المحاضرة الثانية
وجهة النظر الإيرانية :-
ان وجهة النظر الايرانية التي حضيت بتأيد امريكيوبريطاني حول امن الخليج العربي تقوم على اساس اسنادالمهمة الحفاظ على امن الخليج العربي لايران التي ان تملأ(فراغ القوة)الذي تركه رحيل البريطانين عن المنطقة.قد اتضحت وجهة النظر الايرانية هذا من كثير من الصريحات الرسمية والاجراءات العسكرية الايرانية في الخليج العربي منذ سنة1968فصاعدا ففي 27 كانون الثاني1968اي بعد حوالي 10ايام منصدور البيان البريطاني اعلن رئيس الوزراء الإيراني الأسبق أمير عباس هويدا في مقايلة لة مع صحيفة واشنطن بوست في سنة1969صرح الشاة الايراني السابق قائلا بأن من الضروري لايران ان تبني قدرتهاالدفاعية لاجل مجاراة كافة صانعي القلاقل المحتلين في المنطقة وقد استمرت تصريحات الايرانية قد بلغت ذروتها في حديث الشاةالسابق الذي نشرتة صحيفة الوطن الكويتية في2ايلول 1975حيث قال(فكرت احيانا بالتوازن الجديد لهذة المنطقة في هذة الناحية أي في الخليج العربي ودور مصري في وسط العالم العربي ودور الجزائري هنالك عند اقصى المغرب)ولأجل تأكيد هذا الدور الإيراني الجديد سعى الشاةالى تحويل بلادة الى ترسانة عسكرية وبدأ يضغط من اجل حصول ايران على معدات عسكرية امريكية متقدمة.وقد قبلت جميع هذة الحجج بالتعاطف من قبل الادارة الأمريكية التي وجدت ان(متطلبات التحديث المعقولة)وقد اكدت الادارة الأمريكية تعاطفها هذا المرار عند زيارة الشاة السابق لواشنطن في حزيران1968وزيارة رئيس الوزراء هويدا لواشنطن ايظا في كانون الاول 1968وزيارة الشاة التالية لوشنطن في تشرين الاول 1969وزيارة الرئيس الامريكي الاسبق ريتشارد نيكسون لايران في نهاية ايار 1972 حيث اعلن خلالها بأن الولايات المتحدة الأمريكية كما في السابق وفي التعاون مع ايران من اجل تقوية دفاعاتها .وفي السنة ذاتها اصدرنيكسون قرار بيع الطائرات اف-14واف-15امتطورة وكل ما تتطلبة ايران من معدات عسكرية امريكية كما ساهمت الولايات المتحدة بشكل مباشر وفعال في تطوير وتحديث القواعد البحرية الايرانية مثل ميناء خارج بندر عباس وجاسك.وليس ادل على المساهمة الامريكة على بناء اقوة العسكرية الايرانية من وجود عدد كبير من المستشارين والخبراء العسكرين الامريكان في ايران و الذين من المحتمل وصول عددهم الى ما يتراوح بين 50000و60000في سنة 1980-1981 فيما عدا الولايات المتحدة عقد نظام الشاة السابق صفقات اسلحة مهمة نع بريطانية ولمانيا الغربية ايضا.
لقد ترافق بناء القوة العسكرية الإيرانية هذا مع الإجراءات العسكرية الإيرانية في الخليج العربي كان الهدف منها خلق الانطباع الايراني بأن ايران هي القوة الوحيدة القادرة على ضمان امن الخليج العربي .
ففي 30تشرين الثاني 1971 احتلت ايران الجزر العربية الثلاث بحجة امتلاكها هذا المضيق هرمز ففي نهاية سنة1973 ارسلت ايران قوة عسكرية الى سلطنة عمان لضرب الثورة في ظفار بحجة انهذة الثورة تهدد الامنفي الخليج العربي .وفي سنة1973ايضا عرض الشاة تقديم دعم عسكري خلال ازمة العلاقات العراقية الكويتية انذاك.ومن وجهة النظر العراقية بخصوص امن الخليج العربي الذي تعارض بشدة أي نوع من انواع السيادة الايرانية على الخليج العربي ،فأن اخفاق جهود الشاة لأقامة الحلف الامني الخليجي يرجع الى الاسباب التالية:
1- تخوف بعض الاقطار العربية الخليجية من ان عقد التحالف او ميثاق امني مع ايران ،وهي عضو في حلف السنتو قد يفسح المجال امام تدخل بعض القوى الخارجية في شؤون المنطقة
2- ان اقامة مثل هذا الميثاق الامني سوف يؤدي الى زيادة تأثير زيادة القوة العسكرية الايرانية في الخليج العربي وشعور بعض الاقطار الخليجيية بان ايران تحاول استغلال( الامن الجماعي )للحلول محل بريطانية وممارسة نفس الدور الذي مارستة بريطانية في المنطقة.
3- ان الميثاق الامني يعني الاعتراف بالهيمنة الايرانية في المنطقة واضفاء صبغة شرعية عليها
4- ان عقد الميثاق الامني يعني ايضا اضفاء صبغة شرعية على احتمالات تدخل ايران للشؤون الداخلية لأقطارالعربية الخليجية.
محاولات التوفيق (مؤتمر مسقط1976) بذلت بعض المحاولات من اجل التوفيق بين وجهتي النظر العربيه والايرانية حول موضوع امن الخليج العربي ولكنها كانت عبثا ولقد بذلت هذه المحاولات بعد توقيع اتفاقية الجزائر (اذار 1975)بين العراق وايران والتي بموجبها تمت تسوية مشاكل الحدود القائمة بين الدولتين ففي صيف سنة 1975 استغل وزراء خارجية الاقطار العربية الخليجية وايران مناسبة انعقاد مؤتمر وزراء خارجية الدول الاسلامية في جدة للاتفاق على القيام بالترتيبات اللازمة لعقد مؤتمر قمة خليجي لمناقشة موضوع الامن الاقليمي في الخليج العربي حول المسائل التالية
1.كيفية ابقاء الاساطيل الاجنبية والقواعد العسكرية بعيدا عن المنطقة
· 2.كيفية ضمان التعاون العسكري بهدف الحفاظ على حرية الملاحة في الخليج العربي
· 3.كيفية تسوية المشاكل الاقليمية البارزة في المنطقة
4.كيفية ضمان السيادة الاقليمية لدول الخليج العربي
5.طرق وسبل انهاء تقسيمات الجرف القاري بين الدول الساحلية
ان مؤتمر القمة الخليجي المقترح لم ينعقد وبدلا منه عقد مؤتمر لوزراء خارجية دول الحليج العربي في مسقط في تشرين الثاني 1976 الا ان هذا المؤتمر فشل في التوفيق بين وجهات نظر دول المنطقة .ان احدى العقبات الاساسية في المؤتمر كانت قظية الملاحة البحرية في مضيق هرمز فقد طالب العراق باتباع مبدا(حرية الملاحة) في حين فضلت ايران وسلطنة عمان مبدا (المرور البري).اما العقبة الثانية التي واجهت المؤتمر فهي مسالة تحديد الاخطار التي تهدد امن الخليج العربي .فقد اعتبر العراق التدخل الخارجي التهديد الوحيد والرئيس للامن للخليج العربي في حين اصرت ايران والمملكة العربية السعودية على ضرورة عدم الفصل بين التدخل الخارجي والحركات الثورية وجماعات المعارضة في بعض دول المنطقة كتهديد للوضع الراهنstatus quo(38) ونتيجة لذلك فشل مؤتمر مسقط.الذي مثل اخر محاولة للتوفيق بين وجهات نظر دول المنطقة حول موضوع امن الخليج العربي .في تحقيق أي نتيجة مهمه تذكر .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .