انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة العاشرة

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 3
أستاذ المادة سعد كاظم حسن المولى       9/6/2011 8:32:40 AM
المعاهدة العراقية – البريطانية الاولى   1922
 واجه الملك فيصل بعد تتويجه مهاما عديدة منها : 1. تخليص العراق من الانتداب البريطاني , واقناع الانكليز بالتخلي عن الحكم وتسليمه الى لوطنيين تدريجيا 2. الحفاظ على الموصل التي تطالب بها تدريجيا . 3. انشاء حكومة عصرية بكامل تشكيلاتها وادارتها ووضع دستور حديث لها . 4. انقاذ البلاد من الجهل والمرض والخراب , وعلى العمل توطيد الوحدة الوطنية ومحاربة الجمود والتعصب الذي يقاوم كل اصلاح وتجدد . قدم المندوب السامي البريطاني بعد ايام قلائل من تتويج الملك فيصل , أول مسودة المعاهدة العراقية , البريطانية المزمع عقدها , وقد ظهر من تلك المسود وجهة النضر البريطانية حيال المعاهدة , التي تعتبرها واسطة لتبديل نظام الانتداب وتنظيم علاقاتها مع العراق بأقل كلفة واقل احتكاك , مما قد يحدث لو كان حكمها له مباشرة , اي كانت المعاهدة بالنسبة لبريطانيا وسيلة للاشراف والسيطرة , دون تبديل في مواقفها اتجاه عصبة الامم , قد اوضح الموقف البريطاني تصريح فيشر المندوب البريطاني في العصبة , وف (17 تشرين الثاني 1921) الذي قال فيها :"ان المعاهدة المقترحة ستقوم فقط بتنظيم العلاقات بين حكومة صاحب الجلالة كدولة منتدبة , وحكومة العراق العربية , ولا يقصد بها ان تكون بديلا الانتداب الذي سيبقى وثيقة عمل تعين الالتزامات التسي اضطلعت باعبائها حكومة صاحب الجلالة عن عصبة الامم " اما وجهة النظر العراقية فقد كان امل الملك فيصل يفهم المعاهدة على انها صيغة تحل محل الانتداب , وتحفظ له سلطاته وكرامته كملك , وتؤمن له الظهور بمظر الملكلسقل الداخل في حلف مع بريطانيا , مقابل ان يكون المستشارون والاختصاصيون الذين تستخدمهم حكومة العراق من الانكليز , وان تضمن المصالح البريطانية في العراق , وقد عبر الملك فيصل عن ذلك بقوله : " ان جل آمالي هو ان اتمكن من خدمة بلادي وحفظ مصالح حكومة جلالة الملك لان المصلحتين في نظري مرتبطتان لا انفكاك لاحدهما عن الاخرى , وقد اتيت الى هنا واضعا نصب عيني هذه الغاية وحدها " . أستمرت المفاوضات للتقريب بين وجهات النظر العراقية والبريطانية وتم التوصل الى صيغة المعاهدة التي تضمنت موادها بنود الانتداب فقد حوت المعاهدة مقدمة وثمانية عشر مادة وجاء في مقدمتها , ان بريطانيا اعترفت بفيصل بن الحسين ملكا دستوريا على العراق , وان الملك فيصل يرى من مصلح العراق , ولتامين سرعة تقديمه ان يعقد مع جلالة ملك بريطانيا معاهدة على اساس التحالف وتضمنت موادها الامور الاتية :- المادة الاولى – تقدم بريطانيا اثناء مدة المعاهدة ما يقتضي لدولة العراق من المشورة والمساعدة بدون ان يمس بسيادتها الوطنية , ويمثل بيريطانيا في العراق مندوب سام . المادة الثانية – يتعهد العراق بعدم تعيين إي موضف غير عراقي بارادة ملكية دون موافقة ملك بريطانيا . المادة الثالثة - يتعهد ملك العراق بإصدار قانون أساسي (دستور) يعرض على المجلس التأسيسي شرط ان لا يحتوي ما يخالف نصوص المعاهدة وياخذ بعين الاعتبار حقوق ورغبات ومصالح وحريات جميع السكان . المادة الرابعة - يوافق ملك العراق على المشورة البريطانية التي تقدم بواسطة المعتمد السامي في جميع الشؤن المهمة التي تمس مصالح وتعهدات بريطانيا الدولية والمالية . المادة السادسة – تعهد بريطانيا بإدخال العراق في عضوية عصبة الأمم في اقرب وقت ممكن. المادة السابعة – تقدم بريطانيا للعراق الاسلحة والاعتدة والمسادة العسكرية التي ستوضح شروطها باتفاقية منفردة . المادة الثامنة عشرة – تعتبر المعاهدة نافذة حال صديقها من قبل الطرفين بعد قبولها من المجلس التأسيسي . وتظل معمولا بها لمدة عشرين سنة . وقضت مواد المعاهدة الاخرى معالجة شؤون التمثيل السياسي والامتيازات الاجنبية والامور العدلية واعمال التبشير وانشاء موسسة للاثار , ومعالجة القضيايا المالية والعلاقات الكمركيىة وغيرها . والحق بالمعاهدة اربعة بروتوكولات تبحث في استخدام الموضفيين البريطانيين والمساعدة العسكرية والاشراف على الشؤون المالية والعدلية , والحق بالمعاهدة بروتوكول اخر في نيسان 1932 حدد مدة المعاهدة باربع سنوات على ان يدخل الطرفان في المفاوضات قبل انتهاء المدة المذكورة . ومن استعراض نصوص المعاهدة تظهر الامور الاتية : 1. ان المعاهدة بنصوصها وملاحقها صور لصك الانتداب الذي عده الشعب العراقي مرادفا للاستعمار والسيطرة وقدم الكثير من التضحيات للتخلص منه . وكان الانتداب سببا من اسباب ثورة العشرين . 2. قيدت المعاهدة سلطات الملك فيصل بحيث لا يستطيع تعيين اي عربي او اجنبي بارادة ملكية دون موافقة بريطانيا . كما لا يستطيع ملك العراق اقامة علاقات دبلوماسية مع اية دولة دون موافقة بريطانيا . 3. اصبحت امكانيات العرق العسكرية والاقتصادية في خدمة المصالح البريطانية , فقد بقيت القوات المحتلة في العراق , واعطى لبريطانيا الحق في تفتيش الجيش العرقي والقوا المحلية الاخرى , واخذ رغبة المعتمد السامي فيما يتعلق بتوزيع الجيش العراقي وتحركاته . وخولت بريطانيا حق ملكية ما تحتاجه من الاراضي الاميرية مجانا للاغراض العسكرية . 4. قيدت المعاهدة العراق ومنعته من السعي للوحدة العربية واكدت على الاقليمية بمنعها العراق من الارتباط مع الاقطار العربية المجاورة عدا الامور الكمركية .

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .