انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية
القسم قسم التاريخ
المرحلة 1
أستاذ المادة احمد حبيب سنيد عبود الفتلاوي
7/6/2011 3:19:24 PM
الادارة في مصر القديمة: تعتبر الادارة عاملا مهما في تكوين المجتمع المصري القديم كنتيجة لنظام الحكم الملكية والطبقات والعائلة وقد كان الجهاز الاداري في زمن البطالمة منظما تنظيما دقيقا ووصل الى درجة عالية من الرقي والتقدم بالنسبة لذلك العصر ولا شك ان هذه المرحلة الاخيرة من تقدم الادارة كانت نتيجة لمراحل عديدة تطور في خلالها المجتمع المصري من امارات صغيرة مستقلة ذات حكومة خاصة واله خاص الى نظام الولايات التي احتفظت باسمائها القديمة ويرجع الفضل في تقسيم بلاد وادى النيل بقسميها مصر العليا ومصر السفلى والى نظام الولايات الى الملك (منا) المؤسس الاول للدولة المصرية الذي وحد البلاد وقلل من نفوذ هذه الامارات وحولها الى ولايات وجعلها تتبع المركز الرئيس الاعلى في البلاد ومصدر السلطات والتشريعات وكان في زمن السلالة الاولى هناك شخصية حكيمة تساعد الملك في تنفيذ سلطاته واوامره تعرف بالوزير وتخضع له ادارة جميع الولايات وكان يشرف على القضاء والمحاكم بصفته قاضي القضاة كذلك تحت امرته مجلس المستشارين العشرة الذين يشرفون بامر الملك على ادارة الجنوب (ولايات مصر العليا) وكانت مهمتهم تنحصر في تنفيذ اوامر الملك التي تاتيهم عن طريق الوزير في ادارة الاعمال العامة كشق الترع وفتح الطرق وانشاء المعابد والجسور وغيرها ثم جمع الضرائب وتعبئة الجيوش وقيادتها لاخماد الثورات والفتن التي تنشب في مقاطعاتهم وكذلك الاشراف على مناطق الصحراء لتامين سير القوافل فيها والقضاء على اعمال الغزو ثم ادارة شؤون النيل كمراقبة فيضاناته وتامين النقل فيه والحيلولة دون دخول العبيد الى بلاد وادي النيل وظهر في زمن الدولة القديمة الى جانب الوزير شخصية قوية هي رئيس مجلس المستشارين العشرة الذي صار يزاحم الوزير في سلطاته ونفوذه وفي كثير من الاحيان الملك نفسه ويعتقد المؤرخون ان هذا النوع من النظام الادارى كان مقتصرا على مصر العليا وحدها لوجود طبقة النبلاء فيها التي انبعثت منها السلالة الملكية الاولى بخلاف مصر السفلى التي كانت تعتبر حتى بعد توحيدها على يد منا بلادا محتلة ولكن الحقيقة هى ان وجود العاصمة فيها اغنى عن قيام المستشارين لحكم ولايات الدلتا اسوة بمصر العليا وقد نجم عن الادارة المركزية قيام ادارة مركزية خاصة لامور المال يشرف عليها الوزير كادارة مخازن الحبوب والهيمنة على شؤون الزراعة والاهتمام بادارة الحقول وجمع الحاصلات لتامين معيشة السكان وتجنب المجاعة بقيت هذه التنظيمات الادارية على حالها في زمن الدولة المتوسطة ولكن طراء عليها بعض التحوير في زمن الدولة الحديثة اذ قسمت البلاد الى قسمين جنوبي وشمالى بدلا من التقسيم القديم مصر العليا ومصر السفلى واصبح الجنوب يشمل المناطق الواقعة بين جزيرة الفيلة (اسيوط) في الشمال اما الشمال فصار يشمل جميع المناطق الواقعة شمال اسيوط وعين لكل من هذين القسمين وزير احدهما في مدينة طيبة والاخر في مدينة هليوبوليس وبقيت ادارة الولايات كما كانت عليه في السابق تحت اشراف موظف يعينه الملك واعطيت لادارة مخازن الحبوب اهمية اكثر من السابق لسعة انتشارها من بلاد النوبة الى بلاد الميتانيين وذلك للمحافظة على التوازن الاقتصادي في البلاد كذلك تشعبت اعمال بيت المال واصبح له عدد كبير من الموظفين يخضعون جميعهم للوزير مباشرة ويتلقون الاوامر والتعليمات ولدينا مصدران مهمان عن نظام الادارة واعمال بيت المال من عهد الدولة الحديثة ولا سيما في زمن الملك تحتمس الثالث حين وجدت نصوص مدونة على قبر وزيره رشمى رع توضح جميعها الاعمال الادارية التي قام بها وتوزيعه للاعمال واختياره للموظفين الاكفاء والاوامر التي كان يصدرها اليهم من وقت لاخر كما وجدت كذلك الاف الرسائل التي كتبت بخط عدد كبير من الكتبة والموظفين تتناول جميعها الشؤون المالية في البلاد والاحصاءات الدقيقة عن دخل الدولة وكان لدى الدولة المصرية القديمة ديوان خاص بحفظ الرسائل والوثائق التي تكتب بنسختين تحفظ كل منهما في عاصمة الشمال وعاصمة الجنوب ويشرف على هذا الديوان موظف يعرف بالامين الاعلى لخزانة الكتب والرسائل والوثائق وله عدد من الكتاب يساعدونه في حفظ هذه المدونات وتصنيفها وتسجيلها .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|