انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

شكل نظام الحكم في عصر فجر السلالات

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 1
أستاذ المادة احمد حبيب سنيد عبود الفتلاوي       5/25/2011 3:34:06 PM
شكل نظام الحكم في عصر فجر السلالات:- يمكن الاستنتاج من النصوص المتاخرة كيف كانت الصور العامة لشكل نظام الحكم في دويلات المدن السومرية فالمعتقدات الدينية التي سادت البلاد في الفترات الاولى تشير الى ان القوم كانوا يعتقدون بان الالهة ما خلقت البشر الا لخدمتها وان جميع المظاهر والظواهر الطبيعية تسير وفق رغبات الالهة لذا فانهم وضعوا ثقتهم المطلقة بمن قام بدور الوسيط بينهم وبين الالهة وهم الكهنة استرضاء للالهة وتجنبا لغضبها ونقمتها من هذا المنطلق فمن المحتمل جدا ان اول الحكام الذين تولوا الادارات المركزية في المدن والقرى كانوا من طبقة الكهنة وكان يطلق على اولئك الحكام مصطلح (اين- EN) يؤيد ذلك ان اولئك الحكام كانوا يسكنون في بداية الامر في جناح خاص ملاصق للمعبد يسمى اكيبار او كيبار وبمرور الوقت واتساع سلطة دويلة المدينة وضمها اكثر من مدينة واحدة زادت واجبات ومسؤوليات الحاكم ولم يعد بامكانه القيام بالواجبات الدينية والدينوية في ان واحد فبدا بالابتعاد عن الامور الدينية ولقب الحاكم نفسه بلقب (انسي- Ensi) الذي يعني وكيل الاله او الفلاح المستاجر وانتقل الى قصر خاص مستقل عن المعبد ومع هذا ظل يمثل الالهة على الارض ويلعب دورا مهما في الشؤون الدينية وادارة مقاطعات المعبد اما الامور الدينية فقد انيطت بالكهنة وفي اواخر عصر فجر السلالات ظهر لقب جديد استخدمه بعض الحكام من الذين امتدت سلطتهم الدينوية على اكثر من مدينة كبيرة واحدة وهو لقب (لوكال) ويعني بالسومرية الرجل العظيم الذي يترجم عادة بمصطلح الملك وكان اللقب في البداية محدود الاستعمال ثم شاع استخدامه من بعد تاسيس الدولة الاكدية وغدت سلطة الملك زمنية مستبدة واصبح النظام السائد في البلاد النظام الملكي الوراثي المستبد حتى اواخر العهود العراقية القديمة اما كيف اصبح الحاكم اين EN حاكما وكيف تطورت وظيفته الى وظيفة الملك لوكال فهذا ما يوضحه لنا ملخص راي العالم جاكبسون الذي يقول فيه ان السلطة العليا في اقدم المدن السومرية كانت في العهد الشبيه بالكتابي بيد مجلسين يضم الاول منهما المسنين او الشيوخ بينما ضم المجلس الثاني جميع المواطنين في المدينة بما في ذلك النساء وكان المجلسان يجتمعان سوية لاتخاذ القرارات الضرورية في الحالات الطارئة والظروف التي تحتاج قرار حاسم لتنظيم الحياة في المدينة وكان النقاش في المجلس يستمر حتى يتم الوصول الى قرار نهائي وبالاجماع ويعلن القرار من قبل مجموعة صغيرة من المجتمعين تدعى باسم مشرعي القانون ومن بين القرارت التي كان المجلسان يتخذانها هو اختيار موظف يقوم بالامور الدينية بالدرجة الاولى وبعض الامور الدنيوية اطلق علية اسم اين وكانت سلطة الحاكم المنتخبة مقيدة بهذين المجلسين فلم يكن بمقدوره مثلا اتخاذ قرار منفرد بشان الامور الخطيرة كاعلان الحرب او عقد معاهدة هذا ما تشير اليه قصة كلكامش حاكم مدينة الوركاء واكا حاكم مدينة كيش ويبدوان تطور الاوضاع العامة في البلاد قد تطلب اختيار احد الاشخاص الاقوياء الذين اتصفوا بصفات القادة لتولي ادارة شؤون المدينة او الدويلة وقت الازمات ولا سيما في حالة الهجوم المفاجىء او حدوث الكوارث الطبيعية التي تحتاج الى اتخاذ قرارات انية حاسمة ومستعجلة فكان ان اختير الرجل العظيم لوكال وكانت وظيفته في بداية امرها مؤقته تتحدد بفترة الطوارىء غير ان الرغبة في السلطة والاتجاه العام الذي كانت تسير عليه انظمة الحكم انذاك نحو توحيد المدن وانشاء دولة القطر الواحدة دفع الاشخاص المنتخبين لوكال الى الاحتفاظ بوظائفهم بصورة دائمة ومن ثم تقليص سلطة مجالس المدينة بالتدرج الى ان اصبح الرجل العظيم ملكا ذي سلطة مطلقة منذ اواخر عصور فجر السلالات ولم تعد سلطته مقيدة بالمجالس واصبحت الملكية وراثية .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .