انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية
القسم قسم التاريخ
المرحلة 3
أستاذ المادة صلاح خلف مشاي الابراهيمي
14/03/2017 05:42:17
المحاضرة الخامسة معركة ديان بيان فو 1954. بعد اٌنتهاء الحرب العالمية الثانية، شرعت دول الحلفاء (الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا والاتحاد السوفيتي والصين الوطنية)، بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال مؤتمر موسكو عام 1945، على أن تحتل القوات البريطانية شواطئ فيتنام الجنوبية من مدينة (هانوي) حتى مدينة (سايجون)، وأن تحتل الجيوش الصينية بزعامة (جان كاي جك) الشواطئ الفيتنامية من مدينة (هانوي) حتى حدود فيتنام مع الصين، كمحاولة لعودة النظام الاستعماري في فيتنام، وهذا ما جرى بعد اٌنهيار الجيوش اليابانية( ). شرعت حكومة فيتنام الديمقراطية بالمقاومة، وفي السادس/كانون الثاني/1946 أُجريت انتخابات عامة لأول مرة في تاريخ البلاد، شملت المناطق الفيتنامية كلها، واٌنتخب (هوشي منه) رئيساً للحكومة الأمر الذي أثار مخاوف القوى الاستعمارية التي بدأت تتغلغل في شمال وجنوب البلاد، إذ رفضت فرنسا الاعتراف بهذا الاستقلال, وعملت على إعادة السيطرة الاستعمارية على عموم فيتنام( ), وبعد ان اٌحتلت القوات الفرنسية مدينة (سايجون) تمكنت بعدها من محاصرة المدن الكبيرة كلها، ونتيجة لتدهور أوضاع البلاد بسبب وصول القوات الفرنسية والانكليزية في الجنوب بدعم من الولايات المتحدة الامريكية، وجد (هوشي منه) أنَّ من مصلحة البلاد مهادنة الحكومة الفرنسية ريثما تتحسن الظروف، لذلك عقدت اٌتفاقية مع فرنسا في 6/اذار/1946 نصت على( ): 1- إعتراف فرنسا بجمهورية فيتنام الديمقراطية كدولة حرة مقابل إدخال فيتنام ضمن اتحاد الهند الصينية واتحاد فرنسا, على أنْ يتم الانسحاب الفرنسي منها خلال مدة اقصاها خمس سنوات. 2- إحلال القوات الفرنسية محل قوات الصين الوطنية التي اٌحتلت الأجزاء الشمالية. كما الحق بالاتفاقية بروتوكول عسكري بين الطرفين( )، نص على: 1- أن تقدم فرنسا التدريب اللازم للجيش الفيتنامي وتجهيزه. 2- بقاء القوات الفرنسية في القواعد الفيتنامية لمدة خمس سنوات قادمة. 3- اٌتخاذ منطقة (كوجين) منطقة منزوعة السلاح تفصل بين منطقتي فيتنام الشمالية والجنوبية، على أن يقرر مصيرها وفق استفتاء شعبي يجري فيها. وفي الواقع أرادت فرنسا في مفاوضاتها مع الفيتناميين المماطلة لكسب الوقت لحين وصول جيوش فرنسا أكثر عدداً لتحاربهم، ولما كشف الفيتناميون أنَّ الفرنسيين يخططون لإقامة دولة عميلة لها في جنوب فيتنام تكون (سايجون) عاصمة لها، وعند إعلانهم بقيام دولة (كوشن) في 1/حزيران/1946 بدأت المناوشات بين القوات الفرنسية والفيتنامية( ). ومنذ عام 1946 بدأ الفيتناميون بناء القوة العسكرية وتحقيق وحدة الشعب والجيش في ميدان النضال، الأمر الذي أسهم في تحقيق الانتصارات على القوات الفرنسية، فبعد أن أصبحت القوات الفيتنامية على درجة من الإستعداد والقوة, بدأت عمليات هجومية ونجحت في السيطرة على القرى والمدن، أمَّا الفرنسيون فقد اٌتبعوا سياسة التحصين خلف الاسوار على طول مناطق الحدود، إذ تمت إقامة القواعد العسكرية المحصنة في عدد من المدن الجنوبية، واٌستمرت المناوشات بين الطرفين حتى عام 1953 وحينها اٌتبع الطرفان استراتيجية جديدة تلخصت( ): 1- باٌتجاه الفيتناميون الى مهاجمة لاوس لسحب جزء من القوات الفرنسية خلفهم ليتمكنوا من إعادة السيطرة على القرى الشمالية. 2- أمَّا الفرنسيون فأرادوا الإستيلاء على موقع (ديان بيان فو)، لاٌتخاذه قاعدة لضرب الفيتناميين المتجهين الى لاوس ولجمعهم حول الحصن بقصد توجيه ضربة قاضية لهم. وجاءت المعركة الفاصلة بين فرنسا والفيتناميين في آيار/1954 حول الحصن الواقع شمال غرب مدينة (هانوي)، وقد تمكنت القوات الفيتنامية بقيادة الجنرال (غياب) من محاصرته لمدة ستة وخمسين يوماً، اٌستسلم على إثرها ما تبقى من القوات الفرنسية، وعلى إثرها تمكنت القوات الفيتنامية من تحرير أغلب المدن ووصلت الى اراضي الهند- الصينية (لاوس وكمبوديا) المجاورتين، ومن خلال هذه المعركة حقق الفيتناميون أعظم الانتصارات الثورية في اسيا على القوات الغربية بصفة عامة وفرنسا بصفة خاصة( )، التي خرجت على إثرها من منطقة الهند الصينية. مؤتمر جنيف 1954. أحدث الانتصار الفيتنامي صدى واسعاً في العالم وأعطى دعماً قوياً لحركة التحرر في جنوب شرق اسيا، الأمر الذي دفع القوى الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية الدعوة الى عقد مؤتمر جنيف عام 1954 لبحث قضية الهند الصينية، ووضع حد للحرب الدائرة في فيتنام، وفي هذا المؤتمر دعيت تسع دول للاشتراك فيه هي فيتنام الشمالية وفيتنام الجنوبية ولاوس وكمبوديا والصين الشعبية والاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، وتضمن الاتفاق( ): 1- تحديد خط العرض 17 درجة ليكون الحد الفاصل بين فيتنام الشمالية بزعامة (هوشي منه)، وفيتنام الجنوبية، وإنَّ هذا التقسيم غير نهائي إنما مؤقت الى أن يتم توحيد البلاد بعد إجراء انتخابات عامة. 2- لا يحق لأي طرف من الاطراف المتحاربة إدخال أسلحة جديدة الى اي من الشطرين الشمالي والجنوبي او السماح لدخول جيوش من الخارج. إلا إنَّ الولايات المتحدة الامريكية والدول الغربية ذات المصالح في المنطقة سعت الى عرقلة بنود اٌتفاق مؤتمر (جنيف)، لاسيما فيما يتعلق بإجراء الانتخابات لتوحيد شطري فيتنام, إذ كانت للولايات المتحدة الامريكيةلها قناعة بأن فيتنام الشمالية تمثل مركز القوة والسلطة, فإن توحيد البلاد سيؤدي الى تحولها لدولة شيوعية وستنظم الى المعسكر الاشتراكي, لذلك حالت دون تحقيق ذلك( ). الحرب الفيتنامية الامريكية 1964-1975. أصبحت (جمهورية فيتنام الديمقراطية) في الشمال مستقلة بعد عام 1954 يتزعمها (هوشي منه) وحركته الشيوعية، وأخذ الاتحاد السوفيتي بمساعدتها مادياً وعسكريً، أمَّا في القسم الجنوبي من فيتنام فتم تنصيب (نكودونا ديم) رئيساً لجمهورية (فيتنام الجنوبية) عام 1955، وبدعم من الولايات المتحدة الامريكية التي أمدتها بالمساعدات العسكرية والاقتصادية, إذ عُّد الدعم السوفيتي لفيتنام الشمالية والدعم الامريكي لفيتنام الجنوبية جزءاً من الحرب الباردة التي بدأت عقب اٌنتهاء الحرب العالمية الثانية، بين المعسكرين الرأسمالي بزعامة الولايات المتحدة الامريكية والاشتراكي بزعامة الاتحاد السوفيتي. سعت جمهورية فيتنام الديمقراطية في الشمال الى تشكيل (الجبهة الوطنية لتحرير فيتنام) التي عرفت بـ (الفيت كونغ) عام 1961، وكان مقرها في فيتنام الجنوبية، اذ اصبح هدفها توحيد فيتنام على أمل إسقاط حكومة (ديم) وبدأت تخطط للنضال المسلح ضد نظام فيتنام الجنوبية، فاٌنتقلت بعض عناصر الحزب الشيوعي الفيتنامي في الشمال الى فيتنام الجنوبية، وأخذت جمهورية فيتنام الديمقراطية بالإستعداد لمجابهة مسلحة مع قوات فيتنام الجنوبية ومن ورائها القوات الامريكية،فمنذ عام 1961 تولى القادة العسكريون الامريكيون مهمة تدريب الجيش الفيتنامي وفق أساليب الحروب التقليدية مستفيدين من خبرتهم في الحروب السابقة( ). جاءت حادثة خليج (تونكين) عام 1964 في وقت كانت فيه الولايات المتحدة الامريكية على أتم الاستعداد لتوسيع الحرب خارج حدود فيتنام الجنوبية, ولم يكن ينقصها سوى الذريعة التي قدمتها حادثة خليج (تونكين), ليبدأ منذ ذلك الوقت الإعداد الفعلي للحرب الجوية على الشمال( ). إذ بدأت سفن الولايات المتحدة الامريكية تبحر في خليج (تونكين) للتحري عن التسليح الفيتنامي، وحين اٌقتربت إحدى الدوريات الامريكية من السواحل الفيتنامية الشمالية حذرتها القوات الفيتنامية من الإقتراب، ولما لم تنسحب أطلقت عليها النار، فأعطى الرئيس الامريكي (لينون جونسن) أوامره للبحرية الامريكية بضرب قوات فيتنام الشمالية( ). وفي عام 1965 هاجمت قوات (الفيت كونغ) القواعد الامريكية في مدينة (بلايكا)، وعلى إثر ذلك أمر الرئيس الامريكي (جونسون) بضرب قوات فيتنام الشمالية مرة اخرى، واٌستطاعت قوات الجبهة الوطنية لتحرير فيتنام في بداية المرحلة الاولى من الحرب فرض سيطرتها على أغلب الريف الفيتنامي، وبعد عام 1965 غيرت القوات الامريكية الإجراءات التكتيكية العسكرية، إذ قامت بعزل القرى العسكرية والصغيرة عن ميادين القتال، مما أجبر قوات (الفيت كونغ) على القتال في ميادين مكشوفة، فأوقعوا خسائر كبيرة بالثوار، وعلى الرغم من ذلك تمكن الثوار من مواصلة النضال، ففي عام 1968 شنت القوات الفيتنامية الشمالية وقوات (الفيت كونغ) هجوماً على (63) مقاطعة وأوقعت الخسائر بالقوات الامريكية، مما اضطر حكومة الولايات المتحدة الامريكية الموافقة على إيقاف جزئي لقصف فيتنام الشمالية، كما وافقت حكومة فيتنام الديمقراطية على ذلك ايضاً، وفي عام 1968 بدأت المفاوضات التمهيدية بين الطرفين واتفقا على( ): 1- إحترام الحقوق القومية الاساسية للشعب الفيتنامي في الاستقلال والسيادة والوحدة. 2- اٌنسحاب الولايات المتحدة الامريكية من فيتنام الجنوبية دون قيد او شرط. 3- اٌختيار شعب فيتنام الجنوبية حل قضاياه بدون اي تدخل خارجي. وعلى الرغم من استمرار المفاوضات بين الطرفين، اٌستمر القصف الامريكي لفيتنام الشمالية، إذ أصبح القصف الجوي هدفاً جديداً للتأثير في سير المفاوضات، ومع وصول الرئيس الامريكي (ريتشارد نكسون) للرئاسة في تشرين الثاني/1969، أعلن عن سياسته الجديدة التي عرفت بـ(مبدأ نيكسون) الذي نص (على سحب القوات الامريكية تدريجياً في الخارج ودعم الدول الحليفة بالمعدات العسكرية والمعونات الاقتصادية)، اي مد الجيش الفيتنامي الجنوبي اكثر بالاسلحة ليتمكن من الوقوف أمام قوات (الفيت كونغ) الثورية( )، وفي عام 1970 وكوسيلة للضغط على سير المفاوضات لمّح الرئيس الامريكي الى اٌحتمال اٌستخدام الاسلحة النووية في فيتنام، وخلال العامين 1971 و1972 اٌستمر القصف الجوي الامريكي، وعلى الرغم من ذلك واصلت قوات الثوار نشاطها الدفاعي وشنت هجوماً عنيفاً في اذار/1972 حققوا فيه نجاحات كبيرة، وفي كانون الثاني/1973 أعلن مساعد الرئيس (نيكسون) لشؤون الأمن القومي (هنري كيسنجر) خبر التوصل الى اتفاقية لوقف إطلاق النار في فيتنام، وبالفعل في شهر كانون الثاني من عام 1973 تم التوقيع على اتفاقية بين الطرفين نصت على إيقاف العمليات الحربية بين الطرفين, واٌنسحاب القوات الامريكية من جنوب فيتنام, وتحديد خط 17 درجة خطاً عسكرياً فاصلاً ومؤقتاً بين فيتنام الشمالية والجنوبية, مع إنشاء لجنة دولية لمراقبة تطبيق الاتفاق( ), وحين اٌنسحاب القوات الامريكية تلكأت المفاوضات، فبدأت مرحلة جديدة من الحرب الامريكية- الفيتنامية أنتهت عام 1975 حين سيطرت جبهة التحرير المدعومة بقوات فيتنام الشمالية على أنحاء البلاد كافة وتمكن من الدخول الى مدينة (سايجون) التي أُطلق عليها اٌسم مدينة (هوشي منه)( )، فوحدت البلاد فيتنام الشمالية مع الجنوبية في ظل دولة واحدة هي جمهورية فيتنام الديمقراطية( ).
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|