انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

محاضرات الأسبوع السادس والعشرين لشهر نيسان عام 2011

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 3
أستاذ المادة فؤاد طارق كاظم العميدي       6/29/2011 9:17:11 AM

محاضرات الأسبوع السادس والعشرين لشهر نيسان عام 2011

 

واعتمدنا على مصدر صلاح العقاد ,التيارات السياسية في الخليج العربي ومحمد غانم الرميحي

 

الامتيازات النفطية في الخليج العربي /   البترول والتغيير الاجتماعي في الخليج:-

 

المحاضرة الاولى :- عقود الامتيازات الاولى :- سنتطرق في هذا الموضوع الى الامتيازات النفطية في الخليج العربي فسوف نبتدئ بتتبعها في بلاد فارس لعدة اسباب منها: –  انه اول امتياز للتنقيب في الشرق الأوسط كان فيها وقد تأثرت بلدان  الخليج العربي بالانظمة والاحداث التي شهدتها السياسة النفطية في ايران كما ان الشركة الانكليزية الفارسية حاولت ان تحصل على امتيازات اخرى في البلدان الواقعة على الشاطئ الاخر للخليج فقد حصل الاسترالي دارسي على الامتياز الاول للتنقيب في فارس عام 1901 وتدل الشروط التي تضمنها الامتياز كيف ان الدول الشرقية في ذلك الوقت كانت تتهاون كل التهاون في حقوقها في الثروات النفطية وهكذا حصلت الشركة على حق التنقيب والاستقلال واقامة الانابيب في جميع اراضي ايران دون تحديد للمساحة واذا كانت الاقاليم الخمس الشمالية قد استثنيت فان ذلك راجع إلى الأسباب السياسية

 

وقد حدد نصيب الدولة المنتجة من الارباح 16 من المائة.

 

تم اكتشاف النفط عام 1908 في منطقة مسجد سليمان وعلى ذلك تكونت الشركة المعروفة بشركة النفط الانكليزية الفارسية وفي سنة 1913 قرر ونستن تشرشل الذي كان وزيرا للبحرية البريطانية شراء نسبة كبيرة من أسهم الشركة لحساب البحرية البريطانية ليضمن الوقود اللازم للأسطول وعليه أصبحت الحكومة البريطانية مساهما رئيسيا في الشركة ولتصبح طرفا في جميع المنازعات التي نشأت بعد ذلك بين الشركة وبين فارس واتضح ذلك بصفة خاصة عند محاولة تأميم النفط عام 1951.

 

ويرجع اول نزاع عام 1919 حينما طالبت الشركة الحكومة الفارسية بدفع التعويضات التي تقابل نفقات الدفاع عن ابار النفط وكانت بريطانيا في ذلك الحين في ذروة قوتها ومع ذلك فقد قاومت الحكومة الفارسية هذا الطلب المجحف بل انها عمدت الى المطالبة لتعديل الشروط الاولى فقد درجت الشركة على إعفاء نصيب البحرية من دفع العائدات المخصصة للدولة المنتجة كما أنها كانت تعتبر نسبة 16بالمئة قاصرة على سعر الانتاج فطالبت الحكومة الفارسية بان تحتسب على اساس الأرباح الناتجة عن البيع وعن التكرير رضخت الشركة لهذه المطاليب ومع ذلك فقد ظلت العلاقات سيئة بينها وبين حكومة رضا بهلوي لعدة اسباب منها :-

 

اتصال الشركة مباشرة برؤساء العشائر بالجنوب وبأميرالمحمرة كما ان الحكومة الفارسية اخذت تدرك مغزى عدم تحديد المساحة التي يسري فيها الامتياز وما يترتب على ذلك من حرمان البلاد من تنافس الشركات الاخرى اضافة الى ذلك انم رضا بهلوي كان يسعى الى ادخال الاصلاحات الحديثة على نسق كمال اتاتورك  وهذا يعني احتياجه الى نفقات كبيرة واذا به يجد عوائد النفط في تناقص مستمر وخاصة في سنة 1931 وذلك بمناسبة الازمة الاقتصادية العالمية الامر الذي اضطره الى ان يلجأ الى اسقاط الامتياز بحجة انه قد تم قبل صدور الدستور فرفع النزاع الى محكمة العدل الدولية التي عرضت وساطتها لعقد امتياز اخر على اسس جديدة فصدر الامتياز المعدل في اوائل عام 1933 وهو يحتوي على قواعد لم تكن شائعة في امتيازات الشرق الاوسط مثل تحديد المساحة التي يسري فيها الامتياز ولقد حددت بالنسبة لايران بنسبة مئة الف ميل تختارها الشركة وتمهل العوائد مبلغا محددا عن كل طن ( 4 شنات) بالاضافة الى رفع نصيب ايران من الارباح الى 20 بالمئة حسب سعر البيع وضمنت الشركة حدا ادنى هو العوائد وثلاثة ارباع مليون جنيه سنويا , ونص على انها لا تخضع للسلطة التشريعية او التنفيذية الايرانية وحددت مدة الامتياز ستون عاما وعرفت الشركة الجديدة باسم الشركة الانكليزية الايرانية.

 

وتلي شركة نفط العراق من حيث الاقدمية في منطقة الخليج الشركة الانكليزية الفارسية  ومع ان اعمال الشركة اتجهت في بداية الامر الى الموصل الا ان صلتها بالخليج وإماراتية وثيقة جدا وهي التي جلبت الى المنطقة رؤوس الاموال الامريكية والفرنسية لكي تنافس الاحتكاك البريطاني اذ كانت الحكومة العثمانية قد منحت امتياز النفط في العراق الى الشركة الالمانية ايضا قبل اندلاع الحرب العالمية الاولى وبعد لنتهاء الحرب العالمية وهزيمة الالمان اصرت المصالح الامريكية والفرنسية على ان ترث نصيب المانيا الاول باسم الباب المفتوح الذي يعادي احتكار الدول الاستعمارية لاقتصاد مناطق نفوذها الثانية باسم التعويض على منطقة الموصل التي تنازلت عنها فرنسا لبريطانيا عام 1919.وعليه تم تشكيل شركة نفط العراق عام 1922 على النحو التالي 23.75بالمئة لكل من شركة البترول البريطانية وشركة شل البريطانية – الهولندية وشركة البترول الفرنسية واحدى الشركات الامريكية وخصص نسبة 5? لأحد الرأسماليين الارمن المدعو كولبنكيان ,  ومع ذلك فقد روعي مركز بريطانيا كما يتولى ادارتها موظفون بريطانيون وحصلت هذه المجموعة على امتياز التنقيب  في جميع لنحاء العراق باستثناء البصرة لمدة 75 عاما  سنة  - 1925 – وحدد نصيب العراق باربعة  شلنات الطن .

 

وفي سنة 1931 ضمنت الشركة حدا ادنى من العوائد للعراق قدر 400000 جنيه

 

توقع الجيولوجيون وجود النفط في البلدان الاخرى وقد اضاع احد المغامرين النيوزلانديين ويدعى فرانك هولمز الوقت في الحصول على عدة تراخيص من الكويت ومن السعودية وحاكم البحرين  لانه كان يعمل  لحساب شركة تجارية غير متخصصة وكان هدفه هو الاتجار بهذه التراخيص . وفي سنة 1925 أخذ الجيولوجيون الامريكيون ينقبون في البحرين فتأكدوا من وجود النفط بكميات كبيرة فطلبوا من شيخها حمد بن عيسى ال خليفة منحهم امتياز الاستغلال عن طريق المقيم العام البريطاني فمنح الشيخ حمد الامتياز للشركة الامريكية عام

 

  1932 التي عرفت فيما باسم بابكو اختزالا من عبارة شركة نفط البحرين ولهذا الامتياز اهمية خاصة في تاريخ الخليج العربي ذلك لان امراء الخليج العربي تعهدوا بان لايمنحوا امتيازات التنقيب عن النفط  الا بموافقة الحكومة البريطانية فكيف حصل الامريكيون على حق التنقيب ؟؟  وذلك لانه الولايات المتحدة اعتبرت مبدأ الباب المفتوح من الاهداف الرئيسية التي ساعدت من اجلها الحلفاء في الحرب العالمية الاولى , وقد فتحت اقطار الخليج الأخرى بعد الحربين لمنافسة الشركات من مختلف الجنسيات ومع ذلك  فقد  راع الأمريكيون مركز بريطانيا السياسي فسجلت شركة كندا والمناحي الإدارية ومياهها الإقليمية مقابل عائدات قدرت بثلاث روبيات عن الطنوتعيين الحد الادنى السنوي للعائدات بمائة وخمسين الف روبية من احقية الشركة من الرسوم . وقد اصبحت هذه المبادئ قاعدة بالنسبة للكويت وقطر .

 

تنافست شركتان كبيرتان للحصول على امتياز النفط في الاحساء وهما شركة نفط العراق وشركة كاليفورنيا الامريكية وكانت الشركة الاخيرة قد ظفرت بالامتياز لانها

 

قبلت ان تقدر العائدات على اساس سعر الاسترلين فصدر الامتياز عام 1933 على الاسس التالية :- تحصل الشركة على حق التنقيب والاستغلال في جميع الاراضي الواقعة شرق صحراء الدهناء على ان تحدد بالتدريج منطقة الامتياز بعد التنقيب .

 

تقدر العائدات باربع شلنات عن الطن مع مبالغ إضافية نظير صدور العقد . وعند اكتشاف النفط بكميات تجارية وتعفى الشركة من جميع الرسوم وللشركة حق الاولوية في المنطقة المحايدة بين الكويت والسعودية ومدة الامتياز ستون عاما .

 

بدأ تصدير النفط عام 1939 من رأس تنورة وعدل الامتياز فوسعت المنطقة التي تحتكرها الشركة الامريكية والتي صارت تعرف باسم ارامكو واصبحت تشمل المناطق الجنوبية الشرقية المتاخمة لقطر والمشيخات .

 

لقد احرز الامريكيون نجاحا في احتكار الامتيازات النفطية في الخليج فصاروا يمتلكون 100? من الشركات العامة في البحرين والسعودية و50? في الكويت

 

و75 و23? في العراق . وبالرغم من ذلك تمتعت بريطانيا بالمركز الاول في هذا الجانب حتى عام 1939 , بواسطة الشركة الانكليزية الايرانية التي امتدت اعمالها الى الامارات العربية فحصلت على نسبة 50? مناصفة مع الامريكيين في استغلال نفط الكويت وفي عام 1935 فاوضت شيخ قطر وحاكم ابو ظبي وحصلت على امتيازاتها في قطر والمشيخات لشركة نفط العراق  التي استأثرت  بالساحل الجنوبي للخليج اما اسس عقد الامتياز بين الشركة مع الامارات العربية فهي منح الشركات امتياز التنقيب في جميع اراضيها دون تحديد , مدة الامتياز 75 عاما وتقدر العائدات بثلاث روبيات عن الطن وتعفى الشركة من الرسوم وفي بعض  الاحيان تعين الشركة مبلغا خاصا للحاكم بصفته الشخصية مقابل منح الامتياز.

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .