انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية
القسم قسم التاريخ
المرحلة 1
أستاذ المادة احمد حبيب سنيد عبود الفتلاوي
5/25/2011 3:39:54 PM
اهم الخصائص الحضارية:-
1- كان تاسيس الدولة الاكدية في العراق اول محاولة ناجحة لتاسيس دولة القطر الواحد التي ما لبثت ان اصبحت امبراطورية واسعة شملت اقاليم وبلدان تقع خارج حدود العراق القديم ويمثل ذلك الاتجاه الجديد في السياسة ونظام الحكم الذي اتبعه العراقيون القدماء ولا سيما في العهود البابلية والاشورية التالية .
2- رافق تسلم الاقوام الاكدية الحكم في العراق تغيرات لغوية غاية في الاهمية حيث بداء استخدام اللغة الاكدية لغة رسمية في البلاد الى جانب اللغة السومرية واستخدم لتدوينها الخط المسماري الذي كان قد ابتدعه السومريين لتدوين لغتهم وما لبثت ان انتشرت اللغة الاكدية بين السكان واصبحت لغة تخاطب الكثير منهم وكما هو معروف فان اللغة الاكدية تنتمي الى مجموعة اللغات الجزرية وتختلف تمام الاختلاف عن اللغة السومرية من حيث تركيبها واصواتها واساليبها النحوية وكان استخدام اللغة الاكدية في هذه الفترة بداية لتاريخ طويل مرت به اللغة الاكدية التي قضت تدريجيا على اللغة السومرية وانفردت بالاستخدام تقريبا منذ بداية العصر البابلي القديم ولم تعد اللغة السومرية تستخدم الا في الامور الدينية وبعض النصوص الخاصة واستمر استخدام اللغة الاكدية في العراق القديم حتى نهاية العصر البابلي الحديث وما بعده .
3- مما يلاحظ في الالقاب التي استخدمها الملوك الاكديين انها ضمت القابا جديدة تدل على سعة سلطانهم وامتداد نفوذهم الى الاقطار المجاورة مثل لقب (ملك الجهات الاربعة ) واضافة الى ما يدل عليه هذا اللقب من اتساع في السلطان السياسي فانه ذو مغزى ديني حيث انه كان لقبا خاصا ببعض الالهة العظام بصفتهم سادة الكون وان استخدامه من قبل الملوك الاكديين يدل على انهم كانوا يعتبرون انفسهم ممثلين للالهة على الكون .
4- اتصفت السياسة الداخلية التي سارت عليها الدولة الاكدية بالمركزية والاعتماد على الحكام الاكديين في ادارة شؤون الاقاليم والمقاطعات التابعة وتقليص نفوذ الحكام لمنع تعاظم قوتهم ومن ثم تهديدهم للسلطة المركزية والعودة بالبلاد الى ما كانت عليه في العصور السابقة التي تميزت بالتجزئة وكان كل حاكم من الحكام يزود بقطعات عسكرية كفؤة قادرة على المحافظة على الامن والاستقرار في حدود المقاطعة .
5- كان لسيطرة الاقوام الاكدية وتسلمها زمام الحكم لاول مرة في العراق اثره في دخول الكثير من المظاهر والمقومات الحضارية الجديدة الى البلاد وامتزاجها مع المقومات الحضارية المحلية وانصهارها في بوتقة واحدة انتجت ما هو معروف لدينا بالحضارة العراقية وقد شملت المقومات الحضارية التي جاء بها الاكديون مختلف اوجه الحياة الدينية والاجتماعية والقانونية كما شملت الطرز الفنية اضافة الى الحياة الاقتصادية التي اتسمت في هذه الفترة بالانتقال من الاقتصاد المعتمد على المعبد وهيمنته على اقتصاد دويلة المدينة الى اقتصاد برز فيه الافراد من التجار والملاك .
6- اما بالنسبة لسياسة الفتوح العسكرية التي بداء بها الاكديون ووصلوا بها الى سواحل البحر المتوسط والخليج العربي وبعض المناطق البعيدة الاخرى فقد تسببت في انتقال الكثير من المقومات الحضارية العراقية القديمة الى البلدان والاقاليم المفتوحة بل ان بعضها تجاوز تلك الاقاليم الى البلدان المجاورة في اسيا الصغرى وجزر البحر المتوسط ولعل ابرز مثل على ذلك هو انتشار استخدام الخط المسماري في عدد من البلدان الواقعة خارج حدود العراق وكذلك انتشار العديد من القصص والاساطير والمعتقدات الدينية العراقية القديمة الى تلك البلدان وفي الوقت نفسه تاثر الاكديون ببعض المظاهر الحضارية المحلية في البلدان المفتوحة والمجاورة ونقلوا عنها تلك المظاهر الى العراق .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|