انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية
القسم قسم التاريخ
المرحلة 3
أستاذ المادة سعد كاظم حسن المولى
25/09/2012 19:45:39
السعدون وجھوده لعقد معاھدة الاستقلال : عھد الى عبد المحسن السعدون بتأليف الوزارة الجديدة في ( 14 كانون الثاني 1928 ) ، فاشترط السعدون حل المجلس النيابي ، وقد تضمن منھاج الوزارة السعدونية الثالثة الأمور الآتية : 1. عرض المعاھدة العراقية – البريطانية . التي عقدتھا الوزارة السابقة على المجلس النيابي القادم ، وبذل الجھود لانجاز عقد الاتفاقيتين الجديدتين المالية والعسكرية وفقا لما تقتضيھ مصلحة البلاد . 2. السعي لإعداد الوسائل الضامنة للدفاع عن البلاد ، وتقرير ما تتطلبھ المصالح القومية السامية في ھذا الشأن . سارعت وزارة السعدون الى حل المجلس النيابي ، وإجراء انتخابات نيابية جديدة وأعقب ذلك فتح المفاوضات مع بريطانيا لعقد اتفاقيتين ، عسكرية ومالية ، جديدتين مع بريطانيا ، وشكلت لجنة وزارية ضمت وزراء المالية والدفاع والمعارف ، لإجراء المفاوضات مع المعتمد البريطاني، ولم تجد اللجنة في المسودتين اللتين قدمھا الجانب البريطاني ما يحقق الأھداف الوطنية العراقية . فوضعت حلولا مقابلة بحيث يتولى العراق مسؤولية الدفاع عن أمنھ الداخلي وحدوده الخارجية ، ويحدد عدد الضباط البريطانيين في جيشھ الوطني ، ويعھد بإدارة الأحكام العرفية الى ضابط عراقي بدلا من ضابط بريطاني وان يمتلك العراق سككھ الحديد ، ولا يسھم في نفقات دار الاعتماد البريطانية في العراق . وقد رد الجانب البريطاني على المقترحات العراقية ردا قياسيا أجاب السعدون عليھ موضحا ان التعديلات التي طلبت الوزارة إدخالھا ھي اقل ما يمكن ان يرضي بھ مجلس الامھ والشعب العراقي ، وان رفض المقترحات وضع الوزارة في موقف حرج جدا لم يبق أمامھا سوى طريق واحد للتخلص من الورطة التي ھي فيھا ، وھو تقديم استقالتھا وترك مقاليد الحكم لوزارة أخرى . عرض السعدون نتائج المشاورات مع بريطانيا ، وموقف الحكومة العراقية منھا على رجال السياسة واستشارھم فيما يجب ان يعملھ ، فأيدوا موقفھ وأشاروا عليھ بالاستقالة بعد ان أكدوا لھ ان احدا من المعارضة لن يقدم أي وزارة جديدة مھما تأزم الموقف . وساند (حزب التقدم) موقفھ رئيسھ ، واعتبر مطالبھ مطالب الشعب كلھ لا يجوز لاي احد ان يتراجع عنھا ، فقدم السعدون استقالتھ ( 20 كانون الثاني 1929 ) معلنا فيھا فشل المفاوضات مع بريطانيا ، والذي يعني إيقاف سير العراق نحو التقدم المنشود الى اجل غير مسمى ، والتسليم بقبول الحالة الحاضرة التي اضھرت الأمة عدم الارتياح اليھا . بقيت البلاد بدون وزارة مدة تزيد على ثلاثة أشھر ، انتھت على أثرھا خدمات المعتمد السامي البريطاني السير ھنري دوبس ، وفي الوقت نفسھ حصلت تغيرات سياسية في بريطانيا ، حيث فاز حزب العمال وشكلت الوزارة البريطانية ، وعين معتمدا جديدا ھو السير جلبرت كلايتون ، الذي وصل الى بغداد في ( 2 آذار 1929 ) .، وكلايتون خبير بالشؤون العربية ولھ صلات واسعة مع بعض الشخصيات العراقية منذ الحرب العالمية الأولى ووصف بانھ " كان متفھما للقضايا العربية ومحيطا بشؤون العراق ، وحائزا على ثقة الساسة العراقيين " و أعلن كلايتون بأن ھدف السياسة البريطانية تأسيس حكومة عراقية مستقلة ، مرتبطة مع بريطانيا برابطة التحالف الوثيق والعطف الصميمي ، لان مصالح العراق وبريطانيا حسب زعمھ مرتبطة ببعضھا ارتباطا وثيقا وليس ھنالك من تضارب حقيقي بينھما . ( عھد الملك الى توفيق السويدي بتأليف الوزارة الجديدة في ( 28 نيسان 1929 وقد أعلنت الوزارة في منھاجھا " ان معاھده 1927 أصبحت مھملة و ان ھدف الحكومة ھو الحصول على تصريح قطعي بترشيح العراق لدخول عصبھ الأمم في وقت قريب جدا خاليا من كل قيد او شرط ، و لكن وزارة السويدي سرعان ما قدمت استقالتھا في ( 25 آب 1929 ). وَ قبل تشكيل الوزارة الجديدة فوضت الحكومة البريطانية وكيل معتمدھا في العراق ان يبلغ الملك فيصل الأول في ( 14 أيلول 1929 ) بما يأتي : 1- ان الحكومة البريطانية مستعدة لتأييد ترشيح العراق لإدخالھ عصبة الأمم . عام 1932 2- ان الحكومة البريطانية سوف تبلغ مجلس العصبة في اجتماعھ القادم أنھا . قررت عدم العمل بمعاھده 1927 3- ان الحكومة البريطانية سوف تبلغ مجلس العصبة في الوقت نفسھ ، بأنھا . عازمة على إدخال العراق الى عصبھ الأمم عام 1932 شكل عبد المحسن السعدون وزارتھ الرابعة في ( 19 أيلول 1929 ) و أشاد بالسياسة البريطانية الجديدة تجاه العراق لانھا تحقق شطرا من رغائب الامھ التي لا ترضى عن الاستقلال بديلا ، ووضعت الوزارة أسسا عامھ للدخول في المفاوضات مع بريطانيا ھي : 1- العمل على جعل مبدأ تطبيق المعاھدة الجديدة من تاريخ توقيعھا ، أي قبل . الدخول في عصبة الأمم ، او تسريع الدخول قبل سنھ 1932 2- العمل على رفع كل صيغھ احتلاليھ من صلب المعاھدة الجديدة ، و كل ما ينافي استقلال العراق . 3- الأخذ بنظر الاعتبار إنھاء مسؤولية الحكومة البريطانية في قضية الدفاع و تطبيق التجنيد العام بصورة سريعة . ألفت وزارة السعدون لجنھ وزارية لمفاوضھ بريطانيا في عقد معاھده جديدة ضمت وزاراء المالية و الداخلية والدفاع ، ياسين الھاشمي و ناجي السويدي ونوري السعيد فوجدت ان الشرط الذي تشترطھ الحكومة البريطانية لجعل العلاقات المقبلة بين الحكومة العراقية وبريطانيا قائمة على أساس المشروع البريطاني – المصري الذي يجري التفاوض بشأنھ شرط غير وارد ، لان وضع العراق الجغرافي يختلف عن وضع مصر اختلافا كبيرا ، يضاف الى ذلك ان مصر تحت الاحتلال البريطاني المباشر ، في حين ان العراق مرتبط بمعاھده تحالف مع بريطانيا ، و لھذا طالبت اللجنة الوزارية ان تجري المفاوضات على أساس الند للند . أدرك السعدون عدم جدية الحكومة البريطانية في إحداث تغيرات أساسية في سياستھا تجاه العراق ، وكانت تعتقد ان مجرد الإعلان عن نيتھا بعضد العراق لدخول عصبھ الأمم كاف لإقناع العراقيين بشروط معاھده جديدة لا تختلف في غاياتھا و أھدافھا عن المعاھدات السابقة ، و مع ذلك تعرض السعدون الى انتقادات صحفية جريئة لقبول وزارتھ بالتصريح البريطاني الذي وعد بإدخال العراق عصبة الأمم ، و وصفت ھذا الأمر بأنھ لا يعني سوى ان يصبح العراق صوتا مؤيدا لبريطانيا كأصوات بقية المستعمرات ، و اتھمت الصحافة السعدون بإھمالھ الرأي العام كما ازدادت الانتقادات الموجھة للسعدون في جلسة مجلس النواب يوم ( 11 تشرين الثاني 1929 ) و اتھمت المعارضة وزارة السعدون بالتراجع عن مطاليب الشعب ، وإرجاع القضية العراقية سبع سنوات الى الوراء ، وقد رد السعدون على تلك الانتقادات ، وحاول إقناع المعارضة تبني سياسة تصريح ( 14 أيلول 1929 ) و إزاء استمرار الانتقاد في المجلس انفعل السعدون وقال " الأمة التي تريد الاستقلال يجب ان تھيئ لھ ، فالاستقلال يؤخذ بالقوة و التضحية " .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|