انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية
القسم قسم التاريخ
المرحلة 2
أستاذ المادة رباب ابراهيم محمد العوادي
23/10/2018 15:58:12
عدد السكان في الوطن العربي بلغ عدد سكان الوطن العربي عام 1985 (189 مليون نسمة) ارتفع الى 222 مليون نسمة عام 1990، واصبح عددهم 251 مليون نسمة عام 1994 ومن المؤمل ان يصل عددهم عام 2020 الى 700 مليون نسمة. ويتوزع السكان في قارتي افريقيا التي تضم كلا من موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر والسودان والصومال وارتيريا حيث يسكن فيها 159.4 مليون نسمة أي ما يعادل 63.5% من مجموع سكان الوطن العربي. وفي اسيا التي تضم كلا من لبنان والاردن وسوريا والعراق والسعودية واليمن وعمان ودولة الامارات وقطر والبحرين والكويت وفلسطين المحتلة ويسكن فيها 91.6 مليون نسمة أي 36.5% من مجموع سكان الوطن العربي. واذا ما نظرنا الى السكان في الوطن العربي نظرة موحدة تستند الى مدى توفر الفرصة في خلق عوامل التكامل في مجال القوى العاملة والسكان النشطيين اقتصاديا. وفي حرية انتقالهم من جزء الى اخر، يمكن ان نجعل من هذه القوة البشرية الض خمة احدى العناصر القوية التي تدعم الامن القومي العربي. وذلك لان السكان في أي جزء من العالم يشكلون عصب القوة البشرية اللازمة للدفاع عن سيادة الوطن، ولادارة اجهزة الاخرى. ومع ذلك لابد من الاطلاع التفصيلي على العديد من الحقائق التي تخص السكان منها: الفئات العمرية، وتكوينهم الاقتصادي، مستواهم التقني والتعليمي،وامد لحياة لهم، وكثافاتهم. لان جميع هذه الجوانب ذات تأثير كبير على مدى فعالية السكان كأحدى العناصر التي تحقق الامن القومي من عدمه. أ- توزيع السكان حسب الفئات العمرية: يمكن التأكيد على دراسة مدى الارتباط بين السكان من حيث توزيعهم على الفئات العمرية ومدى فعاليتهم في قوة الدولة في وقت الحرب والسلم. وعندما ننظر الى توزيع سكان الوطن العربي بحسب الفئات العمرية الثلاث والتي هي اقل من 15 سنة ( سن الطفولة) وسن العمل 15-64 سنة واكثر من 65 سنة ( سن الشيخوخة) نجد ان نسبة السكان للفئة الاولى لسنة 1994 تبلغ 42.2 والفئة الثانية 54.1% والثالثة 3.4% من مجموع السكان. وهذا ما يشير الى ان الهرم السكاني للوطن العربي يتميز بكونه من الاهرامات ذات القاعدة العريضة والذي يعبر عن كونه من الشعوب الفتية، مما يشير الى وجود احتياطي كبير من الايدي العاملة يمكن ان تدعم النشاطات الاقتصادية المستقبلية . وفي استثمار الموارد الطبيعية الاخرى. كما ان الفئة الوسطى ( 15-64 سنة) وهي الفئة المعول عليها في مجال العمل وفي الدفاع عن سيادة واستقرار الوطن العربي لكونها الفئة التي تتضمن الاعمار التي هي ضمن الخدمة العسكرية ( فئة 18-35سنة) ويبلغ عدد ممن هم ضمن هذه الفئة (15-64% سنة) 132.7 مليون نسمة أي 53.4% من السكان لسنة 1992 ارتفعت نسبتهم الى 54.1 عام 1994. الا ان هذا العدد لا يساهم جميعه في نشاط الاقتصادي لاسباب عديدة: منها ان النساء العربيات لا يساهمن في العمل الا بنسبة تتراوح بين 10-20% من مجموع الايدي العاملة وعندما نتعرف على نسبة النوع البالغة 102 ذكرا لكل 100 انثى وبما ان عدد النساء العربيات في هذه الفئة (15-64 سنة) 63.5 مليون. لذا فأن عدد كبير من النساء القادرات على العمل لايساهمن في النشاط الاقتصادي. مما يؤثر سلبا على تمتين الامن القومي العربي. يضاف الى ذلك ان معدل اسهام العمال العربي من عمر اكثر من 18 سنة في سنة 1990 بلغ عددهم 62026 مليون عامل أي نسبة 46.7% من مجموع عدد السكان من الفئة الوسطى القادرة على العمل وهو ما يشكل حوالي 25%. من مجموع سكان الوطن العربي. ومن المؤمل ان يزداد عدد القوى العاملة من عام 2000 الى 14866 الف نسمة، أي بنسبة 35% من مجموع عدد سكان الوطن، مما يفترض تشغيل كل الذكور الكبار و 20% من الاناث. كما ان القوى العاملة العربية ليست بنفس المستوى من الخبرة الفنية والتقنية، اذ بلغت نسبة العمال المهرة 12% من المجموع العام للقوى العاملة في عام 1985 ومن المؤمل ان ترتفع عام 2015 الى 20%. وهذا مما يدلل على ان ما لايقل عن 80% من القوى العاملة في الوطن العربي دون المستوى الملائم للمساهمة الجيدة في النشاط الاقتصادي وزيادة الانتاجية. ان عدد السكان لوحده لا يعطي مؤشرا واضحا بدون التعرف على علاقته بمتغيرات اخرى عديدة ومنها العمر الانتاجي للفرد ويتوقف ذلك العمر على درجة التقدم الاقتصادي والمستوى الصحي والمعاشي ويبدأ العمر الانتاجي في الدول المتقدمة من سن العمل ويستمر حتى سن الـ 65 سنة الا انه في جميع الوطن العربي ينتهي بحدود السن 56 سنة بسبب قصر امد الحياة، وتوجد اقطار عربية اخرى يبلغ فيها امد الحياة للسكان بحدود الـ 50 سنة مثل السودان الصومال وموريتانيا واليمن. مما يشكل هدرا في القوة البشرية كما ان امد الحياة في الوطن العربي في معدله العام يؤشر هدرا هو الاخر في القوى البشرية لا يتناسب مع ما يوجد في الاقطار المتقدمة والتي يبلغ فيها امد الحياة لسكانها حوالي (74) سنة ومع ذلك ان هناك تطورا ايجابيا محسوسا قد حصل على معدل امد الحياة في الاقطار العربية خلال ثلاث عقود من الزمن بين 1965 و 1994 الى التقدم الصحي وارتفاع المستوى المعاشي. لكن هذا لا يكفي بل يحتاج الى مضاعفة الجهود لايصال امد الحياة الى المعدل العالمي في الدول المتقدمة، حتى تتمكن من استثمار الطاقات البشرية الى اقصى حد ممكن وهذا مما له اثر كبير في تحقيق الامن القومي العربي.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|