انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

تطور التجارة الخارجية للوطن العربي

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 2
أستاذ المادة رباب ابراهيم محمد العوادي       23/10/2018 16:31:26
تطور التجارة الخارجية للوطن العربي
إذا ما اجرينا مقارنة بين معدلات نمو الناتج المحلي الاجمالي مع معدلات نمو الصادرات والواردات والخدمات ، توصلنا إلى مؤشر واضح عن مستوى التطور الاقتصادي لأي قطر عربي . وهذا سوف يوضح اتجاه ذلك القطر نحو تقوية وتدعيم العلاقات الاقتصادية مع الاقطار الاجنبية والعكس من ذلك اضعاف تلك العلاقات . فإذا ما ظهر لنا معدلات نمو الاستيرادات الصادرات السلعية اكبر من معدلات نمو الناتج المحلي الاجمالي فإن ذلك يعني التوجه نحو تقوية العلاقات مع الاقطار الاجنبية . وإذا ما كانت معدلات الناتج المحلي الاجمالي أكبر من معدلات الاستيرادات والصادرات . كان ذلك معناه العكس ... ولكي نحصل على صورة اكثر وضوحا ً عن ذلك .
أن الاقطار النفطية تسعى نحو عدم التوسع في التصدير بينما تسعى إلى التوسع في زيادة الواردات هذا يتماشى مع ظروفها الدائمية إلى تخفيض الفائض في ميزان السلع والخدمات ، أو على الاقل عدم زيادته بمعدلات مرتفعة .
اما الاقطار نصف النفطية فتسعى نحو التوسع في صادراتها وعدم التوسع في استيراداتها ، وذلك لأجل تقليل العجز في ميزان السلع والخدمات . واما الاقطار الاخرى ، فهي وأن كانت تحاول التوسع في صادراتها واستيراداتها ، ألا أنه يلاحظ ان معدل النمو المستهدف في صادراتها يقل عن معدل النمو المستهدف في الواردات . وهذا بالطبع ، يعني وجود عجز في ميزان السلع والخدمات . ثم ان الاختلاف بين معدلات نمو الناتج المحلي وبين الصادرات والواردات له اثاره على ميزان الصادرات والواردات من السلع والخدمات ( الميزان التجاري ) .
ووجود فائض كبير في الميزان التجاري للأقطار النفطية بلغ ( 53326,4 ) مليون دولار في عام 1976 و ( 51575,9 ) مليون دولار في عام 1980 . وكذلك وجود فائض في ميزان الاقطار نصف النفطية التجاري بلغ حوالي ( 215 ) مليون دولار في عام 1976 ، ارتفع إلى حوالي ( 2878 ) مليون دولار في عام 1976 ، اما الاقطار العربية الاخرى كالسودان والصومال والاردن والمغرب العربي ، فيلاحظ من الجداول وجود عجز في الميزان التجاري بلغ (- 2355,3 ) مليون دولار في عام 1976 ، ارتفع إلى (- 2603,2) مليون دولار في عام 1980 .
وإذا ما اردنا معرفة التوزيع النسبي للصادرات والواردات من السلع والخدمات لمجموعة الاقطار العربية ( النفطية ونصف النفطية والاقطار الاخرى ) وظهر لنا ان نصيب الاقطار النفطية من اجمالي صادرات الوطن العربي يفوق كثيرا ً نصيب مجموعتي الاقطار النفطية والاقطار الاخرى وكذلك نصيب الاقطار النفطية يكاد يساوي نصيب مجموعتي الاقطار العربية المذكورتين ... ان الوطن العربي يكاد يسيطر على صادرات العالم من السلع التالية : الصمغ العربي والتمور والفوسفات والنفط الخام والنبيذ ، يلي ذلك كل بذرة القطن والقطن ( الياف القطن ) والرصاص وزيت الزيتون والحمضيات وبذرة السمسم . ومما لاشك فيه أن سلع اخرى ستحتل مكانها في الاسواق العالمية بعد اتمام المشروعات الصناعية المتعددة القائمة حاليا ً في الوطن العربي . ومنها البتروكيمياويات والكبريت والاسمدة الفوسفاتية والسمنت.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .