انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية
القسم قسم التاريخ
المرحلة 3
أستاذ المادة شيماء حمزة كاظم الفتلاوي
27/12/2012 19:00:27
الأهداف التربوية يزداد الاهتمام بالأهداف التربوية لجملة من الأسباب أبرزها عناية الدولة بالأنظمة التربوية وأتساع مسؤولياتها في توجيه سياساتها وتوفير مستلزماتها للانتفاع منها وتقدم المعرفة وتطور المناهج الفلسفية والعلمية في تناول المسائل التربوية . وتعبر الأهداف التربوية عن السياسة التربوية العامة للدولة والمأخوذة من فكرها وفلسفتها الاجتماعية والتي تتبناها الوزارات المعنية بالعملية التعليمية ، إن التعرف على الأهداف التربوية باعتبارها عملية إنسانية اجتماعية حضارية أمر ضروري وذلك لأثرها في تقدم الأمم لذا يجب أن تنبثق الأهداف التربوية من فلسفة المجتمع فالهدف التربوي هو " المحصلة النهائية للعملية التربوية وهو الغاية المبتغاة التي أنشئت من أجلها المدرسة والمصدر الذي يوجه الأنشطة التعليمية المقصودة لتحقيق النتائج المرغوب فيها " . تضع الجهات المسؤولة أهدافاً عامة للتربية يطلب تحقيقها وهذه الأهداف تترجم الى أهداف مرحلية ، والأهداف أولى مكونات المنهج المدرسي وهي تمثل نقطة البداية في عمليات المنهج سواء على المستوى التخطيطي أو التنفيذي وهذه الأهداف لا تنبع من فراغ وإنما تشتق من مصادر متعددة لذلك يقوم العلماء والمربون والفلاسفة الذين يحللون التراث الثقافي بتحديد هذه الأهداف وفي ضوء ذلك يتم ترتيب قوائم بالقيم الأساسية والمعتقدات الموجودة في المجتمع وبالحاجات العضوية والاجتماعية للطالب ، فالأهداف يجب أن تكون شاملة لجميع نواحي شخصيته الجسمية والعقلية والنفسية والاجتماعية لأنها تمثل الأساس الأول في بناء المنهج كونها تحدد لنا الغايات التي نريد أن نحققها لدى الطالب كنتاج للعملية التربوية التعليمية عن طريق إحداث التغير المرغوب في سلوكه . إن لكل مرحلـة تعليمية أهدافها الخاصة فأهداف المرحلة الابتدائية تختلف عن أهداف المرحلة الثانوية أو أهداف المرحلة الجامعية لأن الأولى تمثل مرحلة التعليم الأساس الذي يجب أن يحصل عليه كل طالب كحد أدنى للتعليم في حين أن المرحلة الثانوية تمثل مرحلة الإعداد للحياة وتمثل المرحلة الأخيرة شكلاً متخصصاً من التعليم . (عبيدات ، 1989 : 30-32) مستويات الأهداف التربوية هناك مستويات متعددة للأهداف التربويـة ترتبط فيما بينها ترابطاً منطقياً وعملياً ونستطيع أن نشبه مستويات الأهداف التربوية بدوائر مختلفـة السعة ، إذ تمثل أوسع هـذه الدوائر الأهداف التربوية أو أهـداف الدولـة العامة ، تليها أهـداف المرحلة الدراسيـة ، ثم المستوى الثالث وهو الأهـداف العامـة لتدريس مـادة معينـة ، أمـا المستوى الرابـع فيمثل الأهـداف العامـة للموضوعات ، والمستوى الخامس يمثل الأهداف الخاصة لكل درس "الأهداف السلوكية "والشكل أدناه يوضح ذلك . (اللقاني وبرنس ، 1984 : 32)
مصادر اشتقاق الأهداف التربوية 1. التطور التاريخي والمواقف المعاصرة وما يواجهه المجتمع من مشكلات وما يوجد في مؤسساته وتنظيماته من اتجاهات وما يتعرض له من تغيرات . 2. التراث الثقافي وما فيه من أعراف وتقاليد وعادات وما يؤمن به المجتمع مـن قيم ومُثل فضلاٌ عن ميول واتجاهات أفراده . 3. طبيعة المواد الدراسية التي تؤلف محتوى المنهج ومضمونه الذي يعطى للطالب لأجل دراسته . 4. الجديد في مجال العلم بمختلف فروعه والجديد في مجال التربية والتعليم . 5. الطبيعة العضوية والاجتماعية للطالب وما يتصل بها من حاجات . 6. ثقافة المجتمع وحاجاته وأهدافه وما يسوده من قيم واتجاهات . 7. الأفكار والمبادئ التربوية السائدة في المجتمع . (الشبلي ، 1986 : 87-89) المحتوى يقصد بالمحتوى" المعلومات التي يقع عليها الاختيار والتي يتم تنظيمها على نحو معين " أو هو" كل ما يوضع من خبرات سواء خبرات معرفية أو انفعالية أو حركية بهدف تحقيق النمو الشامل المتكامل للطالب " . ولابد أن تكون الخبرات التي يشملها محتوى المنهج هادفة ومخططة ومبنية على مجموعة من الأسس والمعايير ونعني به أيضاً " مجموع الحقائق والمعلومات والمفاهيم والمبادئ والنظريات التي يتضمنها موضوع من الموضوعات فـي الكتاب المدرسي " . والمحتوى يشكل لنا كمية أو مقدار ووزن الكتاب المدرسي مقدراً بعدد صفحاته فهو هيكل من المعاني وضع في صيغة رموز لفظية أو صورية أو إرشادية والمحتوى يمثل وسيلة لتحقيق الأهداف التعليمية وعملية اختيار المحتوى لاتعني فقط اختيار قدر من المعارف تقابل تلك الأهداف وإنما ينبغي النظر فـي المصادر التي اشتقت منها الأهداف والواقع أن المحتوى لابد من أن يساير كل ما يحدث في المجتمع مـن تغيرات وأن يستجيب لها . إن لكل علم من العلوم متخصصين به فعندما تريد مؤسسات الدولة المسؤولة عن العملية التعليمية أن تضع مادة دراسية معينة تتناول موضوعاً معيناً فأن هذه المؤسسة تقوم بتكليف المتخصصين في هذا الحقل أو ذاك بتقديم برنامج معين يتضمن حقائق ومعلومات على وفق خطة خاصة قد تحددها الجهة المسؤولة عن هذا الكتاب . (مصطفى ، 2000 : 38) ومن الضروري أن يكون هناك نوع من التنسيق بين مجموعـة من الأمور تخص كلاٌ من المدرس والطالب منها :- 1. يجب الاعتماد بالدرجة الأولى على المصادر والمراجع عند وضع المحتوى والتأكد مـن صحة معلوماته ودرجة تطبيقها على الواقع العملي ، أي بمعنى آخر كلما كانت المعلومات مأخوذة من مصادر متعددة كلما كانت صادقة أكثر . 2. مدى طبيعة الأهـداف الموضوعة لهذا المحتوى والتـي تعطي لنا صورة واضحة عـن المادة الدراسيـة لتكون مقياساً حقيقياً لتقويم معلومات الطالب وجهد المدرس ومـن ثم تكوين الصورة الحقيقية لتنفيذ المنهج بمعناه الواسع . 3. طبيعة المادة المراد تدريسها ، وما هي المعلومات التي تتضمنها وكيف يتم ترتيبها ترتيباً منطقياً على وفق الأسلوب العلمي الصحيح . 4. ملائمة المحتوى لإمكانيات الطالب والمدرس والمجتمع . (مرسي ، 1985 : 169-170) شروط وضع المحتوى هناك شروط يجب أتباعها عند وضع المحتوى منها :- 1. استخدام أكثر من وسيلة تعليمية مع المحتوى عند تدريسه لمساعدة كل من الطالب والمدرس في عملية التدريس ، أي أن يعطي المحتوى حرية باستخدام أكبر قدر ممكن مـن الوسائل التعليمية لأغراض التعليم والتعلم . 2. يجب أن يخدم المحتوى وينسجم مع الواقع الاجتماعي والاقتصادي والتربوي ولكل من له علاقة بالعملية التعليمية على أن يعطينا صورة واضحة منسجماً مـع فلسفة الدولة التعليمية والتربوية محققاً لأهدافها 0 3. ضروري أن تتضمن هـذه المعلومات مستويات متعددة للمعرفة يتطلب من الطالب إدراكها عند قراءتها واستيعابها أكثر من تذكرها . 4. تدريس المحتوى بأكثر من طريقة تدريسية حتى نراعي الفروق الفردية بين الطلبة . 5. تحديد نوع المعلومات وكميتها المراد أعطاؤها لمرحلة معينة أو لصف معين . 6. مراعاة تسلسل هذه المعلومات وأحداثها بحسب تاريخها . (إبراهيم ورجب ، 1986 : 94)
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|