انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اسباب سقوط المملكة القديمة وعصر امراء الاقطاع

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 2
أستاذ المادة احمد حبيب سنيد عبود الفتلاوي       7/6/2011 3:06:31 PM

اسباب سقوط المملكة المصرية القديمة :
هناك جملة من العوامل فعلت فعلها في انهيار البناء السياسي للملكة القديمة ومن هذه العوامل :
1- كانت هذه المملكة تقوم على سلطة ملك مطلق السلطان كان هو الدولة اما اعيان المملكة ونبلاؤها فلم يكونوا سوى حاشية الملك وخدامه في البلاط حيث كانوا يعيشون حوله واذا ماتوا دفنوا قربه وكان هذا الملك الاله يملك مصر وما فيها واذا تعذرت عليه ادارة املاكه جميعها بنفسه فانه كان يعين في ادارة اقاليم المملكة وكلاء يديرون املاكه له فظهر (مدير املاك القصر) و (حامل اختام الملك) وكذلك عين ولاة الاقاليم وفي اواخر عهد السلالة السادسة تبدلت علاقة النبلاء مع الفرعون فبدلا من العيش في بلاط الفرعون وخدمتهم له واتخاذ مقابرهم قرب اسيادهم استقل معظمهم في اقطاعياتهم وبنوا لهم قبورا خاصة في املاكهم مما ادى الى زعزعة مكانة الفرعون وانهيار المملكة القديمة .
2- ظهور عناصر اخرى من المجتمع نازعت سلطة الفرعون الاله وهم طبقة كهنة الاله رع فبعد ان كان الفرعون (الاله) اصبح (ابن الاله) .
3- عادة بناء الاهرام الضخمة منذ السلالة الرابعة قد عملت ايضا على تضاؤل سلطان الفرعون وانتقال السلطة المركزية الى اللامركزية في ولاة الاقاليم فان هذه المشاريع غير الاقتصادية التي لا تدر على المملكة بشيء وتخصيص وارادات مهمة لبنائها والوقوف عليها لعبادة الفرعون المتوفي كل ذلك عمل على استنزاف موارد الدولة وصرف الثروة التي حصل عليها المصريون منذ السلالات السابقة لعصر الاهرام ولكن بذرت هذه الموارد على مشاريع غير مدرة ومما لا شك فيه ان يكون النبلاء اول من شعر بوطاة هذه الاعباء الفادحة واذا كانوا في عهود السلالات القوية عالة على الملك في عيشهم الا انهم اخذوا يستقلون بالتدرج في كفائتهم الاقتصادية واستقلالهم الذاتي واذا كانت الثروة قد بذره ملوك عصر الاهرام فانهم الى ذلك لم يوجدوا مورد اخر مدر اضافة الى تناقص موارد التجارة الاقتصادية وفي اواخر عهد السلالة السادسة تبدلت العلاقة بين النبلاء والفرعون فبدلا من عيش هؤلاء في بلاط الفرعون وخدمتهم له واتخاذ مقابرهم قرب الاهرام استقل معظمهم في اقطاعياتهم وبنوا قبورا خاصة في املاكهم .

2- عصر النبلاء وامراء الاقطاع (الفترة المظلمة الاولى) 2270- 2100 ق- م :
دام عصر الاهرام حوالي خمسة قرون كانت المملكة المصرية في خلاله موحدة تدور ادارتها على سلطة الفراعنة المركزية يساعدهم موظفو البلاط وكانت طبقة النبلاء والامراء كذلك تقوم عليها ادارة الدولة وهي متعلقة بالفرعون والعرش وتعيش في قصورها بجوار بلاط الملك واذا مات النبلاء دفنوا حول قبر ملكهم اى حول الهرم الكبير رمز تعلقهم بالملك في الحياة الاخرى وكان النبلاء والامراء يحكمون خارج العاصمة ويعين الملك منهم من يعتمد عليه فكانت وظائف هؤلاء النبلاء في باديء الامر غير وراثية وسلطتهم مستمدة من سلطة الملك ولكن النبلاء استقلوا في اواخر عصر الاهرام فانتقلت المملكة من حكومة ذات سلطة مركزية بيد الملك ووزرائه وموظفيه الى حكومة لا مركزية استقل فيها حكام المقاطعات من النبلاء باقاليمهم وقد ادى ضعف الفراعنة الى ترك هؤلاء النبلاء وشانهم فعاد الحال في مصر الى ما كان عليه قبل عصر الاهرام يوم كان البلد مجزءا الى دويلات ولعل ما اصاب موارد الدولة من الارهاق وتشييد الاهرام الكثيرة وتخصيص جهود المنتجين على صرف تلك الموارد على عبادة الملوك والامراء المتوفين قد شل من حيوية المصريين واضعفهم حتى انه لم تنته السلالة السادسة الا والبلاد في فوضى ضاربة بحيث اهملت الزراعة فحدثت المجاعات فحل عهد مظلم دام حوالى (170) عام وشمل حكم اربع سلالات من السلالة السابعة الى العاشرة (2270- 2100ق- م) تجزات فيه البلاد الى اقاليم ودويلات يحكم فيها امراء مستقلون اما الملوك الذين كانوا في هذا العهد فكانوا بالخيال اشبه منهم بالحقيقة وليس لهم سوى الاسم ولم يقتصر امراء الاقطاع على الاستقلال على الفراعنة بل صار كل منهم بمثابة فرعون في مملكته الصغيرة ويظهر ان مصر قد تعرضت الى غزوة من الجنوب من بلاد النوبة ثم قدمت هجرة من الغرب دفعت عناصر ليبية للاستقرار في مدخل الفيوم وقد ذكر (منيثو) سلالتين حكمتا في منفس كان ملوكها قصيري الحكم وهما السلالة السابعة والثامنة وكانت سلطتهما محلية محصورة في اقليم منفس وتحسن الوضع قليلا في عهد السلالة التاسعة والعاشرة ولكنهما لم تستطيعا من بسط سلطانهما على جميع القطر وقد كان هؤلاء النبلاء في حروب مستمرة فيما بينهم حيث كانت المدن تحترب لبسط سلطانها على سائر القطر وقد استطاعت احدى هذه المدن وهي (مدينة طيبة) ان تخضع في اخر الامر معظم المدن وتبسط سلطانها على سائر مصر فقام فيها سلسلة من الملوك حكمت جميع البلاد وضمتها في مملكة واحدة فبداء عهد جديد في تاريخ مصر القديم عرف بعهد المملكة الوسطى .                          

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .