انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اليابان - الأرض والسكان

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 3
أستاذ المادة صلاح خلف مشاي الابراهيمي       5/1/2011 5:25:37 PM

اليابان    - الأرض والسكان

 

تقع اليابان جنوب شرق القارة الآسيوية مابين دائرتي عرض 30 – 40 شمال خط الاستواء, فتشكل بموقعها هذا منطقة تناقضات مناخية تؤدي الى فروقات حرارية ومطرية, بالرغم من أثر المحيط الهادي في خفض مدى التنوعات المناخية، واليابان مجموعة كبيرة من الجزر تبلغ بمجموعها مساحة 377 ألف كم مربع, وتشكل هذه الجزر قوساً محاذياً للشاطئ الشرقي لقارة آسيا يبلغ طوله 3800 كم, ويبلغ عدد الجزر اليابانية قرابة ثلاثة آلاف جزيرة صغيرة تحيط بالجزر الرئيسية الأربع وهي: )حسب المساحة من الأكبر الى الأصغر) (هونشو، هوكايدو، كيوشو، وشيكوكو)، واليابان يحدها من جميع الجهات المحيط الهادي ماعدا جهة الغرب التي يحدها بحر اليابان , علماً ان أقرب نقطة اتصال لها بآسيا هي السواحل الكورية التي تبعد عن شواطى اليابان مسافة 450 كم تقريباً , اما السواحل الصينية فتبعد عنها قرابة 1600 كم تقريباً, وقد هيأت الطبيعة الجغرافية للبلاد (كونها جزر وتبعد مسافة عن اليابسة) لان تتمتع بعزلة عن العالم, والتي اتسمت بمدة نسبية من السلام وخصوصاً في عهد توكوجاوا, إذ أكسبها موقعها هذا حصانة ضد الغزوات الاجنبية لغاية الحرب العالمية الثانية (1939 – 1945) .

 

واليابان بشكل عام أراض جبلية, لاتزيد مساحة الاراض الزراعية فيها عن 16%, وتشتد في البلاد ثورات البراكين, وارضها مهددة بالزلازل بصورة دائمة, وانهار البلاد قصيرة سريعة الجريان لاتصلح للنقل الا بقدر محدود , لكنها تصلح مساقط لتوليد الطاقة الكهربائية, اما نسب الامطار المتساقطة فتتراوح في معظم الاحيان مابين 60 -100 بوصة في العام الواحد, واكثر المعادن استخراجاً من مناجمها هو الفحم .

 

اما اهم المحاصيل الزراعية التي تشتهر بها البلاد فهي : الرز, القمح, الشعير, البطاطا, الشاي, الكرز, والدخن, اما الثروات الطبيعية الاخرى فتتصدر البلاد دول العالم بانتاج افضل خامات الحرير ( عن طريق تربية دودة القز) , وكذلك وجود الغابات الكثيفة التي تغطي ثلثي البلاد أهلها لان تكون مصدراً جيداً لانتاج الاخشاب المستخدمة في بناء المساكن وصناعة الاثاث هذا فضلا عن قصب الخيزران, وبما ان البحار تحيط بالبلاد من كل جهة فقد كان ذلك سبباً في توفير الثروة السمكية , والاعشاب البحرية , وصيد المحار, الذي يستخرج منه اللؤلؤ بنوعيه ( الطبيعي والصناعي) , فوفرت تلك الثروات الطبيعية مورداً مهماً آخر للبلاد  .

 

وعلى الرغم من ان اليابان لاتمتلك الموارد المعدنية الكافية لانشاء صناعة حديثة , اذ تعد من كبرى دول العالم المستوردة لخامات النفط والحديد وغيرها من المواد الاولية التي تدخل في الصناعات الثقيلة والخفيفة , الا انها تحت الواقع الذي تعيشه بدأت بانشاء ترسانة صناعية متطورة منذ أواخر عصر توكوجاوا، واليوم نرى اليابان تقف في مصاف الدول الصناعية العظمى في العالم , واشتهرت بصناعاتها الثقيلة والخفيفة مثل : صناعة السفن وبناء احواض السفن , القاطرات المتطورة التي تعمل بالكهرباء والمغناطيس , المعدات الالكترونية, الاجهزة الكهربائية, السيارات, العدد والمكائن الثقيلة, فضلاً عن العمران والبناء وفق الطراز الحديث, وغيرها .

 

ويطلق اليابانيون على بلادهم اسم  (Nihon)أو (Nippon) , وترجع اصول اليابانيين الى سلالات مختلفة من الآينو ( (Ainu,المغول ((Mongol,المانشو ( Manchu), الكوريين , ومن سكان جنوب الصين , هذا فضلا عن عنصر الملايو (Malay), إذ امتزجت هذه العناصر جميعها امتزاجآ كبيرآ عبر العصور, حتى اصبح سكان اليابان اليوم متجانسين الى حد كبير حتى في مظاهر الخلقة , وقد استقر في ذهن اليابانيين ومنذ زمن طويل, ان بلادهم هي أعظم بلاد الدنيا, وان امبراطورهم مقدس لانه من نسل الآلهة, ومما زاد من هذا الشعور وعمقه هو مدة العزلة التي عاشتها البلاد قرابة القرنين والنصف خلال عهد توكوجاوا , اذ لعبت دوراً مهماً في تنمية شعور الاعتداد بالنفس لدى اليابانيين , وبانهم اسمى شعوب الارض قاطبة , ولعل ذلك مرده الى تأثرهم بجيرانهم (الصينيين) الذين عدوا انفسهم ايضاً اسمى أمم الارض حضارة , وماالشعوب الاخرى سوى همج وبرابرة ينبغي عليهم الخضوع لارادة امبراطور الصين

 

واليابانيون يتكلمون اليابانية التي اخذت مقاطعها الصوتية وحروفها الابجدية من الكتابة الصينية التي عرفت باسم (Kanji) , وقد اصبحت الحروف الهجائية اليابانية تعرف باسم (Kana), وما زال كل من الكانجي والكانا مستخدمين لحد الآن في اللغة اليابانية التي تأثرت كثيراً باللغة الصينية, إذ نهلت الثقافة اليابانية من الحضارة والفكر الصيني الشيء الكثير في الازمنة السابقة , والتي انتقلت الى اليابان عن طريق كوريا , الا ان اليابانيين شعروا ومنذ وقت مبكر بأهمية ان تكون لهم شخصيتهم وثقافتهم الوطنية التي تميزهم عن باقي شعوب المنطقة .

 

 يمتد تاريخ البلاد الى عهود موغلة في القدم , وهو مادلت عليه اللقى الاثرية من أدوات حجرية واقواس وسهام وأواني فخارية ترجع الى العصر الحجري الحديث , علماً ان اول عهد بدأ فيه الانسان الياباني بالتجمع  حيث الصيد وبداية صناعة الفخار المزخرف هو عهد (Jomon ) (3000-300 ق. م) وسمي بذلك نسبةالى نوع من الاواني الخزفية التي كانت تستخدم لاغراض الطهي وحفظ الطعام والتي عرفت بـ (جومون) , وبعد ذلك جاء عهد (Yayoi ) (300 ق. م – 300 م) , والذي عرف فيه الانسان استخدام نظام السقي في زراعة محاصيل الرز , واستخدام البرونز والحديد .

 

وخلال تلك المدة وتحديداً في عام 100 ق.م قام شعب محارب (يرجع أصله الى الملايو) بطرد سكان البلاد الاصليين من الآينو من جزيرتي هونشو وكيوشو وتهجيرهم نحو الشمال , ,اذ كان قدامى اليابانيين منقسمين فيما بينهم الى عدد من العشائر المستقلة , لكل عشيرة زعيمها الذي يدعي بأنه من نسل الآلهة (الشمس) التي سادت جميع آلهة اليابان في ذلك الوقت, , وقد استطاعت فيما بعد عشيرة (Yamato) من اخضاع باقي العشائر الاقطاعية لسلطانها ونفوذها القوي , فأسست بذلك عهداً عرف باسمها  وهو عهد ياماتو (300- 593 م) , وظهر خلال تلك المدة أول زعيم عشائري استطاع ان يفرض سيطرته على باقي العشائر الاخرى وهو(Jimmu ) الذي اصبح يلقب بلقب (Tenno) ومعناها       (الامبراطور) , فأصبح بذلك اول مؤسس للنظام الامبراطوري في اليابان

 

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .