انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

بلاد الشام في العهود المتاخرة

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 2
أستاذ المادة احمد حبيب سنيد عبود الفتلاوي       7/6/2011 3:57:02 PM

 
  بلاد الشام في العهود المتأخرة:-

العهد الفارسي الاخميني :-
عندما فتح كورش الفارسي بابل عام 539 – 538 ق – م وجد هناك المهجرين من اسرى نبوخذ نصر فاحسن اليهم ولا يستبعد انهم ساعدوه في فتح المدينة واصدر امره بالسماح لمن اراد منهم الرجوع الى موطنه وسمح لهم باعادة بناء المعبد ولعل سبب ذلك بالاضافة الى ما اشتهر من التساهل ان يجعل من هؤلاء اليهود العائدين الى وطنهم جماعة بجانب السلطة الفارسية في بلاد سورية ضد الجماعات الموالية للنفوذ المصري وازاء هذه المعاملة رحب اليهود بكورش ناعتين اياه بالمخلص الالهي او المسيح المنتظر ولعل الذين رجعوا انحصر عددهم في اولئك الذين لم يفلحوا كثيرا في الارض الجديدة ومن المتعصبين لاعادة الوطن القومي وقد سمح لهم فيما بعد بالحكم الذاتي فحكم ( نحميا ) على اليهود بصفته تابعا للدولة الفارسية اما الدويلات السورية الاخرى فقد دخلت ضمن الامبراطورية الفارسية الكبيرة التي ضمت معظم العالم المتمدن انذاك وازدهرت المدن الفينيقية في هذا العهد بصفتها مراكز مهمة للتجارة الدولية كما كان الاسطول الفينيقي عاملا مساعدا للفرس في مواصلاتهم البحرية وساعدهم في غزو اليونان ايضا اضافة لغزو مصر ومن الحوادث المهمة في تاريخ فينيقية في عهد الملك ارتحششتا الثاني تدهور ادارة الامبراطورية وظهور علامات انهيارها فعزمت بلاد فينيقيا على الثورة من جراء معاملة الطغيان التي سار عليها الموظفون الفرس غير ان ارتحششتا اعد حملة كبيرة من بابل اخضع من خلالها المدن الفينيقية بعد ان دمر صيدا تدميرا كاملا وفي الفترة المتاخرة من العهد الفارسي ظهر ( الاسكندر الكبير ) الذي اشتهر بفتوحة الكبيرة التي قام بها باتجاه الشرق ونتج عن ذلك التقاء الحضارة اليونانية بحضارات الشرق القديم ونشؤ ما يعرف باسم ( العهد الهلنستي ) وقد اندحر الجيش الفارسي بقيادة ( دارا الثالث ) في موقعة ( ايسوس ) قرب خليج الاسكندرية 333 ق – م وهرب دارا غير ان الاسكندر لم يلاحقة مباشرة بل سار جنوبا وسيطر على المدن الفينيقية غير ان مدينة صور قاومته فقام بمحاصرتها لمدة سبعة اشهر استسلمت بعدها المدينة وبعد ذلك توجه نحو مصر فدخلها بدون مقاومة ثم عاد لسورية ليلاحق جيش دارا حيث التقى به في السهل الكبير بين نينوى واربيل فدحر الجيش وفر دارا فسار من بعد ذلك وفتح بلاد بابل فرحب به اهلها ثم ذهب من بابل الى مدينة السوس وتقدم بعد ذلك فيما وراء النهر وفي تخوم الهند بعدها عاد الى بابل ومات في قصر نبوخذ نصر بسبب الحمى وهو لم يتجاوز الثلاثة والثلاثين من عمره وبعد موته تمزقت دولته بين قواده .

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .