انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الثانية : اتفاقية دبي 25 – 27 شباط 1968 وإعلان الاتحاد

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 3
أستاذ المادة فؤاد طارق كاظم العميدي       6/29/2011 9:13:54 AM

المحاضرة الثانية : اتفاقية دبي 25 – 27 شباط 1968 وإعلان الاتحاد

 

حيث عقد في دبي للفترة من 25 – 27 شباط 1968 اجتماع موسع ضم الحكام وانتهى هذا الاجتماع بالإعلان عن مولد اتحاد الإمارات العربية المتحدة ، وذلك بمقتضى اتفاقية دبي ، التي تضمنت الأتي :-

 

1-     إنشاء اتحاد للإمارات العربية في الخليج العربي بهدف توثيق الصلات والعلاقات بين الإمارات وتقوية التعاون بينها، وتنسيق خطط تقدمها ورخائها، وتوحيد سياستها الخارجية وتمثيلها الدبلوماسي ودعم الدفاع الجماعي لها.

 

2-              ممارسة كل إمارة لشؤونها الخاصة التي لم يتعرض لها الاتحاد .

 

3-     تشكيل مجلس اعلى للاتحاد يقوم بمهمة وضع دستور للاتحاد الدائم ورسم سياسته العليا ، وان تكون الرئاسة في هذا المجلس دورية ، ويمثل رئيس المجلس في الداخل والخارج .

 

4-     تشكيل مجلس اتحادي يعمل كهيئة تنفيذ ن على إن لا تعد قراراته نهائية إلا بعد تصديق المجلس عليها.

 

5-              تشكيل محكمة اتحادية عليا .

 

ومع إن هذه الاتفاقية أصبحت محور الحياة السياسية فيما بين الإمارات العربية المعنية إلا الخطأ الذي تضمنته هو التاكيدها على استقلال وسيادة كل إمارة في الاتحاد ، وهذا أمر من شانه الاستمرار في الاعتراف بالنزعات المحلية ، وتقريرها مبد خطير وهو ضرورة صدور قرار المجلس الأعلى للاتحاد بالإجماع ،وهذا مايعطل قرارات الاتحاد في حالة اعتراض حاكم واحد عليها ، وفضلا عن ذلك فان الاتفاقية كانت تفتقر إلى الأسس الديمقراطية ، وكانت غير مرتبطة بتطلعات شعب المنطقة المتطلع إلى المشاركة في أنظمة الحكم القائمة , على ذلك كله فقد أصبحت هذه الأسس الخاطئة التي قامت عليها هذه الاتفاقية إحدى الأسباب التي الرئيسية التي وقفت بوجه قيام اتحاد الإمارات التسع المقترح .

 

بعد اتفاقية دبي المعقودة في شباط 1968 ، عقد مجلس الأعلى عدة اجتماعات امتدت نحو أربع سنوات ، ولكن الذي حدث إن هذه الاجتماعات لم تعقد في مواعدها نتيجة لعدم اتفاق حكام الإمارات على كل النقاط الدستورية المختلف عليها ،وعلى الرغم من الجهود التي بذلت لم يتوصل الأعضاء إلى حل مناسب لذلك توقفت المسيرة الاتحادية الخاصة بإقامة دولة الإمارات التسع الذي دعت إليه الاتفاقية دبي .

 

إما الأمور التي كانت مثار للخلاف والجدل في المجلس الأعلى للاتحاد حول المبادئ الدستورية ، فاهمها ما يأتي :-

 

1-              سلطات الحكومة الاتحادية :-

 

دار الخلاف حول كيفية توزيع السلطات بين حكام الإمارات، وتألفت الهيئة التنفيذية لدولة الاتحاد، فقد طالبت بعض الإمارات بوزارات معينة، بينما اشترطت إمارات أخرى تفرغ الوزراء بحيث لا يجمع احدهم بين منصبه في الوزارة الاتحادية وبين مركز أخر في إمارته.

 

2-              نسبة التمثيل في المجلس الوطني الاتحادي :-

 

كان الخلاف مركز حول تمثيل كل إمارة في هذا المجلس ، فهل تراعى فيه نسبة السكان ام يتم تمثيل الإمارات بالتساوي . فقد طرحت فكرة تتضمن حلا وسطا كان يكون للإمارات الكبيرة الأربع ثمانية قاعد، وللإمارات المتوسطة ستة مقاعد، والصغيرة منها أربعة مقاعد ؟وكان هذا النظام هوا لذي أخذت به دولة الإمارات العربية المتحدة أخيرا وكان هناك خلاف حول انتخاب أعضاء المجلس، هل يكون انتخابا مباشرا من الشعب كل إمارة على حدة ؟ ام إن تعينهم يكون من حكومات الإمارات المعنية وهو الاتجاه السائد آنذاك .

 

3-              مقر عاصمة الاتحاد :-

 

لقد تمسكت أغلبية الإمارات باختيار منطقة محايدة بين دبي وأبو ظبي لتكون عاصمة للاتحاد ، في حين عارضت البحرين هذه الفكرة على أساس أنها تأسيس عاصمة جديدة سيكلف الاتحاد وشعبه الكثير من الجهد والوقت والمال الذي لا داعي لصرفة على إنشاء عاصمة جديدة في منطقة الكرامة الصحراوية . وفي الوقت نفسه كان هناك اتفاق كامل حول جعل أبو ظبي عاصمة مؤقتة للاتحاد لحين تقرير موضوع العاصمة الدائمة.

 

4-              مبدأ التصويت في المجلس الأعلى للاتحاد :-

 

انم بدا الإجماع الذي قررته دبي الموقعة في 27 شباط 1968 بالنسبة لطريقة التصويت في المجلس الأعلى قد عرقل إلى حد كبير  - كما اشرنا أنفا – صدور قرارات المجلس الأعلى بطريقة ديمقراطية سليمة ، ذلك لان  إي قرار يصدره المجلس حتى وان كان قد حصل على أغلبية ثمانية أصوات من مجموع تسعة يصبح قابلا للنقض في حالة معارضة إمارة واحدة .ومع إن البحرين وبعض الإمارات قد طالبت بفكرة الأغلبية دون قاعدة الإجماع في اتخاذ القرارات ، ولكن أكثرية الإمارات وبخاصة الصغيرة منها ، أصرت على إبقاء مبدأ الإجماع على أساس انه ينسجم مع إحكام اتفاقية دبي التي هي – في نظر الإمارات الميثاق الأساس للاتحاد .

 

5-              الميزانية وكيفية توزيع الأعباء المالية بين الاتحاد :-

 

لقد دار النقاش حول ميزانية الاتحاد ، فهل تتحمل الإمارات الغنية أعباء اكبر من تلك التي تفتقر إلى الثروة ام إن تقوم كل إمارة بتخصيص نسبة ثابتة من دخلها للإسهام في الميزانية الاتحادية النفطية ، لقد ارتؤى إن تختلف نسبة مساهمة الأعضاء ، فتتحمل الإمارات النفطية نسبة أعلى في الميزانية الاتحاد من تلك التي لم يكتشف النفط فيها بعد .

 

هذه هي أهم المبادئ المختلف عليها بين إمارات الاتحاد التساعي المقترح ، وربما تبدو هذه الأسباب بسيطة لا تشكل عقبة كأداء وإنما يمكن تجاوزها بسهولة . ولاشك إن مثل هذا الاقتراح قد يبدو سليما ولكن العلاقات القائمة بين الإمارات آنذاك ، كانت قد سيطرت عليها توجهات مختلفة ، وان تلك التوجهات هي التي سيطرت على أجواء المباحثات ، تذكر منها على سبيل المثال التوازنات والمصالح الذاتية ومدى الخسائر والإرباح التي يمكن إن تترتب على كل إمارة في حالة دخولها وارتباطها بمثل هذه التجربة .

 

كانت هناك عوامل خارجية مؤثرة في عملية قيام الاتحاد  التساعي قد يكون من أبرزها موقف إيران المتعنت أو الرافض لانضمام البحرين إلى الاتحاد المرتقب وتأثر علاقات السعودية مع  أبو ظبي بسبب مسالة تحديد الحدود بينهما ، وعلان حزب المحافظين عن نيته في حالة وصوله إلى السلطة مجددا ، التراجع عن قرار الانسحاب الذي اتخذته حكومة العمال البريطانية أو في الأقل عملها على تأجيل انسحابها من منطقة الخليج العربي .

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .