انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الثالثة : الغزو الفارسي لعمان

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 3
أستاذ المادة فؤاد طارق كاظم العميدي       6/26/2011 7:38:39 AM

المحاضرة الثالثة : الغزو الفارسي لعمان

 

 ولم ينج الساحل العماني من الأطماع الفارسية التوسعية التي ترجع الى عهد الشاه عباس الذي تعاون مع البرتغاليين , فكانت للفرس حامية عسكرية في جلفار             ( رأس الخيمة) وقد تم طردهم منها بالرغم من اسناد السفن البرتغالية لهم على يد احد قادة الامام العماني ناصر بن مرشد . واستغل الفرس فترة الحرب الاهلية في عمان للتدخل بجانب الطرف او ذاك من الاطراف المتصارعة على الحكم ولينفذوا من خلال ذلك ويحتلوا اجزاء من الساحل العماني فغزوا أمير مكران مسقط عام 1735م وهو يقود قوات من الجنود البلوش, فتصدت لهم القوات العمانية بقيادة بلعرب بن سلطان وقتلت قائد القوة الغازية وهزمت جيشهم .

 

  ولم يتعظ الفرس من هذه الهزيمة ويكفوا عن التدخل في شؤون عمان الداخلية لاسيما بعد وصول نادر شاه الى السلطة في فارس حيث كانت تراوده رغبة كبيرة في مد نفوذه وبسطه على الخليج العربي ولاسيما الى عمان التي تشكل اهم عقبة امام  اطماعه لما تملكه من قوات بحرية .

 

  انتهز نادر شاه فرصة استعانة احد الحكام العمانيين به فأرسل قواته في 14آذار 1737م لتغزو عمان وتحتل ( مسقط ) وخورفكان ورأس الخيمه بعد معارك ضاربة . ولكنها لم تحقق الغزوة كامل أهدافها فتكرر الغزو الفارسي لعمان مرة ثانية عام 1738م ولما استعصت قلعتا الجلالي والميراني على الفرس ولم يتمكنوا من الاستيلاء عليهما رغم حصارهما مدة خمسة اسابيع  وان المقاومة العمانية اشتد اوارها في كل المناطق العمانية وقد لحقت بهم خسائر كبيرة في صحار بقيادة حاكمها احمد بن سعيد وبسبب وقوع اضطرابات في بندر عباس أمر نادر شاه قواته بالانسحاب لاخماد الاضطرابات هناك

 

  غير ان الفرس لم يتعظوا من عدم استطاعتهم احتلال اراضي عمان والبقاء فيها لضراوة مقاومة اهلها على الرغم مايدور انذاك من صراع داخلي بين المتنافسين اذ لم يمر على احداث الغزوة الفارسية الثانية سوى وقت قصير حتى قام جيش فارسي بغزو عمان للمرة الثالثة في عام 1742م وقد اصطدمت القوات الفارسية بصمود اهالي صحار بقيادة احمد بن سعيد الذي هاجم بعد ذلك القوات الفارسية عام 1743م مجبرا اياها على التراجع الى مسقط , ثم تمكن في منتصف عام 1744م من تحريرها وجميع الساحل العماني من الفرس . ماعدا رأس الخيمة فقط ظلت تحت الاحتلال الفارسي حتى وفاة نادر شاه في عام 1747م .

 

بلغت عمان أوج قوتها وازدهارها في عهد احمد بن سعيد الازدي العماني              ( 1749 – 1783 ) الذي تزعم الحركة التحررية التي انطلقت من صحار لتخليص البلاد من الاحتلال الفارسي الذي فرض عليها في عهد نادر شاه ، والتي انتهت بتحرير عمان وتأسيس دولة جديدة هي دولة ألبو سعيد .

 

وقد بذل أحمد بن سعيد جهودا كبيرة لتعزيز أسطوله حتى أصبحت عمان قوة بحرية كبيرة في الخليج العربي والمحيط الهندي ، وتوسعت تجارتها بشكل كبير وبهذا الصدد يمكن الاشارة إلى تقرير المقيمية البريطانية في البصرة حول التجارة في الخليج العربي والذي يوضح ازدهار عمان التجاري حيث جاء فيه :

 

(( إن مسقط سوق لقسم كبير من التجار بين الخليج والهند ، وتلك فائدة تدين بها لنشاط حكامها وعدالتهم ، وإن لها أسطولا مرموقا وتجارها يبنون لأنفسهم في نواح ٍ متعددة من بلاد الهند أنواعا مختلفة من السفن ذات الاشرعة المربعة ، القادرة على الحمولة الضخمة ، وغدا ميناء مسقط مرسى ترتاده سفن الدول الاوربية ، والتجارة منبع خصب للثروة قلما ينضب ، لهذا جعلت من مسقط ميناء بحريا أكثر ثراءا من أي ميناء آخر واقع على الخليج . ))

 

ولمواجهة القوى الطامعة عززت عمان استحكاماتها العسكرية ، ولما كانت مسقط هي مقر إقامة السلطان ، فإن ترميم واصلاح أسوارها كان يجري بصورة مستمرة ، وهذه الاسوار تحيط بالجانب الغربي والجنوبي منها فقط ، اما الجانب الشمالي الشرقي فيحميها خليج مسقط والجبال الشرقية ، ويبلغ طول ضلع الأسوار الغربية قرابة ( 600 ) متر يبدأ من الشمال عند باب ( المثاعيب ) وينتهي عند                ( الباب الكبير ) في نهاية الضلع الغربي من الأسوار ، حيث يبدأ ضلعا صغيرا يقطع زاوية التقاء الضلعين الغربي والجنوبي يبلع طوله (200 ) متر ، وينتهي عند ( باب الكبريتة ) ثم تأخذ الاسواؤ في الامتداد نحو الشرق قرابة (1300 ) متر ، كما يحصن ويدافع عنها ويراقب مداخلها من البر والحبر ، مجموعة من الأبراج التي تعلو الجبال التي تحيط بضواحيها ، وقد بنيت هذه الأبراج من مجموعة من الصخور السوداء ، مما جعلها تبدو وكأنها منازل على قمم الجبال ، ومهمة هذه الأبراج هو إعطاء إشارات ضوئية للقلاع والحصون حتى تستعد للدفاع عن المدينة أو الميناء وهي بذلك أشبه بفنارات الموانئ ولعل من أهم وأشهر أبراج مسقط التي ما تزال باقية حتى الآن برج ( السعالي ) الذي يوجد في الركن الجنوبي الشرقي للمدينة وبرج ( بوستو ) الذي يوجد خلف منتصف المدينة ، هذا بالإضافة إلى العديد من القلاع والحصون الساحلية .

 

لقد مكنت هذه الاستحكامات بالإضافة إلى الامكانات البحرية المتمثلة بالاسطول التجاري والحربي أمام عمان احمد ن سعيد من مواجهته القوى الطامعة وقبول تحديها ، فعندما طالب كريم خان في سنة 1769 دفع الاتاوة التي كانت تدفع أيان نادر شاه كدليل على خضوع عمان لسيادته رفض احمد بن سعيد طلبه بازدراء وتضمن رد حكومة مسقط أن عمان دفعت الاتاوة لندار شاه سياسة لا حقا وأنها لا ترهب كريم خان وتهديداته كما جاء فيه :

 

( إذا أصر كريم خان على مطلبه فسيكون الجواب بالمدافع والقنابل ) .

 

ولما كان كريم خان عاجزا عن تنفيذ تهديداته بحكم القوة التي وصلت عمان في عهد احمد بن سعيد ، فإنه حاول التنسيق مع الانكليز والعثمانيين لمهاجمة عمان ، فقد كتب في شباط 1774 إلى كل من هنري مور الوكيل البريطاني في البصرة وكذلك إلى سليمان أغا متسلم البثرة يخبرهما بعزمه على شن حرب ضد إمام عمان ويطلب منهما مساعدته في ذلك ، غير أن الانكليز والعثمانيين امتنعوا عن تقديم المساعدة المطلوبة ، والحقيقة إن الانكليز على ما يبدو لم يكونوا راغبين في زج أنفسهم في مثل هذه المشاريع خصوصا بعد تجربتهم كطرف مع كريم خان ضد إمارتي كعب وبندر ريق ، خوفا على مصالحهم في منطقة الخليج العربي ، اما العثمانيين فإن مصلحتهم كانت تتطلب بقاء عمان قوية ومستقلة وبعيدة عن النفوذ الفارسي وذلك للمصالح التجارية المهمة التي تربط عمان بالبصرة ، كما إن استمرار عمان كقوة بحرية مهمة في الخليج العربي يحدّ من تعاظم النفوذ الفارسي في المنطقة والذي يمثل تهديدا للبصرة نفسها وللمصالح العثمانية في الخليج العربي عموما وهذا ما حث فعلا عندما تعرضت البصرة سنة 1775 للغزو الفارسي حيث شاركت عمان بأسطولها البحري في الدفاع عن المدينة وتسهيل إمدادها بالتجهيزات ، وقد أشاد السلطان عبد الحميد الأول ( 1773 – 1789 ) بالمعونة التي قدمها العمانيون وأصدر فرمانا سلطانيا يقضي بدفع معونة مالية سنوية إلى إمام عمان ، ومنح التجار العمانيين حرية التجارة في العراق ورفع الرسوم التي كانت تفرض على البن العماني .

 

  وتعرض الساحل الشرقي في الخليج العربي للعدوان التوسعي الفارسي فأمتد ليشمل الامارة العربية التي أقامها بنو صعب من القبائل ( العمانية ) في بندر ريق وخرج , فقد كان للفرس دور في الإطاحة بالشيخ مهنا ( ابن الشيخ ناصر ال صعب ) المناهض للنفوذ الأوروبي في الإمارة اذ سجن في شيراز لوقت قصير بعد عزله , وبذلك دخل الفرس طرفا مع القوى الاوروبية للتغلغل في إمارة بندر ريق . غير ان الشيخ مهنا سرعان ما استعاد سلطته عام 1756م بعد ثورة قادها ضد الشيخ حسين الموالي للنفوذ الاجنبي وتصدي لاطماع الفرس في بندر ريق وارسل الشاه الفارسي بالتعاون مع الاسطول الانكليزي قوات تغزو امارته لكن الشيخ مهنا تمكن من افشالها بمساعدة بحرية من الشيخ سلمان رئيس امارة كعب في الاحواز .

 

  لم تحقق هذه الغزوة الفارسية الانكليزية ايا من اهدافها فالتجأ الفرس الى التعاون مع الهولنديين وقاموا بغزو مشترك لكنهم لم يتمكنوا ايضا من الامارة العربية , واستطاع في النهاية الشيخ مهنا ان يحرر خرج من الاحتلال الهولندي ويطردهم منها عام 1766م وأثار هذا النصر حفيظة الفرس الذين اتفقوا مع الانكليز في 14نيسان عام 1768م على خطة ترمي الى القضاء على امارة الشيخ مهنا واحتلال جزيرة خرج . وقد قام الانكليز على اثر هذا الاتفاق بعمليات عسكرية ضد الامارة العربية كانت نتيجتها الفشل , وعوضوا عن ذلك الفشل في اثارة الاضطرابات داخل بندر ريق عام 1769م ونجحت الحركة بالاطاحة بحكم الشيخ مهنا الذي غادر خرج الى البصرة حيث قامت السلطات العثمانية بأعدامه .

 

  تحقق للفرس بعدئذ النفوذ في بندر ريق وخرج وتم القضاء على الامارة العربية التي وقفت في وجه الاطماع الاوروبية والفارسية واستمر الفرس في تعاونهم مع كل القوى الأجنبية التي اصطدمت بالقوى العربية طيلة القرن التاسع عشر فساندت الانكليز في غزوهم لساحل عمان وأرسالهم القوات العسكرية ضد القواسم فيذكر هارفرد جونز المبعوث الانكليزي الى الشاه الفارسي في العقد الاول من القرن التاسع عشر بأنه عندما اخبر بما حققه اسطول شركة الهند الانكليزية من نجاحات ضد قوى العرب البحرية في الخليج العربي اجابة بالحرف الواحد ( بارك الله , انه عمل  شجاع ).

 

  وناصبت فارس العداء لعمان وانتهزت كل الفرص للاستيلاء على الجزر في الخليج العربي وظلت تدعى بتبعية البحرين لها. وكانت أساليبها في التعامل مع القوى العربية في ساحل الخليج العربي الشرقي والغربي قائمة على الغزو والتدخل العسكري والتعاون مع القوى الطامعة فيه .

 

 

 

 

 

 

 

 

المحاضرة الثالثة : الغزو الفارسي لعمان

 

 ولم ينج الساحل العماني من الأطماع الفارسية التوسعية التي ترجع الى عهد الشاه عباس الذي تعاون مع البرتغاليين , فكانت للفرس حامية عسكرية في جلفار             ( رأس الخيمة) وقد تم طردهم منها بالرغم من اسناد السفن البرتغالية لهم على يد احد قادة الامام العماني ناصر بن مرشد . واستغل الفرس فترة الحرب الاهلية في عمان للتدخل بجانب الطرف او ذاك من الاطراف المتصارعة على الحكم ولينفذوا من خلال ذلك ويحتلوا اجزاء من الساحل العماني فغزوا أمير مكران مسقط عام 1735م وهو يقود قوات من الجنود البلوش, فتصدت لهم القوات العمانية بقيادة بلعرب بن سلطان وقتلت قائد القوة الغازية وهزمت جيشهم .

 

  ولم يتعظ الفرس من هذه الهزيمة ويكفوا عن التدخل في شؤون عمان الداخلية لاسيما بعد وصول نادر شاه الى السلطة في فارس حيث كانت تراوده رغبة كبيرة في مد نفوذه وبسطه على الخليج العربي ولاسيما الى عمان التي تشكل اهم عقبة امام  اطماعه لما تملكه من قوات بحرية .

 

  انتهز نادر شاه فرصة استعانة احد الحكام العمانيين به فأرسل قواته في 14آذار 1737م لتغزو عمان وتحتل ( مسقط ) وخورفكان ورأس الخيمه بعد معارك ضاربة . ولكنها لم تحقق الغزوة كامل أهدافها فتكرر الغزو الفارسي لعمان مرة ثانية عام 1738م ولما استعصت قلعتا الجلالي والميراني على الفرس ولم يتمكنوا من الاستيلاء عليهما رغم حصارهما مدة خمسة اسابيع  وان المقاومة العمانية اشتد اوارها في كل المناطق العمانية وقد لحقت بهم خسائر كبيرة في صحار بقيادة حاكمها احمد بن سعيد وبسبب وقوع اضطرابات في بندر عباس أمر نادر شاه قواته بالانسحاب لاخماد الاضطرابات هناك

 

  غير ان الفرس لم يتعظوا من عدم استطاعتهم احتلال اراضي عمان والبقاء فيها لضراوة مقاومة اهلها على الرغم مايدور انذاك من صراع داخلي بين المتنافسين اذ لم يمر على احداث الغزوة الفارسية الثانية سوى وقت قصير حتى قام جيش فارسي بغزو عمان للمرة الثالثة في عام 1742م وقد اصطدمت القوات الفارسية بصمود اهالي صحار بقيادة احمد بن سعيد الذي هاجم بعد ذلك القوات الفارسية عام 1743م مجبرا اياها على التراجع الى مسقط , ثم تمكن في منتصف عام 1744م من تحريرها وجميع الساحل العماني من الفرس . ماعدا رأس الخيمة فقط ظلت تحت الاحتلال الفارسي حتى وفاة نادر شاه في عام 1747م .

 

بلغت عمان أوج قوتها وازدهارها في عهد احمد بن سعيد الازدي العماني              ( 1749 – 1783 ) الذي تزعم الحركة التحررية التي انطلقت من صحار لتخليص البلاد من الاحتلال الفارسي الذي فرض عليها في عهد نادر شاه ، والتي انتهت بتحرير عمان وتأسيس دولة جديدة هي دولة ألبو سعيد .

 

وقد بذل أحمد بن سعيد جهودا كبيرة لتعزيز أسطوله حتى أصبحت عمان قوة بحرية كبيرة في الخليج العربي والمحيط الهندي ، وتوسعت تجارتها بشكل كبير وبهذا الصدد يمكن الاشارة إلى تقرير المقيمية البريطانية في البصرة حول التجارة في الخليج العربي والذي يوضح ازدهار عمان التجاري حيث جاء فيه :

 

(( إن مسقط سوق لقسم كبير من التجار بين الخليج والهند ، وتلك فائدة تدين بها لنشاط حكامها وعدالتهم ، وإن لها أسطولا مرموقا وتجارها يبنون لأنفسهم في نواح ٍ متعددة من بلاد الهند أنواعا مختلفة من السفن ذات الاشرعة المربعة ، القادرة على الحمولة الضخمة ، وغدا ميناء مسقط مرسى ترتاده سفن الدول الاوربية ، والتجارة منبع خصب للثروة قلما ينضب ، لهذا جعلت من مسقط ميناء بحريا أكثر ثراءا من أي ميناء آخر واقع على الخليج . ))

 

ولمواجهة القوى الطامعة عززت عمان استحكاماتها العسكرية ، ولما كانت مسقط هي مقر إقامة السلطان ، فإن ترميم واصلاح أسوارها كان يجري بصورة مستمرة ، وهذه الاسوار تحيط بالجانب الغربي والجنوبي منها فقط ، اما الجانب الشمالي الشرقي فيحميها خليج مسقط والجبال الشرقية ، ويبلغ طول ضلع الأسوار الغربية قرابة ( 600 ) متر يبدأ من الشمال عند باب ( المثاعيب ) وينتهي عند                ( الباب الكبير ) في نهاية الضلع الغربي من الأسوار ، حيث يبدأ ضلعا صغيرا يقطع زاوية التقاء الضلعين الغربي والجنوبي يبلع طوله (200 ) متر ، وينتهي عند ( باب الكبريتة ) ثم تأخذ الاسواؤ في الامتداد نحو الشرق قرابة (1300 ) متر ، كما يحصن ويدافع عنها ويراقب مداخلها من البر والحبر ، مجموعة من الأبراج التي تعلو الجبال التي تحيط بضواحيها ، وقد بنيت هذه الأبراج من مجموعة من الصخور السوداء ، مما جعلها تبدو وكأنها منازل على قمم الجبال ، ومهمة هذه الأبراج هو إعطاء إشارات ضوئية للقلاع والحصون حتى تستعد للدفاع عن المدينة أو الميناء وهي بذلك أشبه بفنارات الموانئ ولعل من أهم وأشهر أبراج مسقط التي ما تزال باقية حتى الآن برج ( السعالي ) الذي يوجد في الركن الجنوبي الشرقي للمدينة وبرج ( بوستو ) الذي يوجد خلف منتصف المدينة ، هذا بالإضافة إلى العديد من القلاع والحصون الساحلية .

 

لقد مكنت هذه الاستحكامات بالإضافة إلى الامكانات البحرية المتمثلة بالاسطول التجاري والحربي أمام عمان احمد ن سعيد من مواجهته القوى الطامعة وقبول تحديها ، فعندما طالب كريم خان في سنة 1769 دفع الاتاوة التي كانت تدفع أيان نادر شاه كدليل على خضوع عمان لسيادته رفض احمد بن سعيد طلبه بازدراء وتضمن رد حكومة مسقط أن عمان دفعت الاتاوة لندار شاه سياسة لا حقا وأنها لا ترهب كريم خان وتهديداته كما جاء فيه :

 

( إذا أصر كريم خان على مطلبه فسيكون الجواب بالمدافع والقنابل ) .

 

ولما كان كريم خان عاجزا عن تنفيذ تهديداته بحكم القوة التي وصلت عمان في عهد احمد بن سعيد ، فإنه حاول التنسيق مع الانكليز والعثمانيين لمهاجمة عمان ، فقد كتب في شباط 1774 إلى كل من هنري مور الوكيل البريطاني في البصرة وكذلك إلى سليمان أغا متسلم البثرة يخبرهما بعزمه على شن حرب ضد إمام عمان ويطلب منهما مساعدته في ذلك ، غير أن الانكليز والعثمانيين امتنعوا عن تقديم المساعدة المطلوبة ، والحقيقة إن الانكليز على ما يبدو لم يكونوا راغبين في زج أنفسهم في مثل هذه المشاريع خصوصا بعد تجربتهم كطرف مع كريم خان ضد إمارتي كعب وبندر ريق ، خوفا على مصالحهم في منطقة الخليج العربي ، اما العثمانيين فإن مصلحتهم كانت تتطلب بقاء عمان قوية ومستقلة وبعيدة عن النفوذ الفارسي وذلك للمصالح التجارية المهمة التي تربط عمان بالبصرة ، كما إن استمرار عمان كقوة بحرية مهمة في الخليج العربي يحدّ من تعاظم النفوذ الفارسي في المنطقة والذي يمثل تهديدا للبصرة نفسها وللمصالح العثمانية في الخليج العربي عموما وهذا ما حث فعلا عندما تعرضت البصرة سنة 1775 للغزو الفارسي حيث شاركت عمان بأسطولها البحري في الدفاع عن المدينة وتسهيل إمدادها بالتجهيزات ، وقد أشاد السلطان عبد الحميد الأول ( 1773 – 1789 ) بالمعونة التي قدمها العمانيون وأصدر فرمانا سلطانيا يقضي بدفع معونة مالية سنوية إلى إمام عمان ، ومنح التجار العمانيين حرية التجارة في العراق ورفع الرسوم التي كانت تفرض على البن العماني .

 

  وتعرض الساحل الشرقي في الخليج العربي للعدوان التوسعي الفارسي فأمتد ليشمل الامارة العربية التي أقامها بنو صعب من القبائل ( العمانية ) في بندر ريق وخرج , فقد كان للفرس دور في الإطاحة بالشيخ مهنا ( ابن الشيخ ناصر ال صعب ) المناهض للنفوذ الأوروبي في الإمارة اذ سجن في شيراز لوقت قصير بعد عزله , وبذلك دخل الفرس طرفا مع القوى الاوروبية للتغلغل في إمارة بندر ريق . غير ان الشيخ مهنا سرعان ما استعاد سلطته عام 1756م بعد ثورة قادها ضد الشيخ حسين الموالي للنفوذ الاجنبي وتصدي لاطماع الفرس في بندر ريق وارسل الشاه الفارسي بالتعاون مع الاسطول الانكليزي قوات تغزو امارته لكن الشيخ مهنا تمكن من افشالها بمساعدة بحرية من الشيخ سلمان رئيس امارة كعب في الاحواز .

 

  لم تحقق هذه الغزوة الفارسية الانكليزية ايا من اهدافها فالتجأ الفرس الى التعاون مع الهولنديين وقاموا بغزو مشترك لكنهم لم يتمكنوا ايضا من الامارة العربية , واستطاع في النهاية الشيخ مهنا ان يحرر خرج من الاحتلال الهولندي ويطردهم منها عام 1766م وأثار هذا النصر حفيظة الفرس الذين اتفقوا مع الانكليز في 14نيسان عام 1768م على خطة ترمي الى القضاء على امارة الشيخ مهنا واحتلال جزيرة خرج . وقد قام الانكليز على اثر هذا الاتفاق بعمليات عسكرية ضد الامارة العربية كانت نتيجتها الفشل , وعوضوا عن ذلك الفشل في اثارة الاضطرابات داخل بندر ريق عام 1769م ونجحت الحركة بالاطاحة بحكم الشيخ مهنا الذي غادر خرج الى البصرة حيث قامت السلطات العثمانية بأعدامه .

 

  تحقق للفرس بعدئذ النفوذ في بندر ريق وخرج وتم القضاء على الامارة العربية التي وقفت في وجه الاطماع الاوروبية والفارسية واستمر الفرس في تعاونهم مع كل القوى الأجنبية التي اصطدمت بالقوى العربية طيلة القرن التاسع عشر فساندت الانكليز في غزوهم لساحل عمان وأرسالهم القوات العسكرية ضد القواسم فيذكر هارفرد جونز المبعوث الانكليزي الى الشاه الفارسي في العقد الاول من القرن التاسع عشر بأنه عندما اخبر بما حققه اسطول شركة الهند الانكليزية من نجاحات ضد قوى العرب البحرية في الخليج العربي اجابة بالحرف الواحد ( بارك الله , انه عمل  شجاع ).

 

  وناصبت فارس العداء لعمان وانتهزت كل الفرص للاستيلاء على الجزر في الخليج العربي وظلت تدعى بتبعية البحرين لها. وكانت أساليبها في التعامل مع القوى العربية في ساحل الخليج العربي الشرقي والغربي قائمة على الغزو والتدخل العسكري والتعاون مع القوى الطامعة فيه .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المحاضرة الثالثة : الغزو الفارسي لعمان

 

 ولم ينج الساحل العماني من الأطماع الفارسية التوسعية التي ترجع الى عهد الشاه عباس الذي تعاون مع البرتغاليين , فكانت للفرس حامية عسكرية في جلفار             ( رأس الخيمة) وقد تم طردهم منها بالرغم من اسناد السفن البرتغالية لهم على يد احد قادة الامام العماني ناصر بن مرشد . واستغل الفرس فترة الحرب الاهلية في عمان للتدخل بجانب الطرف او ذاك من الاطراف المتصارعة على الحكم ولينفذوا من خلال ذلك ويحتلوا اجزاء من الساحل العماني فغزوا أمير مكران مسقط عام 1735م وهو يقود قوات من الجنود البلوش, فتصدت لهم القوات العمانية بقيادة بلعرب بن سلطان وقتلت قائد القوة الغازية وهزمت جيشهم .

 

  ولم يتعظ الفرس من هذه الهزيمة ويكفوا عن التدخل في شؤون عمان الداخلية لاسيما بعد وصول نادر شاه الى السلطة في فارس حيث كانت تراوده رغبة كبيرة في مد نفوذه وبسطه على الخليج العربي ولاسيما الى عمان التي تشكل اهم عقبة امام  اطماعه لما تملكه من قوات بحرية .

 

  انتهز نادر شاه فرصة استعانة احد الحكام العمانيين به فأرسل قواته في 14آذار 1737م لتغزو عمان وتحتل ( مسقط ) وخورفكان ورأس الخيمه بعد معارك ضاربة . ولكنها لم تحقق الغزوة كامل أهدافها فتكرر الغزو الفارسي لعمان مرة ثانية عام 1738م ولما استعصت قلعتا الجلالي والميراني على الفرس ولم يتمكنوا من الاستيلاء عليهما رغم حصارهما مدة خمسة اسابيع  وان المقاومة العمانية اشتد اوارها في كل المناطق العمانية وقد لحقت بهم خسائر كبيرة في صحار بقيادة حاكمها احمد بن سعيد وبسبب وقوع اضطرابات في بندر عباس أمر نادر شاه قواته بالانسحاب لاخماد الاضطرابات هناك

 

  غير ان الفرس لم يتعظوا من عدم استطاعتهم احتلال اراضي عمان والبقاء فيها لضراوة مقاومة اهلها على الرغم مايدور انذاك من صراع داخلي بين المتنافسين اذ لم يمر على احداث الغزوة الفارسية الثانية سوى وقت قصير حتى قام جيش فارسي بغزو عمان للمرة الثالثة في عام 1742م وقد اصطدمت القوات الفارسية بصمود اهالي صحار بقيادة احمد بن سعيد الذي هاجم بعد ذلك القوات الفارسية عام 1743م مجبرا اياها على التراجع الى مسقط , ثم تمكن في منتصف عام 1744م من تحريرها وجميع الساحل العماني من الفرس . ماعدا رأس الخيمة فقط ظلت تحت الاحتلال الفارسي حتى وفاة نادر شاه في عام 1747م .

 

بلغت عمان أوج قوتها وازدهارها في عهد احمد بن سعيد الازدي العماني              ( 1749 – 1783 ) الذي تزعم الحركة التحررية التي انطلقت من صحار لتخليص البلاد من الاحتلال الفارسي الذي فرض عليها في عهد نادر شاه ، والتي انتهت بتحرير عمان وتأسيس دولة جديدة هي دولة ألبو سعيد .

 

وقد بذل أحمد بن سعيد جهودا كبيرة لتعزيز أسطوله حتى أصبحت عمان قوة بحرية كبيرة في الخليج العربي والمحيط الهندي ، وتوسعت تجارتها بشكل كبير وبهذا الصدد يمكن الاشارة إلى تقرير المقيمية البريطانية في البصرة حول التجارة في الخليج العربي والذي يوضح ازدهار عمان التجاري حيث جاء فيه :

 

(( إن مسقط سوق لقسم كبير من التجار بين الخليج والهند ، وتلك فائدة تدين بها لنشاط حكامها وعدالتهم ، وإن لها أسطولا مرموقا وتجارها يبنون لأنفسهم في نواح ٍ متعددة من بلاد الهند أنواعا مختلفة من السفن ذات الاشرعة المربعة ، القادرة على الحمولة الضخمة ، وغدا ميناء مسقط مرسى ترتاده سفن الدول الاوربية ، والتجارة منبع خصب للثروة قلما ينضب ، لهذا جعلت من مسقط ميناء بحريا أكثر ثراءا من أي ميناء آخر واقع على الخليج . ))

 

ولمواجهة القوى الطامعة عززت عمان استحكاماتها العسكرية ، ولما كانت مسقط هي مقر إقامة السلطان ، فإن ترميم واصلاح أسوارها كان يجري بصورة مستمرة ، وهذه الاسوار تحيط بالجانب الغربي والجنوبي منها فقط ، اما الجانب الشمالي الشرقي فيحميها خليج مسقط والجبال الشرقية ، ويبلغ طول ضلع الأسوار الغربية قرابة ( 600 ) متر يبدأ من الشمال عند باب ( المثاعيب ) وينتهي عند                ( الباب الكبير ) في نهاية الضلع الغربي من الأسوار ، حيث يبدأ ضلعا صغيرا يقطع زاوية التقاء الضلعين الغربي والجنوبي يبلع طوله (200 ) متر ، وينتهي عند ( باب الكبريتة ) ثم تأخذ الاسواؤ في الامتداد نحو الشرق قرابة (1300 ) متر ، كما يحصن ويدافع عنها ويراقب مداخلها من البر والحبر ، مجموعة من الأبراج التي تعلو الجبال التي تحيط بضواحيها ، وقد بنيت هذه الأبراج من مجموعة من الصخور السوداء ، مما جعلها تبدو وكأنها منازل على قمم الجبال ، ومهمة هذه الأبراج هو إعطاء إشارات ضوئية للقلاع والحصون حتى تستعد للدفاع عن المدينة أو الميناء وهي بذلك أشبه بفنارات الموانئ ولعل من أهم وأشهر أبراج مسقط التي ما تزال باقية حتى الآن برج ( السعالي ) الذي يوجد في الركن الجنوبي الشرقي للمدينة وبرج ( بوستو ) الذي يوجد خلف منتصف المدينة ، هذا بالإضافة إلى العديد من القلاع والحصون الساحلية .

 

لقد مكنت هذه الاستحكامات بالإضافة إلى الامكانات البحرية المتمثلة بالاسطول التجاري والحربي أمام عمان احمد ن سعيد من مواجهته القوى الطامعة وقبول تحديها ، فعندما طالب كريم خان في سنة 1769 دفع الاتاوة التي كانت تدفع أيان نادر شاه كدليل على خضوع عمان لسيادته رفض احمد بن سعيد طلبه بازدراء وتضمن رد حكومة مسقط أن عمان دفعت الاتاوة لندار شاه سياسة لا حقا وأنها لا ترهب كريم خان وتهديداته كما جاء فيه :

 

( إذا أصر كريم خان على مطلبه فسيكون الجواب بالمدافع والقنابل ) .

 

ولما كان كريم خان عاجزا عن تنفيذ تهديداته بحكم القوة التي وصلت عمان في عهد احمد بن سعيد ، فإنه حاول التنسيق مع الانكليز والعثمانيين لمهاجمة عمان ، فقد كتب في شباط 1774 إلى كل من هنري مور الوكيل البريطاني في البصرة وكذلك إلى سليمان أغا متسلم البثرة يخبرهما بعزمه على شن حرب ضد إمام عمان ويطلب منهما مساعدته في ذلك ، غير أن الانكليز والعثمانيين امتنعوا عن تقديم المساعدة المطلوبة ، والحقيقة إن الانكليز على ما يبدو لم يكونوا راغبين في زج أنفسهم في مثل هذه المشاريع خصوصا بعد تجربتهم كطرف مع كريم خان ضد إمارتي كعب وبندر ريق ، خوفا على مصالحهم في منطقة الخليج العربي ، اما العثمانيين فإن مصلحتهم كانت تتطلب بقاء عمان قوية ومستقلة وبعيدة عن النفوذ الفارسي وذلك للمصالح التجارية المهمة التي تربط عمان بالبصرة ، كما إن استمرار عمان كقوة بحرية مهمة في الخليج العربي يحدّ من تعاظم النفوذ الفارسي في المنطقة والذي يمثل تهديدا للبصرة نفسها وللمصالح العثمانية في الخليج العربي عموما وهذا ما حث فعلا عندما تعرضت البصرة سنة 1775 للغزو الفارسي حيث شاركت عمان بأسطولها البحري في الدفاع عن المدينة وتسهيل إمدادها بالتجهيزات ، وقد أشاد السلطان عبد الحميد الأول ( 1773 – 1789 ) بالمعونة التي قدمها العمانيون وأصدر فرمانا سلطانيا يقضي بدفع معونة مالية سنوية إلى إمام عمان ، ومنح التجار العمانيين حرية التجارة في العراق ورفع الرسوم التي كانت تفرض على البن العماني .

 

  وتعرض الساحل الشرقي في الخليج العربي للعدوان التوسعي الفارسي فأمتد ليشمل الامارة العربية التي أقامها بنو صعب من القبائل ( العمانية ) في بندر ريق وخرج , فقد كان للفرس دور في الإطاحة بالشيخ مهنا ( ابن الشيخ ناصر ال صعب ) المناهض للنفوذ الأوروبي في الإمارة اذ سجن في شيراز لوقت قصير بعد عزله , وبذلك دخل الفرس طرفا مع القوى الاوروبية للتغلغل في إمارة بندر ريق . غير ان الشيخ مهنا سرعان ما استعاد سلطته عام 1756م بعد ثورة قادها ضد الشيخ حسين الموالي للنفوذ الاجنبي وتصدي لاطماع الفرس في بندر ريق وارسل الشاه الفارسي بالتعاون مع الاسطول الانكليزي قوات تغزو امارته لكن الشيخ مهنا تمكن من افشالها بمساعدة بحرية من الشيخ سلمان رئيس امارة كعب في الاحواز .

 

  لم تحقق هذه الغزوة الفارسية الانكليزية ايا من اهدافها فالتجأ الفرس الى التعاون مع الهولنديين وقاموا بغزو مشترك لكنهم لم يتمكنوا ايضا من الامارة العربية , واستطاع في النهاية الشيخ مهنا ان يحرر خرج من الاحتلال الهولندي ويطردهم منها عام 1766م وأثار هذا النصر حفيظة الفرس الذين اتفقوا مع الانكليز في 14نيسان عام 1768م على خطة ترمي الى القضاء على امارة الشيخ مهنا واحتلال جزيرة خرج . وقد قام الانكليز على اثر هذا الاتفاق بعمليات عسكرية ضد الامارة العربية كانت نتيجتها الفشل , وعوضوا عن ذلك الفشل في اثارة الاضطرابات داخل بندر ريق عام 1769م ونجحت الحركة بالاطاحة بحكم الشيخ مهنا الذي غادر خرج الى البصرة حيث قامت السلطات العثمانية بأعدامه .

 

  تحقق للفرس بعدئذ النفوذ في بندر ريق وخرج وتم القضاء على الامارة العربية التي وقفت في وجه الاطماع الاوروبية والفارسية واستمر الفرس في تعاونهم مع كل القوى الأجنبية التي اصطدمت بالقوى العربية طيلة القرن التاسع عشر فساندت الانكليز في غزوهم لساحل عمان وأرسالهم القوات العسكرية ضد القواسم فيذكر هارفرد جونز المبعوث الانكليزي الى الشاه الفارسي في العقد الاول من القرن التاسع عشر بأنه عندما اخبر بما حققه اسطول شركة الهند الانكليزية من نجاحات ضد قوى العرب البحرية في الخليج العربي اجابة بالحرف الواحد ( بارك الله , انه عمل  شجاع ).

 

  وناصبت فارس العداء لعمان وانتهزت كل الفرص للاستيلاء على الجزر في الخليج العربي وظلت تدعى بتبعية البحرين لها. وكانت أساليبها في التعامل مع القوى العربية في ساحل الخليج العربي الشرقي والغربي قائمة على الغزو والتدخل العسكري والتعاون مع القوى الطامعة فيه .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .