انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الامبراطورية الاشورية الاولى :

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 1
أستاذ المادة احمد حبيب سنيد عبود الفتلاوي       29/03/2015 19:55:57
الامبراطورية الاشورية الاولى :
كان مجيء (ادد- نراري) الثاني الى العرش الاشوري عام 911 ق - م نهاية لفترة الضعف والاضمحلال التي كانت تمر بها بلاد اشور وبداية لعصر جديد وانتعاش اقتصادي وازدهار حضاري وتوسع عسكري فقد تمكن ادد- نراري من تثبيت كيان الدولة الاشورية والقضاء على اعدائها عن طريق تجهيز حملات عسكرية متتابعة نحو الجهات المختلفة فضمن ذلك امن وسلامة الدولة الاشورية في الداخل وسيطر على طرق المواصلات التجارية التي اعتمدت عليها حياة الاشوريين الاقتصادية وقد اتبع ابنه وخليفته على العرش الاشوري ( توكلتي- ننورتا ) الثاني السياسة نفسها وزاد عليها حيث انه توغل الى اقاليم ومناطق جديدة في بلاد بابل واسيا الصغرى وعندما اعتلى العرش الملك الشهير( اشور- ناصر- بال ) الثاني خلفا لابيه توكلتي- ننورتا الثاني كانت الدولة الاشورية قد اتسعت حدودها وقوى سلطانها على البلدان المفتوحة ولم يكتف اشور- ناصر- بال بالمحافظة على سلطته ونفوذه في تلك الاقاليم بل قام بفتوحات جديدة وضم الى حدود بلاده ممالك ودول لم تكن تابعة لاسلافه من قبل اضافة الى ذلك فقد كان اشور- ناصر- بال اداريا ومنظما من الطراز الاول وبناء كبيرا حيث قام بعدة مشاريع عمرانية ضخمة تاتي في مقدمتها اعادة بناء كلخو ( النمرود حاليا ) التي تعد بحق من اعظم المدن العراقية القديمة وقد كان من نتائج سياسة الفتح التي اتبعها اشور- ناصر- بال ان تدفقت الغنائم والاسلاب الى البلاد ونشطت التجارة فعم الرخاء الاقتصادي في البلاد وزاد تذوق الناس للفنون . وقد عاب بعض الباحثين المحدثين على اشور- ناصر- بال صراحته في وصف المعارك العسكرية التي خاضها وقضاؤه على التمردات والاضطرابات وقتل وتعذيب المتمردين واعتبروه من الملوك المتعطشين لسفك الدماء وقتل الابرياء غير ان دراسة الظروف التي مرت على البلاد ومحاولة الاعداء القضاء على الدولة الاشورية وعلى نفوذها تبرر القيام بتلك الحملات المتتالية وتؤكد بانها كانت الطريق الوحيد لضمان امن وسلامة الدولة الاشورية . وكان عهد (شيلمنصر) الثالث استمرارا لعهد ابيه اشور- ناصر- بال في سياسة الفتوح والقيام بالحملات العسكرية الى الجهات المختلفة اضافة الى النشاطات العمرانية الواسعة التي شهدها عهد هذا الملك في العواصم الاشورية الثلاث نينوى واشور والنمرود . وقد شملت الحملات العسكرية التي قادها هذا الملك حملة الى بلاد سوريا حتى ساحلها والقضاء على الدويلات السورية المناهضة للنفوذ الاشوري مما تسبب في قيام حلف عسكري وسياسي بين الدويلات السورية ضد الحكم الاشوري بزعامة مملكة دمشق الارامية . غير ان شيلمنصر تمكن من القضاء على هذا الحلف واوقع في قواته هزيمة شنعاء في معركة القرقر على نهر العاصي ومع ذلك عادت الدويلات السورية وشكلت الحلف ثانية فقام الجيش الاشوري بحملة كبرى على بلاد سوريا فدحر قوات دمشق في حين قدم ملوك اسرائيل وصور وصيدا الجزية كما قام شيلمنصر بحملة على بلاد بابل اخضع خلالها القبائل الكلدانية المتمردة ووصل الى ساحل الخليج العربي لتامين طرق التجارة كما وجه اهتماما خاصا الى الاقاليم الواقعة في المنطقة الشمالية الشرقية حيث كانت تتمركز دولة اورارتو وقام بعدة حملات عسكرية للمنطقة غير انها لم تكن ذات نتائج حاسمة . ويمثل عهد ( شمشي - ادد ) الخامس نهاية العهود القوية التي مرت على بلاد اشور في عهد امبراطوريتها الاولى ففي اواخر عهد شيلمنصر اجتاحت البلاد ثورة عارمة تزعمها احد ابناء شيلمنصر وايده فيها عدد كبير من المدن الاشورية المهمة وتولى شمشي - ادد الخامس القضاء على هذه الثورة وتوفي خلال ذلك شيلمنصر وحاول شمشي - ادد اعادة سيطرة البلاد على الاقاليم والبلدان التي سبق لها وان خضعت للحكم الاشوري فقام بعدد من الحملات العسكرية الى المنطقة الشمالية والشمالية الشرقية والى بلاد بابل غير ان الاوضاع الداخلية في البلاد لم تعد الى ما كانت عليه في السابق وما ان توفي شمشي- ادد الخامس حتى عم الضعف والتدهور في البلاد وحلت ازمات اقتصادية وقد استمرت فترة الضعف والتدهور هذه حتى قيام الامبراطورية الاشورية الثانية عام 745 ق- م وتولى الحكم بعد شمشي - ادد ابنه ( ادد – نراري ) الثالث الذي كان صغير السن فصارت والدته ( شمورامات ) وصية على العرش الملكي وحكمت نيابة عنه خمس سنوات وعرفت في المصادر الاغريقية باسم ( سميراميس ) وعند تسلمه الحكم قام باعمال مجيدة ثم تعاقب على الحكم عدد من الملوك الضعفاء تزايد في عهدهم خطر دولة اورارتو من الشمال والقبائل الكلدية في الجنوب وانسلخت عن البلاد عدة اقاليم كانت تابعة لها فيما عادت الدويلات السورية وكونت حلفا جديدا لمناهضة الحكم الاشوري واخيرا عمت البلاد ثورة عارمة قتل خلالها الملك وافـراد اسرته ونصـب ( تجلاتبليزر ) الثالث على العرش الاشوري وكان عهده بداية للامبراطورية الاشورية الثانية .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
download lecture file topic