تصريح مونرو الاسيوي
في بداية القرن العشرين حاولت اليابان أن تطبق سياسة من شأنها التوسع في شرق آسيا واقامة امبراطورية خاضعة لها, والعمل على إبعاد الدول الأخرى عن هذه المنطقة، لكي تصبح لمفردها (حامية للسلم والأمن في منطقة الشرق الاقصى)، وسعياً وراء تحقيق هذا الهدف فإنها طورت مبادءها المتعلقة (بالمصالح الخاصة( و(المصالح الكبرى والمتفوقة)، الذي عرف باٌسم (مبدأ مونرو الاسيوي) المتضمن:
1- الجامعة الاسيوية: إذ كان لهذه الفكرة انصار عديدون وخاصة في الدوائر العسكرية، التي تدعو الى طرد الدول الاجنبية من الصين والهند والفلبين واندونيسيا وغيرها على وفق شعار (آسيا للاسيويين) وفي اطار شعار (اليابان فوق آسيا)، لخدمة الأهداف التوسعية لليابان في آسيا.
2- الدفاع عن النفس: ربطت اليابان مسألة غزوها منشوريا بمسألة الدفاع عن النفس، أي أنها ربطت مسألة أمنها وسلامتها بأمن وسلامة الصين ومعارضة أي وجود لأية دولة أخرى في الصين، وهذا ما بدأت اليابان بتنفيذه منذ اعلانها ضم كوريا سنة(1910) حتى سيطرتها على منشوريا من 1931-1933، ومن الجدير بالذكر، ان هناك مدرستين في اليابان نادت بمبدأ الدفاع عن النفس هما: المدرسة القارية وتزعمها رجال الجيش, التي ترى ان سلامة اليابان لاتكون إلا باٌرتباط اليابان بقارة آسيا والصين على وجه الخصوص، وترى ان العدو الرئيس لليابان هو الاتحاد السوفيتي، أما المدرسة الأُخرى فهي المدرسة البحرية التي تزعمها رجال البحرية التي تتطلع للتوسع في القسم الجنوبي من المحيط الهادي وإقامة إمبراطورية ضخمة تمتد من الملايو حتى نيوزلندة، وترى ان العدو الرئيس لليابان هو الولايات المتحدة الأمريكية من بعد بريطانيا.
3-حق الحياة: ويرجع هذا المبدأ إلى فلسفة وزير خارجية اليابان في العشرينيات (شديهارا), الذي رأى في مسألة التعاون الاقتصادي بين الصين واليابان افضل وسيلة لتحقيق مصلحة البلدين من خلال استغلال موارد الصين الاقتصادية لضمان حياة اليابانيين ومعيشتهم.
4- حق الزعامة في الشرق الاقصى: وهذا المبدأ كان واضحا من خلال رفع شعار (اليابان فوق آسيا).
5- المصالح الخاصة لليابان في الصين: إذ اٌدعت اليابان ان لها حقوقاً خاصة في الصين وان هذه الحقوق تشبه حقوق الولايات المتحدة الأمريكية في المكسيك، وهذا ما عملت عليه اليابان لاسيما بعد الحرب الروسية- اليابانية (1904-1905) وفي اتفاقية (تافت-كاتسورا) مع الولايات المتحدة الأمريكية التي اعترفت بموجبها الاخيرة بمصالح اليابان في كوريا ومنشوريا مقابل اعتراف اليابان بالسيادة الأمريكية على جزر الفلبين واقرار سياسة الباب المفتوح فيها، واخيراً ما اتفق عليه في مفاوضات (لانسنع-ايشي) سنة (1917) بين الولايات المتحدة الأمريكية واليابان حول تحديد سياستها تجاه الصين.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .