انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية
القسم قسم التاريخ
المرحلة 3
أستاذ المادة عبد الستار نصيف جاسم العامري
06/02/2018 19:17:02
الاسبوع الثامن :مميزات الوزارة في فترة التسلط البويهي ( 334ـ 447 هـ ) 1ـ بعد ان سيطر معز الدولة البويهي على بغداد سنة 334 هـ عين له كاتب يساعده في ادارة الدولة كما كان للخليفة كاتب خص يدير شؤونه واستمر الحال حتى سنة 345 هـ وبذلك فخلال الفترة المحصورة بين 334 ـ 345 هـ لم يكن هناك وزير في الخلافة . 2ـ في سنة 345هـ سمى معز الدولة البويهي كاتبه وزيرا ومنحه امتيازات واسعة واقطاعات جديدة ، وبهذا يكون معز الدولة قد سلب من الخليفة العباسي حقه في تعيين الوزير كما سلبه حقه في تعيين وزير له ، ولم يحرك الخليفة المطيع ساكنا تجاه هذا الموقف . 3ـ انحط منصب الوزير في فترة النفوذ البويهي وخاصة على عهد معز الدولة وعضد الدولة ، فقد كان الوزير معرضافي أي لحظة للاقالة او الطرد او السجن له ولاعوانه المقربين والمصادرة لاموالهم ، بل ان معز الدولة امر بضرب وزيره المهلبي 150 سوطا ادت الى وفاته في السجن وامر عضد الدولة بسمل عيني وقطع انف وزير ابيه ابي الفتح بن العميد ، ومن مظاهر انحطاط مركز الوزارة في هذه الفترة هو ان ابن بقية المشرف على مطبخ الامير نجح في عهد بختيار في الوصول الى الوزارة . 4ـ اصبح من اهم واجبات الوزير في هذه الفترة محاولة ايجاد الوسائل لجمع الاموال والموارد للخزينة لتغطية نفقات الدولة ورواتب الجند وكان غالبا ما يعن\مد الى المضصادرة والابتزاز وكان الوزير يمنح مسؤوليات عسكرية ويقود الجيوش للقضاء على الاضطرابات . 5ـ كان الوزراء يتلقون اما رواتب نقدية او اقطاعات تدر عليهم مورد بدل الراتب ويبدو ان غالبية الوزراء كانت لديهم ثروة كبيرة كما يلاحظ من خلال مصادرة اموالهم وممتلكاتهم بعد عزلهم حيث اصبحت سياسة المصادرات تقليدا ثابتا في فترة التسلط البويهي . 6ـ منح الامراء البويهيين وخاصة بعد بهاء الدولة وزراءهم القابا فضفاضة وطويلة ولا تعكس اية دلالات فعلية منها ( فلك الملك عميد الدولة زعيم الامة شمس الدين ) و( ذو السعادتين وزير الوزؤراء نجاح الملك ) و( علم الدين سعد الدولة امين الملة شرف الملك ) و( معز الدين فلك الامة وزير الوزراء عماد الملك ) وقد وصل الغرور بوزير الامير البويهي ان يرفض استلام رسالة الخليفة العباسي القادر لانها لم تبدأ بلقب ( مولانا ) . 7ـ ادخل الامراء البويهيون تعديلا مهما في نظام الوزارة لم يكن معروفا من قبل وهو اتخاذ وزيرين فقد اتخذ عضد الدولة وزيرا له بفارس وآخر في بغداد مما ادى الى التصادم بين نفوذ الوزيرين بسبب خلافهما على السلطة . 8ـ ان منصب الوزارة اصبح موضع مساومات في نهاية القرن الرابع الهجري فبعد وفاة الصاحب بن عباد سنة 385 هـ كتب قائد الجيش في جرجان الى الامير البويهي فخر الدولة يطلب الوزارة مقابل مبلغ قدره( 8 ) ملايين درهم فلما سمع بذلك الوزير احمد بن ابراهيم دفع ( 9) ملايين درهم على ان يحتفظ بمنصبه فقرر الامير البويهي فخر الدولة ان يشاركهما في الوزارة ونزل لكل منهما عن مليونين من الدراهم التي ارادوا دفعها في الاصل . مميزات الوزارة في فترة السيطرة السلجوقية 1ـ كان الوزير في فترة النفوذ السلجوقي اكبر موظف اداري واكثرهم اهمية فحين دخل السلاجقة بغداد سنة 447 هـ عاد نظام الوزارة سنته الاولى حيث اخذ الخليفة يعين وزيرا له بعد ان حرم من هذا الحق من قبل البويهيين واصبح للسلطان السلجوقي وزير وللخليفة وزير ولكن كان وزير السلطان اكثر نفوذا وسطوة من وزير الخليفة .ولعل علو شأن الوزارة كان طبيعيا بسبب اعتماد السلطان السلجوقي على وزيره في الادارة والسياسة التي لا يعلم من اصلها شيئا لان السلطان كان مهتما بامور الحرب والجيش كما ان بداوته وقصر عهده بحياة التحضر والمدنية كانت عائقا في سبيل مباشرته للسياسة والادارة . 2ـ ظهور المنافسة بين وزير الخليفة ووزير السلطان فقد وقف وزير الخليفة الى جانب الخليفة في محاولته استرداد هيبة الخلافة والحد من نفوذ السلاجقة فقد وقف الوزير بن صدقة حيال فعاليات السلطان السلجوقي الذي هدد الخليفة وتوعده باحتلال بغداد واقصائه فكتب اليه الوزير بن صدقة ( ولله لئن تحركت لاقطعن جميع ما وراءك عنك واقطعك عنه ولئن سرت فرسخا لاسيرن اليك فرسخين ). 3ـ كان من اختصاصات وزير الخليفة النظر في الامور المالية وامر الجند واستعراض حسابات الدواوين واعمالها واصلاح فاسدها ولكن وزير السلطان السلجوقي كان كثيرا ما يتدخل في اختصاصات وزير الخليفة نفسه ففي سنة 484 هـ طلب الوزير نظام الملك من السلطان السلجوقي الكتابة الى الخليفة بعزل وزيره ابي شجاع فعزل وتدخل نظام الملك ثانية فطلب استيزار بن جهير فاستوزره الخليفة المقتدى . 4ـ كان وزير السلطان من الشخصيات ذات الثقافة الواسعة التي عرفت بالعلم والاتزان والاطلاع على قوانين الدولة ومنهم ابو نصير الكندري وزير طغرلبك ونظام الملك وزير الب ارسلان وبعده ملكشاه . 5ـ تلقب الوزراء بالقاب جديدة منها ( فخر الدولة ) و( ابي المعالي ) و( جلال الدين سيد الوزراء ) و( صدر المشرق والمغرب ) و( مؤتمن الولة وعون الدين ) و( عميد الملك ) و( نظام ) و ( مؤيد الملك ) و( معين الدين وشهاب الدين ) . 6ـ تشجيع الوزراء للتأليف في علوم الفقة والكلام وتأسيس المدارس للرد على خصومهم العقائديين مثل الحشاشين والاسماعيلية . 7ـ استمرارالوزراء السلاجقة في قيادة الجيوش والاشراف على العسكر كما كان الحال في فترة النفوذ البويهي مما ادى الى احيانا الى صدام بينهم وبين قادة الجيش . 8ـ شيوع مصادرة اموال الوزراء او حبسهم عند عزلهم . 9ـ ومع القضاء على سلطة السلاجقة زادت مكانة الوزارة المركزية مع زيادة نفوذ الخليفة العباسي كما زادت القابه الطنانه واتسعت اختصاصاته ، فقد كتب الخليفة الناصر تفويضا لوزيره بن القمي يشير فيه الى ان الوزير ( نائب الخليفة ) على البلاد والعباد . نظرية الوزارة عالج العديد من العلماء والفلاسفة موضوع الوزارة في العصر العباسي ولعل اولهم واقدمهم عبد الله بن المقفع الذي قال ( لايستطيع السلطان الا بالوزراء والاعوان ولا ينفع الوزراء الا بالمودة والنصيحة ) ويقول ايضا ( حلية الملوك وزرائهم ) و( وابصر الوزراء من بصر صاحبه عيبه بالامثال ) ويذكر بن المقفع الخليفة ابا جعفر المنصور بضرورة انتقاء الصحابة والتثبت منهم قبل اختيارهم فيقول ( فان امر هذه الصحابة قد عمل فيه من كان وليه من الوزارة والكتاب قبل خلافة امير المؤمنين ـ عملا قبيحا مفرط القبح مفسدا للحسب والادب والسياسة داعيا للاشرار طاردا للاخيار ...) . ويشير بن ابي الربيع من علماء القرن الثالث الهجري ( ت272هـ) في كتابه ( سلوك المالك في تدبير الممالك ) الى الوزارة فيقول ( اعلم انه لابد لمن يتقلد الخلافة والملك من وزير على نظم الامور ومعين على حوادث الدهور يكشف له صواب التدبير ) . ويضيف بن الربيع قائلا ( فالوزير هو الشريك في الملك المدبر فيه بحفظ اركانه ) . وقد الف ابو الحسن الماوردي من علماء القرن الخامس الهجري ( ت 450 هـ ) كتابا في ادب الوزير فصل فيه الجوانب الدينية والدنيوية لهذا المنصب ومما قال ( انت ايها الوزير في منصب مختلف الاطراف تدبر غيرك من الرعايا وتتدبر بغيرك من الملوك فانت سائس ومشسوس تقوم بسياسة رعيتك وتنقاد لطاعة سلطانك فتجمع بين سطوة مطاع وانقياد مطيع ) ويستطرد الماوردي ناصحا الوزير فيقول ( وعلم ايها الوزير انك مباشر لتدبير ملك له اساس هو الدين المشروع ونظام هو الحق المبتدع ... وعلم انك لن تستغزر موادك الا بالعدل والاحسان وان تستندها بمثل الجور والاساءة لان العدل استثمار دائم والجور استئصال منقطع ) . وقد عالج بن الطقطقي من علماء القرن الثامن الهجري ( ت 709 هـ ) في كتابه الفخري في الاحكام السلطانية موضوع الوزارة فقال (الوزير وسيط بين الملك ورعيته فيجب ان يكون في طبعه شطر يناسب طباع الملوك وشطر يناسب طباع العوام ليعامل كلا من الفريقين بما يوجب له القبول والمحبة ،والامانة والصدق رأس ماله) . وعالج بن خلدون الموضوع نفسه في مقدمة كتابه العبر فقال ( الوزارة هي ام الخطط السلطانية والرتب الملوكية لان اسمها يدل على مطلق الاعانة ,,,) ، وحين يتكلم بن خلدون عن الدول ل العربية الاسلامية يرى بان الوزارة كانت ارفع الرتب في هذه الدول حيث كان شأن الوزير عظيما بحيث ( اصبح الوزير جامعا لخطتي السيف والقلم وسائر معاني الوزارة والمعاونة ) .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|