انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

قيام دولة الادارسة في المغرب العربي

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 2
أستاذ المادة محمد عبد الله عبد فزع المعموري       5/13/2011 7:30:02 AM

الأدارسة

 

الأدارسة أولى السلالات الإسلامية المستقلة في المغرب 788-974 م. كان مقرهم الأول مدينة وليلي 788-807 م، ومن ثم فاس منذ 807 م.

 

مؤسس السلالة هو إدريس بن عبد الله الكامل (788-793 م) بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء(عليهما السلام) بنت الرسول محمد بن عبد الله(صلى الله عليه واله وسلم)، نجا بنفسه من المذبحة الرهيبة التي ارتكبها الجيش العباسي في موقعة فخ في مكة المكرمة ، والتي أقامها العباسيون للعلويين سنة 786 م وتوفى كثير من آل البيت فيها، فر إلى وليلي (بالمغرب). تمت مبايعته قائدا وأميرا وإماما من طرف قبائل الأمازيغ في المنطقة، وسع حدود مملكته حتى بلغ تلمسان (789 م). ثم بدأ في بناء فاس، قام الخليفة العباسي هارون الرشيد بتدبير اغتياله سنة 793 م. لـإدريس الأول (مولاي إدريس في المغرب) مكانة كبيرة بين المغربيين، ويعتبر ضريحه بالقرب من وليلي بزرهون (أو مولاي إدريس زرهون اليوم) مزارا مشهورا.

 

قام ابنه إدريس الثاني (793-828 م) والذي تولى الإمامة منذ 804 م، قام بجلب العديد من الحرفيين من الأندلس وتونس، فبنى فاس وجعلها عاصمة الدولة، كما دعم وطائد الدولة. قام ابنه محمد بن إدريس الثاني (828-836 م) عام 836 م بتقسيم المملكة بين إخوته الثمانية (أو أكثر)، كانت لهذه الحركة تأثير سلبي على وحدة البلاد، بدأ بعدها مرحلة الحروب الداخلية بين الإخوة، منذ 932 م وقع الأدارسة تحت سلطة الأمويين حكام الأندلس والذين قاموا لمرات عدة بشن حملات في المغرب لإبعاد الأدارسة عن السلطة.

 

بعد معارك ومفاوضات شاقة تمكنت جيوش الأمويين من القبض على آخر الأدارسة (الحسن الحجام) والذي استطاع لبعض الوقت من أن يستولي على منطقة الريف وشمال المغرب، قبض عليه سنة 974 م، وثم اقتياده أسيرا إلى قرطبة، توفي هناك سنة 985 م.

 

الدولة الإدريسية (788-974 م)

 

تفرعت عن الادارسة سلالات عديدة حكمت بلدان إسلامية عدة، أولها كان بنو حمود العلويين الذين حكموا في الجزيرة ومالقة (الأندلس)، كما تولوا لبعض الوقت أمور الخلافة في قرطبة. فرع آخر من الأدارسة حكم جزءا من منطقة عسير في السعودية بين سنوات 1830-1943 م. الأمير عبد القادر الجزائري والذي حكم في الجزائر سنوات 1834-1847 م ينحدر من هذه الأسرة أيضا، آخر فروعهم كان السنوسيين حكام ليبيا والجبل الأخضر 1950-1969 م.

 

ونركز اهتمامنا هنا على الأدارسة كأسرة حاكمة أي كدولة، وجودها يقترن بالفترة 172. 375/ 990.785. لكن لابد من التمييز داخل هذه الفترة بين أطوار مختلفة:  

 

1. طور التأسيس الذي اقترن بعهد إدريس الأول (172. 177 / 788. 793) أي قيام الدولة بالتفاف فريق مهم من سكان المغرب حول إدريس تضمهم قبائل كبرى ومبايعتهم له، حسب التقاليد الإسلامية.

 

2. طور الهيكلة والتنظيم ويقترن بعهد إدريس الثاني (177. 213./ 793. 828) حيث جرى تدعيم الدولة الناشئة باستحداث عدد من البنيات والمؤسسات كان من أهمها: بنا ء فاس واتخاذها كعاصمة للدولة ؛ واتخاذ بعض النظم الإسلامية كالوزارة والكتابة والقضاء والإمامة ، وتجريد العاصمة الجديدة من تأثير العصبيات والطابع القبلي، وذلك باحتضانها لفئات مهمة من السكان الوافدين من القيروان والأندلس، مما جعل العناصر المختلفة من سكان المدينة تنصهر في وحدة بشرية تمثل، بوجه عام، التركيب السكاني الجديد الذي بدأ يعم الغرب الإسلامي انطلاقا من عهد الفتح. إضافة إلى بداية إشعاع اللغة العربية من فاس كلغة دين وثقافة ؟ ونمو رقعة المملكة بحيث أصبحت أهم كيان سياسي بالمغرب الأقصى وكان لها اتصال مباشر بسائر النواحي في البلاد.

 

3. طور التقسيم : ترك إدريس الثاني غداة وفاته عدة أولاد منهم الكبار والصغار وتولى أكبرهم محمد خلافته، إلا أنه اعتبر المملكة التي تركها له أبوه إرثا لا بد من توزيعه على الورثة. هل استند في ذلك إلى المبادئ الشرعية ؟ أم هل استمع إلى نصيحة جدته كنزة كما تذكر بعض المصادر؟ أم هل كان المقصود من ذلك التوزيع هو حضور الدولة الإدريسية بصورة مباشرة في أقاليم مختلفة ؟ ليست لدينا عناصر كافية للجواب على هذا السؤال. والذي نستطيع تأكيده هو أن التقسيم كانت له سلبيات وايجابيات. فتقسيم المملكة إلى عدة ولايات أدى إلى إضعاف السلطة المركزية ونشوء إمارات إقليمية تنزع بطبيعتها إلى الاستقلال الذاتي على أوسع مدى. وقبل إعطاء مثال على المشاكل التي ترتبت عن ذلك التوزيع، من الضروري إعطاء صورة إجمالية عن التوزيع.

 

قسم محمد بن إدريس المملكة إلى ما لا يقل عن تسع ولايات، نذكرها الآن حسب رواية القرطاس، منبهين إلى وجود اختلافات طفيفة بين المصادر التي تناولت الموضوع.

 

1.محمد بن إدريس فاس وناحيتها.

 

2.القاسم بن إدريس طنجة وسبتة وقلعة حجر النسر وتطوان وبلاد مصمودة وما والاها.

 

3.داود بن إدريس هوارة وتسول ومكناس وجبال غياثة وتازة.

 

4.عيسى بن إدريس شالة وسلا وأزمور وتامسنا.

 

5.يحيى بن إدريس البصرة وأصيلا والعرائش إلى بلاد ورغة.

 

6.عمر بن إدريس مدينة تيكساس ومدينة ترغة وبلاد صنهاجة وغمارة.

 

7.أحمد بن إدريس مدينة مكناسة وبلاد فازاز ومدينة تادلا.

 

8.عبد الله بن إدريس أغمات وبلاد نفيس وبلاد المصامدة وسوس.

 

9.حمزة بن إدريس تلمسان وأعمالها.

 

تلك هي الولايات التسع التي تدل على مدى امتداد الدولة الإدريسية شمالا وجنوبا وشرقا وغربا، وهي معلومات تؤكدها كل المصادر التاريخية كما تؤكدها الأبحاث الخاصة بتاريخ النقود الإدريسية.

 

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .