انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

محاضرة الاسبوع السادسفي مادة تاريخ العراق المعاصر / الكورس الثاني 2017-2018

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 3
أستاذ المادة نعيم جاسم محمد العلواني       01/05/2018 11:16:32
محاضرة / مادة تاريخ العراق المعاصر ( الكورس الثاني) العام الدراسي 2017-2018
الاستاذ الدكتور : نعيم جاسم محمد
الاسبوع السادس : 29 اذار 2018
العلاقات العراقية- البريطانية ودخول العراق عصبة الامم 1932
التطورات السياسية في العراق 1933-1939
تتويج غازي ملكا على العراق :
ولد غازي في مكة في 21 اذار 1912 وقد وصل العراق في 5 تشرين الاول 1924 وبعد صدور القانون الاساسي اصبح وليا للعهد ، اكمل دراسته ودخل الكلية العسكرية وتخرج ضابط برتبة ملازم في تموز 1932 وكانت له شعبية في صفوف الشباب .
بعد وفاة والده فيصل الاول في سويسرا في 7 ايلول 1933 اتصل بالسفير البريطاني في بغداد واخبره بالخبر ، وبدوره اتصل السفير البريطاني بالشخصيات السياسية في بغداد وطلب منهم اعلان غازي ملكا على العراق في احتفال بسيط ، وتستقيل الوزارة ويعاد تشكيلها . وفي 8 ايلول ادى الملك غازي القسم ملكا على العراق وفي 11 ايلول عقد مجلس الامة اجتماعا غير اعتيادي لاداء الملك اليمين القانوني ثم القى الملك غازي كلمة في المجلس اعلن فيها انه سيتبع سياسة والده في ادارة شؤون العراق .
قوبل تتويج الملك غازي بتردد من بعض السياسيين ولاسيما نوري السعيد وجعفر العسكري اذ وجدوا فيه انه لايمتلك تدريبا ولاتجربة تمكناه من فهم عقلية الشعب ، وبخاصة عندما لمسوا تاثره بافكار الضباط الشباب الذين كانوا يرافقونه دائما .
اما الموقف الشعبي فقد كان على النقيض تماما اذ وجد فيه الشعب بداية عهد جديد لسياسة تطمئن تطلعاته في ازالة كل معالم النفوذ الاجنبي .
انقلاب عام 1936 :
يعد حكمت سليمان المحرك الاساسي للانقلاب العسكري ، وقد بدات مرحلة جديدة في حياة حكمت سليمان السياسية بانضمامه الى حزب الاخاء الوطني الذي اسسه ياسين الهاشمي في عام 1930 ، واصبح وزيرا للداخلية في وزارة الكيلاني في 20 اذار 1932 ، وفي اثناء الحركات العسكرية التي جرت في حكومة الكيلاني تعرف حكمت سليمان على بكر صدقي وتوطدت علاقتهما بعد ذلك ، وحدث الخلاف بين حكمت وحزب الاخاء عند تاليف وزارة ياسين الهاشمي الثانية في 17 اذار 1935 وعدم استيزار حكمت لوزارة الداخلية كما اراد ، ونشط حكمت سليمان في مقاومة الوزارة الهاشمية ووحد جهوده مع جماعة الاهالي وانضم الى جماعة الاهالي في بداية عام 1935 وسخر امكانيات الجماعة لخدمة مآربه الشخصية في الاطاحة بالوزارة الهاشمية .
اما بكر صدقي اداة التخطيط والتنفيذ للانقلاب فكان ضابطا طموحا وكان يشعر بالغبن وبعدم تقدير خدماته من قبل الحكومة وبخاصة دوره الفعال في القضاء على حركات العشائر في الفرات الاوسط ، فضلا عن خشيته من توسع النشاط القومي لصلاح الدين الصباغ ورفاقه . واستغل بكر صدقي التذمر الذي يسود صفوف الجيش لتحقيق مآربه في القيام بانقلاب عسكري واقامة دكتاتورية عسكرية .
بدأ بكر صدقي بالاتصال بمن يثق فيهم من ضباط الجيش ففاتح الفريق عبد اللطيف نوري قائد الفرقة الاولى الذي كان ساخطا على الوزارة لرفضها السماح له بالعلاج خارج العراق على نفقتها ، واتفقا على القيام بالحركة ووضعا خطة التنفيذ اثناء القيام بالمناورات الخريفية المعتادة في جبال حمرين واستغلال غياب رئيس اركان الجيش طه الهاشمي الذي كان خارج العراق ، وفي ليلة 29 تشرين الاول 1936 زحفت وحدات عسكرية من قره داغ وبلدروز الى بعقوبة واحتلتها ثم قطعت خطوط الاتصال مع بغداد وفي الساعة السابعة والنصف صباحا زحفت القوات الى العاصمة يقودها بكر صدقي واحتلتها بعد ان حلقت ثلاث طائرات من القوة الجوية والقت منشورات على بغداد تضمن البيان ماياتي :
- انتقاد الحكومة لاهتمامها بمصالحها وغاياتها الشخصية دون الاهتمام بمصالح الشعب .
- اقالة الوزارة وتاليف وزارة جديدة برئاسة حكمت سليمان .
- الطلب الى الموظفين بمقاطعة الحكومة وترك دوائرهم الى حين استقالة الحكومة وتاليف وزارة جديدة .
على اثر تلك التطورات اجتمع الملك مع نوري السعيد وياسين الهاشمي وجعفر العسكري والسفير البريطاني بالعراق وبعد مناقشات كثيرة اتفق على عدم مقاومة الانقلاب لعدم فائدتها ، واتهم السفير البريطاني الملك غازي بانه على علم بالانقلاب .
تطورت الاوضاع بقيام طائرات بالقاء اربعة قنابل امام مجلس الوزراء واخرى قرب دار الهاشمي والثالثة سقطت في نهر دجلة والرابعة امام البرلمان ، وازاء ذلك قدم الهاشمي استقالته للملك . وبعد استقالة الهاشمي كلف الملك حكمت سليمان لتشكيل الحكومة الجديدة ، لكن هذا التكليف لم يثن بكر صدقي عن دخول العاصمة بغداد على راس الجيش ، وعند قيام وزير الدفاع المستقيل جعفر العسكري بارسال كتاب الى بكر صدقي موقع من الملك لمنع دخول الجيش الى بغداد قام اعوان بكر صدقي بقتل جعفر العسكري .
وزارة الانقلاب (29 تشرين الاول 1936-17 اب 1937) :
ادت جماعة الاهالي دورا مهما في الاعداد للانقلاب وقد عقدت الجماعة اجتماعا في دار كامل الجادرجي لمناقشة الشخصيات السياسية التي ستشترك في وزارة الانقلاب في حالة نجاحه ، وتم الاتفاق على ان يكون حكمت سليمان رئيسا للوزراء وجعفر ابو التمن وزيرا للمالية وكامل الجادرجي وزيرا للاقتصاد والمواصلات ويوسف عز الدين وزيرا للمعارف وصالح جبر وزيرا للعدل وناجي الاصيل وزيرا للخارجية وتركت وزارة الدفاع عبد اللطيف نوري وبكر صدقي رئيس اركان الجيش .
بعد تشكيل الحكومة قام بكر صدقي بابعاد الضباط القوميين من بغداد لخشيته من خطرهم ، ومن جانبه اعلن رئيس وزارة الانقلاب حكمت سليمان خطة حكومته التي لقيت ترحيبا من جماعة الاهالي وترحيب شعبي بها .
قامت وزارة الانقلاب بحل مجلس النواب واجراء انتخابات جديدة في 10 كانون الاول 1936 وانتهت الانتخابات في 20 شباط 1937 وفاز فيها ثلث النواب السابقين وحصل انصار بكر صدقي على 30 مقعدا بينما حصل انصار جمعية الاصلاح الشعبي على 12 مقعد .وبعد ذلك حدثت خلافات بين بين الاصلاحيين وبكر صدقي ، وازداد الخلاف بين الطرفين مما ادى الى استقالة كامل الجادرجي وجعفر ابو التمن ويوسف عز الدين وصالح جبر بسبب اجراءات الحكومة القاسية تجاه العشائر في الديوانية وقد قبل الملك استقالتهم .
وبسبب دكتاتورية بكر صدقي فقد قام الاخير بغلق جمعية الاصلاح الشعبي وصحفها واسقاط الجنسية عن بعضهم ، ومن جانب اخر لم ترض سياسة بكر صدقي الضباط القوميين لذلك دبروا اغتياله في 11 اب 1937 عندما كان مسافرا الى تركيا على راس وفد عسكري ، وذلك في القاعدة الجوية في الموصل ومعه قائد القوة الجوية محمد علي جواد ، فقدم حكمت سليمان استقالة حكومته في 17 اب 1938 وبذلك سقطت حكومة الانقلاب .
كلف الملك غازي جميل المدفعي لتشكيل الحكومة الجديدة فالفها في 17 اب 1938 وسمحت حكومته للسياسيين بالعودة الى البلاد ، كما اعلن عن العفو العام عن قتلة بكر صدقي .
جرت خلافات داخل الجيش بعد تكليف صبيح نجيب بوزارة الدفاع ، الامر الذي جعل قادة البجيش يجبرون جميل المدفعي على الاستقالة في 25 كانون الاول 1938 وذكر الاسباب التي جعلته يقدم استقالته .
كلف الملك نوري السعيد بتشكيل الوزارة الجديدة فالفها في 25 كانون الاول 1938 ودعا السعيد الى الالتزام بالقانون وقام باجراءات عديدة ، وقد اكتشف السعيد محاولة لاغتيال الملك اتهم بها حكمت سليمان ومجموعة معه وقد حكمت عليهم المحكمة العسكرية بالاعدام ، لكن بتدخل السفير البريطاني لم ينفذ به حكم الاعدام .
في 4 نيسان 1939 اعلن عن وفاة الملك غازي ، وقد اجتمع مجلس الوزراء على الفور وتسلم وصية مكتوبة من الملكة عالية جاء فيها ان ان الملك غازي كان يرغب في وصاية ابن عمه عبد الاله بن الملك علي اذا حدث له حادث وابنه لايزال صغيرا ، وهكذا اصبح عبد الاله وصيا على العرش .
حدثت اضطرابات على اثر وفاة الملك غازي بعد اتهام بريطانيا باغتياله اذ جرى هجوم على مقر القنصل البريطاني في الموصل وادى الى قتله لكن السعيد قدم اعتذار لبريطانيا وتم تعويض اسرته ، وبعد وفاة الملك غازي قدم نوري السعيد استقالته وكلف من قبل الوصي باعادة تشكيلها ، وقامت الوزارة الجديدة باجراء انتخابات جديدة في شهر مايس 1939 وافتتح المجلس الجديد في 12 مايس من العام نفسه وكان اغلب اعضاء المجلس الجديد من جماعة نوري السعيد . وفي ايلول من العام نفسه اندلعت الحرب العالمية الثانية .



المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .