انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية
القسم قسم التاريخ
المرحلة 2
أستاذ المادة صلاح خلف مشاي الابراهيمي
18/11/2018 17:09:41
نظام تقع الصين في الجزء الشمالي من نصف الكرة الشرقي، وتحتل القسم الشرقي من اسيا وتطل على الساحل الغربي للمحيط الهادئ( )، يبلغ طولها (5500) كم من الشمال الى الجنوب، وعرضها (5200) كم من الغرب الى الشرق( )، ويحدها من الشرق كوريا وبحر الصين ومن الجنوب الهند الصينية والهند والنيبال ومن الغرب باكستان وافغانستان ومن الشمال روسيا ومنغوليا، وإنَّ طول سواحلها البحرية المطلة على المحيط الهادئ وإحاطتها بحواجز طبيعية مثل صحراء (غوبي) في الشمال وهضبة (التبت) في الغرب وجبال (الهملايا) و(تيان شان) في الجنوب، جعلتها تتمتع بعزلة طبيعية عن العالم الخارجي، لذلك اطلق الصينيون على بلادهم اسم (امبراطورية الوسط) او (مملكة الشعب الوسطى الزاهرة)( ). تقدر مساحة الصين بنحو مليون وخمسمائة الف ميل مربع، وهي قريبة من المساحة الاجمالية للهند، كما إنَّ هناك توابع للصين الاساسية وهي عبارة عن أقاليم مثل منشوريا التي يطلق عليها الصينيون اسم (الأقاليم الشرقية الثلاثة)، فضلاً عن (منغوليا) و(سينيكيانغ) و(التبت)( ). ينتمي الصينيون الى قوميات عدة قدرها البعض بـ (56) قومية أهمها (هان والمانشو والمغول والاتراك والمياو والهاكا والعرب)، ويتركز أغلب السكان في مناطق السهول ووديان الانهار، وقبل ظهور الصناعات الحديثة وتطورها في الصين، كان (80%) من السكان امتهنوا الزراعة( ). إنَّ الحدود الجغرافية للصين الاساسية أسهمت في ظهور مجتمع مستقر ومميز، وفي هذا المجتمع كان الصينيون منغلقين عن الأمم والحضارات الاخرى، أولا بعوائق طبيعية كبرى متمثلة بالبحر من جهة الشرق والجنوب وبالجبال من جهة الغرب وبالصحراء والاراضي الشديدة الانحدار من جهة الشمال، وأُخرى بعوائق اصطناعية متمثلة ببناء سور الصين العظيم بنحو (217) عاماً قبل الميلاد، وانتهى في (210) قبل الميلاد لحماية الصين من غزوات سكان منغوليا( )، هذا ما جعل الصين شبه منعزلة عن العالم الخارجي، ومتَّعها في الوقت نفسه بخصائص جغرافية دون البلدان المجاورة. لمحة تاريخية عن جذور الحضارة الصينية (الفلسفة الصينية). ظهرت في الصين عبر تأريخها الطويل مئآت المدارس الفلسفية والتيارات الفكرية، كان من أبرزها ثلاث مدارس فلسفية تحولت الى عقائد راسخة، وأصبحت الدين الرسمي للدولة، علماً أنَّ ديانة الصين القديمة لم تستند الى شرائع سماوية او كتب منزّلة بل بُنيت على الخرافات والأوهام، فعبدوا الأجرام السماوية والظواهر الطبيعية، وكان جوهر هذه العقيدة هو الخوف من الطبيعة وعبادة الأرواح (الأسلاف) وعظماء الرجال (الأبطال) وخشية السماء (الإله الأكبر) وعبادتها وإجلال ما فيها باعتبارها تقع تحت سيطرة إلهية وقوة خارقة( ). وعلى مدى ثلاثة آلاف سنة من التاريخ الصيني، أدت ثلاثة معتقدات الدور الرئيس فيها هي:- أ- الكونفوشية:- سميت الكونفوشية نسبة الى (كونفوشيوس) وهو فيلسوف صيني قديم، ومعنى آسمه هو الرئيس أو المعلم أو السيد( )، والكونفوشية فلسفة مادية بدون إله ولا عناية إلهية، وبدون حياة آخرة بعد الموت، وإنَّ الظواهر الطبيعية وتقاليد الأُسرة والعشيرة، المتأصلة في عبادة الأسلاف والتحلي بالأخلاق والاعتدال هي أهم ما أكدته هذه الفلسفة( ). ب- التاوية (الطاوية):- وتعني كلمة (تاو) في الاصل (الطريق) واٌستخدمت في مؤلفات عدة مقترنة بالسماء، فقيل أنها تعني (طريق السماء)، اي بمعنى الطريقة التي تتجلى بها قوة السماء( )، وتنسب الى الحكيم الصيني (لاوتزو) الذي عاش خلال المدة بين (604-517) ق.م تقريباً، قبل ظهور (كونفوشيوس)( )، وتدل التاوية من الناحية الاصطلاحية على النظام الفكري الذي نشأ بشكل تلقائي في الصين، الذي يجعل من التاو مركزاً لمجالات الفكر والحياة كلها، فالمصطلح يدل على الديانة التاوية التي بدأت بالتشكل منذ القرن الثالث الميلادي بتأثير تعاليم (لاوتزو)، التي تقاسمت مع الكونفوشية ولاء الصينيين مدة الف عام تقريبا( ). ج- البوذية:- سميت بالبوذية نسبة الى الفيلسوف الهندي (هارتا جوتاما) المعروف بـ(بوذا)، وتعني (المتيقظ)، كونه وصل الى حالة اليقظة والاستنارة عندما اٌكتشف أسباب المعاناة الانسانية( )، والبوذية عبارة عن مجموعة من التعاليم والفلسفة الاخلاقية، اٌستندت على أساس إزالة الفوارق الطبقية في المجتمع، ثم سرعان ما تطورت الى حركة دينية واسعة قائمة بذاتها( )، كما قامت على تقديس أرواح الابطال والاباطرة وقوى الطبيعة، ولا تهتم بالبعث بعد الحياة وبفكرة التوحيد وخلاص الانسان، وهي ديانة غير معقدة ليس فيها مراسيم او طقوس او تشريع أخلاقي محدد( )، وهي تؤمن بفكرة الخلود من خلال تناسخ الأرواح، كما أكدت مشاعر المحبة والسلام التي تساعد النفس على الشعور بالطمأنينة والاسترخاء( ). واُختلطت هذه الديانات الثلاث مع بعضها اختلاطاً عجيباً، وأثرت بشكل كبير في الحكم في الصين القديمة/ المصدر تاريخ اسيا الحديث والمعاصر ناليف الدكتورة منتهى
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|