الدولة الأموية في الأندلس:
قائمة بأسماء حكام هذه الدولة:
1- عبد الرحمن بن معاوية الداخل (138هـ -172هـ)
2-هشام بن عبد الرحمن 172(هـ -180هـ)
3-الحكم بن هشام (180-206هـ)
4-عبد الرحمن بن الحكم الثاني أو الأوسط(206-238هـ)
5-محمد بن عبد الرحمن الثاني (238-274هـ)
6-المنذر بن محمد (273-275هـ)
7-عبد الله بن محمد (275-300هـ)
8-عبد الرحمن بن محمد الثالث (300 -316هـ)
من الذي خلف عبد الرحمن بن معاوية في الحكم في الفترة الأولى من الإمارة الأموية التي تمتد من سنة 138هـ/ 755م حتى سنة 238هـ/ 852م؟ ولماذا كانت هذه الفترة مزدهرة؟
خلفه في الحكم هشام بن عبد الرحمن الداخل، وكان مهتمًّا بالعلم والعلماء والجهاد في سبيل الله، ولقد شبهه الناس بعمر بن عبد العزيز. ثم عهد الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل، وكان قاسيًا جدًّا؛ فقد فرض الكثير من الضرائب، وعلى الرغم من ذلك لم يوقف حركة الجهاد، وتاب عن أفعاله في آخر عهده. ثم عبد الرحمن الأوسط الذي استأنف الجهاد من جديد ضد النصارى في الشمال، وألحق بهم هزائم عدّة، وأهم ما ميَّز عصره ازدهار الحضارة العلمية والمادية، ووقف غزوات النورمان. ومن هنا ازدهرت هذه الفترة من الإمارة الأموية؛ بسبب الاهتمام بنشر العلم والجهاد في سبيل الله.
ولكن كيف تحولت هذه الدولة من القوة إلى الضعف في الفترة الثانية من عهد الإمارة التي تمتد من سنة 238هـ/ 852 م حتى سنة 300 هـ/ 913م؟
كان ضعف هذه الفترة بسبب الانشغال عن أمور الآخرة، والاهتمام بأمور الدنيا، وكثرة الأموال والاتجاه إلى الموسيقى والغناء اللتين دخلتا الأندلس عن طريق زرياب، وترك الجهاد الذي ترتب عليه ظهور الكثير من الثورات مثل ثورة عمر بن حفصون الذي قام بثورات واستولى على جنوب الأندلس.
نظرة تحليلية على الوضع في الأندلس أواخر عهد الضعف: بعد سنة 300هـ/ 913م.
ما سبب ضعف الإمارة الأموية في هذه الفترة؟ السبب يرجع إلى كثرة الثورات داخل الأندلس، وظهور مملكة نافار النصرانية التي أحذت تهاجم أملاك المسلمين في بلاد الأندلس، وقتل ولي العهد، وكان يسمى محمد بن عبد الله، وظهور نجم الشيعة، وتفشي السلبية بين المسلمين، وتوقف التفكير في الجهاد؛ مما أدى إلى ضياع الكثير من أملاك المسلمين. وإن الناظر إلى بلاد الأندلس في ذلك الوقت ليرى أنه لا محالة من انتهاء الإسلام فيها، ولكن الله أنعم على البلاد برجلٍ وحَّد الصفوف مرة أخرى، وهو عبد الرحمن الناصر.
ويجب على المسلمين الاستفادة من أخطاء الأمويين في الفترة الأخيرة، وتجنب الوقوع فيها، كما يجب علينا الاستفادة مما وصلوا إليه في الفترة الأولى حتى نطوِّر العالم الإسلامي.
ظل عَبْد الرَّحْمَن الدَّاخِل يحكم الأندلس منذ سنة 138هـ= 755 م وحتى سنة 172 هـ= 788 م أي قرابة أربعة وثلاثين عامًا - كما ذكرنا - وكانت هذه هي بداية تأسيس عهد الإمارة الأموية، والتي استمرّت من سنة 138هـ= 755 م وحتى سنة 316 هـ 928 م.
الفترات الثلاث للإمارة الأموية:
حتى نستطيع أن نفهم عهد الإمارة الأموية يمكننا تقسيمه إلى فترات ثلاث كما يلي:
الفترة الأولى: واستمرّت مائة عام كاملة، من سنة 138هـ= 755 م وحتى سنة 238 هـ= 852 م وتعتبر هذه الفترة هي فترة القوّة والمجد والحضارة، وكان فيها الهيمنة للدولة الإسلامية على ما حولها من مناطق.
الفترة الثانية: وتعدّ فترة ضعف، وقد استمرّت اثنين وستين عامًا، من سنة 238 هـ= 852 م وحتى سنة 300 هـ= 913 م
الفترة الثالثة والأخيرة: وهي ما بعد سنة 300 هـ= 913 م.
الفترة الأولى من الإمارة الأموية فترة القوة
تمثّل هذه الفترة عهد القوة في فترة الإمارة الأموية، كانت البداية فيها -كما ذكرنا - لعَبْد الرَّحْمَن الدَّاخِل - رحمه الله - ثم خلفه من بعده ثلاثة من الأمراء، كان أوّلهم هشام بن عَبْد الرَّحْمَن الدَّاخِل، وقد حكم من سنة 172 هـ= 788 م حتى سنة 180 هـ= 796 م.
عهد هِشَام بن عَبْد الرَّحْمَن الدَّاخِل
بعد فترة طويلة من الاختبارات والمشاورات كان عَبْد الرَّحْمَن الدَّاخِل قد استقرّ أمره على ابنه هشام خليفة له، فولاّه العهد مع كونه أصغر من أخيه سليمان، وقد صدق حدسه فيه؛ حيث كان الناس يشبهونه بعد ذلك بعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه في علمه وعمله وورعه وتقواه.
وقد بُويع له بعد ستة أيّام من وفاة أبيه سنة 172 هـ= 788 م
وقد كان هِشَام بن عَبْد الرَّحْمَن الدَّاخِل عالِمًا محبًّا للعلم، قد أحاط نفسه - رحمه الله - بالفقهاء، وكان له أثر عظيم في بلاد الأندلس بنشره اللغة العربية فيها، وقد أخذ ذلك منه مجهودًا وافرًا وعظيمًا، حتى لقد أصبحت اللغة العربية تُدرّس في معاهد اليهود والنصارى في داخل أرض الأندلس، ثم قام أيضا بنشر المذهب المالكي بدلًا من المذهب الأوزاعي، هذا فضلًا عن صولاته وجولاته الكثيرة في الشمال مع الممالك النصرانية.
وتوفي هِشَام بن عَبْد الرَّحْمَن الدَّاخِل في صفر سنة 180 هـ= أبريل 796 م فكانت خلافته سبع سنين وتسعة أشهر، وتوفي - رحمه الله - تعالى وهو ابن تسع وثلاثين سنة وأربعة أشهر وأربعة أيام، ودفن في القصر وصلى عليه ابنه الحكم.