انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الصراع الصفوي العثماني على العراق 1514-1534

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 3
أستاذ المادة نعيم جاسم محمد العلواني       14/11/2018 20:09:53
محاضرة مادة تاريخ العراق الحديث
الكورس الاول للعام الدراسي 2018-2019
المرحلة الثالثة / قسم التاريخ
الاستاذ الدكتور : نعيم جاسم محمد
محاضرة الاسبوع الثالث :تشرين الاول 2018
الصراع الصفوي العثماني على العراق 1514-1534 :
مع تأسيس الدولتين العثمانية والصفوية تطورت العلاقات بينهما مع مرور الوقت واتخذت شكلا تصاعديا ، وصلت الى القمة في معركة جالديران عام 1514م ، وقد ساد الهدوء في العلاقة بين الطرفين في عهد السلطان بايزيد الثاني الذي خلف اباه محمد الفاتح الذي كان ميالا للمسالمة .
بعد قضاء الصفويين على بقايا دولة الاق قوينلو سارت العلاقات الصفوية – العثمانية نحو الاسوأ بفعل تنافسهما على اقتسام ممتلكات الاق قوينلو على حدود الدولتين . مقابل ذلك كان هناك صراع عثماني داخلي حول العرش .
بعد تولي سليم الاول ابن بايزيد الثاني العرش في الدولة العثمانية عام 1512م توترت العلاقات بين الدولتين ، ولاسيما بعد زيادة التغلغل الصفوي في الاناضول عن طريق القزلباش ، فقد قام السلطان سليم الاول يقاتل اتباع الصفويين في الاراضي العثمانية ويتعقبهم خارج حدودها وقد قام باسر ابراهيم شقيق الشاه اسماعيل الصفوي ، وزاد توتر العلاقات الصفوية العثمانية ، ومن جانبه نجح الشاه اسماعيل في كسب ود قبائل القزلباش .
كان هناك عدة عوامل دفعت السلطان سليم الاول للقيام بمواجهة الصفويين منها :
العامل السياسي : اذ ان تاسيس الدولة الصفوية شكل حاجزا سياسيا قطع الاتصال بين العثمانيين واصولهم الشرقية ، وادرك السلطان سليم ان الشاه يمثل خطرا في تفكك العثمانيين ، كما ان الشاه اسماعيل لم يقدم التهنئة للسلطان سليم عند تبوئه العرش ، وكذلك فان تحركات الشاه بعد تولي العرش قد طالت حدود العثمانيين الشرقية والجنوبية ، لذلك قام السلطان سليم بتهدئة الجبهة مع الدول الاوربية وكذلك الجبهة الداخلية المتمثلة بالمعارضة من قبل اخوته للتفرغ للصفويين .
من جانب اخر عمل الشاه اسماعيل على ايواء الفارين من الحكم العثماني بعد التمرد الذي حصل في الاناضول وسعى للتحالف مع الاوربيين ضد السلطان سليم كما سعى للتحالف مع المماليك في امارة ذي القدر في اسيا الصغرى ، لكن السلطان سليم افشل تلك المحاولات .
العامل الاقتصادي :
سعى السلطان سليم الاول للسيطرة على طرق التجارة ولاسيما التوابل التي تاتي من الهند ، كما ان زيادة السكان في اسيا الوسطى رافقه توسع بالزراعة ، كما ان هناك حاجة من قبل دول اوربا للتجارة الشرقية .
حاول السلطان سليم الاول منع الصفويين من الاستفادة من الحديد والنحاس التي تدخل في صناعة الاسلحة والذخائر ، وفرض العثمانيون حصارا على الصفويين ولاسيما على تجارة الحرير المار عبر حلب – الاسكندرونة ، وقام السلطان سليم بمصادرة البضائع الصفوية من جميع التجار .
العامل الاسري :
كان من عوامل الصراع الصفوي العثماني العامل الاسري ، اذ ان السلطان سليم الاول حفيد من ناحية امه بحاكم امارة ذو القدر الذي احتل الشاه اسماعيل امارته ، كما كان السلطان مراداخر سلاطين الاق قوينلو متزوجا من عمة السلطان مراد ، وهذا كان عاملا محركا للسلطان سليم الاول ضد الصفويين .
مراحل الصراع الصفوي – العثماني :
المرحلة الاولى معركة جالديران 1514: تمثلت بقيام معركة جالديران عام 1514 بعد ان قام السلطان سليم الاول بتجهيز حملة عسكرية مكونة من 120 الف مقاتل مقابل قوة الصفويين التي تكونت من 20 الف مقاتل وتمكن السلطان سليم من دخول عاصمة الصفويين تبريز وهرب الشاه اسماعيل عن عاصمته .وقتل عدد كبير من القزلباش التي وصفت بيوم القيامة ، وفي اثناء عودته احتل السلطان سليم ديار بكر وكردستان .وتمكن من السيطرة على الطرق التجارية التي لها اهمية اقتصادية لخزينة الدولة العثمانية . كما اخضع الاكراد للدولة العثمانية واصبح الطريق ممهد لاحتلال العراق ، وبذلك خمدت المشكلة الصفوية .
المرحلة الثانية 1515-1516 : استطاع السلطان سليم بالاعتماد على ادريس البدليسي المؤرخ الكردي المشهور من اقناع الكرد للخضوع للدولة العثمانية ، وتمكن البدليسي من اقناع 25 اميرا كرديا للانضمام للدولة العثمانية ، ومن ثم اخضاع العثمانيين للموصل والجزيرة للحكم العثماني وكذلك ديار بكر . وكان البدليس معروفا بشخصيته الفذة والقوية في اقناع الكرد للانضمام الى العثمانيين ، كما تم فتح ماردين وانضمت للعثمانيين . وقد اشترط الاكراد استمرارهم في حكم مقاطعاتهم ووافق البدليس على ذلك وفق شروط معينة تتضمن الاحتفاظ بعائدية تلك الاقطاعيات واستغلالها وكذلك يكون الحكم وراثي ينتقل من الاب للابن في حكم الامارات الكردية ، وان تقوم هذه الاقطاعيات بتقديم المساعدة للعثمانيين في حروبها ، وان تقوم الدولة العثمانية بالحفاظ على هذه الاقاليم من الاعتداءات الخارجية ، وان تدفع هذه الامارات الرسوم لبيت المال ، وقد شكر السلطان سليم ادريس البدليسي على مواقفه تلك .
في عام 1516 دارت معارك جديدة بين الصفويين والعثمانيين انتصر فيها العثمانيين وقتل قائد الصفويين جنوب ماردين ، وتمت السيطرة العثمانية على ماردين . بعدها قام السلطان سليم بقيادة حملة على بلاد الشام ومصر في العام نفسه وانتصر على المماليك في معركة مرج دابق واخضع بلاد الشام لحكم العثمانيين . كما اخضع سنجار وتلعفر لحكمه وكل الاراضي الكردية الاخرى اصبحت تابعة لحكمه .
المرحلة الثالثة : حملة بيري محمد باشا الى غربي العراق :
بعد عودة السلطان سليم الاول من مصر وحلب ارسل وزيره الاعظم بيري محمد باشا لشمال العراق مع الفي مقاتل انكشاري لاعالي الفرات عام 1518 الى عانه وهيت وتمكن من اخضاعها للسيطرة العثمانية وهي اخر حملة على العراق في عهد سليم الاول . وظلت سناجق الجزيرة ومدن الموصل وعانه تابعة للعثمانيين حتى عام 1524 . كما طبق فيها النظام الزراعي الاقطاعي المشروط بالخدمة العسكرية .
التوسع العثماني في العراق واحتلال بغداد عام 1534 :
هناك سببان دعتا السلطان سليمان القانوني الذي خلف والده سليم الاول لاحتلال بغداد وهما :
السبب الاقتصادي : تمثل برغبة العثمانيين بالسيطرة على طريق الحرير تبريز – ارضروم – الاناضول وتهديد الصفويين هذا الطريق وكذلك رغبتهم في السيطرة على طريق تجارة التوابل بصرة – بغداد – حلب الذي يهدده خطر البرتغاليين والصفويين . وكذلك الرغبة في تامين الطرق التجارية البصرة – بلاد الشام – الاناضول والرغبة في السيطرة على الطريق البحري بين الهند والشرق الاوسط .
السبب السياسي : تمثل بتحالف الصفويين مع المجر ضد العثمانيين وتحالف الصفويين مع الامبراطورية المقدسة عام 1529 وكذلك تحركات القبائل الكردية بين الحدود الصفوية العثمانية . وكذلك الاوضاع المضطربة التي تحكم الاقاليم الصغيرة على حدود الدولتين .واستيلاء سليمان القانوني من محاولات طهماسب اثارة القزلباش بالاناضول ، فضلا عن رغبة العثمانيين السيطرة على الطريق البري المؤدي للخليج العربي عبر بغداد – بصرة .
وبعد ذلك تمكن السلطان سليمان القانوني من السيطرة على بغداد دون قتال بعد انم سلم حاكمها مفاتيح بغداد الى السلطان سليمان .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .