكتهم الحروب المتصلة في فرنسا، وأرهقهم السير والحركة، وطوال هذا المسير لم يصلهم مدد يجدد حيوية الجيش ويعينه على مهمته، فالشقة بعيدة بينهم وبين مركز الخلافة في دمشق، فكانوا في سيرهم في نواحي فرنسا أقرب إلى قصص الأساطير منها إلى حوادث التاريخ، ولم تكن قرطبة عاصمة الأندلس يمكنها معاونة الجيش؛ لأن كثيرًا من المسلمين تفرقوا في نواحيها.

 

وتبالغ روايات في قصة الغنائم وحرص المسلمين على حمايتها، في الوقت التي تذكر فيه روايات أخرى أن الجيش الإسلامي ترك خيامه منصوبة والغنائم مطروحة في أماكنها.

 

  ما بعد المعركة

 

أدت المعركة إلى توقف الزحف الإسلامي في أوروبا الغربية وأعطي تشارلز لقب مارتل (أي المطرقة) بعد المعركة. وقد اختلف المؤرخون، قديمُهم و حديثُهم، مسلمُهم و مسيحيُّهم في أهمية تلك المعركة؛ فالبعض وصفها بأنها حفظت المسيحية من الفناء فيقول المؤرخ إدوارد جيبون في كتابه اضمحلال الإمبراطورية الرومانية:

 

«خط انتصار المسلمين طوله ألف ميل من جبل طارق حتى نهر اللوار كان غير مستبعد أن يكرر في مناطق أخرى في قلب القارة الأوروبية حتى يصل بالساراسنز يقصد المسلمين إلى حدود بولندا ومرتفعات أسكتلندا، فالراين ليس بأصعب مرورا من النيل والفرات، وإن حصل ما قد ذكرت كنا اليوم سنرى الأساطيل الإسلامية تبحر في التايمز بدون معارك بحرية ولكان القرآن يدرس اليوم في أوكسفورد ولكان علماء الجامعة اليوم يشرحون للطلاب باستفاضة عن الوحي النازل على محمد.»

 

يختلف العديد من المؤرخين مع وجهة نظر جيبون فيخبرون عن توسعات المسلمين أنها لم تكن تتوقف لهزيمة أو خسارة معركة؛ فللمسلمين العديد من المحاولات للسيطرة على القسطنطينية قبل أن تسقط في عهد العثمانيين وقد هزم المسلمون أكثر من مرة في الهند وبلاد ما وراء النهرين إلا أن ذلك لم يكن ليمنعهم من مواصلة القتال. ويشير أولئك المؤرخون أن المسلمين لم يكونوا طامحين في مواصلة القتال في القارة الأوروبية لأن تلك الأراضي كانت تعيش في وضع اجتماعي وثقافي وحضاري منحط.

 

مؤرخو القرن الحالي يرون بأن المعركة سواء إذا أوقفت المد الإسلامي أم لم تفعل لكنها وضعت الأسس الأولى لبناء الإمبراطورية الشارلكانية وهيمنة الفرنجة لقرن من الزمان. وإنشاء قوة الفرنجة بغرب القارة حددت مصير أوروبا والمعركة أثبتت ذلك.

 

كما أن الأمويين في الأندلس عانوا الأمرّين بسبب وجود جيوب المقاومة المسيحية في شمال البلاد والتي أرهقتهم و أشغلتهم عن مواصلة القتال في القلب الأوروبي، وعانوا كذلك بسبب العباسيين الذين كانوا يتحينون الفرصة لإزالة دولتهم والحصول على أراضيها الأمر الذي أدى لجعل حروب الدولة الأموية الأندلسية حروب دفاع لا حروب احتلال وتحرير.

 

 

 

 

 

في عهد الخليفة الأموي "الوليد بن عبد الملك"، وبفضل الله ثم جهود القائدين العظيمين طارق بن زياد وموسى بن نصير فتح المسلمون الأندلس سنة (92 هـ = 711م ، وأقاموا فيها دولة إسلامية تابعة لدولة الخلافة الأموية، وخلال سنوات قليلة امتدت فتوحات المسلمين حتى وصلت على يد القائد المجاهد السمح بن مالك إلى جنوبي فرنسا والتي كانت تعرف في ذلك الحين ببلاد الغال.

 

وفي إحدى غزوات السمح بن مالك التقى بقوات الفرنجة في تولوشة ونشبت معركة ضارية ثبت فيها المسلمون على قلة عددهم وأبدوا شجاعة نادرة، و تأرجح النصر بين الفريقين حتى سقط السمح بن مالك شهيدًا من فوق جواده في (9 من ذي الحجة 102 هـ = 9 من يونيو 721م)، فاضطرب جيش المسلمين واختل نظامه وارتد المسلمون إلى مدينة "سبتمانيا" بعد أن فقدوا عدداً مقدراً من جنودهم.

 

وخلف السمح بن مالك على قيادة الجيش وولاية الأندلس عبد الرحمن الغافقي لفترة مؤقتة ثم "عنبسة بن سحيم الكلبي فأتم فتح إقليم سبتمانيا، وواصل سيره حتى بلغ مدينة "أوتون" في أعالي نهر الرون، وبسط سلطانه في شرق جنوبي فرنسا، ثم استشهد، وبعد استشهاده اضطربت الأمور وتتابع على حكم الأندلس ست ولاة فلم تعرف استقراراً حتى تولى عبد الرحمن الغافقي أمور الأندلس مرة أخرى في سنة (112 هـ = 730م). فأحكم أمرها وأحسن سياستها، فعم الاستقرار ربوعها، غير أن هذا الاستقرار كانت تنغصه تحركات الإفرنج والقوط فعزم الغافقي على تأديبهم، وجمع جنده في "بنبلونة" شمال الأندلس، وعبر بهم في أوائل سنة (114 هـ = 732م) جبال ألبرت ودخل فرنسا (بلاد الغال)، واتجه إلى الجنوب إلى مدينة "آرال" الواقعة على نهر الرون؛ لامتناعها عن دفع الجزية وخروجها عن طاعته، ففتحها بعد معركة ضارية، ثم توجه غربا إلى دوقية أقطاينا "أكويتين"، وحقق نصرا حاسما على ضفاف نهر الدوردوني ومزّق جيشها شر ممزق، واضطر الدوق "أودو" أن يتقهقر بقواته نحو الشمال تاركا عاصمته "بردال" (بوردو) ليدخلها المسلمون فاتحين، وأصبحت ولاية أكويتين في قبضة المسلمين تماما، ومضى الغافقي نحو نهر اللوار وتوجه إلى مدينة "تور" ثانية مدائن الدوقية، وفيها كنيسة "سان مارتان"، وكانت ذات شهرة فائقة آنذاك؛ فاقتحم المسلمون المدينة واستولوا عليها.

 

ولم يجد الدوق "أودو" بدا من الاستنجاد بالدولة الميروفنجية، وكانت أمورها في يد شارل مارتل، فلبى النداء وأسرع بنجدته، وأعد جيشاً كبيراً حسن التدريب ، تحرك به حتى وصل إلى مروج نهر اللوار الجنوبية حيث فاجأ جيش المسلمين بقواته الجرارة التي تفوق جيش المسلمين عدداً وعدة، فاضطر عبد الرحمن إلى الرجوع والارتداد إلى السهل الواقع بين بواتييه وتور، وعبر شارل بقواته نهر اللوار وعسكر بجيشه على أميال قليلة من جيش الغافقي.

 

وفي مكان يبعد نحو عشرين كيلومترا من شمالي شرق بواتييه يسمّى بالبلاط (وتعني الحصن) وتسمّى في المصادر الأوربية معركة "تور- بواتييه" نشب القتال بين الفريقين في (أواخر شعبان 114 هـ – أكتوبر 732م)، واستمر تسعة أيام حتى أوائل شهر رمضان، دون أن يحقق أحدهما نصرا حاسما لصالحه.

 

 

وفي اليوم العاشر نشبت معركة هائلة، وأبدى كلا الفريقين منتهى الشجاعة والجلد والثبات، حتى بدأ الإعياء على الفرنجة ولاحت تباشير النصر للمسلمين، ولكن حدث أن تسللت فرقة من فرسان العدو حتى وصلت معسكر الغنائم، فارتدت فرقة كبير من فرسان المسلمين من قلب المعركة لرد الهجوم المباغت وحماية الغنائم، غير أن هذا أدى إلى خلل في النظام، واضطراب في صفوف المسلمين، واتساع في الثغرة التي نفذ منها الفرنجة.

 

وقتل قائد المسلمين عبد الرحمن الغافقي فازدادت الصفوف اضطرابا وعم الذعر في الجيش وتمكن جيش المسلمين من الانسحاب في جنح الليل إلى سبتمانيا، تاركين أثقالهم ومعظم أسلابهم غنيمة للعدو.

 

ولما أسفر الصبح نهض الفرنجة لمواصلة القتال فلم يجدوا أحدا من المسلمين، ولم يجدوا سوى الجرحى العاجزين عن الحركة؛ فذبحوهم على الفور، واكتفى شارل مارتل بانسحاب المسلمين، ولم يجرؤ على مطاردتهم، وعاد بجيشه إلى الشمال من حيث أتى.

 

تعليقاً على هذه المعركة قال "إدوارد جيبون" في كتاب "اضمحلال الإمبراطورية الرومانية" عن هذه المعركة: "إنها أنقذت آباءنا البريطانيين وجيراننا الفرنسيين من نير القرآن المدني والديني، وحفظت جلال روما، وشدت بأزر النصرانية".

 

وقال السير "إدوارد كريزي": "إن النصر العظيم الذي ناله شارل مارتل على العرب سنة 732م وضع حدا حاسما لفتوح العرب في غرب أوروبا، وأنقذ النصرانية من الإسلام".

 

بينما يرى فريق آخر من المؤرخين المعتدلين في هذا الانتصار نكبة كبيرة حلت بأوروبا، وحرمتها من المدنية والحضارة، فيقول "جوستاف لوبون" في كتابه المعروف "حضارة العرب"، الذي ترجمه "عادل زعيتر" إلى العربية في:

 

"لو أن العرب استولوا على فرنسا، إذن لصارت باريس مثل قرطبة في إسبانيا، مركزا للحضارة والعلم؛ حيث كان رجل الشارع فيها يكتب ويقرأ بل ويقرض الشعر أحيانا، في الوقت الذي كان فيه ملوك أوروبا لا يعرفون كتابة أسمائهم".

 

 

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .