انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المجلس التأسيسي العراقي

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 3
أستاذ المادة سعد كاظم حسن المولى       26/07/2012 12:52:52
المجلس التأسيسي العراقي
أصبحت إمام المندوب السامي مھمة تأليف وزارة جديدة تخلف الوزارة المستقلة منذ ( 19 اب)
تأخذ على عاتقھا نشر المعاھدة وتأليف المجلس التأسيسي ، فابلغ الملك فيصل في ( 18 ايلول)
بان يكلف عبد الرحمن التنقيب بإعادة تأليف الوزارة ، تكون مھمتھا نشر مشروع المعاھدة
على النحو الذي قبل الملك ووزارة النقيب السابقة ، وإجراء انتخابات المجلس التأسيسي بطريقة
تؤمن مجيء اكثرية يمكن بواسطتھا امرار المعاھدة في المجلس .
شكل النقيب وزارتھ الثالثة في ( 20 أيلول 1922 ) وقررت الوزارة في ( 10 تشرين الأول
1922 ) تأييد قرارھا السابق في المصادقة على المعاھدة ، وبعد ثلاثة أيام وافقت على نشر
المعاھدة مع بلاغ من الملك عن الصعوبات التي واجھت المفاوضات مع بريطانيا ، وزعم
البلاغ ان المعاھدة خطوة في سبيل تحقيق الاماني القومية وان الشعب سيقدرھا ويزداد تمسكا
بصداقة بريطانيا ، لان دوام ھذه الصداقة مسالة حيوية لصيانة الاستقلال .
وتناول البلاغ المباشرة بانتخاب المجلس التاسيسي ، ووضع القانون الاساسي والتقدم الى
عصبة الأمم لقبول العراق في عضويتھا ودعا البلاغ الشعب الى اختيار نوابھ .
حددت الوزارة يوم ( 24 تشرين الأول 1922 ) موعدا للبدأ بانتخابات المجلس التأسيسي ،
طبقا للنظام الصادر في ( 4اذار 1922 ) وحددت مھامھ بالأمور الآتية :
1. وضع الدستور (القانون الأساسي) للملكة العراقية .
2. وضع قانون لانتخاب مجلس النواب .
3. تصديق المعاھدة العراقية – البريطانية .
بدا عبد المحسن السعدون وزير الداخلية ، على الفور باتخاذ الخطوات الضرورية لبدا عملية
الانتخاب ، وأصدر بيانا دعا فيھ إلى التضامن والتعاضد والتزام السكينة ، وكان السعدون يعتقد
بضرورة إتباع سياسة حازمة تجاه المعارضة وحملھا على الاستجابة لمواقف الحكومة
والانصياع لأوامرھا .
لم تكن تبدا الانتخابات حتى دعت الحركة الوطنية الى مقاطعتھا فادى ذلك الى استقلال اللجان
الانتخابية في بعض المدن العراقية ، لم تستطع الحكومة تأليف تلك اللجان في مناطق اخرى ،
وواجھت صعوبات في تشكيل الھيئة التنفيذية في بغداد ، واعتبرت المعارضة الانتخابات أسلوبا
بريطانيا لتركيز سلطتھا في العراق ، وقدمت مذكرة الى الملك طالبت فيھا بالحصول على
الاستقلال التام ورفض المعاھدة ، وإطلاق حرية الصحافة والأحزاب ، وأعلنت معارضتھا
للانتخابات . الأمر الذي أدى إلى توقف الانتخابات .
انتقد السعدون ، وزير الداخلية ، وزارة النقيب لأنھا لم تبين أسلوبھ القائم على سياسة الشدة ،
وقدم استقالتھ في ( 6 تشرين الثاني 1922 ) فأوعزت إلى النقيب بتقديم استقالتھ ، فقدمھا في( 16
تشرين الثاني) بحجة اعتلال صحتھ ، فكلف الملك عبد المحسن السعدون بتاليف الوزارة وقدم
السعدون اسماء وزارئھ في ( 20 تشرين التاني) .
كانت مھمة وزارة السعدون اجراء انتخابات المجلس التاسيسي وامرار المعاھدة ولانجاز ھذه
المھمة بدأ السعدون السير على سياسة الشدة باتجاه المعارضة ، فقام بنفي عددا من المواطنيين ،
وإغلاق الصحف المعارضة ، فخلق بذلك الجو المناسب للاستمرار في عملية الانتخابات ،
وسارت الانتخابات سيرا حسنا ، وكان السعدون واثقا من نجاح العناصر الموالية للحكومة التي
تستطيع إمرار المعاھدة والتعاون مع الانكليز ، ولھذا نال رضا السلطات البريطانية في العراق
التي وجدت فيھ رجلا شجاعا استحق ثقة زملائھ والسلطة ولكنھا لم تخض بثقة الملك الذي
استغل استمرار الأزمة الاقتصادية فاشعر السعدون بان استقالتھ مرغوبة فقدمھا في ( 15 تشرين
. ( الثاني 1923
وعھد إلى جعفر العسكري بتأليف الوزارة الجديدة في ( 22 تشرين الثاني 1923 )وتضمن
منھاجھا السعي لإكمال انتخابات المجلس التأسيسي وجمعھ بأسرع مايمكن وحددت وزارة
الداخلية يوم ( 25 شباط 1924 ) مرحلة نھائية للانتخابات ، وبذلت الحكومة جھودا كبيرا لفوز
مرشحيھا ، وقد أثار تدخل الحكومة في الانتخابات الاحتجاج والاستنكار في مناطق العراق
المختلفة .
افتتح الملك فيصل المجلس التأسيسي في ( 27 آذار 1924 ) ويعتبر افتتاحھ من الأحداث
المھمة في تاريخ العراق السياسي المعاصر ، لأنھ أول مجلس منتخب يجتمع في بغداد ، وأول
خطوة نحو الحياة الديمقراطية رغم ما فيھ من عيوب وما عليھ من مأخذ .
وقد أعرب الملك فيصل في خطابھ عن سروره العظيم بافتتاح أول مجلس شورى ، وأشار إلى
إن الشعب انتدب ممثليھ لبناء نظامھ واستقلال بلده ، وحدد مھام المجلس بثلاث نقاط ھي :-
1. البت في المعاھدة العراقية – البريطانية لتثبيت سياستھا الخارجية .
2. سن الدستور العراقي لتأمين حقوق الافراد والجماعات ، وتثبيت سياسة الدولة الداخلية .
3. سن قانون المجلس النيابي الذي يجتمع لينوب عن الشعب ويراقب سياسة الحكومة
وأعمالھا .

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .