انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

17

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 3
أستاذ المادة سعد كاظم حسن المولى       14/09/2012 19:41:27
مشكلة الموصل
ظھرت مشكلة الموصل نتيجة لانحدار الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى و
الاحتلال البريطاني للعراق ، فقد احتلت بريطانيا الموصل بعد إعلان ھدنة مودروس في
30 تشرين الأول 1918 ) ، فاعتبرت تركيا ذلك الاحتلال غير مشروع لأنھ حدث بعد )
إعلان الھدنة ، في حين اعتبرت بريطانيا الاحتلال لضرورات عسكرية مستنده إلى
نصوص الھدنة التي أعطت الخلفاء الحق في احتلال أية نقطة إستراتيجية .
اعتبرت تركيا في معاھدة سيفر في ( 10 آب 1920 ) بالانتدابات الفرنسية و البريطانية
على الأراضي التي كانت تحت حكمھا في العراق و سوريا و فلسطين . و بعد سقوط
حكومة إسطنبول العثمانية و انتقال السلطة في تركيا إلى حكومة المجلس الوطني الكبير في
أنقرة ، جرت مفاوضات حول الموصل بين اللورد كيرزون ، وزير الخارجية البريطاني ،
و عصمت اينونو وزير الخارجية التركية ، وقدم كلا الجانبين مذكرات احتوت على وجھة
نظرھا حول القضية ، و كانت وجھة النظر التركية تتركز حول الأمور التالية :
1. الزعم بأن العراق لا زال يعتبر جزءا من الإمبراطورية العثمانية .
2. ان فرض الانتداب البريطاني على العراق تم بدون اخذ رأي الشعب العراقي خلافا
للمادة ( 22 ) من ميثاق عصبة الأمم .
3. المطالبة باستفتاء المنطقة .
أما وجھة النظر البريطانية فكانت مرتبطة بثلاث وعود ھي :
1. وعد بريطانيا للشعب العربي بعدم إرجاعھ للحكم الترك .
2. وعد بريطانيا للملك فيصل الذي انتخبھ العراق باجمعھ بما فيھ الموصل ، بالحفاظ
على الوحدة و السيادة الوطنية ؟
3. وعد بريطانيا لعصبة الأمم كدولة منتدبة على العراق و بموافقتھا .
فشل الطرفان في التوصل إلى صيغة اتفاق بينھما ، واقترح كيرزون أ، يعھد الى
عصبة الأمم بدراسة المشكلة . و عند انعقاد مؤتمر لوزان في ( 23 نيسان 1923 ) جرى
بحث القضية مجددا ، وتضمنت معاھده لوزان الموقعة قي 24 تموز في مادتھا الثالثة
تعيين الحدود بين العراق و تركيا بترتيب ودي بين بريطانيا و تركيا خلال تسعة أشھر
وفي حالة عدم التوصل إلى اتفاق نھائي ، ترفع القضية إلى عصبة الأمم ، وقد عقدت
الدولتان خلال تلك الفترة مؤتمر القسطنطينية في ( 19 مايس 1924 ) لكنھا لم تفلحا في
أيجاد حل المشكلة .
المشكلة في عصبة الأمم :
طلبت الحكومة البريطانية من السكرتير العام للعصبة في ( 6 آب 1924 ) وضع قضية
الحدود العراقية التركية في جدول أعمال العصبة القادم ، و اقترح المندوب البريطاني أن
يعين مجلس العصبة لجنة من أشخاص محايدين لتسوية المشكلة مع تھيئة الوثائق و الأدلة
الضرورية لھا ، و أعلن المندوب إن الحكومة البريطانية تعتبر المجلس حَ كَ م ا ، و ترضى
بحكمھ مقدما و تعتبر نفسھا ملزمة بقراره .
بعد مناقشات طويلة أستقر الرأي على تأليف لجنة تحقيق مرضية للطرفين ، من ثلاثة
أعضاء لاستقصاء الحقائق في المنطقة ، يرأسھا رئيس وزراء سابق لدولة المجر
بعد مناقشات طويلة استقر الرأي على تأليف لجنة تحقيق مرضية للطرفين ، من ثلاثة
أعضاء لاستقصاء الحقائق في المنطقة يرأسھا رئيس وزراء سابق في لدولة المجر و
عضوية وزير السويد المفوض في رومانيا وضابط متقاعد في بلجيكا . ويلاحظ أن أعضاء
اللجنة ينتسبون إلى دولة صغيرة واحدة حليفة لبريطانيا والأخرى حليفة لتركيا و الثالثة
محايدة .
تدھور الوضع على الحدود العراقية التركية فعقد اجتماع طارئ لمجلس العصبة في
بروكسل يوم ( 27 تشرين الأول 1924 ) استعرض فيھ مثلثا بريطانيا و تركيا الحوادث
الحدودية . واقترح المجلس برسم خط للحدود يمثل الحد الأقصى لكل طرف يسمح لھ
باحتلالھ ، وان يحترموه الطرفان عسكريا وإداريا ، قبل قرار المجلس النھائي . وقد وافق
الطرفان على خط الحدود الذي أصبح يعرف ب ((خط بروكسل)) .
قامت لجنة التحقيق بدراسة جميع الوثائق المتعلقة بالمشكلة و قررت زيارة المنطقة
لاستطلاع آراء سكانھا ، فوصلت اللجنة إلى بغداد في ( 16 كانون الثاني 1925 )و أجرت
اتصالات مع الشخصيات البارزة ، و ممثلي الطبقات و الطوائف و زارت الأسواق
التجارية للتأكد من الروابط الاقتصادية بين بغداد و الموصل ، و قدم الملك فيصل الأول
مذكرة إلى اللجنة أوضح فيھا أحقية العراق بولاية الموصل التي ھي بالنسبة لھ قضية حياة
او موت لان تجريد العراق من حدوده الطبيعية يعني ضربھ مميتة لمستقبلھ . و زارت
اللجنة الموصل في ( 27 كانون الثاني) للغرض نفسھ ، ولم تقتصر على دراسة النواحي
السياسية بل درست نفسية الشعب و مشاكلھ الاقتصادية ، و جمعت المعلومات عن وسائل
المواصلات و المرافق الزراعية وطبوغرافية الأرض وغيرھا . و غادرت العراق في
. ( 19 آذار 1925 )
لعبت الحركة الوطنية دورا مھما في الدفاع عن الأرض العراقية و مقاومة الادعاءات
التركية ، و أصدرت الأحزاب السياسية ، وبخاصة أحزاب الموصل ، بيانات أثبتت فيھا
الأدلة التاريخية والجغرافية و البشرية عروبة الموصل و أشارت الى مظالم الأتراك ضد
الشعب العربي خلال السيطرة العثمانية ، و خرجت مظاھرات تھتف "فلتحيا الموصل
عراقية عربية ، ولتسقط مطالب الأتراك الغاشمة ، وليعش العراق مستقلا استقلالا تاما " .
و عقدت الاجتماعات الشعبية لإظھار موقف الأھالي الرافض للادعاءات التركية ، وشكل
الموصليون وفدا من ( 12 ) عضوا للاتصال باللجنة الدولية ، وعرض الآراء الوطنية التي
أكدت استعداد العراقيين للتضحية والفداء بغية الاحتفاظ بولاية الموصل و مقاومة أية قوة
تريد قطع الموصل . رأس العراق . ويمكن الإشارة ھنا إلى أن ابرز الأحزاب السياسية
الموصلية التي قامت بالدفاع عن عروبة الموصل :
حزب الاستقلال العراقي (تأسس في الأول من أيلول 1924 ) و الحزب الوطني (و تأسس
. 27 كانون الثاني 1925 - في نيسان 1925 ) وجمعية الدفاع الوطني وتشكلت بين 25

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .