انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

23

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 3
أستاذ المادة سعد كاظم حسن المولى       25/09/2012 18:45:04
الفصل الرابع
العلاقات العراقية البريطانية
: مشروع معاھده 1927
عھد الى جعفر العسكري بتأليف الوزارة ( 12 تشرين الثاني 1926 ) و ضمت في
عضويتھا ممثلين عن الحزبين البرلمانيين ، التقدم و الشعب ، كما انضم العسكري نفسھ الى
حزب التقدم من اجل الحصول على تأييد أغلبيتھ في المجلس النيابي وأصبح رئيسا لھ
وأعلنت الوزارة في منھاجھا التعاون مع " حكومة بريطانيا " ليتولى العراق المسؤوليات
المترتبة عليھ بصفتھ دولھ مستقلة ، و لتسھيل دخولھ عصبھ الأمم بأسرع وقت ، وأعلنت
الوزارة أنھا ستبادر بتسريع الأمور الآتية :
1- إنجاز تعديل الاتفاقيات ، الذي شرعت بھ الوزارة السابقة ، وفقا لرغبات المجلس
التأسيسي ، وحسم ما أشار إليھ تقرير لجنھ المعاھدة من الأمور في ھذا الصدد .
2- توسيع دائرة التمثيل الخارجي ، وتأسيس الصلات مع الدول ، لا سيما المجاورة
منھا على أسس المودة والاحترام المتبادلين .
3- قصر النفقات على الأمور الضرورية لإدارة البلاد ، والسير الى التوازن بين
الصادرات و الواردات .
4- توحيد أعمال الزراعة والري و البيطرة والتجارة في وزارة واحده ، و الاھتمام
بمكافحة الآفات الزراعية ، المصارف والغرف الزراعية ونقابات التعاون .
5- احترام الشعائر الدينية ، وبخاصة في المدارس ، ورفع مستوى التعليم و تحسين
منھاجھ وتسھيل تعميمھ ، ومساعده البلديات لتمكينھا من تقديم الخدمات للشعب .
وسارعت الوزارة الى تأليف لجنھ وزارية ضمت نوري السعيد وياسين الھاشمي . وزيري
الدفاع و المالية لدراسة الأمور المتعلقة بتعديل معاھده 1926 ، فدرست اللجنة جميع
الأمور المتعلقة بالمعاھدة ، وأعربت عن رغبتھا في عقد معاھده جديدة تضمن تقدم العراق
للاستقلال ، وارتأت اللجنة لتحقيق ھذا الھدف ان تبدأ بتعديل الاتفاقيات المالية والعسكرية ،
تعديلا صحيحا يتناول الأسس والمبادئ لا القشور والمظاھر .
وقفت الحكومة البريطانية موقفا معاكسا للموقف العراقي ، وأظھرت حرصا على
استمرار نظام الانتداب لمده 25 سنة ، متذرعة بما قرره مجلس العصبة عند إصدار قراره
حول الموصل ، وزاعمة بان التعديل سيقابل بعدم الرضا من قبل المنظمة الدولية والأتراك
معا .
وعلى الرغم من ان فيصل الأول كان يحاول التوفيق بين وجھتي النظر العراقية
والبريطانية بقدر الإمكان ، كان يوافق وزارتھ على موقفھا ، فاتھم من قبل بريطانيا بأنھ
يناصبھا العداء ، و يناصر المعارضة و يشجع المعارضين و المتطرفين سرا ، وزعمت ان
عملھ ھذا يناقض المادة ( 25 ) من القانون الأساسي التي تقول بان "الملك مصون غير
مسؤول" . وإزاء الخلاف بين وجھتي النظر ، وصل الى بغداد في آذار 1927 السير جون
مدير الأمور الشرقية في وزارة المستعمرات البريطانية و ، shukburgh شاكبيرك
اجرى مفاوضات مع المعتمد البريطاني في بغداد و الوزارة العراقية ، واستمع الى آراء
الملك فيصل ، لكنھ فشل في مھمتھ للتقريب بين وجھتي النظر العراقية و البريطانية ، فھدد
( رئيس الوزارة بالاستقالة ، و أوضح في استقالتھ التي قدمھا في ( 25 أيار 1927
الظروف التي اضطرت العراق الى قبول المعاھدة السابقة مع بريطانيا ، ورغبھ الشعب
العراقي ضد العدوان الخارجي ، آلا ان الموقف البريطاني المعارض دفع الوزارة الى
التردد و التأخير في عرض لائحة الدفاع الوطني على مجلس الامھ ، فرفض الملك قبول
الاستقالة .
و بعد عوده شاكبيرك الى لندن اقترح على حكومتھ نقل المفاوضات الى لندن ، فقرر
رئيس الوزراء تأليف وفد عراقي برئاسة رئيس الوزراء على ان يسافر الملك للإشراف
على سير المفاوضات .
بدأت المفاوضات في لندن في ( 25 تشرين الأول 1927 ) وارتكزت على ركنين
أساسين ھما :
1- دخول العراق في عصبة الأمم في عام 1928 ، وھل باستطاعة الحكومة البريطانية
ان تلح في ذلك ؟
2- تعديل الاتفاقيتين العسكرية والمالية ، المتفرعتين من المعاھدة العراقية البريطانية
الأولى ، تعديلا يتفق والأماني العراقية و العھود التي قطعتھا بريطانيا للعراق .
كانت وجھة النظر البريطانية تناقض المطالب العراقية ، وتزعم بان ترشيح العراق
للعصبة في عام 1928 سابق لأوانھ وليس من مصلحة العراق في شيء ، وترى تأجيل
القضية الى عام 1932 . اما بالنسبة للنقطة الثانية فقد وافقت بريطانيا على إعداد مسوده
لمعاھده جديدة تحل محل المعاھدة العراقية – البريطانية الأولى لعام 1922 ، المعدلة
بمعاھده 1926 ، لكن ھذه المعاھدة لم تختلف عن المعاھدة السابقة الا ببعض التفاصيل ،
وبقيت فيھا الاتفاقيتان " العسكرية و المالية " دون حل ، فطالب الوفد العراقي إطلاق يد
الحكومة العراقية بإدخال نظام التجنيد الإجباري بغيھ إنشاء جيش جديد قوي يعتمد عليھ
في الدفاع عن الوطن ، إلا ان بريطانيا عارضت في ذلك زاعمة ان ليس في صالح العراق
ان يأخذ بنظام ينفر منھ " الاھلون " و لا يميل إليھ إلا نفر مثقف محدود ، و كانت
بريطانيا تخشى بناء جيش عراقي وطني قوي .

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .