انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الكنعانيون

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 2
أستاذ المادة احمد حبيب سنيد عبود الفتلاوي       7/6/2011 3:41:49 PM
الكنعانيون (الفينيقيون):-
يرجع الكثير من الباحثين ان الكنعانيين والاموريين هم هجرة سكانية واحدة نزحت من الجزيرة العربية الى الديار الشامية عند منتصف الالف الثالث قبل الميلاد معتمدين بذلك على التشابه اللغوي والقومي بين الاموريين والكنعانيين بحيث يصح عد اللغتيين الامورية والكنعانية لهجتين من فروع كتلة اللغات الجزرية الغربية وان الاختلاف بين القوميتين ناشئة بالدرجة الاولى من استيطان كل منهما في قسم خاص من بلاد الشام حيث التاثيرات الثقافية الاجنبية التي اثرت في كل منهما وهو في هذا الموطن الخاص به فالاموريين تركزوا اولا في شمالي سورية وكان اكثر تاثرهم الثقافي من حضارة بلاد الرافدين وقد دخلت فيهم عناصر من السومريين والحوريين اما الكنعانيون فان حقيقة كونهم استوطنوا السواحل بالدرجة الاولى جعلتهم يتاثرون من الناحية الثقافية بحضارة مصر كما ان عناصر محلية اخرى كانت موجودة وقد دخلت معهم في موطنهم هذا لقد اطلق مصطلح بلاد كنعان على الساحل والقسم الغربي من فلسطين في بداية الامر الا انه توسع فيما بعد ليشمل فلسطين واجزاء من سوريا ولعل خير ما يشير الى قدم استيطان الكنعانيين هذا الجزء من بلاد الشام هو اسماء المواقع القديمة المكتشفة حيث اثبتت التنقيبات الاثرية الحديثة ان هذه المدن قد اسست في حدود منتصف الالف الثالث قبل الميلاد ومنها مدينة اريحا ومدينة ميسان بيت شان أي بيت الاله شان ومجدو او مجدون وهناك اسماء مدن اخرى وردت في النقوش الكتابية العائدة الى منتصف الالف الثاني قبل الميلاد مثل عكا وصور وصيدا وجبيل والتي يرجع انها من اصل كنعاني ان النظام السياسي الذي اقامه الكنعانيون في بلاد الشام كان نظام دويلات المدن الصغيرة على غرار الدويلات الموجود في العراق القديم حيث مركز الدويلة مدينة مهمة محصنة ذات قلاع وحصون لدفع غائلة الهجوم ولكن لم تسلم مثل هذه المدن ودويلاتها من ان تكون فريسة للغزو من الخارج ومما سهل ذلك انها لم تكن متحدة بل كانت في نزاع وحروب فيما بينها وكانت المدن الكنعانية الصغيرة في باديء امرها منتشرة على طول الساحل من جبل الاقرع شمالا الى جبل الكرمل جنوبا ثم اضطرت هذه الدويلات الى التمركز بعدئذ في سفوح جبال لبنان للاستفادة من حماية هذه الجبال الطبيعية من خلفهم وهكذا نشات اهم المدن الكنعانية الدائمية في سفوح جبال لبنان مثل طرابلس وجبيل (بيروت) وصيدا وصور وفي الجنوب غزة وعسقلان في الساحل وهناك مدن اخرى في الاراضي الداخلية مثل جازر ومجدو واورشليم ومما خفف عزلة هذه الدويلات بعضها عن بعض وعدم تكوينها وحدة سياسية كبرى انه كانت تنشا فيما بينها بين الحين والحين اتحادات او جامعة دويلات مؤقته اما بسبب اتفاق مصالحها او بسبب اخطار تهددها فكانت احداها تتزعم مثل هذه الاتحادات كما حدث لمدينة اوغاريت في اواخر القرن السادس عشر ق- م وجبيل في القرن الرابع عشر لقد امتازت المدن الكنعانية الشهيرة صور وصيدا وارواد بتحصيناتها الطريفة فقد كانت محصنة بسورين كما انها كانت كل منها عبارة عن مدينتين مدينة في الساحل حيث يستوطن فيها الناس لاداء شؤونهم الاعتيادية كالتجارة والزراعة والاخرى في جزيرة قريبة ملاصقة يعتصم بها السكان في اثناء الغزوات والاخطار الاتية من المجازات الجبلية ويتجلى ذلك في المدن الثلاث التي عددناها حيث لا تزال اثار المدينة الساحلية التابعة لارواد وبقربها الجزيرة الصغيرة التي كانت ذات ابنية شاهقة مؤلفة من عدة طوابق واشتهرت مثل هذه الجزر بمهارة اهاليها في طرق جمع مياه الشرب من الامطار التي تجمع مياهها من السطوح في احواض خاصة وقعت بلاد كنعان عند منتصف القرن الثامن عشر قبل الميلاد تقريبا تحت سيطرة الهكسوس وهم خليط من الاسيويين ومن اقوام هاجرت الى هنا من الشمال وخلال تواجدهم في فلسطين حدث توسع وتقدم اقتصادي لدويلات اقتصادية على ما يظهر حيث نمت المدن المحصنة وازدهرت التجارة ولو ان هجرات حورية وصلت الى هذه المنطقة في تلك المرحلة من التاريخ لكن البلد ظل كنعانيا صرف مع كون الهكسوس في هذا العصر يمثلون الطبقة الارستقراطية الحاكمة لقد اشارت رسائل تل العمارنة التي تعود الى بداية النصف الثاني من الالف الثاني قبل الميلاد الى ضعف السلطة المصرية وانهيارها في بلاد كنعان واعزت السبب الى ظهور قوم فيها سميو (بالخابيرو) الذين لا يخضعون الى سلطان ولا يمتثلون لقانون او نظام وغزوهم المدن واحتلالهم الاراضي ونشرهم الرعب بين الناس وخوف الحكام منهم وقد تعاظم خطرهم بمرور الزمن فاخبار هذا العصر تعطينا دليلا واضحا على كثرة الاجناس واختلاف الهويات في الاراضي الكنعانية وخلال القرن الخامس عشر قبل الميلاد غزا تحتمس الثالث بلاد كنعان واستولى على معظم المدن الكنعانية واستمر نحو الشمال الى ان وصل الى حلب حيث التقى بقوة وحدود الحيثين في اسيا الصغرى ولكن الحيثين استطاعوا ان يستعيدوا السيطرة على شمال سوريا بعد تلك الفترة وقد وصلوا لحد جبيل (بيبلوس)واصبحت بلاد كنعان نقطة صراع بين الامبراطورتين الحيثية والمصرية الى ان فقدت مصر نفوذها منها ايام الفرعون امنحوتب الرابع (اخناتون) واعاد كل من سيتي الاول وابنه رمسيس الثاني السيطرة ثانية على تلك البلاد وبالرغم من الاخبار التي دونت في مصر عن انتصارات رمسيس الثاني في معركة قادش مع الحيثين على نهر العاصي عام 1288ق- م لكن يظهر ان نهر الكلب شمال بيبلوس وجنوب راس الشمرة اصبح الحدود الدولية بين الامبراطوريتين ومع بقاء النفوذ المصري ضمن حدود امبراطوريتها في تلك الاونة الا ان المدن القريبة كان يهيمن عليها الكنعانيون ومع ذلك فقد دخل البلاد اقوام جدد اشتهروا بالفلسطينين وهم هنود اوربيون قدموا بنسائهم واولادهم على عجلات تجرها الثيران ليستقروا في سوريا وفلسطين وقد حاربهم رمسيس الثالث 1179- 1147ق- م في سنة 1174ق- م وقتل منهم الكثيرين ولا نعرف مكان التلاحم المصري الفلسطيني كما انتصر رمسيس الثالث في معركته البحرية معهم وكسرهم الا ان الفلسطينين استمروا في الايفاد الى سوريا وفلسطين وسكنوا المدن الكنعانية الهامة مثل غزة وعسقلون واشدود وايكرون وجرار وتقدموا نحو الداخل وتغلغلوا في بعض المدن الكنعانية الاخرى وظلوا باديء الامر لا يختلطون بالسكان في ارض كنعان وشكلوا طبقة عسكرية خاصة عاشت في الحاميات التي انشاؤوها يعيشون داخلها وفقا لمتطلبات الحياة الاجنبية التي الفوها وقد تاثروا بحضارة البلاد الكنعانية ولغتها دخلت البلاد الكنعانية في عصرها الحديدي بدخول الفلسطينين اليها وذلك لان الحديد عم وانتشر فيها وخلال هذه الفترة وبالتحديد في عام 1250ق- م بدا دخول العبريين ارض كنعان وبداوا يتزوجون مع سكانها وقد تاثروا حضاريا بالكنعانيين واصطدموا بالفلسطينين الذين قادوا مقاومة عامة للسكان ضد المحتلين وعند بداية الالف الاول قبل الميلاد دخل الاشوريين عصرهم الامبراطوري مستفيدين بذلك من ضعف القوى السياسية في الشرق القديم انذاك ونشات بين الفينيقيين والاشوريين علاقات واسعة وكانت بلاد فينيقيا تتقي شر الاشوريين بدفع الهدايا والجزية فاستفاد الفينيقيون من ذلك باستمرار تجارتهم ولكن احد ملوك الاشوريين وهو شيلمنصر الثالث اراد بسط الحماية الاشورية على بلاد الفينيقين فهاجم بلادهم واستولى على الكثير من مدنهم وفي عهد الامبراطورية الاشورية الثانية تحسنت العلاقات نوعا ما مع الفينيقين حيث ساعد هؤلاء الملك الاشوري اسرحدون على غزو مصر بان امدوه بالسفن والرجال والمال وظل الفينيقين في ازدهارهم وصلاتهم الحسنة مع الدول المعظمة التي قامت في الشرق بعد البابليين مثل الفرس الاخمنيين واشتهرت صور بانها تحدت الاسكندر الكبير في فتوحه للشرق ولم يستطع اخذها الا بعد حصار دام زهاء عشر سنوات.

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .