انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الامبراطور تراجان

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 1
أستاذ المادة حسن احمد ابراهيم المعموري       5/11/2011 5:02:07 PM

الأسبوع الثالث                 المحاضرة الأولى                       واعتبر الامبراطور تراجان 98 م المسيحية جريمة يعاقب عليها القانون اواتجاهات الامبراطور داقلد يانوس عام 303 م عندما تطلع نحو اضطهاد المسيحيين بسبب دعوته الى عبادة الشمس واذا ما نعمت المسيحية  بالاعتراف خلال حكم الامبراطور قسطنطين عام 313 م فانها عادت وتعرعضت للاضطهاد  خلال فترة حكم الامبراطور جوليان المرتد 361-364 م. لكن هذا الامر لم يمنع من تركز الاتجاهات المسيحية وتبوئها للمكانة المهمة والاثيرة لتصبح الديانة الرسمية للامبراطورية الرومانية عام 392م عانت الامبراطورية من التهديد الخارجي الذي تبدى في الهجمات المتكررة من قبل الجيوش الفارسية والقبائل الجرمانية. فعلى صعيد الحدود الاوربية وعند نهري الراين والدانوب حاول الجرمان العبث بمقدرات السيادة الرومانية بل مثلوا التهديد الاخطر للامن والاستقرار وقد تفاقمت فعالياتهم خلال عهدي الامبراطورين كلوديس وفاليريان  حتى اثبتت الوقائع عجز روما  عن التصدي لهذه الهجمات ولعل التطور الاخطر والاهم كان قد ظهر في انتصار الذي حققه سلاح الفرسان الجرمان على المشاة الرومان في معركة ادرنة عام 378 م لتكون الاشارة واضح بدلالة لايرقى اليها الشك في الضعف الذي دب في اوصال الامبراطورية والعجز الذي اصابها عن استيعاب روح العصر والتفاعل مع الواقع اذا لم يعد لديها القدرة على التكيف مع الاحداث التي كانت تترى بسرعة اما في المجال الاسيوي فقد نفذ الفرس شوكة في الجنب بحكم الهجمات المتكرره التي كانو يقومون بها على الاقاليم الرومانية وقد بلغت المواجهات من الحدة والقوة الى تمكن الملك الساساني سابور الاول من اسر الامبراطور الروماني فاليريانوس في معركة الرها عام 260 م الاوضاع المرتبكة والمعقدة التي احاطت بالامبراطرية لم تعد ان افرزت بعض الاباطرة من ذوي الميول الاصلاحية مثل اورليان 270-275 م الذي حاول ان يتعامل مع الاوضاع بشكل جديد قوامه الادراك والوعي باهمية الاخطار المحدقة بالامبراطرية ومن هذا المنطلق اتجه نحو تحديد الضرائب والاهتمام بالانتاج الزراعي وتنظيم هجرة العنصر الجرمانية الى حدود الدولة اما الاصلاحات الاشد وقعا وحضورا فقد تبدت في الاجراءات التي اتخذها الامبراطور دقلديانوس 284-305 م الذي وضع نصب عينيه اهمية اعادة الاعتبار للنفوذ والسلطة الامبراطورية في الأقاليم البعيدة المترامية الاطراف وعليه عمد الى اعادة النظر بالاجراءات الامنية والاستقرار كما حرص على اهمية السيطرة والاشراف المباشرين على شؤون الجيش واعادة تنظيمه وهكذا صار التطلع من محاولات الخشية من التهديدات الخارجية الى الامساك بزمام المبادرة التي تمثلت في الهجوم على مناطق اعداء الامبراطورية حيث هاجمت القوات الرومانية الجيش الفارسي وتمكنت من فرض سيطرتها على بلاد الرافدين كما عمد اللى استحداث بعض الفرق العسكرية الجوالة غير مرتبطة باقليم محدد لظمان سرعة مواجهة الاحداث الطارئه التي تواجه الامبراطورية ولعل الحافز الاهم الذي حاول من خلال تنشيط روح الجندية وبث الفعالية فيها مان قد تمثل في امكانية ترقية الجندي الى ارفع المناصب في السلك العسكري تنع الامبراطور دقلديانوس بشخصية قوية مكنته في ادارة جهاز الدولة بحزم وصلابة حيث عمد الى ترصين اهمية الدور الذي تضطلع به العاصمة واعاد العمل بمركزية الدولة من خلال التوجه الى توزيع المسؤوليات وتنظيمها  بشكل جديد حيث وضع تقييما اداريا  جديدا للولايات الرومانية يقوم على تحديد للسلطات الممنوحة  لحكام المقاطعات اذ منح حاكمين لقب اغسطس وهو لقب رفيع الشان والحاكمين الاخرين لقب قيصر وقدتم توزيع المسؤوليات على المقاطعات الاربع  التالية غاليا وعاصمتها تريف وايطاليا وعاصمتها ميلان وايلليريا وعاصمتها سرميوم والشرق وعاصمته نيقوميديا كل هذه التقسيمات كانت تصب في توجهات الامبراطور دقلديانوس الذي اراد  ان يركز السلطات في يديه  ويجعل منها  ملكية استبدادية  في ظل هذه التقسيمات الادارية اتجه الامبراطور نحو اصلاح  شؤون العملة الرومانية التي عانت من الانهيار وضعف القيمة بل انه حرص على متابعة الاسواق  والعمل على تحديد اسعار البضائع الرئيسية .


                                           المحاضرة الثانية                                                         وبقدر توجهات هذا الامبراطور نحو نية الاصلاح الا ان الاحتكام الى الفعل التاريخي لايمكن ان يقوم بناء على النوايا الحسنة لوحدها اذ برزت العديد من القضايا المعلقة التي لم تعالج واغفلت عمدا نظرا لعدم وجود الامكانات او الحلول المناسبة ازاءها لاسيما في مجال تنامي وجود بعض الفئات الادارية التي توالرثت مناصبها وحشدت جميع الخبرات والاعمال في دائرتها الضيقة حتى بات من العسر والصعب ان يتم استبدالها بموظفين جدد اما على صعيد معالجة المشاكل التي كانت تواجه الغلبية العظمى من المجتمع الروماني وقد كان من العسير او بالاحرى العصي على الامبراطور ان يعالجها خصوصا وان الصعوبات لم تكن وليدة ظرف راهن بقدر ماتعود الى تراكمات تاريخية ساهمت فيها العديد من الاطراف  فيما تعرضت العملة الرومانية الى صعوبات جمة واختل نظام الضرائب بشكل فاضح الى الحد الذي يصعب السيطرة عليه  بحيث ان الضريبة المستحقة الى الدولة صارت ميراثا يورثه الاباء لتنشا ظاهرة الاستقرار القسري  على المواطن في بعض الاقاليم ومنعه من الانتقال  الى اقليم اخر او حتى وظيفة اخرى بل ان الاتجاهات البارزة في مجال الزراعة قد اكدت على ترسيخ نظام القنانة  حيث يرتبط  الفلاح  وجميع افراد عائلته بالارض اذ يباع ويشترى كجزء لايتجزا من الارض بتولي الامبراطور قسطنطين  للحكم  306-337 م تكون الامبراطورية قددخلت عهد الاصلاحات الثانبة والتي تبدت في تطلع نحو العناية  بشؤون الادارة والعمل  الصارم الدقيق على فصل السلطات  المدنية والعسكرية فيما كانت الظاهرة البارزة  التي ميزت اتجاهات حكمه قد تبدت في تحويل نظام الحكم الامبراطوري من الانتخاب والاختيار  الى الوراثة  داخل اسرته  وحصرها فيهم مستندا في ذلك بالاعتماد على العناصر الجرمانية وتدعيم مركزها وسلطتها داخل مؤسسة الجيش هذا بالاضافة الى تركيز الجهود نحو تثبيت نظام القنانة  للسيطرة على الضرائب خصوصا وان الفلاحين الذين كانت تتراكم عليهم الديون يحاولون الانتقال الى اقليم  اخر او مهمة  اخرى من الاعمال التاريخية  البارزة  التي ميزت عهد هذا الامبراطور تاسيسه لمدينة القسطنطينية  حيث بدات عمليات الانشاء عام 324 م ليتم افتتاحها  بشكل رسمي في 11مايو –ايار  330 م وقد تميزت هذه المدينة في الموقع الاستراتيجي الرابط بين الشرق والغرب والمسيطر على مداخل العديد من البحار ولم تتوقف اهمية المدينة الجديدة  على كونها عاصمة سياسية جديدة بقدر ماكان تطلع الى انشاء مركز ثقافي له حضوره المؤثر في الثقافات الخاضعه للحضارة الرومانية لاسيما في مجال الدين او العلوم الفلسفية بالاظافة الى التحكم المباشر بطرق التجارة العالمية كانت توجهات الامبراطور بالانتقال الى العاصة الجديدة قد انطوت على معايير غاية في الدقة خصوصا وان الاوضاع العامة التي تكونت تعيش فيها روما قد افصحت عن حالة الضعة والتفسخ ورسوخ العلاقات التقليدية القائمة على سيادة الاشراف  وسيطرتهم على الاوضاع العامة الاهذا الامر لميكن ليمنع الامبراطور من توجيه الدعوة الى هؤلاء الاشراف للانتقال للعاصمة الجديدة فيما مثلت التهديدات الفارسية  في الشرق عملا مضافا لتثبيت نفوذ في الجهة الشرقية ولعل العامل الاهم والاكثر حسمنا  قد تمثل في توجيهات الامبراطور نحو المسيحية حين عمد والى اصدار مرسوم ميلانو عام313 موالذي اقر فيه الاعتراف المسيحية كديانة رسمية والواقع ان الامبراطور لم يعتنق المسيحية الا في الفترة الاخيرة من حياة حين داهمه مرض الموت الا انه توجه وبكل مالديه من قوة نحو دعم الفعاليات توجهة نحو الكنيسة المسيحية بحيث انه غدا يتصرف وكانه الراعي للكنيسه بدليل انه كان صاحب الدعوة الى عقد المجمع المسكوني  في نيقية عام 325 م وفي هذا تتضح صور التطلع السياسي لدى الامبراطور في رعايته للديانة المسيحية اذ وجد انه في تقديمه الدعم لها سيثبت نفوذه على رعاياه في اجهة الشرقية الذين انتشرت بينهم الديانة المسحية بشك واسع وكبير بل ان الدعم الديني الشرعي كان من الاسباب الرئيسية التي وجه الامبراطور عناية نحوها لتبدا من هنا نشوء النفوذ الكنسي وزيادة املاكه وامواله بالقدر الذي حاول  فيه الامبراطور قسطنطين من الكنيسة في تثبيت دعائم حكمه الاان الاحداث الاحقه اثبتت بروز حالة ظهور النفوذ في طبقة جديدة تمثلت في رجال الدين لاسيما بعد ان تداخل السياسي بالديني حيث انتشر الخلاف المذهبي بين الاريوسيه والارثوذكسيه ليطال النزاع ورثة الامبراطور يؤدي الى انقسام الامبراطورية الى قسمين كل منهما يدين بمذهب مسيحي معين                      


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .