انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية
القسم قسم التاريخ
المرحلة 3
أستاذ المادة سعد كاظم حسن المولى
26/07/2012 17:47:19
الدستور (القانون الأساسي العراقي ) : تعھدت بريطانيا في المادة الأولى من لائحة الانتداب بان تضع في مدة لا تتجاوز ثلاثة سنوات من تاريخ تنفيذ الانتداب قانونا أساسيا للعراق يعرض على مجلس العصبة للمصادقة ، على أن يضمن ھذا القانون الحقوق الأساسية للأھالي الساكنين في البلاد ويسن بمشورة الحكومة العراقية . وعند مبايعة حكومة النقيب لفيصل ملكا على العراق اشترطت أن تكون حكومتھ (دستورية نيابية ديمقراطية مقيدة بالقانون) . وتضمنت المادة الثالثة من المعاھدة العرقية – البريطانية أسس الدستور العراقي ، عندما نصت على موافقة ملك العراق على تنظيم قانون أساسي يعرض على المجلس التأسيسي شرط أن لا يحتوي على ما يخالف نصوص المعاھدة ، وان يأخذ بعين الاعتبار حقوق ورغائب ومصالح جميع السكان القاطنين في العراق ، ويكفل للجميع الحرية التامة ، ويعين الأصول الدستورية للدولة العراقية سواء أكانت تشريعية أم تنفيذية . بدأت أولى المحاولات لوضع القانون الأساسي في أوائل خريف 1921 عندما تألفت لجنة خاصة لإعداد لائحة ضمت كلا من الميجر يونك والمستر دراور بأشراف المستر دافيدسون ، واستعانت اللجنة بدساتير استراليا ونيوزيلندا وغيرھا .ووضعت مسودة للائحة وعرضتھا على الملك فيصل فقبلھا بصورة مبدئية ، وأحالھا على لجنة عراقية ضمت ناجي السويدي . وزير العدل ، وساسون حسقيل ، وزير المالية ، ورستم حيدر سكرتير الملك الخاص ، فاعترضت ھذه اللجنة على اللائحة لأنھا منحت الملك صلاحيات واسعة ووضعت مسودة لائحة اقتبست نصوصھا الأساسية من الدستور العثماني . وأرسلت مسودتا اللائحتين إلى وزارة المستعمرات في لندن ، ثم اجتمعت اللجنتان واعدتا مسودة لائحة موحدة قلصت فيھا من صلاحيات الملك ، وجعلت الوزراء مسؤولين إمام البرلمان ، وأناطت بالملك صلاحيات تشريعية فأعطتھ حق إصدار المراسيم التي لھا قوة القانون عندما يكون البرلمان غير منعقد ، ولكن اللجنة العراقية اعترضت على حق الملك في إصدار ھذه المراسيم وأرسلت مسودة اللائحة الجديدة مع أراء اللجنة العراقية الى لندن مرة أخرى ، فأيدت وزارة المستعمرات البريطانية وجھة نظر اللجنة العراقية . وفي نيسان 1923 وضعت الصيغة النھائية للائحة . ولم يبق سوى عرضھا على المجلس التأسيسي لمناقشتھا والمصادقة عليھا . أحيلت اللائحة عليھ . واستغرقت مناقشتھا حوالي الشھر (من 14 حزيران حتى 10 تموز 1924 ) ، وقد جرت مناقشة المجلس لمواد اللائحة بسرعة ، حيث أقرت أكثر المواد بمجرد قرائتھا مرة واحدة دون مناقشتھا ولم يقترح المجلس إدخال أية تعديلات أساسية ومھمة فيھا . يضم القانون الأساسي ( 123 ) مادة موزعة على عشرة أبواب مع مقدمة . وقد جاء في مقدمة القانون الاساسي ان العراق (دولة ذات سيادة مستقلة حرة ، ملكھا لا يتجزأ ولا يتنازل عن شيء منھ ، وحكومتھ ملكية وراثية ، وشكلھا نيابي ، وبغداد عاصمة للعراق ويجوز اتخاذ غيرھا عاصمة بقانون) . وتضمن الباب الأول "حقوق الشعب" فلا فريق بين العراقيين في الحقوق وان اختلفوا في القومية والدين واللغة ، والحرية الشخصية مصونة لجميع السكان ولا يجوز القبض على احدھم او توقيفھ او معاقبتھ او اجباره على تبديل سكنھ ، أو تعرضھ للقيود ، أو إجباره على الخدمة في القوات المسلحة إلا بمقتضى القانون ، وللعراقيين حرية ابداء الرأي ، والنشر ، والاجتماع ، وتأليف الجمعيات والانضمام إليھا ، ضمن حدود القانون ، وان الإسلام دين الدولة الرسمي ، وتضمن لجميع ساكني البلاد حرية الاعتقاد التامة ، وحرية القيام بشعائر العبادة . وتناول الباب الثاني " الملك وحقوقھ " وجاء فيھ أن سيادة المملكة العراقية الدستورية للأمة وھي وديعة الشعب للملك فيصل ثم لورثتھ من بعده . ولاية العھد لأكبر أبناء الملك سنا .وسن الرشد تمام الثمانية عشر عاما . والملك مصون غير مسؤول . وھو الذي يصدق القوانين ويأمر بنشرھا ،ويراقب تنفيذھا . وللملك الحق في بإصدار مراسيم بموافقة ھيئة الوزارة يكون لھا قوة قانونية وذلك إثناء عطلة مجلس الأمة لاتخاذ تدابير مستعجلة لحفظ النظام والأمن العام ، او لدفع خطر عام او لصرف مبالغ مستعجلة لم يؤذن بصرفھا في الميزانية ، والملك يعقد المعاھدات ويختار رئيس الوزراء ويقبل استقالتھ ، وھو القائد العام للقوات المسلحة . وبحث الباب الثالث "السلطة التشريعية" وھي منوطة بمجلس الأمة مع الملك ومجلس الأمة يتألف من مجلس النواب والأعيان ، وللسلطة التشريعية حق وضع القوانين وتعديلھا والغائھا ، كما حدد شروط العضوية في مجلس الامة ومدتھا . ويتألف مجلس النواب بالانتخاب بنسبة نائب واحد عن كل عشرين الف نسمة من الذكور و إما مجلس الأعيان فيعين أعضاؤه من قبل الملك . وتناول الباب الرابع "الوزارة" فالملك يقوم باختيار رئيس الوزراء ثم يعين بقية الوزراء في مناصبھم ، بناءا على ترشيح الرئيس لھم ، على ان لا يتجاوز عدد وزراء الدولة التسعة ولا يقل عن الستة ، ولا يجوز للوزير الذي ليس عضوا في البرلمان ان يبقى في منصبھ اكثر من ستة اشھر ، إذا لم يعين عضوا في مجلس الأعيان او ينتخب نائبا . والوزراء مسؤولون بالتضامن امام مجلس النواب عدم الثقة بالوزارة بأكثرية الأعضاء الحاضرين فعليھا ان تستقيل ، واذا كان القرار يمس احد الوزراء فعلى ذلك الوزير لن يستقيل . وبحث الباب الخامس "السلطة القضائية" فالحكام يعينون بإرادة ملكية ، والمحاكم مصونة من التدخل في شؤونھا ، واوضح الباب كيفية تاسيس المحاكم ومكان أنعقادھا ودرجتھا واقسامھا .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|