انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

دور داعي الدعاة المؤيد في الدين

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 3
أستاذ المادة يوسف كاظم جغيل الشمري       13/03/2018 07:02:25
دور الوزير الفاطمي المؤيد في الدين في مقاومة السلاجقة:
أوضح الوزير الفاطمي المؤيد في الدين –من خلال رسائله– كيف تمكن من اقناع المسؤولين المصريين بضرورة تقديم العون الى القائد البساسيري الذي خرج على طاعة الخليفة العباسي، وبيدو ان المؤيد في الدين عرف بما أوتي من الذكاء والفطنة كيف يستغل الظروف لتحقيق أهداف ما يحمل من فكرة؛ لذلك أرسل المؤيد في الدين كتبا الى البساسيري يطلب منه العمل للخليفة الفاطمي، كما أعد الفاطميون الاموال والخلع والسلاح التي وعدوا بها البساسيري، وطلبوا من المؤيد في الدين مصاحبة الاموال والخلع، وكما كاتب المؤيد الامير دبيس بن مزيد الاسدي صاحب في منطقة النيل (قرب الحلـــــة فيما بعد) على اللحاق به وكاتب غيره من المؤيدين للبساسيري، وبعد جهد جهيد تمكن المؤيد في الدين من تنظيم جيش كبير تحت لواء البساسيري، وسار هذا الجيش الى الموصل وانتصر في الموقعة المعروفه ب: (موقعة سنجار)، وانهزم السلاجقة وقريش بن بدران الذي كان في طاعة طغرلبك، وأرسل المؤيد في الدين الى مصر بأخبار هذا النصر، وجرح في هذا الموقعة قريش بن بدران واتى الى دبيس، وتوسط عند المؤيد في الدين ان يعفو عن قريش بن بدران وان يخلع عليه، وروى ابن الاثير ان دبيسا أعطى قريش بن بدران خلعة كانت مرسلة من مصر فلبسها وصار في جملتهم وساروا الى الموصل وخطبوا بها للخليفة في مصر وهو المستنصر بالله الفاطمي، وكانو قد كاتبوا الخليفة الفاطمي بطاعتهم له فأرسل الخلع من مصر للبساسيري ولنور الدوالة دبيس بن مزيد ولجابر بن ناشب ولمقبل بن بدران أخي قريش ولابي الفتح بن ورّام ونصر بن عمران ابي الحسن بن عبد الرحيم محمد بن حمّاد واضاف اليهم قريش بن بدران.
ان المتتبع للتشكيلة التي نظمها المؤيد في الدين للجيش الذي دخل الموصل يدرك ان هذا الجيش غير منسجم ولم يحارب من أجل فكرة معينة، وان هدف اكثرية الزعماء المشاركين كانت مادية لا تعدو عن الحصول على الخلع والاموال، وسرعان ماوب الفساد والانقسام فتفرق رؤساء الجيش مع أنصارهم.
جهز طغرلبك جيشا كبير اتجه به نحو الموصل، وحقق نتصارات كبيرة انهزم على أثرها البساسيري الى الرحبة، وطلب دبيس بن مزيد وقريش بن بدران العفو والدخول في طاعة طغرلبك، وبذلك فشلت حركة البساسيري في الموصل، ورجع المؤيد في الدين الى مصر حيث تقلد بعد ذلك منصب داعي الدعاة، وهو الذي ينظم الدعوة الفاطمية ويوجهها، وهذه الوظيفة كانت من مفردات الدولة الفاطمية، كما ان داعي الدعاة كان يلي قاضي القضاء في الرتبة ويتزيّا بزيّه في للباس وغيره.
ترك طغرلبك الموصل بعد ان عين ابراهيم ينال حاكما عليها وتوجه نحو بغداد، ولما وصلها خرج لاستقباله الوزير رئيس الرؤساء فلقية عميد الملك الكندري وزير السلطان طغرلبك في جماعة من الامراء، جاء رئيس الرؤساء الى السلطان فابلغه سلام الخليفة واستيحاشه، فقبّل الارض وقدم رئيس الرؤساء جاما من ذهب فيه جواهر، وطلب السلطان طغرلبك مقابلة الخليفة، وليتخذ من هذه المقابة فرصة للانتصار على البساسيري والدعاية الفاطمية، فسمح له في ذلك وجلس الخليفة يوم السبت لخمس بقين من شهر ذي القعدة سنة 449هـ، جلوسا بحضور وجوه العسكر وأعيان بغداد.
دخل طغرلبك والخليفة على سرير عالٍ من الارض نحو سبعة أذرع وعلية برده الرسول (صلى الله عليه وآله) وبيده القضيب الخيزران، فقبّل السلطان الارض وقبّل يده وأجلس على كرسي، فقال الخليفة لرئيس الرؤساء: "قل له ان أمير المؤمنين شاكر لسعيك حامد لفعلك، مستأنس بقربك، وقد ولاك جميع ما ولاّه الله من بلاده، وردّ عليك مراعاة عباده، فاتق الله فيما ولاّك، واعرف نعمته عليك في ذلك، واجهتد في نشر العدل، وكفّ الظلم واصلح والرعية"، فقبل الارض، وأمر الخليفة بإفاضة الخلع عليه، فقام طغرلبك الى موضع لبسها فيه وعاد وقبّل يد الخليفة ووضعها على عينيه، وخاطبه الخليفة ب:ملك المشرق والمغرب، ويدل هذا اللقب على ان الخليفة العباسي القائم بأمر الله، اعترف لطغرلبك بما صار تحت يديه من بلاد المشرق، وانه سمح له في ان يستخلص المغرب الواقع غربي العراق من يد الفاطميين، ويدل هذا التلقيب أيضا على ان الامال قد اتسعت وان الدوالة الجديدة كانت تأمل أن يمتد سلطانها من بلاد م اوراء النهر الى الحدود المصرية الغربية.
وحدثت في سنة 450هـ مشكلة جديدة، تلك هي مفارقة ابراهيم ينال لمدينة الموصل نحو بلاد الجبل، واعتقد طغرلبك ان رحيل ابراهيم ينال هو في باب العصيان، فكتب اليه السلطان يستدعيه وارسل اليه رسولا أيضا بنفس المعنى، فرجع ابراهيم ينال الى السلطان وهو ببغداد، أما الموصل فظلت –على مايبدو– من دون حاكم وسنوضح تداعيات موقف ابراهيم ينال هذا ونتائجه.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
download lecture file topic