انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

27

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 3
أستاذ المادة سعد كاظم حسن المولى       13/09/2012 20:17:05
معاهدة 1930 و دخول العراق العصبة :
عهد الملك فيصل الأول الى نوري السعيد بتأليف الوزارة فألفها في (23 آذار 1930) و قد أعلن السعيد في كتاب رفعه الى الملك ان أهم المسائل التي يعالجها وزارته هي المعاهدة الجديدة , و الموقف الاقتصادي . أما بالنسبة للمعاهدة فان وزارته ستبدأ المفاوضة مع بريطانيا لعقد المعاهدة على أساس الاستقلال التام , وتوطيد الصداقة بين العراق و بريطانيا , و بحجه إتمام هذه المهمة أعلن نوري السعيد ضرورة إجراء استفتاء عام بطريقة الانتخابات للبت في المعاهدة , و للنظر في قانون الدفاع الوطني لتأليف الجيش الذي يحتاج إليه الوطن .
اتخذت الوزارة خطوات عديدة لمعالجة الأزمة الاقتصادية لكننها كانت سطحية و غير حاسمة و تناولت قشور الأزمة منها دعوة موظفي الدولة الى تقدير الحالة الاقتصادية الخطرة في البلاد , و الاجتهاد في تخفيض النفقات و شكلت لجنه برئاسة علي جودت الأيوبي لوضع الأسس لمعالجه الأزمة الاقتصادية , و لإصدار عملة عراقية , ودعم المزارعين عن طريق التسليف الزراعي , و الطلب من شرطات النفط الأجنبية تخفيض أسعار النفظ الأسود بمقدار الثلث , و دعت الحكومة الغرف التجارية العراقية الى عقد مؤتمر لها لمعالجه الأزمة الاقتصادية من نواحيها المختلفة , واقتراح السبل التي يحسن بالحكومة السير عليها لتخفيف الضائقة المالية , كما طلبت الحكومة من بريطانيا ان تتحمل وحدها نفقات دار الاعتماد البريطاني , بعد ان كانت الحكومة العراقية تساهم بنصف تلك النفقات , و مهما يكن من أمر فان إجراءات الحكومة ساعدت على تجاوز الأزمة الاقتصادية العالمية او التقليل من آثارها على العراق .
و سارع نوري السعيد الى حل المجلس النيابي بحجه استفتاء الشعب و خلال عملية الانتخابات تولى نوري السعيد وزارة الداخلية لكي يضمن الحصول على أكثرية برلمانية عن طريق التزوير و التأثير على الانتخابات و بعد الانتهاء من الانتخابات أوعز نوري السعيد الى أنصاره بتأليف حزب سياسي سمي " حزب العهد العراقي " و أصبحت جريده " صدى العهد " ناطقة بلسانه . و دعا الحزب الى تحقيق الاستقلال و إنشاء حلف عربي يكون خطوة نحو الاتحاد العربي , و إقامة علاقات حسنة مع الدول المجاورة و الحقيقة ان الهدف من وراء إنشاء الحزب إسناد نوري السعيد و مساعدته في توقيع و إمرار المعاهدة مع بريطانيا .
بدأت المفاوضات العراقية – البريطانية لعقد المعاهدة في ( 31 آذار 1930 ) و خلال المفاوضات صدر بيان رسمي في (8 نيسان) تضمن اتفاق الطرفين على :
1- ان المعاهدة التي تجري المفاوضة بشأنها ستدخل حيز التنفيذ عند دخول العراق في عصبة الأمم .
2- ان وضع العراق سيكون وضع دوله حرة مستقلة .
3- عند تنفيذ المعاهدة ينتهي حالا الانتداب البريطاني , و جميع المعاهدات و الاتفاقيات المعقودة مع بريطانيا .
و يبدو ان الطرفين المتفاوضين لم يواجها صعوبات تذكر , و ذلك للثقة المتبادلة بين بريطانيا ونوري السعيد . وفي (30 حزيران 1930) وقعت المعاهدة بالأحرف الأولى , ونشر نصها في الصحف العراقية في يوم ( 19 تموز ) و كانت تنص على عقد حلف أمده خمس و عشرون سنه بين العراق و بريطانيا و تعهد بريطانيا بتأييد دخول العراق عصبة الأمم سنة 1932 , مع إعلان استقلال العراق و انتهاء مسؤوليات الانتداب البريطاني فيه ابتداءاً من دخول العصبة , وتضمنت المعاهدة و ملاحقها الشروط القاسية الرئيسية الآتية :
1- السياسة الخارجية :- وافق الطرفان على إجراء مشاورة تامة و صريحة في جميع الشؤون الداخلية الخارجية مما قد يكون له مساس بمصالحها المشتركة , ويتعهد كل منهما بان لا يأخذ سياسة تتنافى مع التحالف او قد تخلق المصاعب للفريق الأخر .
2- الدفاع :- تعهدت بريطانيا بان تدافع عن العراق في حاله وقوع حرب , على ان يقدم العراق لبريطانيا في الأراضي العراقية جميع ما في وسعه ان يقدمه من التسهيلات و المساعدات , و من ذلك استخدام سكك الحديد و الأنهر و الموانئ و المطارات و وسائل المواصلات .
3- القواعد وحق المرور :- تعهد العراق ان يؤجر لبريطانيا مواقع للقواعد الجوية بالقرب من البصرة و غربي الفرات , وتخويل بريطانيا إبقاء قواتها في هذه المواقع , بالإضافة الى مواقع أخرى في الهنيدي و الموصل خلال فترة الانتقال التي لا تزيد عن خمس سنوات . و حصلت بريطانيا على حق مرور جيوشها عبر الأراضي العراقية .
4- الحصانات :- تتمتع القوات البريطانية في العراق بالإعفاء من الضرائب و سلطة القوانين المحلية .
5- تدريب الجيش العراق :- لبريطانيا الحق التام في إرسال المدربين العسكريين الى العراق , او تدريب الضباط العراقيين على ان لا تختلف في الطراز عن تلك التي تستعملها بريطانيا .
6- التمثيل الدبلوماسي : تقرر ان يستبدل بالمندوب السامي سفير يتمتع بمركز الأقدمية الدائم بين الممثلين الدبلوماسيين الأجانب .
و قوبلت المعاهدة بالمعارضة الشعبية الواسعة . ووصفت بأنها "استبدلت الانتداب الوقتي بالاحتلال الدائم " و "زادت في أغلال العراق , وعزلته عن الأقطار العربية " و أنها لا تتفق مع الاستقلال التام الذي يريده الشعب العراقي , لأنها منحت بريطانيا حقوقا و امتيازات دون مقابل , وتركت العراق فريسة بيد الاستعمار البريطاني .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .