انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية
القسم قسم التاريخ
المرحلة 1
أستاذ المادة حسن احمد ابراهيم المعموري
5/11/2011 5:47:10 PM
المحاضرة الثانية
كمكافأة على الجهود التي قدمها في تقويض نفوذ القوط الغربيين الذين هددوا النفوذ الإمبراطوري الى حد بعيد . كانت توجهات الملك كلوفيس قد شملت جوانب عديدة من التنظيمات ويبدو هذا الامر لتاثره الواضح بالحضارة الرومانية حيث اراد لمملكته ان تقوم وفق اساس ادراي صحيح ودقيق . ومن هذا النمطلق اتجه الملك نحو تدوين القانون السالي عام 507 م ، وقد اشتما القانون قضايا الثواب والعقاب والارث . وفي مجال الوقوف على براءة المتهم ، تتضح الروح البدائية في القانون ، حيث الاحتكام الى المبارزة واعتبار المنتصر صاحب الحق . ولم يعترفوا للمراة باي حق في الميراث . بوفاة الملك كلوفيس عام 511 م انقسمت المملكة بين ابنائه الاربعة ، الذين تمكنوا من منواصلة النشاط الذي بداه والدهم ، وتمكنوا من توسيع مملكة الفرنجة من خلال غزوهم ل اسبانيا وايطاليا لكن الملك صار الى وريث واحد ممثل ب " كلوتير عام 558 م بعد وفاة اخوته الثلاثة الا ان طور الوحدة هذا لم يم طويلا ، اذ سارع ما توفي " كلوتير " عام 561 م لتتعمق حالة الانفصال في المملكة خصوصا وانها توزعت بين ابنائه طبقا للتقاليد الجرمانية . هكذا برزت ثلاث مقاطعات متمايزة داخل المملكة الميروفنجية وهي ، مقاطعة " اوستراسيا " في الشرق ذات الاغلبية الجرمانية ، والتي ينتشر فيها عدد كبير من الفلاحين الاحرار ومقاطعة " نوستريا " في الغرب والتي ينتشر فيها العنصر الروماني حيث الملكيات الكبيرة التي يعمل فيها العبيد . ومقاطعة " بورعنديا " في جنوب شرق غالية والتي ينتشر فيها الفلاحون ذوي الملكيات الصغيرة . كان هذا الانقسام اثره على طبيعة الاداء السياسي ، حتى برزت ظاهرة الصدام بين المقاطعات الثلاث ، وراح كل ملك يحاول التميز على حسلب المقاطعة الاخرى لكن العوامل الداخلية كان لها الاثر البالغ في تحقيق نوازع السيطرة والنفوذ . واذا ما اخذنا بالاعتباران مقاطعة " نوستريا " كانت قد حظيت بوجود اصحاب الملكيات الكبيرة ، الذين راحوا يحاولون جاهدين نحو توسيع املاكهم ، ليكونوا نواة الطبقة الاقطاعية التي مارست سطوتها \وسيطرتها على مجموع الفلاحين العاملين في الارض . وبحكم حالة تركم الثروات والانجاه نحو اقتصاد الاكتفاء الذاتي في المقاطعات الخاصة تعمقت ظاهرة الانسلاخ عن الحكومة المركزية لينجم عن هذا كله ، تفاقم حدة الصراعات الداخلية : وقد دامت الاوضاع على هذه الحال ، حتى ظهور الملك " كلوتير الثاني " الذي تمكن من فرض سيطرتة على مقاطعتي " اوسترازيا " و " بورعنديا " خلال فترة حكمه الذي دامت 613 – 628 م . واستمرت الاوضاع بهذا القدر من الاتجاهات خلال حكم ولده " داجوبيرت " الذي بقي في الملك حتى 639 م . كان الاقطاعيون قد وفقوا بكل ما لديهم الى جانب الملك " كلوتير الثاني " على اعتبار الضمانات التي قدمها لهم حول تثبيت المصالح ، لا سيما في مجال ملكية الارض والضرائب بل انه قدم لهم امتيازات خاصة في مجال الحقوق القضائية . والواقع ان المرحلة هذه قد اذنت بنشوء تراتبيات النظام الاقطاعي وتبلورت اتجاهته العامة . ومن طبيعة هذا التحالف نشات علاقات جديدة وفئات ساهمت في تخطيط ملامح الصورة السياسية العامة في الدولة " الميروفنجية " ، حيث غدا الاقطاعيون والامراء وحجاب القصر ومنذ العام 639 م للتدخل في الشؤون الخاصة للملك نفسه ، ولعل الملك " كلوفيس الثاني " 639 0 657 م يعد خير مثل على هذه الظاهرة ، والذي تناهب نفوذه كل من الامير " اوكا " الذي توفي عام 641 م ، ليظهر على الساحة السياسية الاقطاعية " ارشينولد " . فيما غدت مقاطعة " اوستراسيا " نهبا لنفوذ صاحب القصر " بين " ورئيس الاساقفة " همبرت " خلال الفترة الواقعة بين 632 – 656 م . ولابد من التنبه هنا الى ان ىوصول " بيبن " الى منصب حاجب القصر في مملكة " اوستراسيا " عام 622 م يكون النفوذ " الكارولنجي " بدا تثبيت قواعده السياسية داخل المملكة " الميروفنجية " .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|