انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الحرب الصينية اليابانية 1894- 1895

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 3
أستاذ المادة صلاح خلف مشاي الابراهيمي       5/8/2011 4:20:33 PM

الحرب الصينية اليابانية 1894- 1895

 

 

 

كانت المعاهدة اليابانية-الكورية لسنة 1876 من الامور الرئيسة التي قادت الى قيام الحرب الصينية-اليابانية في 1894- 1895اذ انقسمت بعدها الدوائر الحكومية في كوريا الى جناحين، اتجه الاول الذي مثله البلاط الكوري في ولائه للصين, اما الجناح الآخر فمثلته قوى أُخرى مالت الى اليابان كنموذج يجدر الاقتداء به، فاستغلت اليابان الجناح الثاني وبدأت تموله لحسابها كخطوة اولى في محاولة لضم كوريا الى اليابان كليا.

 

غير ان حوادث الشغب التي اندلعت في كوريا في سنة 1882, نجم عنها حصول كل من الصين واليابان على حقوق لتمركز قواتهم في العاصمة الكورية (سيؤول/Seoul) ، اعقبها نوع من التفاهم بين الصين واليابان حول كوريا اسفر عن عقد معاهدة (تيانتسن/Tien Tsin) سنة 1885، التي قضت في مجملها بسحب قوات الفريقين من كوريا على ان لا يكون لأي منهما الحق في ارسال جنود الى كوريا مرة أُخرى في حالة حدوث اضطرابات إلاّ بعد موافقة الدولتين، وهذا يعني ان المعاهدة اعترفت بالمساواة بين الصين واليابان بالإشراف على كوريا, وعلى الرغم من ذلك ظل الاشراف العام عليها تتولاه الصي

 

إلاّ أن السنوات التالية اوصلت الامور الى تصادم بين الدولتين حول كوريا من خلال حادثين, الاول مقتل (كيم كيون/(Kim Kiun  على يد الصينيين وعملائهم الكوريين في منطقة (شنغهاي/Shunghai) الصينية في مطلع سنة 1894، وعندما وصلت الانباء الى اليابان فإن الصحافة صورت (كيم) على انه شهيد لقضية التقدم في كوريا, ووصفت تلك الحادثة على أنها مثال للغدر الصيني والرجعية في كوريا, والآخر زيادة تصاعد حمى الحرب، اذ كانت حادثة إرسال الصينيين لواء من جيشها قوامه اربعة الاف جندي الى كوريا للمساعدة في قمع انتفاضة (تونهاك/Tonghak) التي كانت بمثابة تمرد ضد الحكومة الكورية وضد وجود الاجانب في البلاد، وطبقا لمعاهدة (تياتنسن) فإن الحكومة اليابانية استجابت وبخطط عسكرية لإرسال قواتها أيضاً الى كوريا وبأعداد كبيرة([1])، وبعد ان تم القضاء على الاضطرابات رفضت الصين سحب قواتها الا بعد ان يتم انسحاب القوات اليابانية التي اعلنت عزمها على بقائها في كوريا لاصلاح الاوضاع هناك الامر الذي رفضته الصين، فما لبثت ان قامت الحرب بين القوات الصينية واليابانية في آب/1894, وتمكنت القوات اليابانية خلالها من احراز تقدم سريع داخل الصين التي ناشدت الدول الكبرى ومنها الولايات المتحدة الامريكية التدخل لإيقاف الحرب.

 

وبتقدير من الادارة الامريكية فإن استمرار الحرب سيؤدي الى تدخل الدول الاخرى, مما سيفسح المجال امامها لاٌقتسام النفوذ في الصين, ومن ثم سيسيء الى مصالحها هناك، فسارعت لعقد معاهدة (الملاحة والتجارة) مع اليابان في الثاني والعشرين/تشرين الثاني/1894, ثم سعت لإقناع اليابان بوقف القتال وسحب قواتها وبدء المفاوضات مع الصين، وبتوجيه ورعاية من وزير الخارجية الامريكية (جون فوستر/John W. Foster) انتهت تلك المفاوضات بتوقيع الطرفين على معاهدة (شيمونسكي/Shimonoseki) في السابع عشر/نيسان/1895, التي نصت على اعتراف الصين باٌستقلال كوريا وتنازلها عن جزر (البسكادروس/Pescadores) وجزيرة (فرموزة) وشبه جزيرة (لياوتونغ/Liaotung) جنوبي منشوريا بما فيها مينائي (بورث ارثر) و (دايرن) الى اليابان، مع دفع غرامة حربية قدرها مئتي مليون (تايل) فضة، وفتح اربعة موانئ رئيسة في الصين أمام التجارة اليابانية ومنح اليابان لقب (الدولة الاولى بالرعاية).

 

ومن خلال هذه المعاهدة حصلت اليابان على قواعد عسكرية في الجزر الصينية لحماية الاجنحة الجنوبية لقواتها والسيطرة على المسارات الحربية كافة الذاهبة الى (بكين/Peking) عاصمة الصين، فضلا عن الحقوق الاقليمية الاخرى والمكاسب التجارية.

 



 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .