انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية
القسم قسم التاريخ
المرحلة 2
أستاذ المادة فؤاد طارق كاظم العميدي
01/02/2015 06:21:25
لقد أبقى السلطان سليم بعد انتصاره في موقعة جالديران سنة 1514 فرهاد باشا أحد قواده لإكمال احتلال الولايات المتاخمة للحدود العثمانية ، وقد أمر فرهاد باشا بيقلي محمد باشا بالسيطرة على ماردين والرها والرقة والموصل وسنجار وتلعفر وجيزرة ابن عمر والعمادية وأربيل وكركوك ، وقد تم احتلالها سنة 1515 غير ان الحكم العثماني في هذه المناطق ظل قلقا بسبب الموقف السلبي الذي اتخذه السكان من العثمانيين آنذاك . أما العراق الأوسط والجنوبي فقد بقي تحت الاحتلال الفارسي ، وقد تدهورت اوضاع سكانه الاجتماعية والاقتصادية والثقافية نتيجة لسياسة الاهمال التي اتبعها الفرس ، فقد كثرت الأوبئة وأهلمت مشاريع الري وظل نظام الأراضي يعاني كثيرا من الفوضى . قام السلطان سليم الأول بإعداد حملة لاحتلال العراق وطرد الفرس ولكن المنية عاجلته سنة 1520 ، وعندما تبوأ السلطان سليمان القانوني العرش 1520 – 1566 وضع في منهاجه توجيه ضربة قوية إلى الدولة الصفوية عن طريق السيطرة على العراق والذي يمكن أن تتخذه الدولة العثمانية فيما بعد كقاعدة للانطلاق نحو الخليج العربي تعزيزا لجهودها في مواجهة البرتغاليين في البحرين الاحمر والعربي . لقد حاول السلطان سليمان القانوني في بداية الامر تنفيذ احتلال العراق باستمالة بعض حكامه المحليين ، ولكن هذه الخطوة كانت سببا في جعل العراق ساحة للصراع العثماني الفارسي وكاد السلطان سليمان القانوني يحقق هدفه بالسيطرة على العراق حين أعلن ذو الفقار بيك بن علي بيك نفسه حاكما على بغداد وعزل عمه إبراهيم خان موصلو وتقرب من العثمانيين وأظهر الولاء لهم بعد أن بعث برسالة السلطان بذلك . إلا ان الشاه طهماسب الأول الذي تولى الحكم بعد أبيه إسماعيل سنة 1524 قام بهجوم كبير على بغداد سنة 1530 وتمكن من قتل ذو الفقار وإخماد حركته وإعادة العراق إلى الحكم الفارسي ثانية . شجعت هذه الأحداث العثمانيين على أن يتولوا بأنفسهم السيطرة على العراق ففي سنة 1534 تحرك ا السلطان سليمان القانوني بجيش كبير متجها نحو تبريز ، فوصل إلى سلطانية في 13 تشرين الأول وكانت الجيوش الفارسية تنسحب من أمامه مرحلة بعد اخرى حتى وصل إلى همدان ، وعبر جبال زاكروس وتوجه غربا نحو بغداد ، أما الحامية الفارسية فيها فقد انسحبت عند سماعها بأنباء وصول الجيش العثماني ، وهكذا دخل السلطان سليمان القانوني بغداد في 30 كانون الأول 1534 دون أن يواجه مقاومة تذكر . أٌقام السلطان سليمان القانوني في بغداد أربعة أشهر عمل خلالها على طمأنينة السكان وتحقيق الاستقرار وتنظيم الإدارة والضرائب ، فقد أرسل محمد باشا إلى الموصل لتثبيت الحكم العثماني المباشر عليها ووافق على تعيين الشيخ راشد بن مغامس أمير البصرة العربي واليا عليها شريطة أن يكون تابعا لباشا بغداد ، ثم عين حاكم ديار بكر السابق سليمان الطويل اول والٍ عثماني في بغداد . أصبح العراق في عهد السلطان سليمان القانوني مقسما إلى خمس مناطق إدارية عرفت بالإيالات وهي إيالة البصرة وإيالة الموصل وإيالة شهرزور ، وقد أعقب احتلال العراق امتداد النفوذ العثماني إلى منطقة الخليج العربي إذ صارت البصرة بعد تأكيد السيطرة العثمانية الفعلية عليها سنة 1546 القاعدة الثانية بعد السويس لإرسال الحملات البحرية ضد البرتغاليين .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|