انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية
القسم قسم التاريخ
المرحلة 3
أستاذ المادة سعد كاظم حسن المولى
25/09/2012 19:01:22
2- الأحزاب السياسية التي ارتبط ظھورھا بقضية الموصل اعادة مشكلة الموصل النشاط السياسي الى المنطقة مما شجع أھل الموصل على تاليف الاحزاب السياسية لحشد الرأي العام ليلعب دوره الوطني في الدفاع عن الموصل ، ومكافحة الدعايات التركية ، فتألف حزب الاستقلال العراقي في ( 11 ايلول 1924 ) واوضح نظامھ الاساسي بان غايتھ "الاستقلال التام للقطر العراقي بحدوده الطبيعية " ورفع شعار "العراق المستقل لا يتجزأ " . كما تالفت جمعية الدفاع الوطني في ( 25 كانون الثاني 1925 ) وغايتھا "المحافضة على ولاية الموصل بحدودھا الطبيعية بكونھا عراقية وجزءا لا ينفك عن العراق بكل الوسائل المشروعة ، واتخاذ ما يمكن من التدابير لتثبيت ھذه الغاية بصورة قطعية " . واجيز الحزب الوطني العراقي في الموصل في (أيار 1925 ) ودعا الى التمسك بالوحدة العراقية والاستقلال التام . ولعبت الأحزاب في الموصل دورا كبير في التعريف بحقوق العراق التاريخية والجغرافية في ولاية الموصل ، وتوعية الجماھير الشعبية باھمية الدفاع عنھا وعندما وصلت اللجنة الدولية الى الموصل في أوائل عام 1925 استقبل الموصليون ھذه اللجنة بمظاھرات عنيفة اشترك فيھا اھالي الموصل من مختلف الطبقات ، وعقدت الاحزاب السياسية في المدينة التجمعات الجماھيرية الحاشدة ، واصدرت البيانات والتقارير المفصلة التي التي توضح بالادلة والقرائن حق العراق في ولاية الموصل . وقد اوضحت ھذه الاحزاب في مواقفھا اھمية الوحدة الوطنية امام اللجنة الدولية . أنتھى نشاط ھذه الاحزاب بانتھاء قضية الموصل ، وتفرقت صفوفھا وانتمى أعضاؤھا الى الاحزاب السياسية البرلمانية التي اجيزت في بغداد ، وفتحت لھا فروعا في بعض الألوية (المحافظات) العراقية . 3- الاحزاب البرلمانية التي ضھرت مع بدأ الحياة النيابية كان لافتتاح مجلس الأمة في ( 16 تموز 1925 ) أثر خطير في توجيھ الأحزاب السياسية توجيھا جديدا طورا جديدا من حيث وسائلھا وغايتھا المباشرة ،فأخذت تؤسس وتنظم صفوفھا للحصول على الكراسي في مجلس النواب ، وشكلت الكتل البرلمانية المعارضة او المؤيدة للوزارات المختلفة على غرار ما ھو معروف في الدول الديمقراطية الأخرى ، وتلتقي جميعھا على أھداف مشتركة ھي تحرير العراق من الانتداب وتحقيق استقلالھ التام . تالف حزبان ھما : أ- حزب التقدم كان على وزارة عبد المحسن السعدون الثانية التي شكلت في ( 26 حزيران في 1925 ) ان نعمل على مباشرة الحياة النيابية في العراق ، بعد إن أجريت الانتخابات النيابية في عھد وزارة ياسين الھاشمي السابقة ، فتقرر افتتاح اول برلمان في تاريخ العراق يوم الخميس ( 26 تموز 1925 ) . وفي سبيل ضمان السعدون لأكثرية مؤيدة لسياسة حكومتھ في البرلمان أجتمع في يوم ( 15 تموز) ، أي قبيل افتتاح البرلمان بيوم واحد، بنواب المجلس الذين حضروا الى بناية البرلمان للتعارف واجراء تجربة على جلسة الافتتاح ، واضح لھم بانھ يرغب في تاليف اغلبية في مجلس الامة للقيام بتطبيق المعاھدة العراقية – البريطانية ، والسعي لاجراء التعديلات التي اشار اليھا المجلس التاسيسي ، فايده بذلك اكثرية النواب ، وتم الاتفاق على ان تنظيم تلك الاكثرية على ھيئة حزب اطلقوا عليھ اسم "حزب التقدم " الذي تجيز من قبل وزارة الداخلية في ( 22 اب 1925 ) وقد ضم الحزب خمسين عضوا ، وانتخب السعدون رئيسا لھ . ويعد حزب التقدم اول حزب نيابي حكومي ھدفھ تأييد وزارة السعدون ، وكان جميع المنتمين إليھ من نواب المجلس ولا يحق لغيره الانتماء اليھ ، وغلب عليھ الطابع العشائري الذي عكس صورتھ في المجلس النيابي ، وقد حضى بتاييد المندوب السامي البريطاني ، لكنھ لم يلق التأييد الشعبي ، ولم يكن للحزب فروع او اجتماعات منظمة ، وقد اصدر الحزب جريدة ناطقة بلسانھ ھي جريدة "التقدم" في . ( 16 تشرين الاول 1925 ) اوضح حزب التقدم في منھاجھ سعيھ الى تاليف اغلبية في المجلس النيابي لتطبيق المعاھدة العراقية - البريطانية ، وإجراء التعديلات المطلوبة عليھا ، وادخال العراق الى عصبة الامم بعد حصولھ على الاستقلال التام ، واقامة علاقات صداقة ومودة مع بريطانيا والدول كافة ، والحفاظ على الوحدة العراقية بحدودھا الطبيعية القائمة . كما دعا الحزب الى انشاء المدارس ، وجعل التعليم الابتدائي ألزاميا ، والاھتمام بالزراعة وتأسيس مصرف زراعي لمساعدة الزراع ، وتقوية الجيش العراقي وجعلھ قادرا للدفاع عن الوطن . ادى انتقاد الحزب للروابط الفكرية بين أعضائھ إلى ظھور الخلافات في صفوفھ ، وفقد السعدون سيطرتھ على نواب حزب التقدم ، وظھر ذلك واضحا في رفض اللائحة الوقتية للميزانية التي قدمھا السعدون الى المجلس في ( 25 أب 1925 ) لتخصيص الاعتمادات اللازمة لسد نفقات الدولة لشھر ايلول 1925 . وقد حدث بعد ذلك انشقاق كبير في صفوف حزب التقدم سببھ استقالھ رشيد عالي الكيلاني من الحزب في ( 8 مايس 1926 ) بسبب خلافھ مع السعدون ، واخذ الكيلاني بعمل على إقناع قسم من نواب حزب التقدم على ترك عضوية الحزب وتشكيل كتلة مستقلة داخل مجلس النواب التي عرفت "كتلة الوسط " اقتربت في سياستھا من سياسة حزب الشعب . وقد رشح الكيلاني نفسھ لرئاسة مجلس النواب في دورتھ الثانية ضد مرشح حزب التقدم حكمت سليمان ، ففاز الكيلاني بأكثرية 43 صوتا ضد 33 صوتا لمرشح حزب التقدم ، الامر الذي دفع السعدون الى تقديم استقالتھ . وتعرضت وزارة السعدون الثالثة المؤلفة في ( 14 كانون الثاني 1928 ) الى موقف مماثل حين وقفت عدد من نواب حزب التقدم ضد لائحة قانون التجنيد الاجباري التي قدمھا ، وكان قد عقد عدة اجتماعات مع اعضاء حزبھ قبل بدا مجلس النواب لمناقشة ميزانية الدفاع في ( 6 ايلول 1928 ) وقد ابدى فيھا رغبة حكومتھ في عرض لائحة التجنيد الاجباري على مجلس الامة ، فعارضھا غالبية نواب حزب التقدم من رؤوساء العشاري معللين رفضھم بان بريطانيا مسؤولة عن الدفاع عن العراق ، وانھا تعارض تطبيق اللائحة ، وليس ھناك مسوغ لتجنيد ابناء قبائلھم ليتصرف بھم البريطانيون كما يشاؤون . لقد اثبتت ھذه الإحداث و غيرھا ، افتقاد الحزب الرابطة الفكرية ، وعدم ايمان نواب العشائر بالقيود والالتزامات الحزبية لھذا ضعف الحزب ، وبخاصة بعد انتحار رئيسھ عبد المحسن السعدون في تشرين الثاني 1929 ، ولم يبق لھ اثر في الحياة السياسية .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|