انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الثالثة : العلاقات الانكليزية – القاسمية

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 3
أستاذ المادة فؤاد طارق كاظم العميدي       6/27/2011 6:57:56 AM

المحاضرة الثالثة : العلاقات الانكليزية – القاسمية

 

لم تكن هناك أية علاقات إيجابية بين القواسم والانكليز ، وكانت مناطق القواسم مصدرا للذعر الدائم للانكليز  في الخليج العربي  تعرقل نشاطهم الاقتصادي وتعدد وجودهم ذاته ، وقد ساعد القواسم على موقفهم الصلب ضد التجارة والنشاط الانكليزيين عاملان يختصان بالمنطقة أولهما طبيعي والآخر بشري يتمثلان في تمرس القواسم في البحر ، والإبحار والتعبير بالجرأة والإقدام ، وكان القواسم يخرجون إلى البحر في مجموعات تتألف من 15 إلى 20 سفينة ، وقد قدرت عدد وحدات أسطول القواسم ذلك الوقت بــ( 63 ) سفينة من الحجم الكبير ، و( 810 ) من الحجم الصغير يديرها ما لا يقل عن 18 ألف إلى 25 ألف رجل ، اما أسطول القتال القاسمي فلم يكن يزيد على ( 70 – 80 ) سفينة .

 

أدت العلاقات السلبية بين الطرفين إلى تحدي القواسم للانكليز وقيام الانكليز بالرد على هذا التحدي ، فقد هاجم القواسم سفنا انكليزية مبحرة تحت العلم الانكليزي وفيما يأتي أبرز تلك الهجمات :

 

1-  هذه الهجمات جرت في كانون الأول سنة 1778 حيث قامت ست سفن قاسمية بالهجوم على سفينة انكليزية تمل رسائل رسمية ، جرت معركة دامية دامت ثلاثة أيام تم أسرها واقتيادها إلى راس الخيمة ، وقد حاول المقيم الانكليزي في بوشهر استعادتها ولكن الشيخ القاسمي رفض تسليمها الا بعد دفع فدية مقدارها 40 ألف روبية .

 

2-  اعترض تشكيل قاسمي بحري مؤلف من ثماني سفن السفينة الانكليزية سكس وهي في طريقها من البصرة إلى مسقط في شهر كانون الثاني 1779 محاولا أسرها لكن سكس نجحت في الفرار .

 

3-  هاجم تشكيل قاسمي بحري السفينة الانكليزية استانس في شهر شباط 1779 ولكنها نجحت في رد الهجوم ووصلت بسلام إلى بوشهر .

 

4-   نجح القواسم في سنة 1790 من أسر السفينة بكلريك المبحرة تحت العلم الانكليزي بالرقب من رأس مسندم .

 

5-  هاجم القواسم في مايس 1797 السفينة الانكليزية باسين بالقرب من جزيرة قيس وبعد أسرها اقتيدت إلى رأس الخيمة ، مع ذلك فقد اطلق الشيخ القاسمي سراحها بعد يومين من وصولها .

 

6-  ولعل من أجرأ العمليات التي قام بها القواسم ضد الانكليز مهاجمة أحد تشكيلاتهم البحرية للطراد الانكليزي فايبر ذي عشرة مدافع في تشرين الأول سنة 1797 بينما كان راسيا بالقرب من بوشهر إلا ان بحارته نجحوا في الفرار من الميناء فتعقبه التشكيل القاسمي حيث دار اشتباك عنيف انتهى بنحاة الطراد بعد ان تكبد اثنتين وثلاثين إصابة بين قتيل وجريح من بحارته .

 

لم يتعرض القواسم للسفن الانكليزية منذ الهجوم على الطراد فايبر سنة 1797 ولمدة سبع سنوات تقريبا ولعل ذلك يرجع إلى انهماك القواسم في الصراع مع حاكم مسقط وآل سعود ، وقد استطاع القواسم خلال تلك الفترة بالتعاون مع انباء عمومتهم ، سكان لنجة على الساحل الشرقي للخليج وبني معين قشم وهرمز من الاستيلاء على الجزر الواقعة في مدخل الخليج العربي ، كما تمكنوا من الاستيلاء على بندر عباس وفرض حصار على ميناب التي لا تبعد أكثر من بضعة أميال من بندر عباس وما أن تمت لهم السيطرة على مضايق هرمز حتى أصبحوا في وضع يمكنهم من تهديد ومهاجمة أي سفينة قادمة إلى الخليج أو ذاهبة منه ، وفي أواخر سة 1804 استولى القواسم على سفينتين أمريكتين تابعتين لممثل شركة الهند الشرقية في البصرة هما شانون وتريمر في شهر كانون الثاني سنة 1805  هاجم أسطول من 40 سفينة شراعية تابعة للقواسم طراد الشركة مورنجتون المسلح بـ( 24) مدفع ، ولكنه استطاع الافلات من الأسطول القاسمي .

 

قرر الانكليز بمساعدة العمانيين مهاجمة القواسم واتباعهم في مدخل الخليج العربي ووصلت حملة مشتركة في حزيران عام 1805 لمحاصرة ميناء بندر عباس , الامر الذي اضطر حاميته إلى الاستسلام ، واعقب ذلك فرض حصار على بني معين في قشم ، فأرسل القواسم ثلاثين سفينة لنجدة حلفائهم فأوقعها الانكليز في كمين وحاصروها في ميناء قشم ، ولم يسمح للقواسم بمغادرة الميناء إلا بعد ان وقعوا هدنة مدتها سبعون يوما والموافقة على عقد اتفاق مبدئي ، مع الانكليز أقر بصورة نهائية في 6 شباط 1806 وبموجبه تعهد القواسم بعدم مهاجمة السفن البريطانية والممتلكات والرعايا البريطانيين ، وسمح للقواسم بدخول موانئ الهند .

 

وبعد الاتفاق لم يتعرض القواسم للسفن والتجارة البريطانية حتى تنحية سلطان بن صقر عام 1808 وتعيين حسين بن علي نائبا للأمير ، ويذكر كيلي بأن الاوامر صدرت إليه بأن يلقى إلى البحر كل سفينة لديه تعمل باسم آل سعود ضد            ( الهراطقة والمرتدين والكفار على السواء ) وأن يرسل بخمس الغنائم التي يستولي عليها إلى الدرعية ، وكانت اكبر العمليات الناجحة للقواسم في عام 1808 ، هجوم  قوة قاسمية مؤلفة من خمس وخمسين سفينة التجارية الضخمة منيرفا وأسرها واقتيادها إلى رأس الخيمة التي استخدمت فيما بعد مع اسطول القواسم .

 

ازدادت جرأة القواسم إلى درجة كبيرة ولم تستطع بريطانيا الوقت بوجه تلك القوة ، ويذكر كيلي أن حكومة الهند البريطانية تنقصها الامكانيات اللازمة لشن حملة فعالة ضد القواسم فلم تكن بحرية بومباي تملك أكثر من 12 سفينة سنة 1808 وفي سنة 1809 هاجم القواسم السفينة البحرية الملكية الضخمة لايون ذات الخمسين مدفعا مما يدل على مبلغ استهانتهم بالقوة البريطانية وطلب القواسم من السفن البريطانية المارة بالخليج  دفع الرسوم  وبعكسه فإن شيخ القواسم يمكن عدم اعترافه باتفاق شباط 1806 .

 

ادى اتساع نشاط القواسم إلى قيام الانكليز بتجهيز قوة كبيرة في أيلول 1809 لمهاجمة ميناء رأس الخيمة ، وحرق وتدمير كل السفن والزوارق التي يعثر عليها في الميناء وفرض اتفاقية على القواسم تضمن سلامة الملاحة والخليج مستقبلا .

 

وقد واجه الغزو البريطاني مقاومة ضارية وشجاعة من جانب القواسم الذين اندفعوا نحو الساحل لمقاومة الإنزال ، وبلغت هذه الشجاعة الذروة عندما رفض القواسم الاستسلام وفضلوا الاستشهاد عليه ، ووصف أحد الضباط الغزاة هذه الشجاعة بقوله : (( لقد عمدنا إلى استخدام القنابل الكروية واليدوية ولكن العدو              ( يقصد القواسم ) أعاد هذه القنابل إلينا قبل أن تنفجر مؤكدا تصميمه على مواصلة القتال ، وقد اضطر الانكليز إلى الانسحاب قرروا السيطرة على لنجة ولافت كما استمروا في تعقب القواسم في جزر الخليج والساحل الشرقي .

 

والحقيقة أن غزوة عام 1809 لم تكن ناجحة ولم تحقق أهدافها إذا لم يفقد القواسم قوتهم البحرية تماما ، لأن الجزء الأكبر من سفنهم قد أفلت فقبل مجيء الحملة تمكن القواسم من إخفاء عدد كبير من السفن في الخلجان الصغيرة على الجانب الغربي من شبه جزيرة مسندم والتي لم يكن قواد الحملة يعرفون شيئا عنها ، كما كان يعرض السفن في رحلات تجارة في البحر الاحمر وإفريقيا الشرقية ، ولم تستطع الحملة لجبار القواسم على توقيع اتفاق مع البريطانيين على غرار اتفاق عام 1806 ولم يجن الانكليز من الحملة الا بعض الغنائم والاسلاب .

 

بعد حملة عام 1809 توقف القواسم عن مهاجمة السفن البريطانية خلال الفترة بين سنتي 1810- 1811 استطاع القواسم خلالها من شراء سفن جديدة وبناء اخرى لتعويض خسائرهم عن السفن التي دمرها البريطانيون ، وفي الشهور الاخيرة من عام 1812 عاد القواسم إلى نشاطهم بنفس القوة فنجحوا في تدمير وأسر عدد من السفن التي تعود لموانئ البصرة وكنكون ولم تنجُ السفن المبحرة تحت العلم البريطاني من تحرشاتهم ، حتى أصبحوا من جديد أقوى قوة على طول خطوط الملاحة في الخليج العربية ، وقد ظهرت سفن القواسم في خريف عام 1813 على مقربة من سواحل الهند الشمالية الغربية ، وقامت في مطلع عام 1814 بأسر عدد من السفن هناك فصدرت الاوامر  إلى ثلاثة من الطرادات البريطانية للبحث عن القواسم وتحذيرهم من نتائج بقائهم في المياه الهندية ، وقدم المستر بروس المقيم في بوشهر احتجاجا إلى كل من الامير السعودي والزعيم القاسمي في مايس 1814 .

 

توصل القواسم إلى تفاهم مع البريطانيين وعقد اتفاق بين الطرفين في تشرين الأول 1814 وأهم ما جاء فيه :

 

1-  عدم التصدي لأية سفينة بريطانية تحمل العلم البريطاني وان تكون الموانئ القاسمية مفتوحة للرعايا البريطانيين .

 

2-   يقدم القواسم مساعدة للسفن البريطانية التي قد تحطم بالقرب من موانئهم .

 

3-  يوافق القواسم منها من وقوع الناس بين سفنهم وغيرها من السفن العربية على رفع علم أحمر مكتوب عليه ( لا إله الا الله محمد رسول الله ) في الوسط وسيعد هذا العلم رمزا لدولتهم .

 

لم يقدر لهذا الاتفاق أن يعمر طويلا حيث جوبه بمعارضة من قسم كبير من القواسم وقد واصلت السفن القاسمية الطواف على مقربة من السواحل الهندية ، ابتغاء للسفن التجارية التي لا يشملها الاتفاق السابق ، فأسروا في عام 1815 سفينة محملة ببضائع للتجار الهنود وهاجموا حتى السفن المبحرة تحت العلم البريطاني وشهدت سنة 1816 تزايدا كبيرا في نشاط القواسم البحري وامتد مجال هجماتهم ليشمل مناطق واسعة تمتد من سواحل الهند وحتى البحر الاحمر فضلا عن الخليج العربية وكانت أقوى ضربة موفقة للقواسم نجاحهم في أسر ثلاث سفن تجارية قادمة من سوارت وهي تحمل رخص مرور بريطانية وترفع العلم البريطاني قرب مخا عند مدخل البحر الاحمر .

 

دفعت عملية أسر السفن الثلاث حكومة بومباي على العمل السريع ، فأصدرت أوامرها في ايلول 1816 إلى الكابتن بردجز بالتوجه إلى الخليج العربي لمساعدة روس في استعادة البضائع المنهوبة من سفن سورات ومعاقبة المسؤولين عنها ، في حالة رفض حسن بن رحمة شيخ القواسم الاستجابة لهذه الطلبات فإن عليه ( من يتوقع غضب الحكومة البريطانية الذي سوف ينصب عليه ) وفعلا قامت القوات البريطانية بعملية محدودة ضد رأس الخيمة في 10 تشرين الثاني 1816 ليظهروا للقواسم استياء بريطانيا من موقفهم ولكن المدفعية القاسمية تصدت للسفن البريطانية وأصابتها إصابات مباشرة الأمر الذي اضطرها إلى الانسحاب .

 

 لقد كانت عملية رأس الخيمة فاشلة بل أنها شجعت القواسم أكثر على تحدي القوات البريطانية ، فقد عززوا أسطولهم بسفن حربية جديدة وأصبح لديهم أكثر من مائة سفينة ، وتم تجميع هذه السفن في الموانئ الواقعة بين رامس والشارقة ، وزودت هذه السفن بــ( 400 ) مدفع و ( 8) آلاف مقاتل وانضم إلى القواسم رعب الساحل الشرقي من سكان موانئ لنجة وخرك ولفت وقشم وغيرها ، كان جميع سكان هذه المناطق يكنون – الاحتقار – لبريطانية كما يذكر كيلي .

 

شهدت سنوات 1816 – 1819 صراعا عنيفا بين اقطع البحرية للطرفين امتد ميدانها من سواحل الهند الغربية حتى الخليج العربي ففي شهر كانون الأول 1816 هاجمت السفن القاسمية قرب السواحل الهندية 12 سفينة وفي شباط 1817 داهمت سفن القواسم إحدى السفن المسلحة التابعة لحكومة بومباي وإزاء ازدياد النشاط القاسمي اضطرت حكومة بومباي إلى إدخال نظام القوافل الذي اتخذت             ( مسقط )  قاعدة له ، لحماية سفنها المتوجه إلى الخليج وأشار تقرير بريطاني إلى تزايد النشاط القاسمي قرب السواحل الهندية وبأنهم أصبحوا يداهمون السفن العاملة في تلك المنطقة بجرأة متناهية .

 

وبعد سقوط الدرعية عاصمة آل سعود واستسلام الامير عبد الله بن سعود وأفراد عائلته دون قيد أو شرط في يوم 4 أيلول 1818 إلى القائد المصري إبراهيم باشا بن محمد علي ازدادت مخاوف حسن وبن رحمة مما سمي بـ( الخطر            المصري ) الذي أصبح يهدد منطقة الخليج العربي فحاول تسوية الخلافات مع الانكليز سلما وذلك في آذار 1819 وأعرب عن استعداده لإحياء اتفاقية 1814 لكن الحكومة البريطانية التي قطعت شوطا كبيرا في استعداداتها لحملة كبيرة ضد القواسم ، وخاصة بعد تمتعها بالتفوق الحاسم في البحار الهندية  وهيمنتها المباشرة على معظم الهند فأرادت ان تجعل الخليج العربي منطقة نفوذ بريطانية بشكل مطلق بالقضاء على القوى المحلية وعلى رأسها القواسم .

 

بدأت حكومة بومباي استعدادها لشن هجوم على معاقل القواسم في الخليج خلال صيف عام 1818 ووضعت التقارير عن الموانئ القاسمية وقوة الأسطول القاسمي وأشارت التقارير إلى الموانئ الرئيسة المهمة التي تنطلق منها أعمال المقاومة وهي رأس الخيمة وجزيرة الحمرا وام القيوين وعجمان والشارقة ودبي وموانئ أخرى وقد أشارت التقارير إلى أن القبائل البحرية في وسعها أن تقذف إلى البحر ، 89  سفينة حربية صغيرة  و 161 سفينة أصغر ، ويبلغ عدد رجال هذه السفن أكثر من 10 آلاف مقاتل . وقدرت التقارير بأن عملية القضاء على القواسم ومعاقلهم قضاء مبرما تتطلب ما لا يقل عن ثلاثة آلاف رجل تعززهم قوات المدفعية.

 

استمرت بريطانيا في حشد ما أمكن من القوة فاتصلت بابراهيم باشا الذي وصلت قواته إلى الاحساء ، وسعيد بن سلطان عمان للتعاون معها ضد القواسم وقد اعرب إبراهيم باشا عن أسفه لعدم اطلاعه على خطط الحكومة البريطانية في وقت مبكر ، اما سعيد فقد أعلن عن استعداده للتعاون مع بريطانيا وتقديم ما بإمكانه في هذا المجال كما طلبت بريطانيا الفرس في الحملة لكن حاكم شيراز  الفارسي اعتذر عن المشاركة لأسباب داخلية وأعرب عن تأيده المطلق للغزو البريطاني .

 

عهدت قيادة الغزو إلى السير وليم جرانت كير ، وغادرت طلائعها بومباي في 3 تشرين الثاني 1819 وقد تألفت قوات الغزو من 3547 جنديا أوربيا وهنديا و13 سفينة كبيرة و18 سفينة صغيرة لتقل الجنود وفي مسقط انضمت اليها قوات عمانية ضمت أربعة آلاف رجل وثلاث سفن كبيرة و75 قاربا لإنزال الجنود والمهمات وعليها عدد من الجنود قدر بـ 600 جندي .

 

بوشر بعملية الانزال في رأس الخيمة في فجر يوم 3 كانون الأول تحت غطاء من القصف الكثيف المتواصل قامت به زوارق المدفعية والاسطول وانزال الجنود بواسطة الزوارق على بعد حوالي الميلين من المدينة وفي فجر 4 كانون الأول وقعت مناوشات عنيفة وتعرضت مواقع القواسم الامامية للهجوم وازدادت العمليات ضراوة في اليوم التالي وفي صباح 6 كانون الأول ظهر للمهاجمين أن القواسم يعانون من نقص الذخيرة وهذا يفسر ظاهرة تساقط إطلاقات من الصخور الكبيرة على القوات المهاجمة واندفاعهم من وراء تحصيناتهم لالتقاط القذائف البريطانية قبل انفجارها ليعيدوا إطلاقها على الفور على المهاجمين وتواصل القصف ولم يتوقف الا حين الظلام واستمر القتال في اليوم السابع والثامن من كانون الأول وفي الساعة الثامنة من صباح يوم 9 كانون الأول تم احداث ثغرة كبيرة في القلعة اندفعت القوات البريطانية من الخنادق وتقدمت نحو الثغرة ولم تجابه بأية مقاومة لأن المقاتلين من القواسم قد انسحبوا خلال الليل نحو التلال القريبة فدخل الجنود الانكليز إلى المدينة وبدأوا عملية نهب كامل وشوهد عدد منهم يسوقون العجول والماعز نحو الساحل ، وتم إنزال العلم القاسمي الاحمر ورفع محله العلم البريطاني ، وقدرت تضحيات القواسم خلال القتال الذي استمر خمسة أيام بحوالي الف رجل بين شهيد وجريح ويقدر الجانب البريطاني في الارواح بضابط وخمسة جنود وجرح ثلاثة .

 

أعلن الزعيم القاسمي حسن بن رحمة رغبته في التفاوض بعد ظهر يوم 9 كانون الأول على ان تضمن سلامته مع أتباعه وبعد احتلال رأس الخيمة بدأت الاستعدادات لمهاجمة رامس الواقعة على بعد ستة أميال شمال شرق رأس الخيمة وهي قاعدة الزعيم الشهير حسن بن علي نائب الوصي السابق على الاتحاد القاسمي فاحتلت في 22 كانون الأول وقام الانكليز بعد ذلك بتدمير استحكامات أم القيوين وعجمان والشارقة ودبي واحرقت السفن التي كانت بهذه الموانئ أو استولت عليها
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .