انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية
القسم قسم التاريخ
المرحلة 3
أستاذ المادة سعد كاظم حسن المولى
25/09/2012 19:06:23
ب –جمعية النھضة العراقية : تقدم أمين الجرففجي و زملاءه بطلب إلى وزارة الداخلية لتأسيس جمعية سياسية أدبيھ بأسم " النھضة العربية " في أوائل آب 1921 بيد إنھا لم تحصل على الإجازة ، فاضطر مؤسسھا الى ممارسة العمل السري حتى أجيزت في ( 19 آب 1922 ) و قد انتخب الجرجفجي معتمدا عاما لھا . تضمن منھاج الجمعية الدعوة الى توطيد دعائم الاستقلال التام للشعب العراقي ، و تحقيق رغائبھ بحكومة ملكية دستورية ديمقراطية ، و الدب عن كيان الأمة العراقية ماديا وأدبيا . و تنشيط الفكرة الوطنية للوحدة العراقية على اختلاف أجناس العراقيين الذين تضمھم حدود العراق الطبيعية ، و اتخاذ الوسائل لتعميم معارف العراق ، و توسيع نطاق تجارتھ و زراعتھ ، و أنماء ثروتھ و كل ما يصلھ ماديا و أدبيا ، و تحسين الصلات بين العراق وبين الأمم و الحكومات الأجنبية فيما يعود نفعھ على العراق ولا يمس بشرف استقلالھ التام ، و يلاحظ التشابھ بين منھاج الجمعية و الحزب الوطني العراقي إلى درجة كبيرة جدا . أسھمت الجمعية مع الحزب الوطني العراقي في مقاومة الانتداب ، و قد حلت معھ في أواخر آب 1922 ، والقي القبض على معتمدھا أمين الجرجفجي و معھ عبد الرسول كبھ ، ونفيا إلى جزيرة ھنجام في الخليج العربي ، ولكمن الجمعية عادت الى ممارسة نشاطھا مجددا في أواخر عام 1924 و انتخبت ھيئة إدارية جديدة ، و أعيد انتخاب الجرجفجي معتمدا عاما ، و فتحت لھا فروعا في البصرة و السماوة و كربلاء و الھندية والحلة ، ونشطت الجمعية خلال الانتخابات النيابية الأولى في العراق فطالبت باحترام الحرية الشخصية وسلامة حرية الانتخابات ، لكنھا فشلت في الفوز في تلك الانتخابات الأمر الذي أدى الى استقالة بعض الأعضاء البارزين . حاولت الجمعية تنشيط عملھا السياسي في عام 1927 ، فأجرت انتخابات لھيئة إدارية جديدة ضمت بعض العناصر النشيطة على المستوى الوطني مع إبقاء الجرفجي معتمدا عاما ، و قد اصطدمت ھذه العناصر بشخصية المعتمد العام . مما اضطرھا الى الاستقالة ، وقد امتازت ھذه الفترة من نشاط الجمعية بإصدار جريده معارضة لمفاوضة المعاھدة مع بريطانيا ة للحكومة مما أفضى الى تعطيلھا في ( 22 تشرين الأول 1927 ) و بدا تأثير الجمعية بالانحسار بعد ذلك و لم تستطع منافسة الأحزاب البرلمانية . ج – الحزب الحر العراقي : بعد إغلاق الحزب الوطني العراقي و جمعية النھضة في ( 23 آب 1922 ) من قبل المندوب السامي ، أوعز الأخير الى محمود النقيب اكبر أنجال عبد الرحمن النقيب ، أول رئيس للوزارة العراقية ، بتأليف حزب معتدل يعمل على تأييد سياسة والده الرامية الى عقد المعاھدة العراقية- البريطانية الأولى ، كما أوعز المندوب السامي الى سائر البريطانيين العاملين في مناطق العراق المختلفة الى تشجيع رؤساء العشائر و غيرھم للانتماء للحزب . و قد اجُيز الحزب بصورة رسمية في ( 3 أيلول 1922 ) و يعتبر ھذا الحزب اول حزب حكومي يُؤلف في تاريخ الملكية في العراق ، و قد ضم بعض ذوي القرابة و العلاقة والإقطاعيين و الأسر المعروفة في البلاد و المتنفعين من الاحتلال و الانتداب ، واصدر الحزب بعد شھرين من تأليفھ جريده ناطقة بأسمھ ھي " جريده العاصمة " . و دعا الحزب في منھاجھ الى " المحافظة على استقلال الحكومة الدستورية الملكية النيابية الديمقراطية ... و النھوض بھا الى مصاف الامم الراقية " و السعي وراء تبادل المنافع الاقتصادية بشرط ان لا تخل في كيان الأمة العراقية و السيادة الوطنية من اي حكومة كانت وان تكون سياسة العراق قائمة على الود و الوئام و الصداقة و السلام مع الأقطار المجاورة و الحكومات المختلفة و قد كان ھذا الحزب مثار سخط الرأي العام ونقده ، و قد ضعف بعد سقوط وزارة النقيب الثالثة في ( 14 تموز تشرين الثاني 1922 ) . ولم يظھر بھ اثر فعال في الحياة السياسية و توقفت جريدتھ عن الصدور في 14 أب 1923 و بذلك انتھى وجود الحزب . د – حزب الأمة : بعد تصديق المجلس التأسيسي على المعاھدة العراقية البريطانية و القانون الأساسي العراقي ، وقانون انتخاب النواب ، رأى فريق من الحكومة الوطنية اغلبھ من الشباب ضرورة تأسيس حزب سياسي يعمل على تعديل المعاھدة الوطنية العراقية البريطانية و الإسراع في قيام الحياة الديمقراطية فقدم طلبا الى وزارة الداخلية لتأسيس حزب سياسي باسم " حزب الأمة " فأجيز الحزب في ( 19 أب 1924 ) ، و أطلق عليھ اسم "حزب الشباب" لأنھ ضم أكثرية من المحامين الشباب المتخرجين حديثا من كلية الحقوق ، و استطاع الحزب ان يفتح فروعا لھ في النجف و ابو صخير و سوق الشيوخ والحلة وكربلاء . و أوضح الحزب في منھاجھ سعيھ لتأييد الاستقلال التام للدولة العراقية الملكية ليتبوأ العراق مركزه الدولي التام الخالي من كل قيد ، والعمل على إجراء التعديلات المطلوبة في المعاھدة العراقية البريطانية على نحو يجعلھا تلائم مصلحة البلاد ، والسعي للاحتفاظ بالوحدة العراقية بحيث يصبح العراق بحدوده الحالية تابعا لأراده واحده . و دعا الحزب الى الإسراع بعقد المجلس النيابي . لعب الحزب دورا في الدفاع عن قضية الموصل ، وقدم تقريرا مسھبا الى لجنھ الحدود الدولية أوضح فيھ حقوق العراق التاريخية في ولاية الموصل . ولم يستمر الحزب في العمل السياسي طويلا إذ سرعان ما اضمحل نشاطھ ، وبخاصة بعد فشلھ في الانتخابات النيابية في عام 1925 الأمر الذي أدى الى استقلالھ عدد من أعضائھ و انضمامھم الى حزبي الشعب والتقدم .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|