انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الثانية

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 2
أستاذ المادة محمد عبد الله عبد فزع المعموري       12/03/2017 10:47:51
الاسبوع الثاني

خطة ومراحل الفتح
سبق وأن ذكرنا بأن والي المغرب الإسلامي موسى بن نصير من قبل الخلافة الأموية في القيروان (تونس) كان يخطط لفتح شبه الجزيرة الأيبيرية واتخاذ الإجراءات والخطوات اللازمة ومنها وضع حامية قوية وعدداً من السفن في طنجة وفتح عدداً من جزر البحر المتوسط وجمع المعلومات عن المنطقة إستعداداً لهذا الفتح وأخذ يتحين الفرصة المواتية للتنفيذ.
وحينما أتصل القائد طارق بن زياد بالوالي موسى بن نصير يخبره بعرض وطلب الكونت يوليان حاكم سبتة، رحب بهذا العرض ولكنه سارع بالاتصال بالخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك (86-96هـ) لإطلاعه وإستئذانه وقد وافق الخليفة على هذا المشروع الكبير وطلب منه أن يخضها ويختبرها بالسرايا والحملات الاستطلاعية خشية على أرواح المسلمين حرصاً منه على عدم التغرير بهم في بحر كثير الأهوال.
كل هذا يؤكد أن فتح الأندلس لم يكن إرتجالياً أو مغامرة عسكرية وإنما كان وفق خطة موضوعة وبناءاً عليه أتصل موسى بالكونت يوليان وطلب منه أن يقوم هو أولاً بشن الغارة على شبه الجزيرة الأيبيرية قائلاً له كما يذكر ابن عذاري في كتابه البيان المغرب في تاريخ الأندلس والمغرب (أننا لا نشك في قولك ولا نرتاب، غير أننا نخاف على المسلمين من بلاد لا يعرفونها، وبيننا وبينها البحر، وبينك وبين ملكك لوذريق حمية الجاهلية وأتفاق الدين، فجز إليه بنفسك وشن الغارة على بلاده واقطع ما بينك وبينه، وإذا ذاك تطيب النفس عليك ونحن من وراءك إن شاء الله) فأعد الكونت يوليان سرية قادها بنفسه وعبر إلى شبه الجزيرة (الأندلس) في مركبين وأغار على الساحل الجنوبي، فسبا وغنم ورجع، ومن الواضح أن هدف موسى من هذه الغارة هو أختبار دفاعات مملكة القوط في الجنوب من ناحيته، والتثبت من إخلاص يوليان من ناحية ثانية حتى قيل أن بعض المسلمين شاركوا في هذه الغارة لهذا الغرض.
ولم يكتف الوالي موسى بن نصير بهذه الغارة الإستطلاعية بل أرسل سرية أخرى في شهر رمضان (91هـ/710م) مكونة من 500 جندي أربعمائة من المشاة ومائة من الفرسان بقيادة طريف بن زرعة بن أبي مدرك أو طريف بن مالك فقام بمهمته خير قيام وأغار على الطرف الجنوبي لشبه الجزيرة وعاد بغنائم كثيرة دون أن يلقئ مقاومة ومن ذلك الحين أصبح اسم طريف يُطلق على بلدة صغيرة طريف (Tarifa).
تشجع الوالي موسى بن نُصير بهذه النتائج فطلب من القائد طارق بن زياد بالعبور إلى الأندلس في شعبان 92هـ/ نيسان 711 بحملة عسكرية مكونة من سبعة آلاف جندي معظمهم من البربر عبروا المضيق، بين ضفتي البحر المتوسط في المغرب والأندلس ونزلوا بصخرة جبل كالبي الذي سٌمي بجبل طارق كهدية تاريخية لهذا القائد الذي أسس فيه قاعدة وحصناً عهد في حمايته إلى يوليان ثم فتح قرطاجنة وترك فيها حامية ثم وصلوا مدينة الجزيرة الخضراء ثم سار إلى الجنوب حتى بلغ الساحل الجنوبي لشبه الجزيرة وسار بمحاذاة الساحل ثم ضرب عسكره في منطقة واسعة ذات أراضي سهلية واسعة تكثر فيها المدن سماها العرب الخندق في كورة شذونة ولازالت تحمل ذلك الاسم إلى الآن لاخاندا (La janda) يحدها من الشرق نهر لكة ومن الغرب وادي البرباط حيث أخذ القائد طارق ينظم قواته إنتظاراً للقوط بعد أن سيطر على المضيق وأمن خطوط مواصلاته مع المغرب. أما لوذريق حاكم شبه الجزيرة الذي كان عند عبور طارق إلى الأندلس في شمال البلاد يقوم بإخماد ثورة قام بها البشكنس أو ربما أنصار بيت غيطشه الذي فروا من تلك النواحي من بطش لوذريق فقد عاد مُسرعاً إلى طليطلة حيث حشد جيشاً ضخماً قدرته كما تذكر بعض الروايات بمائة ألف جندي وبعض آخر بسبعين ألف جندي وفريق ثالث ومنهم أبن خلدون بأربعين ألف جندي حيث زحف به لملاقاة طارق بأمر هذا الجيش الضخم كتب إلى موسى بن نصير طالباً منه المدد بقوله: "الغوث الغوث فقد تداعت علينا الأمم" فأمده بخمسة آلاف جندي فأصبحت عدة جيشه (12) ألف جندي وقد استشهد فيها أكثر من ثلاثة آلاف شهيد أي ثُلث الجيش وفي 28 رمضان سنة 92هـ/19 حزيران 711م أشتبك الجيشان في معركة حاسمة دامت ثمانية أيام وأقتتل الطرفان قتالاً شديداً حتى ظنوا أنه الفناء وهي لم تقع في موضع محدد يمكن أن تسمى باسمه وإنما معركة من طراز جديد بين قوتين غير متعادلتين وأستمرت المعركة حتى أنهزم الجيش القوطي بقيادة لوذريق الذي هرب من المعركة وقُتل في لورقة ولهذا تحمل هذه المعركة في النصوص التاريخية أسماء كثيرة فهي تُسمى معركة البرباط أو معركة شريش، أو معركة الخندق، أو معركة وادي لكة وأحياناً تُسمى معركة شذونة.
ويبدو أن طارق بن زياد هو الذي رسم خطة هذه المعركة على هذا النحو لأن الفرق بين القوتين كون الجيش القوطي يفوق الجيش الإسلامي في العدد والعُدة، وهو يُحارب على أرضه في بلد يعرفه وقريب من مصدر الإمداد.
وبعد الانتصار في هذه المعركة الحاسمة التي دلت على قدرة وموهبة طارق العسكرية أتجه إلى الشمال نحو طليطلة عاصمة المملكة وهي تبعد أكثر من 600كم عن مكان المعركة الأولى وأن دل على هذا شيء فإنما يدل على قوة الأجيال الإسلامية الأولى وعزيمتها وإيمانها بالفتح لنشر الإسلام.
حيث استولى على مدينة المائدة (قلعة عبد السلام) بوادي الحجارة وحصلوا منها على ذخائر ذات قيمة كبيرة ومن بينها مذبح الكنيسة الذي سماه العرب (مائدة سليمان) وبعد إتمام هذه الفتوحات كُتب إلى الوالي موسى بن نصير يبلغه الخبر العظيم كذلك بلغت أخباره العدوة المغربية مما دفع بالكثير من أهلها الإلتحاق والإنضمام لجيشه حيث زحف مُسرعاً إلى شذونة (شريش) وفتحها، ثم مضى إلى المدور ثم عطف إلى قرمونة ثم أتجه إلى اشبيلية فصالحه أهلها على الجزية، ومنها زحف إلى استجه التي تجمع فيها فلول القوط وكانت تعد المركز الأول للمقاومة وبعد حصار وقتال شديد صالحه حاكمها على الجزية، "هكذا هبت رياح النصر على المسلمين، وقذفوا أعداءهم بالرعب، وكانوا يظنون طارقاً راغباً في الغنائم عاملاً على القفول فسقط في أيديهم، وتطايروا عن السهول إلى المعاقل وصعد ذوو القوة منهم إلى دار مملكتهم طليطلة".
وكان جيش طارق قد تضخم عمن وفد إليه من أهل المغرب، فوزع قسماً من جنوده في بعوث جانبية وفق الخطة الإسلامية في فتح البلدان، فأرسل سرية مكونة من 700 فارس بقيادة مغيث الرومي إلى فتح قرطبة، وسرية أخرى إلى مالقه، وسرية أخرى إلى البيرة، أما هو فقد سار ببقية الجيش إلى كورة جيان قاصداً طليطلة حيث دخلها فاتحاً في سنة (93هـ/712م) دون مقاومة تُذكر بعد هروب كبار القوط ورجال الدين فلاحقهم طارق إلى ما وراء جبال طليطلة، وعاد بعد ذلك إلى طليطلة لقضاء فصل الشتاء الذي كان قد أقترب لإراحة جنده وتنظيم ما قام بفتحه من تلك البلاد.


دخول موسى بن نصير الأندلس واشتراكه في الفتح

كان طارق بن زياد بزحفه الخاطف إلى طليطلة كمن دق أسفيناً في وسط شبه جزيرة أيبيريا (إسبانيا) وبقي جناحاه مكشوفان، الأمر الذي كان يشكل خطورة كبيرة إذا ما قام العدو بحركة إلتفاف وقطع عليه خطوط إتصاله بالمغرب الإسلامي، لذلك أسرع موسى بن نصير بإعداد جيش كبير بلغت عُدته 18 ألف جندي معظمها من العرب هو الذي عُرف في التاريخ بطالعة موسى عبر به البحر إلى الأندلس في رمضان (93هـ/712م) لإنقاذ هذا الموقف وليس حسداً لطارق على الفتح كما ذكرت بعض المصادر، وأنه أراد أن ينال نصيبه هو الآخر من شرف الفتح والجهاد، وعند نزوله إلى البر الأندلسي سار بقسم من هذا الجيش إلى الغرب ولم يتخذ نفس الطريق الذي ساره طارق بن زياد حتى فتح العديد من كبريات المُدن، إذ فتح قرمونة، اشبيلية، ماردة، لبله، باجه، ثم أتجه بعدها إلى طليطلة حيث التقى بطارق ويُقال أن موسى أهانه أو ضربه بالسوط وغير ذلك من الروايات لتعجله في عمليات الفتح وتعريض جيشه إلى الخطر، ولكن هذا كله غير صحيح وربما يكون الرجلان قد تعاتبا ولكننا نجدهما عقب ذلك يسيران معاً لمواصلة الفتوح.
لقد قضى موسى بن نصير على مظاهر المقاومة في المناطق التي مر بها ومهدها، الأمر الذي جعل فلول القوط تفر إلى الشمال وتتجمع هناك بقيادة لوذريق في وادي الحجارة وقد انتصر موسى عليهم وفرق جمعهم وفي هذه المعركة قُتل لوذريق. وأما القسم الثاني من الجيش فأتجه بقيادة عبد العزيز بن موسى بن نصير إلى شرق الأندلس، ففتح مالقه وغرناطة وفي أثناء ذلك أنتفضت أشبيلية على المسلمين فسارع عبد العزيز لإخماد الثورة ثم أستولى على لبله وباجه وأكشونبه وهذه أكبر مدن الجنوب الغربي لشبه الجزيرة التي تقع اليوم في البرتغال وبذلك تكون الجيوش الإسلامية قد وصلت إلى ساحل المحيط الأطلسي في هذه الناحية من أوروبا كما وصل القائد عقبة ابن نافع من جهة المغرب الإسلامي سابقاً.
وبعد أن قضى كل من الوالي موسى بن نصير والقائد طارق بن زياد شتاء 94هـ/713م في طليطلة خرجا سوياً باتجاه الشمال لإستكمال فتح شبه الجزيرة حيث اتجاها إلى سرقسطة وفتحاها سنة 94هـ/713م وقام التابعي حنش بن عبد الله الصنعاني باختطاط مسجد سرقسطة الذي سيصبح من أكبر مساجد الأندلس، ثم أتجاها إلى لاردة، طركونة مروراً بمدينة وشقه وفتحوها جميعاً، واستمر موسى وطارق في فتوحاتهما في الشمال حتى وصلا جبال البرتات وبذلك لم يبقى
إلا الركن الشمالي الغربي من شبه الجزيرة الذي يُعرف باشتوريش من منطقة جيليقية (غاليسيا) التي زهد فيها العرب المسلمين لوعورة مسالكها وقساوة مناخها وقلة مزروعاتها، فتركوها وهي المنطقة التي تجمعت فيها فلول القوط وكونت نواة حركة الاسترداد فيما بعد.
وكان موسى حسب رواية المقري يعتزم المضي قُدماً في فتوحاته حتى يخترق أوروبا من الغرب إلى الشرق ليصل إلى القسطنطينية وهذه الرواية فيها نوع من المبالغة والإسراف كما هو واضح، لأن المسافة بين طليطلة والقسطنطينية لا تقل عن 8000 كم ثمانية آلاف كيلومتر. كلها جبال ومرتفعات، يحتاج إلى قطعها إلى إعداد وعُدد يصعب تصورها.
ولكن الظروف لم تُمهل موسى وطارق للاسترسال وراء لاردة حيث وصلت أوامر الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك برجوعهما إلى دمشق ليقدما بنفسيهما بياناً عن الفتوح ولم يرفض موسى الإستجابة لهذا الطلب ولكنه طلب إمهاله حتى يستكمل الشمال الشرقي لشبه الجزيرة، ثم يتجه بعد ذلك لفتح الشمال الغربي فأمر طارق بمواصلة السير الطريق الروماني، وسار هو في إتجاه الشمال الغربي نحو جليقية، أما طارق فقد تمكن من إخضاع منطقة أرغون ثم أتجه غرباً ليلحق بموسى فاستولى على ألبه والقلاع (إقليم قشتالة القديمة) وأخيراً استولى على بلدة ليون.
أما موسى فقد دخل إقليم استوريش فاستولى على ابيط ووصل إلى ساحل خليج بسكاي عند خيخون ووصل قائده إلى مداخل إقليم جليقية، شعر موسى أنه أتم فتح شبه الجزيرة وأنه يستطيع بعد ذلك أن يُلبي أمر الخليفة الوليد.
وهكذا نرى هذين الفاتحين العظيمين يأخذان طريق العودة إلى الشرق في سنة 95هـ/714م وقد تركا الأندلس وراءهما، بعد أن قاما بما يمكن إعتباره معجزة من معجزات الفتوح العربية الإسلامية في بحر ثلاث سنوات من الجهد المتواصل والحركة الدائمة، فقد استطاع هذان الرجلان مع مجموعة من المسلمين من عرب وبربر لا يزيد عددهم عن 30.000 ألف مقاتل أن يفتحوا بلداً أوروبياً واسعاً يُعد من أصعب الأقطار الأوروبية من الناحية الجغرافية الطبيعية.
يُعد الوالي موسى بن نصير أول والي عربي مُسلم من ولاة الأندلس يحكم بلداً أوروبياً وقد أكد ذلك عندما أمر بضرب عملة إسلامية في دار السكة بطليطلة باللغة اللاتينية.
وقد خلف موسى ابنه عبد العزيز بن موسى والياً على الأندلس مكانه في سنة 95هـ/714م فأهتم بفتح الأجزاء التي لم تكن قد فُتحت بعد من شرق الأندلس فأتجه بجيش كبير إلى الشرق الأندلسي حيث ثبت الفتح في الجنوب الشرقي أي في مالقه وغرناطة ونواحيهما ثم زحف شمالاً إلى كورة تدمير (مرسيه) حيث صالح صاحبها (تيودو ميرد) الذي تُسميه المصادر العربية بـ(تدمير) على جزية سنوية وتذكر بعض المراجع بأن فتوحات عبد العزيز لم تقتصر على ذلك، وإنما قاد حملة كبيرة حيث فتح برشلونة وجرنده حتى بلغ ارجونه ثم فتح بنبلونه قبل سنة 714م، وبهذه الفتوحات في الشرق والشمال الشرقي للبلاد يكون عبد العزيز قد استكمل فتح الأندلس بإستثناء منطقة اشتوريش حيث أتجه بعد ذلك إلى تنظيم البلاد وإدارة شؤونها.

نتائج فتح الأندلس
لكل حدث تاريخي أسباب ونتائج ومن نتائج فتح الأندلس هي:-
1- الناحية السياسية: سقطت مملكة القوط وتحولت إسبانيا إلى ولاية للدولة العربية الإسلامية الكبرى يحكمها ولاة بعينهم والي إفريقية أو والي مصر بموافقة الخليفة الأموي في دمشق قبل سقوط الخلافة الأموية سنة (132هـ).
2- الناحية الاجتماعية: أدى الفتح العربي الإسلامي للأندلس إلى تغيير شامل في المجتمع الإسباني فلم يعد ينقسم المجتمع إلى طبقة ارستقراطية (الطبقة العليا) متمثلة في القوط ورجال الكنيسة وطبقة متوسطة تعمل لحساب الارستقراطية وتتقاضى الأجر القليل، وطبقة دنيا من الاقنان والارقاء ويهود ناقمين على الحكومة لاضطهادهم، وإنما ذابت الفوارق بين طبقات المجتمع الجديد بمرور الزمن ظهرت مكونات اجتماعية منها العرب الذين ساهموا في الفتح أو هاجروا إلى إسبانيا واستقروا فيها بعد الفتح، والمغاربة (البربر) هم أهل المغرب الذين ساهموا في الفتوحات، كذلك الإسبان سكان البلاد الأصليين الذين بدوأ بتعلم اللغة العربية وسموا بالمستعربين وبقوا على دينهم لأنه لا إكراه في الدين بشرط دفع الجزية، وطبقة المولدين التي ظهرت من زواج العرب بالإسبانيات.
3- الناحية الاقتصادية: تحسن الأوضاع الاقتصادية في الأندلس، فاعيد توزيع الأراضي الزراعية بين العرب والبربر والإسبان، ولم يعد الإسباني يزرع لصالح الارستقراطية التي لم تكن له سوى النزر اليسير في حين ترك العرب الأرض في يد الإسبان ليزرعوها ويؤدون خراجها الذي حدد بنسبة المحصول وجودة الأرض وبعده وقربه من مصادر المياه.
4- الناحية الدينية والثقافية: أدى الفتح إلى انتشار اللغة العربية والإسلام وظهور الحضارة العربية الإسلامية في الأندلس تدريجياً، وكانت إسبانيا قبل الفتح تعيش في ظلام الجهل ولكن الإسلام أضاء بنوره هذه البلاد وأدى ظهور العلم والثقافة وانتشار الحضارة الإسلامية وإنتقالها إلى أوروبا عبر الأندلس، صقلية، الحروب الصليبية والتجارة والتجار.

الخاتمة:-
تجدر الإشارة في نهاية الفصل الأول عن فتح الأندلس إلى أن بعض ما يلاحظه الباحث من اختلاف الروايات والآراء في المصادر من الباب الثاني عن الموضوعات التالية:-
1- خطبة طارق بن زياد وحرق السُفُن:- تذكر بعض المصادر أن طارق بن زياد ألقى خطبة عصماء على جنده قبل المعركة الفاصلة مع لوذريق في سنة 92هـ/711 م "أيها الناس أين المفر، البحر من ورائكم والعدو من أمامكم وليس لكم والله إلا الصدق والصبر ... الخ"
ثم قام بحرق السفن التي قدمها له يوليان ليقطع فكرة العودة إلى المغرب الإسلامي.
2- هل كان ليوليان حاكم سبته ولليهود دوراً في عمليات الفتح؟
3- معظم جيش طارق بن زياد كان من البربر وأن موسى بن نصير لم يشأ التغرير بالعرب في عملية الفتح كونها مغامرة عسكرية. فمدى صحة هذه الروايات؟
4- تناقض الروايات عن مصير كل من الوالي موسى بن نصير والقائد طارق بن زياد عند عودتهما إلى دمشق وخاصة بعد وفاة الخليفة الأموي الوليد ابن عبد الملك وتولي أخيه سليمان الخلافة بعده والذي كان مشهوراً بعدائه لقادة أخيه الوليد.







عهود التاريخ الأندلسي 92-897هـ/711-1492م
يمكن تقسيم العهود السياسية في الأندلس إلى ثماني عهود:
1- عصر الفتح 92-95هـ/711-714م
2- عصر الولاة 95-138هـ/714-755م
3- عصر الإمارة 138-316هـ/ 755-929م
4- عصر الخلافة الأموية 316-422هـ/929-1031م
5- عصر الطوائف 422-484هـ/1031-1091م
6- المرابطون 484-539هـ/ 1092-1145م (الأندلس ولاية مرابطية)
7- الموحدون 540-632هـ/1145-1232م (الأندلس ولاية موحدية)
8- مملكة غرناطة 635-897هـ/ 1238-1492م (الأندلس الصغرى)








المصدر: محاضرات في تاريخ المغرب والاندلس، د. رضا هادي عباس، د. كريم عاتي الخزاعي


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .